واشنطن تتدخل للتهدئة بين إسرائيل وسوريا وقد ترسل مبعوثين

بعد رسائل إسرائيلية تطلب من الشرع التدخل ضد جماعة إسلامية

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (يمين) ووزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (يسار) خلال لقائهما في القدس الأحد (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (يمين) ووزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (يسار) خلال لقائهما في القدس الأحد (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تتدخل للتهدئة بين إسرائيل وسوريا وقد ترسل مبعوثين

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (يمين) ووزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (يسار) خلال لقائهما في القدس الأحد (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (يمين) ووزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (يسار) خلال لقائهما في القدس الأحد (إ.ب.أ)

قالت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، إن الولايات المتحدة تبذل جهوداً لخفض منسوب التوتر بين إسرائيل وسوريا، بعد الحادثة الأخيرة في بيت جن بريف دمشق، ونقلت رسالة إلى تل أبيب طالبتها فيها بتهدئة الأجواء، فيما تدرس واشنطن إرسال مبعوثين، الأسبوع المقبل، من بينهم مورغان أورتاغوس، لدعم الاستقرار الإقليمي.

عناصر الدفاع المدني السوري يتفقدون منزلاً دُمر خلال غارة للقوات الإسرائيلية في قرية بيت جن جنوب سوريا (أ.ب)

وبحسب «كان»، جاءت الرسالة بينما كشف مصدر في إحدى دول المنطقة، ومطّلع على تفاصيل اعتقال عناصر من الجماعة الإسلامية في بلدة بيت جن جنوب سوريا على يد الجيش الإسرائيلي، أن «الموقوفين اعترفوا خلال التحقيق بارتباطهم بـ(حماس) و(إيران) و(حزب الله)، إلى جانب تلقيهم تمويلاً من هذه الجهات، بهدف تعزيز التسليح وتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وكانت الجماعة الإسلامية، التي تتخذ من لبنان مقراً لها، قد نفت أي نشاط لها داخل الأراضي السورية، وذلك عقب الكشف عن عملية الاعتقال.

آلية عسكرية إسرائيلية محترقة في أحد شوارع بلدة بيت جن السورية التي شهدت هجوماً إسرائيلياً (أ.ف.ب)

وقالت القناة «12» الإسرائيلية إن العملية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، التي نُفِّذت ليلة الخميس - الجمعة، هدفت إلى إحباط التعزيزات العسكرية لتنظيم الجماعة الإسلامية، وبحسب مصدر في الجيش، كانت العملية تهدف إلى منع التنظيم من الحصول على صواريخ مُعَدّة للإطلاق باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وقالت القناة إن الجماعة الإسلامية منظمة سنية، لكنها تتعاون مع «حزب الله». وقررت إسرائيل أنه لم يعد بالإمكان تجاهلها.

جنود احتياط من لواء المظليين 55 موجودون في جنوب سوريا نُشرت بتاريخ 21 نوفمبر (الجيش الإسرائيلي)

وبحسب التقرير، فإنه، في الأشهر الأخيرة، شهدت المنطقة محاولات إضافية من قبل منظمات مختلفة لإنشاء بنية تحتية في مرتفعات الجولان السورية، من شأنها تهديد قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة العازلة، أو المستوطنات الإسرائيلية. لذلك، ينشط الجيش الإسرائيلي في عمق سوريا، ومن المتوقَّع أن ينشط في المنطقة نفسها عدة مرات أخرى.

وأضافت أنه «في مواجهة محاولات التنظيمات الإرهابية تعزيز قوتها، وجّهت إسرائيل رسائل إلى نظام الشرع عبر دول مختلفة، مُعلنة أنه لا يمكنه الاستمرار في غضّ الطرف عن هذه التطورات. وتتوقع إسرائيل من الشرع اتخاذ إجراءات حاسمة، وإلا فستُكثّف إسرائيل عملياتها في الجولان السوري».

وأكدت القناة أن المعتقلين من سوريا كانوا يُروّجون لمؤامرات إرهابية ضد إسرائيل، ونُقلوا للتحقيق في إسرائيل، وبينهم شقيقان على الأقل؛ أحدهما زرع عبوات ناسفة، ونفّذ عمليات إطلاق نار من ارتفاعات عالية ضد قوات الجيش. وأكدت صحيفة «يديعوت أحرنوت» هذه الرسائل.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل وجّهت رسائل جدية إلى نظام الرئيس السوري، أحمد الشرع، بعد الحادث، وبدأت بإعداد حزمة من الردود. وصرحت مصادر أمنية بأنها لا تعترف حتى الآن بأي تورُّط لعناصر الشرع في الحادث.

سوريون يتجمعون في موقع العملية العسكرية الإسرائيلية ببلدة بيت جن جنوب سوريا (أ.ف.ب)

وأكدت المصادر أن هذا الحادث الخطير يُظهر أنه على إسرائيل ألا تسمح لعناصر معادية بالتمركز في محيطها، وأنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق في الوقت الحالي، لأن سوريا دولة غير مستقرة. وأضافت: «هذا يُظهر قبل كل شيء أننا كدولة يجب ألا ننسحب من الأراضي التي استولينا عليها، خصوصاً من جبل الشيخ».

وفي تقرير ثانٍ للقناة «12»، أكد مصدر مقرب من الحكومة في دمشق أن هذا كان حادثاً معزولاً، وحذر من أن العناصر الإسلامية تحاول تقويض التقدم ضد إسرائيل.

وأضاف للقناة: «لا مصلحة لنظام الشرع في خسارة التفاهمات مع الدول الغربية تمهيداً لاتفاقية أمنية مع إسرائيل. هناك رعاية أميركية هنا، وعمل جاد عليها. التوصل إلى اتفاقية أمنية أهم بكثير من أي تصعيد».

وبحسب القناة، فإن التصعيد نابع ببساطة من وجود عناصر في جنوب سوريا لا تزال متأثرة بخط المقاومة وتُحرّض، لذا قد تقع حوادث معزولة، كأي حادث آخر.

توغل للقوات الإسرائيلية في بلدة صيدا بريف القنيطرة جنوب سوريا (أرشيفية - سانا)

واتهمت القناة إيران بالتورُّط، وقالت: «لا تريد الاتفاق، وبالتالي لديها مصلحة في تخريبه». وأضافت: «ربما للإيرانيين وعناصر إرهابية أخرى يد في هذا إلى جانب الجماعة الإسلامية».

وأضاف التقرير «مشكلة الإسلاميين عموماً هي أنهم يتعاونون. الإيرانيون و(حماس) و(حزب الله) لا يريدون أن يتوصل السوريون والإسرائيليون إلى اتفاق، كما أكد المصدر المقرب من الحكومة السورية». وأضاف: «أحياناً يسمح الوضع الميداني بذلك. في هذه المنطقة، لا توجد دولة فعلية، بل تسودها بعض الفوضى، وبالتالي، كل شيء ممكن».

وبحسبه، فإنه «لو دخلت الحكومة جنوب سوريا، لاستطاعت السيطرة على الوضع، رغم محدودية قدرتها. أما اليوم، فقد اعتمد النظام الجديد توجهاً اقتصادياً وتجارياً يهدف إلى بناء علاقات مع جميع دول العالم والاستثمار. وهو يعلم أن الإسلاميين يشكلون خطراً على حكمه. ولذلك، يتم الحد من أي عنصر متطرف داخل سوريا والتعامل معه».


مقالات ذات صلة

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

تركيا وسوريا إلى شراكة استراتيجية تدعم إعادة الإعمار والاستقرار

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه تحقيق شراكة استراتيجية تغطي جميع مجالات العلاقات بين البلدين، ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل 3 فلسطينيين في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.