تركيا تحذر من مشاكل تهدد وحدة سوريا وتشدد على إلغاء «قانون قيصر»

وزير خارجيتها شارك في لقاء ترمب - الشرع وسلسلة اجتماعات في واشنطن

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني في واشنطن في 11 نوفمبر (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني في واشنطن في 11 نوفمبر (الخارجية التركية)
TT

تركيا تحذر من مشاكل تهدد وحدة سوريا وتشدد على إلغاء «قانون قيصر»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني في واشنطن في 11 نوفمبر (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني في واشنطن في 11 نوفمبر (الخارجية التركية)

حذرت تركيا مجدداً من أن عدم إدارة المشاكل في سوريا بعناية سيؤدي إلى مشاكل توثر على وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية وتنذر بالمزيد من التفكك.

وأكد وزير الخارجية، هاكان فيدان، الذي شارك في جانب من المحادثات بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والسوري أحمد الشرع في البيت الأبيض في واشنطن، الاثنين، ومحادثات أميركية - سورية على المستوى الوزاري في واشنطن، الثلاثاء، أهمية المحادثات في معالجة الوضع في السويداء، جنوب سوريا، وفي المناطق التي يتمركز فيها «تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية الإرهابي»، المعروف باسم «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا.

وقال فيدان، في تصريحات لوسائل إعلام تركية في واشنطن، ليلة الثلاثاء - الأربعاء،: «في الواقع، نشهد نمطاً مشابهاً في شمال وشمال شرقي وجنوب سوريا؛ إذا لم تُدَر المشاكل هنا بعناية، فهناك احتمال لنشوء مشكلة تؤثر على كامل وحدة البلاد وسلامتها الإقليمية».

فيدان خلال تصريحات لوسائل إعلام تركية في واشنطن في 11 نوفمبر (إعلام تركي)

وأضاف: «بمعنى آخر، قد تواجه سوريا المزيد من التفكك، ومن المهم بالتأكيد أن يفهم الأميركيون هذا، وأرى أنهم يدركونه، من المهم للغاية أن تكون سوريا بلداً موحداً وشاملاً، وأن يتمتع الجميع أيضاً بأمن الأرواح والممتلكات، وألا تتعرض مختلف الجماعات العرقية والدينية لأي ضغط، وفي الوقت نفسه يجب ألا يشكلوا تهديداً لأحد... لقد أجرينا محادثات جادة وتبادلنا الآراء حول هذا الموضوع».

ملف دمج «قسد»

ولفت فيدان إلى أنه تلقى دعوة من الولايات المتحدة للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والممثل الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، والسفير الأميركي في أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا، توم براك، والعديد من المسؤولين الآخرين في البيت الأبيض، بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع.

وأضاف أنه دعي إلى لقاء الشرع مع ترمب وفريقه، وحضر جزءاً منه.

لقاء فيدان والشرع في واشنطن في 11 نوفمبر الماضي (الخارجية التركية)

كما التقى فيدان الشرع في واشنطن، الثلاثاء، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وقالت مصادر تركية إن اللقاء ركز على التطورات في سوريا وتنفيذ اتفاق دمج «قسد» في الجيش السوري الموقع في 10 مارس (آذار) الماضي، وجهود رفع العقوبات عن سوريا.

وفي مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، أكد الشرع ضرورة أن تضطلع الولايات المتحدة بدور مباشر في الإشراف على عملية دمج «قسد» ضمن هيكل الجيش السوري، مشدداً على أن هذا المسار يمثل خطوة محورية نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية جامعة، مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

وذكر أن القوات الأميركية المنتشرة في سوريا يمكن أن تشكل الضامن الأمثل لعملية الدمج، بما يضمن نجاحها واستمراريتها، وأن الدولة السورية تبقى الجهة الوحيدة المسؤولة عن حماية أراضيها وسيادتها، لكن وجود واشنطن في هذه المرحلة الحساسة يوفر الثقة اللازمة لجميع الأطراف.

ترمب خلال استقباله الشرع بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 10 نوفمبر (أ.ب)

بدوره، رحب قائد «قسد»، مظلوم عبدي، بالمقترح السوري الأميركي، مؤكداً استعداد قواته لتسريع عملية الدمج « (بموجب الاتفاق الموقع مع الشرع في دمشق في 10 مارس «آذار» الماضي)، ضمن إطار وطني شامل يضمن الحقوق ويعزز وحدة سوريا».

وعبّر عبدي، عبر حسابه في «إكس»، عن شكره لترمب على دوره القيادي في دعم استقرار سوريا، ومنح السوريين فرصة لبناء مستقبل أفضل، لافتاً إلى أنه أجرى اتصالاً مع المبعوث الأميركي توم براك لمناقشة نتائج لقاء الشرع - ترمب في واشنطن.

مباحثات تركية - سورية - أميركية

وقال فيدان إنه عقد اجتماعاً مع ويتكوف وبراك لمناقشة التطورات في الشرق الأوسط وسوريا، وإنه ناقش بالتفصيل مع براك الوضع في سوريا.

وأضاف أنه عقد اجتماعاً ثلاثياً مع الشيباني ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، لمناقشة وجهات نظر الدول الثلاث حول التطورات في سوريا، وكيفية تعاون دولهم بشكل أفضل، على غرار الاجتماع الثلاثي في أنطاليا في مايو (أيار) الماضي.

وأضاف أنه حضر لاحقاً اجتماعاً مع روبيو والشيباني وويتكوف وبراك، انضم إليه أيضاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ركز على قضايا منطقة الشرق الأوسط، وأنه ناقش مع براك بالتفصيل وجهات النظر التركية بشأن سوريا وفرص التعاون مع الولايات المتحدة، والقضايا المتعلقة بتنمية سوريا ووحدتها وتضامنها وسلامها وأمنها الإقليمي.

اجتماع لوزراء الخارجية الأميركي والتركي والسوري في واشنطن في 11 نوفمبر (الخارجية التركية)

وذكر أنه تم خلال الاجتماعين تبادل وجهات النظر حول كيفية إدارة المناطق الإشكالية في شمال وجنوب سوريا، وفي أماكن أخرى، بشكل أفضل؟ وكيف يمكن تنفيذ العمل على إلغاء «قانون قيصر».

وأضاف فيدان أن التركيز منصبّ حالياً على ما يمكن فعله لرفع العقوبات في إطار «قانون قيصر» بشكل كامل، لمساعدة الاقتصاد السوري على التعافي، موضحاً أنه نظراً لأن بعض الإعفاءات المحدودة مُنحت باستخدام صلاحيات رئاسية، ما مهد الطريق لبعض الأنشطة الاقتصادية، فإن القانون بحاجة إلى إلغائه تماماً وإعادة إقراره من قبل الكونغرس للوصول به إلى نقطة لم تعد فيها الإعفاءات الرئاسية ضرورية.

وأشار فيدان إلى أن الشرع التقى أعضاءً في الكونغرس، وشدد على أهمية التصويت على إلغاء «قانون قيصر»، مضيفاً أن الرئيس الأميركي يتبنى نهجاً إيجابياً تجاه التعامل مع القضايا السورية.


مقالات ذات صلة

إدانة سعودية للهجوم الإرهابي قرب تدمُر السورية

الخليج عناصر أمن سورية (الداخلية السورية)

إدانة سعودية للهجوم الإرهابي قرب تدمُر السورية

أعربت السعودية عن إدانتها للهجوم الإرهابي الذي استهدف قوات الأمن السورية والأميركية أثناء تنفيذ جولة ميدانية مشتركة لمكافحة الإرهاب بالقرب من مدينة تدمر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب) play-circle

«هجوم تدمر»... توقيف أكثر من 11 عنصراً أمنياً للتحقيق

أكد مصدر أمني أن منفذ هجوم تدمر في وسط سوريا كان عنصراً في جهاز الأمن العام، بينما أوقفت السلطات أكثر من 11 عنصراً وأحالتهم للتحقيق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز) play-circle

تركيا: «قسد» تستقوي بإسرائيل ولم تتحرك يوماً ضد نظام الأسد

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن قوات سوريا الديمقراطية تستمد جرأتها من إسرائيل، مشيراً إلى أنها لم تتحرك يوماً مع المعارضة ضد نظام بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - رويترز)

الشرع: سوريا لا تحمل أي نزعات إقصائية أو ثأرية تجاه أي طائفة

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم (السبت)، أن الدولة لا تحمل أي نزعات إقصائية أو ثأرية تجاه أي مكوّن.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الرئيس السوري يتسلم أوراق السفير الإماراتي الحبسي بحضور أسعد الشيباني وزير الخارجية (وام)

سفير الإمارات يقدّم أوراق اعتماده للرئيس السوري في دمشق

عيّنت الإمارات حمد الحبسي سفيراً ومفوضاً فوق العادة للبلاد لدى سوريا، الذي قدم أوراق اعتماده إلى الرئيس السوري أحمد الشرع.

«الشرق الأوسط» (دمشق - أبوظبي)

أميركا تدمّر شحنة صواريخ لإيران

شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
TT

أميركا تدمّر شحنة صواريخ لإيران

شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)

أفادت تقارير، أمس، بأنَّ قوة أميركية دمَّرت شحنة عسكرية صينية كانت في طريقها إلى إيران، يعتقد أنَّها جزء من عمليات إعادة ترسانتها الصاروخية.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنَّ فريق عمليات خاصة أميركياً داهم في المحيط الهندي سفينة متجهة من الصين إلى إيران الشهر الماضي، وصادر مواد عسكرية.

وقال أحد المسؤولين إنَّ الشحنة تضمنت مكونات يُحتمل استخدامها في الأسلحة التقليدية الإيرانية، مضيفاً أنَّه «تم تدميرها».

ونقل التقرير عن مسؤول أميركي قوله إنَّ الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أنَّ الشحنة كانت متجهة إلى شركات إيرانية معروفة بوساطتها في جهود تطوير الصواريخ الإيرانية.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي، السبت، قوله إن «عملية الاستيلاء على شحنة عسكرية صينية لإيران تهدف إلى منع طهران من إعادة بناء ترسانتها الصاروخية». (تفاصيل ص7)


فضيحتان تهزان الشارع التركي وتفجّران جدلاً على الساحة السياسية

أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)
أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)
TT

فضيحتان تهزان الشارع التركي وتفجّران جدلاً على الساحة السياسية

أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)
أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)

هزت فضيحتان متعاقبتان، في الوسط الإعلامي والبرلمان، الشارع التركي بقوة، وأثارتا حالة من الجدل وردود الفعل الغاضبة.

وفي إطار تحقيقات بدأتها السلطات التركية مؤخراً بشأن تعاطي وترويج بعض الفنانين والمشاهير والإعلاميين المخدرات، تكشفت وقائع صادمة للرأي العام، بعدما تم القبض على رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي، المعروف بقربه الشديد من الحكومة، بتُهم تتعلّق بتسهيل تعاطي المخدرات وممارسة أعمال منافية للآداب.

وأمرت الدائرة السادسة في محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول، ليل الجمعة/ السبت، بتوقيف إرصوي و4 آخرين، من بين 8 أوقفتهم قوات الدرك الثلاثاء، بتهمة تسهيل تعاطي المخدرات وتشكيل منظمة لارتكاب جرائم، دون توجيه اتهامات بشراء وحيازة وتعاطي المخدرات.

صعود سريع وسقوط مدوٍّ

وتضمّنت الاتهامات الموجهة إلى كل من إرصوي، ومصطفى مناز، وأفق تيتيك، والمذيعة إبرو غولان «توفير مكان ووسائل لتعاطي المخدرات في منازلهم»، و«توفير المخدرات للنساء اللاتي يترددن على منازلهم»، و«تحقيق مكاسب مهنية ومالية من خلال تسهيل إقامة» علاقات منافية للأخلاق.

وتمّ إيداع المتهمين سجن «سيليفري» في غرب إسطنبول بناءً على طلب المحكمة، في حين تمّ إطلاق سراح 4 آخرين مع منعهم من السفر وإخضاعهم للمراقبة القضائية.

ووصف إرصوي (40 عاماً)، الذي عُرف بصعوده الصاروخي بسبب قربه من دوائر السلطة، في دفاعه أمام القاضي، الاتهامات الموجهة إليه بـ«المُخزية»، وادّعى أنها «عملية سياسية». وقال إن «الحال التي وصل إليها القانون والحقوق في البلاد ليست خافية على أحد»، وإن «استخدام الشهود السريين أصبح أمراً معروفاً».

ودفعت هذه التصريحات العضو البارز والنائب السابق بـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم، الصحافي شامل طيار، إلى التعبير عن دهشته. وقال عبر حسابه في «إكس»: «كيف يمكن لشخصٍ لم يشكك في السياسة وهو في أوج صعوده، أن يُلصق صفة (استهداف سياسي) بعملية التحقيق في جرائم دعارة وتجارة مخدرات؟!».

وبينما كانت التحقيقات تُجرى مع إرصوي، كشفت المذيعة السابقة في قناة «خبر تورك»، نور كوشكر، عبر حسابها في «إكس»، عن تعرّضها لـ«التحرش والضغوط والتهديد بالفصل من القناة».

وأصدر صندوق حماية الودائع الادخارية التركي، الذي يتولى الإشراف على مجموعة «جان غروب» التي تتبعها قناة «خبر تورك»، والتي أُخضعت لإشرافه بسبب تحقيقات تتعلق بغسل الأموال وجرائم أخرى، قراراً بفصل إرصوي من القناة.

صراع سياسي مزعوم

وكان إرصوي، الذي تخرج في قسم العلاقات العامة بكلية الاتصالات في جامعة إسطنبول عام 2009، صعد سريعاً. ويُرجع البعض صعوده إلى علاقات والده نادر إرصوي، أحد مؤسسي مجلة «السلام» التابعة لمنظمة «التوحيد والسلام»، التي عُرفت بقربها من إيران.

أُخضعت مجموعة «جان غروب» التي تضم قناة «خبر تورك» لإشراف صندوق حماية الودائع والمدخرات التركي بسبب تحقيقات في جرائم مختلفة (أ.ف.ب)

وعمل مراسلاً لتلفزيون «تي آر تي» الحكومي في عدد من الدول العربية، بينها ليبيا واليمن وغزة ومصر، وعُين مستشاراً لشؤون الشرق الأوسط والعالم الإسلامي في هيئة الشؤون الدينية خلال فترة رئيسها الأسبق محمد غورماز، ثم انضم إلى «خبر تورك» عام 2017، وأصبح رئيساً للتحرير إلى جانب عمله مقدم برامج في أغسطس (آب) 2024.

وعُرف إرصوي بأنه وجه إعلامي لـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم، وكان دائم الاستضافة للوزراء ومسؤولي الحزب في القناة.

فضيحة في البرلمان

وفي واقعة أخرى، أعلن مكتب المدعي العام في العاصمة التركية أنقرة توقيف 5 أشخاص على خلفية «فضيحة تحرش» بفتيات قاصرات يدرسن بإحدى المدارس، ويعملن متدربات في مطبخ ومطعم البرلمان.

وقال مكتب المدعي العام، في بيان، إن أحد المشتبه بهم أُودع السجن، الخميس، بانتظار المحاكمة بعد شكوى تقدمت بها إحدى المتضررات اللاتي عملن في مطعم البرلمان، وإنه بعد الاستماع إلى 3 مشتكيات أخريات، جرى توقيف 4 مشتبه بهم آخرين، سيُعرضون على المحكمة.

نائبات بالبرلمان التركي نظّمن احتجاجاً أمام مقره بأنقرة في 12 ديسمبر رفضاً للتحرش واستغلال الأطفال (إكس)

وعقب احتجاج على «الاستغلال الجنسي للأطفال» نظمته نائبات بالبرلمان التركي أمام مقره، الجمعة، طالب زعيم المعارضة رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بتقديم إجابات شفافة بشأن هذه الوقائع. وقدمت نائبة الحزب عن مدينة أنقرة، سمرا دينشر، اقتراحاً بطلب إجراء تحقيق برلماني في هذه الادعاءات.


واشنطن «تدمّر» شحنة في طريقها إلى برنامج إيران الصاروخي

شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
TT

واشنطن «تدمّر» شحنة في طريقها إلى برنامج إيران الصاروخي

شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)

صادرت قوة أميركية شحنة مواد مزدوجة الاستخدام من فوق سفينة كانت في طريقها إلى إيران، وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن المكونات قد تكون مخصصة لبرنامج صناعة الصواريخ الإيراني.

وفيما يُعتقد أنه رد إيراني على مصادرة الشحنة «العسكرية»، استولت قوة إيرانية على ناقلة نفط في خليج عُمان، وسط مؤشرات متزايدة على عودة أجواء التوتر.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤولين أميركيين أن فريق عمليات خاصة أميركياً داهم في المحيط الهندي سفينة متجهة إلى إيران من الصين الشهر الماضي، وصادر مواد عسكرية.

وقال أحد المسؤولين إن الشحنة تضمنت مكونات يُحتمل استخدامها في الأسلحة التقليدية الإيرانية، مضيفاً أنه تم تدمير الشحنة.

وحسب الصحيفة، صعدت القوات الأميركية على متن السفينة على بُعد مئات الأميال قبالة سواحل سريلانكا، في حين سُمح للسفينة لاحقاً بمواصلة رحلتها.

واحتوت الشحنة على مواد ذات استخدام مزدوج -أي مواد يُحتمل استخدامها في المجالات المدنية والعسكرية- التي يُمكن استخدامها في برنامج الصواريخ الإيراني.

ونقل التقرير عن مسؤول أميركي قوله إن الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أن الشحنة كانت متجهة إلى شركات إيرانية معروفة بوساطتها في جهود تطوير الصواريخ الإيرانية.

وجاءت هذه العملية في إطار حملة شنتها وزارة الدفاع الأميركية لقطع شبكات إمداد الأسلحة السرية الإيرانية.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي، السبت، قوله إن «عملية الاستيلاء على شحنة عسكرية صينية لإيران تهدف إلى منع طهران من إعادة بناء ترسانتها الصاروخية».

جنديان يحملان بعضاً من شحنة أسلحة إيرانية صُودرت في خليج عمان (أرشيفية - البحرية البريطانية)

طهران تستولي على شحنة نفط

في حادثة منفصلة، ​​احتجزت إيران ناقلة نفط زعمت أنها كانت تنقل وقوداً إيرانياً بشكل غير قانوني في خليج عُمان، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية ليل الجمعة إلى السبت، مضيفةً أن 18 بحاراً من الهند وسريلانكا وبنغلاديش كانوا على متنها.

وأفادت وكالة «فارس» بأنه تم تفتيش ناقلة نفط تحمل ستة ملايين لتر من وقود الديزل المهرب قبالة سواحل بحر عُمان. وأضافت أن «السفينة كانت قد عطّلت جميع أنظمة الملاحة فيها».

وتعلن القوات الإيرانية بانتظام اعتراض سفن تزعم أنها تنقل الوقود بشكل غير قانوني في الخليج.

وأعلن رئيس السلطة القضائية في محافظة هرمزغان، مجتبى قهرماني، أن القوات الإيرانية أوقفت سفينة أجنبية محمّلة بالديزل المهرّب في مياه بحر عُمان. وزعم أن سبب توقيف السفينة هو «تهريب الوقود».

وأوضح قهرماني، في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني، أن السفينة كانت تحمل ستة ملايين لتر من الديزل، وقد تم توقيفها يوم الخميس 11 ديسمبر (كانون الأول)، من قِبل «الضبطية القضائية» في المياه الخاضعة لسيادة إيران قرب ميناء جاسك.

وأضاف هذا المسؤول القضائي أن «السفينة كانت دون وثائق ملاحة تتعلق بالرحلة وبوليصة شحن حمولة الوقود، كما كانت جميع أنظمة الملاحة والمساعدة الملاحية فيها متوقفة عن العمل».

ولم يتم حتى الآن تأكيد هذه المعلومات من قِبل مصادر مستقلة، كما لم يُعرف بعد إلى أي شركة أو دولة تعود السفينة.

وحسب رئيس السلطة القضائية في هرمزغان، فإن طاقم السفينة يضم 18 بحاراً من جنسيات الهند وسريلانكا وبنغلاديش.

وجاء الاعتراض الأخير بعد يومَين من احتجاز الولايات المتحدة ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا.

وحسب واشنطن، كان قبطان السفينة ينقل النفط من فنزويلا وإيران. وقد فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على فنزويلا عام 2022 بتهمة ارتباطها المزعوم بـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله».

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، في بيان الجمعة: «إن ضبط هذه السفينة يُبرز نجاح جهودنا في فرض عقوبات على حكومتَي فنزويلا وإيران».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة تستعد لاعتراض المزيد من السفن التي تنقل النفط الفنزويلي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها «الحرس الثوري» الإيراني بتوقيف سفن في الخليج أو بحر عُمان، بذريعة «تهريب الوقود».

وفي الأيام الأخيرة، وبالتزامن مع ارتفاع أسعار البنزين في إيران، أعلن مسؤولون إيرانيون توقيف ما لا يقل عن سفينتَين أخريين بتهمة «تهريب الوقود».