احتجاجات إيران تدخل يومها الرابع وتحذيرات من «زعزعة الاستقرار»

الرئاسة تنتقد ضغوطاً داخلية

متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)
متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات إيران تدخل يومها الرابع وتحذيرات من «زعزعة الاستقرار»

متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)
متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)

دخلت أحدث موجة من الاحتجاجات المعيشية في إيران يومها الرابع، وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن طهران تواجه ضغوطاً متعددة، معرباً عن أسفه لوجود إجراءات داخلية تلحق الأضرار بالبلاد، وذلك في وقت تصاعدت تحذيرات مسؤولين في السلطة القضائية والأجهزة الأمنية، من مواجهة حازمة لأي محاولات لاستغلال الحراك من أجل «زعزعة الاستقرار».

وقال المدعي العام الإيراني، محمد كاظم موحدي آزاد، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، إن «الاحتجاجات المعيشية السلمية» تمثل جزءاً من الواقع الاجتماعي وهي مفهومة، ويجب التعامل معها والرد عليها عبر المسار القانوني.

لكنه شدد في المقابل على أن «أي محاولة لتحويل الاحتجاجات الاقتصادية إلى أداة لخلق انعدام الأمن، أو تخريب الممتلكات العامة، أو تنفيذ سيناريوهات مصممة من الخارج، ستواجه برد قانوني متناسب وحاسم».

في موقف مماثل، قال غلام رضا سليماني، قائد ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، إن «الأعداء يركزون على القضايا الاقتصادية والمعيشية، وتسعى الولايات المتحدة وإسرائيل، عبر الركوب على بعض حالات السخط، إلى دفع عناصرهما إلى الواجهة».

وأدى هبوط الريال الإيراني إلى اندلاع أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ ثلاث سنوات، حيث بدأت التجمعات يوم الأحد واستمرت حتى الثلاثاء.

صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية

وتواصلت المظاهرات الاحتجاجية الأربعاء، في محافظات فارس وأصفهان وخراسان وكرمانشاه، ولرستان. وأفادت تقارير محلية صباح الأربعاء، من مدينة فسا في محافظة فارس الجنوبية، بخروج تجمعات احتجاجية تخللها تدخل أمني، حيث أظهرت مقاطع متداولة استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في بعض الشوارع وردد المحتجون شعارات مرتبطة بالأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار.

ونقلت «رويترز» عن وسائل إعلام رسمية أن محتجين في مدينة فسا حاولوا اقتحام مبنى حكومي محلي. وقالت السلطات إن «مجموعة منظمة حاولت، قبل ساعات قليلة، الدخول إلى مبنى المحافظة في فسا، لكن المحاولة أُحبطت بتدخل قوات الأمن»، مشيرة إلى اعتقال «زعيمة مثيري الشغب»، وهي امرأة تبلغ 28 عاماً.

من جهتها، نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مسؤول محلي قوله إن أربعة «مهاجمين» أوقفوا، فيما أُصيب ثلاثة من أفراد قوات الأمن خلال الحادث. وأظهر مقطع فيديو بثته وسائل إعلام رسمية أشخاصاً يحاولون فتح بوابة المبنى بالقوة.

واتسعت الاحتجاجات في إيران مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى الجامعات وعدد من المدن، في تطور لافت للحراك الذي بدأ الأحد على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتراجع الريال إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية. وأظهرت فيديوهات، تداولت مساء الثلاثاء، محتجين في عدة مدن يشعلون النيران ويغلقون شوارع في مواجهة قوات مكافحة الشغب.

وكانت وسائل إعلام إيرانية، قد أفادت الثلاثاء، بتنظيم مظاهرات طلابية في جامعات عدة بالعاصمة، إضافة إلى أصفهان، مع تسجيل تجمعات في كرمانشاه وشيراز ويزد وهمدان وأراك، وحضور أمني مكثف في مشهد. وردد المحتجون هتافات سياسية منددة بالنظام، في تكرار لموجات احتجاج هزت البلاد منذ 2017.

وأفاد تقرير مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» من طهران، الأربعاء، أن وتيرة هذه التحركات لا تزال، حتى الآن، أقل اتساعاً من موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد أواخر عام 2022 عقب وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة.

وأعلنت وزارة العلوم الإيرانية إجراء تغييرات في إدارات الحراسات بعدد من جامعات طهران، مبررة الخطوة بأنها ضمن «الدورات الإدارية المعتادة وإعادة الهيكلة». وفي السياق ذاته، أعلنت جامعة طهران الإفراج عن أربعة طلاب أوقفوا خلال تجمع الثلاثاء، مؤكدة خلوها حالياً من أي موقوفين، من دون الكشف عن الجهة التي نفذت الاعتقالات.

انتقادات للحكومة

بدورها، قالت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة، إن «الاحتجاج السلمي حق للشعب وفقاً للدستور، ونحن نعترف به». وأشارت إلى التأكيد على فصل احتجاجات الأيام الأخيرة على الغلاء عن «القضايا السياسية».

وأوضحت فاطمة مهاجراني أن الرئيس يشدد على «سماع صوت الناس والحفاظ على التفاعل معهم». وأكدت أن الحكومة تتابع معالجة المشكلات وستطلع المواطنين على النتائج.

وقبل ذلك بيوم قالت فاطمة مهاجراني: «الحكومة تعترف بالاحتجاجات، ونؤكد حق التجمعات السلمية المعترف به في دستورنا. عندما يرتفع صوت الناس فهذا يعني أن الضغوط كانت شديدة، ومهمة الحكومة هي الاستماع إلى هذه الأصوات. ومن الطبيعي أن يؤدي تضخم يتجاوز 50 في المائة إلى رفع صوت الناس».

واحتجت صحيفة «كيهان»، التابعة لمكتب المرشد علي خامنئي، بشدة على تصريحات فاطمة مهاجراني. ووصف رئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، الاحتجاجات بأنها «مصممة من قِبَل إسرائيل»، معتبراً أن المحتجين «أدوات لإسرائيل». وأضاف: «عندما تشير كل الأدلة إلى ارتباط مجموعة صغيرة من مثيري الشغب بالنظام الصهيوني، ولا تظهر المشكلات الاقتصادية حتى في شعاراتهم، فعن أي احتجاجات تتحدثين يا سيدتي المتحدثة؟!».

وأضاف: «لقد تراجع أصحاب الأصناف بعد أن تبيّن لهم الوجه الحقيقي لأدوات إسرائيل. أي جزء من هذه التي تسمينها احتجاجات يستحق الاستماع إليه؟».

وكانت الحكومة قد دعت إلى التهدئة عبر الحوار، وأعلن الرئيس، مسعود بزشكيان، تكليف وزير الداخلية الاستماع إلى «المطالب المشروعة» للمحتجين. في المقابل، حذر رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، من محاولات «استغلال الاحتجاجات».

محافظ جديد للبنك المركزي

وعينت إيران محافظاً جديداً للبنك المركزي عقب استقالة المحافظ السابق، على خلفية تراجع قياسي في قيمة العملة الوطنية أمام الدولار الأميركي، وهو ما أشعل احتجاجات واسعة في البلاد.

وعاد عبد الناصر همتي، وزير الشؤون الاقتصادية والمالية السابق، لمنصبه السابق، محافظاً جديداً للبنك المركزي، خلفاً لمحمد رضا فرزين الذي قدّم استقالته، الاثنين.

وأفادت فاطمة مهاجراني بأن همتي نال ثقة مجلس الوزراء رسمياً. وكتبت على منصة «إكس»، أن جدول أعمال المحافظ الجديد سيتضمن التركيز على كبح التضخم وتعزيز قيمة العملة، إضافة إلى معالجة سوء إدارة القطاع المصرفي.

وبعد مشاركته في اجتماع الحكومة، تعهد همتي بإعادة الاستقرار الاقتصادي إلى المجتمع، معرباً عن عزمه مكافحة الفساد والريع الناجمين عن تعدد أسعار الصرف.

وقال همتي: «سنقضي على منظومة الفساد والريع المرتبطة بتعدد أسعار الصرف»، معتبراً أن تعدد الأسعار من الأسباب الرئيسية لاضطرابات سوق العملة. وأضاف: «سنتجه تدريجياً إلى إلغاء سعر الصرف التفضيلي وتوحيد سعر الصرف».

بزشكيان يتحدث خلال اجتماع تقديم محافظ البنك المركزي (الرئاسة الإيرانية)

في وقت لاحق، نقل موقع الرئاسة الإيرانية عن الرئيس بزشكيان قوله إن بلاده تواجه ضغوطاً متعددة، مضيفاً: «نحن في ظروف تُفرض فيها ضغوط خارجية من قبل أعداء البلاد، وللأسف في الداخل أيضاً، بدلاً من التكاتف والدعم، نشهد أحياناً مواقف وإجراءات تؤدي إلى إضعاف البلاد وإلحاق الضرر بها».

وتابع بزشكيان: «معيشة الناس هي هاجسي اليومي، ونعمل على اتخاذ إجراءات أساسية لإصلاح النظام النقدي والمصرفي والحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين».

وكان همّتي (68 عاماً) قد شغل سابقاً منصب وزير الاقتصاد في حكومة بزشكيان، قبل أن يُقيله البرلمان في مارس (آذار) الماضي، على خلفية اتهامات بسوء الإدارة وادعاءات بأن سياساته أضعفت الريال أمام العملات الصعبة.

ويقول خبراء إن معدل تضخم بلغ نحو 40 في المائة أسهم في تصاعد السخط الشعبي. وجرى تداول الدولار الأميركي، الأربعاء، عند مستوى 1.38 مليون ريال، مقارنة بنحو 430 ألف ريال عندما تولّى فرزين منصبه في عام 2022. وأغلق عدد كبير من التجار وأصحاب المحال أعمالهم وخرجوا إلى شوارع طهران ومدن أخرى احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية.

وأدى التراجع السريع في قيمة العملة، إلى جانب الضغوط التضخمية، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من السلع الأساسية، ما زاد الأعباء على ميزانيات الأسر التي تعاني أصلاً من تداعيات العقوبات الغربية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي. ومن المتوقع أن يتفاقم التضخم مع تعديل أسعار البنزين الذي أُدخل خلال الأسابيع الأخيرة.

وكان سعر صرف الريال يبلغ نحو 32 ألف ريال للدولار الواحد عند توقيع الاتفاق النووي عام 2015، الذي رفع العقوبات الدولية مقابل فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني. غير أن الاتفاق انهار بعدما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من جانب واحد، منه عام 2018 خلال ولايته الأولى.

ردود داخلية وخارجية

وقال المخرج السينمائي الإيراني البارز، جعفر بناهي: «هذه الانتفاضة إرادة قررت أن تبقى، وأن تمضي قدماً، وأن تدفع التاريخ إلى الأمام». وأضاف: «منذ أربعة أيام والشعب صامد، لا من أجل الصراخ، بل من أجل التغيير. الشارع لا يفتح بالسلاح، بل بالإرادات».

وجددت وزارة الخارجية الأميركية، عبر حسابها الناطق باللغة الفارسية، دعم المحتجين الإيرانيين. وكتبت في منشور على منصة «إكس» الأربعاء: «نشعر بقلق عميق إزاء التقارير ومقاطع الفيديو التي تُظهر أن محتجين سلميين في إيران يواجهون الترهيب والعنف والاعتقال. إن المطالبة بالحقوق الأساسية ليست جريمة. على نظام الجمهورية الإسلامية أن يحترم حقوق الشعب الإيراني وأن يضع حدّاً للقمع».

والثلاثاء، نشر الحساب منشوراً آخر، جاء فيه: «يطالب طلاب الجامعات في مختلف أنحاء إيران بحقوقهم الأساسية، حتى في الوقت الذي تتعامل فيه القوات الأمنية معهم بشكل متكرر عبر الترهيب والعنف. هؤلاء الطلاب يمثلون بعضاً من أكثر أبناء البلاد تعليماً وموهبة، لكنهم حُرموا من فرصة بناء حياة كريمة بسبب السياسات الفاشلة لنظام الجمهورية الإسلامية وتجاهله الحقوق الأساسية للمواطنين».

من جهته، وجه نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، رسالة جديدة للإيرانيين، كتب في منشور بمنصة «إكس»، مرفقاً صورة للاحتجاجات في إيران: «أيها الشعب الإيراني العزيز، لستم وحدكم». وکان بينيت، قد وجه رسالة عبر الفيديو، الاثنين، ودعا الإيرانيين للنزول إلى الشارع.

في الأثناء، ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، دعا الأربعاء، المتظاهرين الإيرانيين إلى تكثيف تحركاتهم، معلناً وقوفه «معهم على الأرض»، وفق بيان بالفارسية نُشر عبر حساب منسوب لـ«الموساد» يحمل الشارة الزرقاء، على منصة «إكس».

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية» بثت إذاعة الجيش الإسرائيلي بالعبرية، رسالة «الموساد».

ويأتي هذا الموقف بعد محادثات عُقدت هذا الأسبوع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوّح خلالها ترمب بإمكانية توجيه ضربات جديدة لإيران إذا أعادت بناء برامجها النووية أو الصاروخية.

وكانت طهران قد اتهمت إسرائيل مراراً بالوقوف وراء عمليات تخريب واغتيالات استهدفت منشآتها النووية وشخصيات عسكرية وعلمية داخل البلاد.

وفي يونيو (حزيران) 2025، شنّت إسرائيل هجوماً غير مسبوق على إيران استهدف مواقع عسكرية ونووية ومناطق سكنية، ما أشعل حرباً استمرت 12 يوماً، ردّت خلالها إيران بهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل، وفق بيانات رسمية.


مقالات ذات صلة

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».