معارضة واسعة بين حلفاء نتنياهو ضد مشروع قانونه للتجنيد

تقارير عن انضمام سموتريتش لجبهة الرافضين... وأعضاء في «الليكود» يحذرون من تداعياته

مظاهرة لليهود المتدينين (الحريديم) رفضاً لتجنيد شبابهم بالجيش الإسرائيلي في أبريل 2024 (د.ب.أ)
مظاهرة لليهود المتدينين (الحريديم) رفضاً لتجنيد شبابهم بالجيش الإسرائيلي في أبريل 2024 (د.ب.أ)
TT

معارضة واسعة بين حلفاء نتنياهو ضد مشروع قانونه للتجنيد

مظاهرة لليهود المتدينين (الحريديم) رفضاً لتجنيد شبابهم بالجيش الإسرائيلي في أبريل 2024 (د.ب.أ)
مظاهرة لليهود المتدينين (الحريديم) رفضاً لتجنيد شبابهم بالجيش الإسرائيلي في أبريل 2024 (د.ب.أ)

نقلت تقارير عبرية، الثلاثاء، أن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، انضم إلى جبهة معارضي قانون التجنيد، الذي يحاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمريره في الكنيست، ما يوسع دائرة معارضي القانون، حتى بين حلفاء رئيس الوزراء، ويجعل تمريره بصيغته الحالية صعباً.

ونقلت هيئة البثّ الإسرائيلية (كان)، الثلاثاء، أن سموتريتش اعترف خلال جلسة لكتلته «الصهيونية الدينية» أنّ الصيغة الحالية لقانون التجنيد «لا تتيح إمكانية دعمه».

وانضم سموتريتش إلى معارضي القانون داخل حزبه، بعدما وبّخ وزير الهجرة والاستيعاب، أوفير سوفير، على إبداء معارضته للقانون بشكل علني أمام وسائل الإعلام.

وكان سوفير أول وزير يخرج إلى العلن، ويقول إنه سيصوت ضد القانون، حتى لو أدّى ذلك إلى إقالته من منصبه الوزاري، واصفاً القانون بـ«المخجل»، ومؤكداً أن التحديات الأمنية الحالية تتطلب تجنيد أعداد أكبر من الشبان «الحريديم».

وواجه القانون، الذي بدأت مناقشته في لجنة الشؤون الخارجية والأمن، في الكنيست، يوم الاثنين، عاصفة ومعارضة كبيرة، وأشعل جدلاً كبيراً، على عكس ما يأمل نتنياهو.

وأعرب وزراء ونواب من الائتلاف الحكومي، بمن فيهم أعضاء من حزب «الليكود» الحاكم الذي يتزعمه نتنياهو، عن معارضتهم العلنية لمشروع القانون الحكومي المقترح الذي ينظم إعفاءات التجنيد لليهود الحريديم.

ووصف عضو الكنيست من الليكود، يولي إدلشتاين، الذي تم إعفاؤه من رئاسة لجنة الشؤون الخارجية والأمن، الصيف الماضي، بعد صياغته مشروع قانون صارم للتجنيد، أغضب شركاءه الحريديم في الائتلاف بقيادة نتنياهو، أن المشروع «سيلحق الضرر بالأمن القومي».

وأشار إدلشتاين إلى أن القانون سيؤدي إلى تجنيد أقل من الـ12 ألف جندي، الذين قال الجيش الإسرائيلي إنه بحاجة إليهم، كما أنه يفتقر إلى العقوبات و«الإجراءات الحقيقية الهادفة لتجنيد الجمهور الحريدي»، ما يضمن أن «لا شيء سيحدث».

رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست سابقاً يولي إدلشتاين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (إكس)

وموقف إدلشتاين وسوفير شجّع آخرين وعمّق الانقسام داخل الائتلاف، وجعل إمكانية تمرير المشروع الذي وضعه رئيس لجنة الخارجية الحالي، بوعاز بيسموت، صعبة.

وكانت القيادة الحريدية، شركاء نتنياهو، تدفع نحو تمرير قانون من شأنه أن يبقي إلى حد كبير دائرتها الانتخابية خارج الجيش الإسرائيلي، بعد أن قضت المحكمة العليا بأن الإعفاءات الشاملة من الخدمة العسكرية، التي استمرت لعقود من الزمن، والتي مُنحت بشكل غير رسمي لطلاب المعاهد الدينية الحريدية الذين يدرسون بدوام كامل كانت غير قانونية.

ويُعتقد أن نحو 80 ألف رجل حريدي، تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً، مؤهلون حالياً للخدمة العسكرية، لكنهم لم يلتحقوا بالجيش الإسرائيلي. وقد قالت القيادة العسكرية إنها بحاجة ماسة إلى 12 ألف مجند بسبب الضغط على القوات النظامية والاحتياطية، الناتج عن الحرب ضد «حماس» في غزة وتحديات عسكرية أخرى.

وينصّ مشروع القانون الحالي على استمرار منح إعفاءات من الخدمة العسكرية لطلاب المعاهد الدينية الذين يدرسون بدوام كامل، مع زيادة مفترضة في التجنيد بين خريجي المؤسسات التعليمية الحريدية.

«الحريديم» خلال مظاهرة في القدس يوم 30 يونيو 2024 ضد قرار تجنيدهم بالجيش الإسرائيلي (أ.ب)

ورفض عضو الكنيست عن حزب الليكود دان إيلوز القانون، وأعلن عضو الكنيست عن حزب الليكود إيلياهو ريفيفو أن القانون بصيغته الحالية «لن يحظى بأغلبية»، و«ولا حتى داخل الائتلاف».

وإلى جانب أعضاء في الليكود، رفض أعضاء حزب «الصهيونية المتدينة» القانون، ورفضته المعارضة الإسرائيلية، باعتباره «خيانة للجنود».

كما تعرض مشروع القانون لهجوم من قبل أهالي القتلى في غزة، وردّ رئيس لجنة الخارجية والأمن، بيسموت، على المعارضين، قائلاً: «القانون، بما في ذلك التغييرات التي سنجريها بلا شك خلال المداولات، سيكشف حقيقة بسيطة، مفادها أن من يصوت لصالحه سيكون قد صوّت لصالح مستقبل دولة إسرائيل، ومن يعارضه سيثبت أنه يفضل اللعبة السياسية التافهة على حساب الأمن القومي».

وردّاً على ذلك، دعا وزير الدفاع السابق ورئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، بيسموت إلى الاستقالة. وقال في تصريح لقناة كان الإخبارية: «عليه أن يخجل ويستقيل». وأضاف: «يواجه الجيش أكبر أزمة بشرية منذ ثمانينات القرن الماضي. علينا أن نتحدث عن قانون تجنيد إجباري للجميع. موقفي واضح».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

المشرق العربي جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

وزير المالية الإسرائيلي يهاجم ميرتس بسبب انتقاداته للمستوطنات

انتقد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشدة المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب تصريحاته بشأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي «اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

«اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

مرّ نحو 6 أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شهدت 2400 خرق إسرائيلي و754 قتيلاً فلسطينياً، بحسب إحصائية للمكتب الإعلامي للحكومة في القطاع.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر من بين المجتمعين في واشنطن (أ.ف.ب) p-circle

ما جولات التفاوض الماضية بين إسرائيل ولبنان؟

انطلقت في العاصمة الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، محادثات سلام مباشرة بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين للمرة الأولى منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الزعيم الصربي ألكسندر فوتشيتش يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ف.ب - أرشيفية)

صربيا تبرم اتفاقاً لإنتاج طائرات قتالية مسيّرة مع إسرائيل

أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، وفق ما نُقل عنه يوم الثلاثاء، أن صربيا ستنتج بشكل مشترك طائرات قتالية مسيّرة مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.