برلمان تركيا قيّم خطوات «الكردستاني» في إطار «عملية السلام»

بهشلي أعلن استعداده للقاء أوجلان في سجن «إيمرالي» حسماً للجدل

لجنة وضع الإطار القانوني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني» عقدت جلسة استماع مهمة الثلاثاء 18 نوفمبر للوقوف على آخر تطورات «عملية السلام» (البرلمان التركي - إكس)
لجنة وضع الإطار القانوني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني» عقدت جلسة استماع مهمة الثلاثاء 18 نوفمبر للوقوف على آخر تطورات «عملية السلام» (البرلمان التركي - إكس)
TT

برلمان تركيا قيّم خطوات «الكردستاني» في إطار «عملية السلام»

لجنة وضع الإطار القانوني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني» عقدت جلسة استماع مهمة الثلاثاء 18 نوفمبر للوقوف على آخر تطورات «عملية السلام» (البرلمان التركي - إكس)
لجنة وضع الإطار القانوني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني» عقدت جلسة استماع مهمة الثلاثاء 18 نوفمبر للوقوف على آخر تطورات «عملية السلام» (البرلمان التركي - إكس)

استمعت لجنة بالبرلمان التركي في جلسة مغلقة إلى تقييمات وزيري الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات بشأن آخر التطورات الخاصة بحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، في إطار عملية «تركيا خالية من الإرهاب» التي يسميها الجانب الكردي بـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

وعقدت لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي، الثلاثاء، جلستها الـ17 التي سبق أن تأجلت مرتين، وسط جدل واسع حول توجه أعضائها إلى سجن إيمرالي في جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا للقاء زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، للاستماع إلى تقييماته وآرائه، كونه اللاعب الأساسي في عملية السلام الجارية.

وقبل قليل من الاجتماع، أعلن رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، استعداده للتوجه إلى سجن إيمرالي للقاء أوجلان وإنهاء الجدل الدائر حول هذه المسألة.

شرط أساسي

ويشكل لقاء أوجلان والاستماع إليه وتحسين ظروف سجنه أو إطلاق سراحه، شرطاً رئيساً لـ«العمال الكردستاني»؛ للمضي قدماً بعملية السلام، كما أنه أحد المطالب التي يتمسك بها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، الذي يتولى الاتصالات بين أوجلان والحكومة والبرلمان والأحزاب التركية.

بهشلي أعلن استعداده للقاء أوجلان في سجن إيمرالي (حزب الحركة القومية - إكس)

وقال بهشلي، الذي كان قد أطلق أولى خطوات عملية السلام عبر مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، داعياً أوجلان إلى دعوة حزب «العمال الكردستاني» إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته،: «إذا كان هدف تركيا خالية من الإرهاب هو تحقيق مكاسب، فلا جدوى من التردد في الذهاب إلى إيمرالي».

وأضاف، في كلمة أمام نواب حزبه بالبرلمان، الثلاثاء،: «أقولها صراحةً، إذا لزم الأمر، فسآخذ معي 3 من زملائنا وأذهب إلى إيمرالي، إذا استحال التواصل المباشر مع أحد الأطراف الرئيسية (في إشارة إلى أوجلان) في هذه العملية، فكيف سنحقق النتائج ونتقدم؟».

وفجّر إعلان بهشلي عن إمكانية الذهاب للقاء أوجلان التساؤلات حول ما إذا كان هذا التصريح الذي يهدف إلى تحريك اللجنة البرلمانية جاء بعد الحصول على تأييد الرئيس رجب طيب إردوغان الذي زاره في منزله في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتطرقا خلال اللقاء إلى هذه العملية.

اجتماع برلماني

وبالنسبة للجلسة المغلقة للجنة البرلمانية، والتي لن يكشف عن محتوى ما دار فيها قبل 10 سنوات، قالت مصادر بحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، إن الحزب طلب خلالها تشكيل وفد من اللجنة البرلمانية لزيارة أوجلان والاستماع إليه.

وجاء اجتماع اللجنة البرلمانية بعد يوم واحد من إعلان حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من منطقة زاب الاستراتيجية الحدودية مع تركيا في شمال العراق.

حزب «العمال الكردستاني» أعلن في مؤتمر صحافي في 26 أكتوبر سحب جميع مسلحيه من تركيا (رويترز)

وقال الحزب، في بيان بثته وكالة «فرات» للأنباء المقربة منه، الاثنين، إنه «بحلول مساء الأحد 16 نوفمبر، انسحبت قواتنا من منطقة زاب على حدود ولاية هكاري (جنوب شرقي تركيا) التي كانت تشكل خطر نشوب صراع (مع القوات التركية)، إلى مناطق أخرى مناسبة».

وأضاف: «نعتقد أن هذه الخطوة الجديدة ستسهم بشكل عملي في حل القضية الكردية، وتحقيق عملية السلام والديمقراطية في تركيا، وتظهر التزامنا بهذه العملية التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان».

وسبق أن اتخذ الحزب سلسلة من الخطوات «الأحادية»، سواء إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد أو حل نفسه والتخلي عن أسلحته، ثم إحراق 30 من عناصره أسلحتهم في مراسم رمزية أقيمت عند سفح جبل قنديل في السلميانية شمال العراق في 11 يوليو (تموز) الماضي، ثم إعلان سحب جميع مسلحيه من تركيا في 26 أكتوبر الماضي، استجابة لنداء «دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي، لدفع عملية السلام في تركيا.

حملة على أتباع «غولن»

على صعيد آخر، اعتقلت قوات الأمن التركي 93 شخصاً يشتبه بانتمائهم إلى «حركة الخدمة» التابعة للداعية الراحل، فتح الله غولن، والتي تسميها الحكومة «منظمة فتح الله غولن الإرهابية المسلحة»، وتحمّلها المسؤولية عن محاولة انقلاب فاشلة على الرئيس إردوغان، وقعت في 15 يوليو عام 2016.

حملة اعتقالات جديدة لمشتبهين بالانتماء إلى حركة غولن في تركيا (الداخلية التركية - إكس)

ونفذت قوات مكافحة الإرهاب عمليات متزامنة في عدد من الولايات التركية، الثلاثاء، بموجب مذكرات توقيف أصدرها المدعي العام في أنقرة، شملت 22 من العسكريين، 8 بالخدمة في القوات البرية و6 متقاعدين و4 مفصولين، إلى جانب 4 موظفين مدنيين، وجهت إليهم تهم الاتصال بمن يسمون بـ«الأئمة السريين» التابعين للحركة، باستخدام خطوط أرضية مسبقة الدفع، موجودة في أماكن تجارية مثل الأكشاك ومحلات البقالة والأسواق في أنقرة.

كما ألقت قوات الأمن على 71 مشتبهاً بهم آخرين، من بينهم مسؤولون حكوميون وموظفون سبق لهم العمل في شركات تابعة للحركة، في حملة مركزها إسطنبول وشملت 26 ولاية أخرى، بحسب ما أعلن وزير الداخلية علي يرلي كايا.


مقالات ذات صلة

تركيا: أوزيل ألقى «كرة المؤتمر العام» بملعب كليتشدار أوغلو

شؤون إقليمية الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواصل ضغوطه لعقد مؤتمر عام للحزب بعد عزله مؤقتاً بقرار قضائي (إ.ب.أ)

تركيا: أوزيل ألقى «كرة المؤتمر العام» بملعب كليتشدار أوغلو

دخلت أزمة القيادة في حزب «الشعب الجمهوري» بعدما قدم مئات المندوبين طلباً لعقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيسه الجديد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي، أحمد كازانجي، المكنى بـ«أبو عبيدة» و«أبو إبراهيم»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود أوكرانيون يسيرون بجوار منصة إطلاق منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير مُعلن في أوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)

إيطاليا ستنشر منظومة دفاع جوي في وسط تركيا

قالت وزارة الدفاع التركية، الثلاثاء، إن إيطاليا ستنشر منظومة للدفاع الجوي في وسط تركيا في إطار خطة دفاعية لحلف شمال الأطلسي (ناتو).

«الشرق الأوسط» (روما)
شؤون إقليمية رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو رافعاً يد أوزغور أوزيل عقب إعلان فوزه برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» خلال المؤتمر العام للحزب في 2023 الذي أبطله القضاء التركي في مايو الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: إمام أوغلو يلمح لتأسيس حزب جديد بقيادة أوزيل لتجاوز أزمة «الشعب الجمهوري»

لمح رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو إلى احتمال تأسيس حزب جديد بقيادة أوزغور أوزيل لسلل أزمة إبعاده عن رئاسة حزب"الشعب الجمهوري

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)

تركيا ترفض تمديد اتفاقية «أنبوب كركوك» وتلوّح للعراق بوقف الضخ

كشفت مصادر تركيّة رفض أنقرة تمديد اتفاقية خط أنابيب النفط بين كركوك وميناء جيهان التركي وفق الشروط الحالية، ملوّحة بإمكانية طلب وقف تدفقات النفط بالكامل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاما) «قُتل أثناء القتال» الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضا إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» واسرائيل من دون أن تتوقف كليا.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جنديًا ومتعاقد مدني واحد.


تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر عن قلقه إزاء الارتفاع «المذهل» في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 «انتهاكا جسيما» على مستوى العالم في عام 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996. وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا في غزة و57 في الضفة الغربية.

واندلعت حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما شن مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما على جنوب إسرائيل ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وفقا للبيانات الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في إحاطة حول التقرير «الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال».

تركيز على جماعات المستوطنين

تظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم ربما يتم إدراجهم على القائمة مستقبلا. وقال جوتيريش في التقرير «أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان«. وأضاف «أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين».

وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ولم ترد بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

«حماس» لا تزال على القائمة السوداء

يواصل التقرير إدراج الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل ذات الصلة على القائمة السوداء بتهمة قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، ونسب 2806 انتهاكات إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة. يأتي التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة جوتيريش غضب إسرائيل بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به. وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك «ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة».

ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.


ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.