رئيس «منظمة الطاقة الإيرانية»: حاجتنا النووية حتمية

دعا إلى «دفن وهم القضاء» على الصناعة الذرّية لبلاده

إسلامي يشرح للرئيس مسعود بزشكيان نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي خلال أبريل الماضي (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
إسلامي يشرح للرئيس مسعود بزشكيان نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي خلال أبريل الماضي (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
TT

رئيس «منظمة الطاقة الإيرانية»: حاجتنا النووية حتمية

إسلامي يشرح للرئيس مسعود بزشكيان نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي خلال أبريل الماضي (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
إسلامي يشرح للرئيس مسعود بزشكيان نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي خلال أبريل الماضي (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)

أشار رئيس «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، إلى أهمية الصناعة النووية في إيران، مؤكداً أن «الحاجة إلى الطاقة النظيفة حتمية»، وقال: «نفَّذوا مختلف أنواع الاغتيالات والعمليات والهجمات العسكرية بهدف تدمير الصناعة النووية الإيرانية، لكن عليهم أن يدفنوا هذا الوهم معهم».

ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن إسلامي قوله، أمام طلاب كلية الهندسة المدنية في «جامعة علم و‌صنعت»: «انظروا إلى (وثيقة الاستراتيجية الأمنية الأميركية) التي وقّعها (الرئيس دونالد) ترمب، وراقبوا ما الذي ركّز عليه. فهو، إلى جانب التقدّم في مختلف المجالات، شدّد أيضاً على تطوير التكنولوجيا... الآلية الأميركية قائمة على القوة، فطرحُ حكمٍ عالمي واسع بقيادة الولايات المتحدة، أو شعار (أميركا أولاً)، لا يعترف إلا بحُكمٍ يخضع لهذا الفكر. وأداتها لتحقيق ذلك هي العقوبات والضغط السياسي للتمكن من إخضاع أي بلد، كما يحدث الآن في فنزويلا. (وزير الخارجية الأميركي ماركو) روبيو قال إن إيران لا يحق لها امتلاك الطاقة النووية، وهذا يعني أن القضية ليست قضية قنبلة».

من لقاء إسلامي مع مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي في طهران (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

وأشار إسلامي، وهو أيضاً نائب رئيس الجمهورية، إلى أن «أول استنتاج من امتلاك القدرة على بناء وتشغيل محطات نووية، هو كسر الاحتكار والهيمنة». وقال: «حاجة البلاد إلى الطاقة النظيفة حتمية. محطة (بوشهر) النووية أنتجت حتى الآن 72 مليار كيلوواط/ ساعة من الكهرباء. الاستثمارات في هذه المحطة بدأت قبل الثورة، ولو أردنا اليوم بناء محطة مماثلة لاحتاجت إلى استثمار يعادل ضعف ما كان آنذاك، ولديها عمر تشغيلي لا يقل عن 50 عاماً، وهذه إنجازات تجب رؤيتها».

وأشار إسلامي إلى العلاقة مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وقال: «رغم أن أمور العالم اختلطت بقوانين الغاب، فإنها تبقى تحت مظلة الأمم المتحدة، وعلينا الالتزام بالأطر حتى لا يُتّهم بلدنا بتجاوزها. نحن نتمسك بأطرنا، ولا نسمح لأحد بفرض ما هو خارجها علينا».

إسلامي يتحدث خلال الاجتماع الفصلي لـ«مجلس المحافظين» في «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» (أرشيفية - الوكالة الدولية)

وأضاف: «لدينا مع (الوكالة) مسألة واحدة؛ هي الضغط السياسي الذي تمارسه الولايات المتحدة و3 دول أوروبية والكيان الصهيوني. الاتهام الذي يوجّهونه لصناعتنا منذ أكثر من 25 عاماً هو أننا نسعى إلى عمل عسكري، وأننا لسنا شفافين. لقد جرت مفاوضات طيلة 25 عاماً، وخلاصتها أصبحت (وثيقة الاتفاق النووي). ووفقاً للقرار (2231)، كانت (الوكالة) ملزَمة كل 3 أشهر بالإشراف على تنفيذ هذه الوثيقة ورفع تقرير إلى (مجلس المحافظين)؛ ولهذا السبب يُثار كل 3 أشهر ضجيج جديد. وعندما خرج ترمب من هذا الاتفاق، فإن إيران أيضاً - وفقاً للاتفاق - كان لها حق العودة عن بعض الالتزامات، فلم تُبقِ على السقوف، لكن ذلك لم يكن مخالفة فنية ولا انتهاكاً للضمانات».

وأضاف إسلامي: «السياسات النووية للبلاد تُدار وفق منظومة خاضعة للخبرة، وليست بيد شخص واحد. مصلحة البلاد تقتضي متابعة الموضوع حتى تُرفع العقوبات، والسعي مستمر لحلّ هذه المشكلة».


مقالات ذات صلة

هيغسيث: لا يوجد «إطار زمني محدد» لإنهاء الحرب مع إيران

الولايات المتحدة​ وزير ​الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز) p-circle

هيغسيث: لا يوجد «إطار زمني محدد» لإنهاء الحرب مع إيران

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الخميس، أنه لا يوجد «إطار زمني» لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، المستمرة منذ ثلاثة أسابيع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)

على طريقة «تيك توك»... البيت الأبيض يروّج للحرب مع إيران عبر الفيديوهات

الحملة الإعلامية للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب مع إيران أثارت انتقادات، إذ رأى بعض المسؤولين السابقين وأعضاء في الكونغرس أنها تتجاوز الأعراف الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء ركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

أبلغت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز يمثل أولوية لأوروبا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي حديث بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط الأربعاء (رويترز)

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في كلمة هي الأولى له خلال اجتماع لمجلس الأمن، بالإنجازات التي حققتها حكومة الرئيس أحمد الشرع حتى الآن

علي بردى (واشنطن)

حرب الظلّ في طهران: اغتيالات متسارعة ترسم ملامح مواجهة مفتوحة مع النظام الإيراني

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

حرب الظلّ في طهران: اغتيالات متسارعة ترسم ملامح مواجهة مفتوحة مع النظام الإيراني

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

في مشهدٍ يختزل تعقيدات المواجهة الدائرة، بدت طهران وكأنَّها تعيش فصول حربٍ غير تقليدية، حيث تتقاطع الضربات العسكرية مع الاختراقات الاستخباراتية، في حملةٍ متصاعدة تستهدف بنية النظام الإيراني، من قياداته العليا وصولاً إلى عناصره الميدانية. وفقاً لتقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

ففي وقتٍ كان فيه علي لاريجاني، أحد أبرز الوجوه الأمنية في البلاد، يظهر بثقةٍ لافتة خلال تجمعٍ لأنصار النظام وسط العاصمة، مرتدياً نظاراتٍ داكنة ومعطفاً أسود، ومؤكداً عبر منصة «إكس» أن «الشعب الشجاع لا يُهزَم»، لم يكن يدرك أن أيامه باتت معدودة. فبعد 4 أيام فقط، انتهى المشهد بضربةٍ صاروخية استهدفت مخبأه في ضواحي طهران، لتنهي حياته وتفتح باباً جديداً في مسار التصعيد.

ولم تكن تلك العملية معزولة. ففي الليلة ذاتها، قُتل غلام رضا سليماني، قائد ميليشيا «الباسيج»، بعد معلوماتٍ قدَّمها مدنيون عن موقع اختبائه داخل منطقةٍ حرجية. عكست هذه الحادثة مستوى الاختراق الذي بلغته الاستخبارات الإسرائيلية، معتمدةً بشكلٍ متزايد على معلوماتٍ من داخل المجتمع الإيراني نفسه، تعويضاً عن القيود التي تفرضها الحرب.

ومنذ اندلاع المواجهة، تتكشف ملامح استراتيجيةٍ إسرائيلية تقوم على استنزاف أدوات السلطة، عبر ملاحقة عناصرها من مقارّهم إلى نقاط تجمعهم، وصولاً إلى مخابئ مؤقتة تحت الجسور أو في منشآتٍ مدنية.

شخص يحمل زهرة أمام صور قادة إيرانيين قُتلوا خلال جنازة أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني في طهران الأربعاء (د.ب.أ)

ووفق تقديراتٍ إسرائيلية، أُلقيت آلاف الذخائر على آلاف الأهداف، بينها مئات المواقع المرتبطة بـ«الحرس الثوري» و«الباسيج» وقوى الأمن؛ ما أسفر عن سقوط أعدادٍ كبيرة من القتلى والجرحى.

يقول التقرير إن هذا التصعيد، الذي يجمع بين التفوُّق التكنولوجي والعمل الاستخباراتي، ألقى بظلاله على الداخل الإيراني، حيث بدأت مؤشرات الارتباك تظهر تدريجياً. فالقوات الأمنية، التي لطالما شكَّلت العمود الفقري لسيطرة النظام، تواجه ضغطاً متزايداً، في وقتٍ تستمر فيه بتهديد الشارع ومنع أي تحركٍ احتجاجي؛ خوفاً من انفجارٍ داخلي قد يتقاطع مع الضربات الخارجية.

وتشير معطيات ميدانية إلى أنَّ الحملة لم تقتصر على القيادات، بل امتدت لتشمل البنية التشغيلية لقوات الأمن، من مستودعات المعدات إلى وحدات التدخل السريع، وصولاً إلى الدراجات النارية التي تُستخدَم عادةً في قمع الاحتجاجات. كما طالت الضربات مواقع بديلة لجأت إليها القوات بعد استهداف مقارّها، بما في ذلك مجمعات رياضية تحوَّلت إلى نقاط تجمع مؤقتة، في مشهدٍ يعكس حجم الضغط الواقع عليها.

في المقابل، تصف طهران هذه الضربات بأنها استهدافٌ لأهدافٍ مدنية، مشيرةً إلى سقوط ضحايا من الموظفين والمواطنين، في حين تؤكد إسرائيل أنَّها تضرب مراكز قيادة أمنية، حتى وإن كانت مموهة داخل منشآتٍ مدنية.

ولم تقتصر المواجهة على الميدان العسكري، إذ تكشف تسجيلاتٌ متداولة عن اتصالاتٍ مباشرة يجريها عناصر من «الموساد» مع قادة ميدانيين، مهدِّدين إياهم وعائلاتهم بالاسم، وداعين إياهم إلى الانحياز للشعب في حال اندلاع انتفاضة. وفي إحدى هذه المكالمات، يردّ أحد القادة بصوتٍ مثقل: «أنا ميتٌ أصلاً... فقط ساعدونا»، في تعبيرٍ إنسانيٍّ يعكس حجم الخوف والتصدع داخل بعض الدوائر.

ورغم هذا الضغط المركب، تبقى مسألة إسقاط النظام عبر القوة العسكرية وحدها محل شك. فالتجارب التاريخية تشير إلى أن القصف الجوي، مهما بلغ من كثافة، نادراً ما ينجح في إحداث تغييرٍ سياسي حاسم. بل إن بعض التقديرات تحذِّر من أن صمود النظام قد يمنحه لاحقاً زخماً إضافياً، وربما يجعله أكثر تشدداً.

في هذا السياق، يرى خبراء أن ما يجري اليوم يضع إيران أمام مفترقٍ دقيق، حيث يتآكل جزءٌ من بنية النظام تحت وطأة الضربات، بينما يبقى الحسم مرهوناً بعاملٍ داخلي حاسم: إرادة الشارع الإيراني نفسه.

وبين مشاهد الاستهداف، وحالة الترقب التي تسود الشارع، تتشكَّل ملامح مرحلةٍ غامضة، تختلط فيها حسابات القوة مع معاناة الناس اليومية، في بلدٍ يقف على حافة تحولاتٍ كبرى، لا تزال نتائجها مفتوحة على كل الاحتمالات.


إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».