عناصر من «حماس» يحملون جثة موضوعة في كيس بعد انتشالها من نفق في خان يونس جنوب قطاع غزة الثلاثاء الماضي (أ.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
مكتب نتنياهو: «حماس» أعادت رفات الجندي إيتاي تشين
عناصر من «حماس» يحملون جثة موضوعة في كيس بعد انتشالها من نفق في خان يونس جنوب قطاع غزة الثلاثاء الماضي (أ.ب)
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم الثلاثاء عن تسلم رفات جثة من حركة «حماس» عبر الصليب الأحمر في غزة، ثم أكد المكتب أن الرفات يعود للجندي إيتاي تشين بعد عملية للتعرف على الهوية.
وقالت «حماس» في وقت سابق إنها عثرت على جثة رهينة كان محتجزاً في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة بمنطقة لا تزال تحتلها القوات الإسرائيلية، وذلك بعدما سمحت إسرائيل لفرق من «حماس» واللجنة الدولية للصليب الأحمر بدخول المنطقة.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، سلمت «حماس» جميع الرهائن العشرين الأحياء الذين كانت تحتجزهم في غزة مقابل نحو ألفي أسير فلسطيني أفرجت عنهم إسرائيل.
مقاتلان من «كتائب القسام» في «حماس» شرق قطاع غزة (إ.ب.أ)
وتعهدت «حماس» أيضاً بتسليم رفات القتلى من الرهائن، لكنها تقول إن الدمار الناجم عن الحرب جعل تحديد مكان الرفات صعباً. وتتهم إسرائيل الحركة بالمماطلة.
وبعد تسليم رفات تشين، تكون «حماس» قد أعادت رفات 21 من أصل 28 جثة كانت مدفونة في غزة.
وقالت السلطات الصحية في القطاع إن إسرائيل سلمت في المقابل رفات 270 فلسطينياً قتلتهم منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 تسبب في مقتل 1200 شخص واقتياد 251 رهينة إلى غزة.
وقالت السلطات الصحية في غزة إن الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على القطاع رداً على هجوم «حماس» أدت إلى مقتل أكثر من 68 ألف فلسطيني.
كان تشين جندياً في الخدمة عندما شنت «حماس» الهجوم المباغت على بلدات وقواعد عسكرية إسرائيلية جنوبية.
أسرى أفرجت عنهم إسرائيل في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع «حماس» يلوحون لحشود كانوا ينتظرونهم خارج مستشفى ناصر بخان يونس الشهر الماضي (أ.ب)
وصمد وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، إلى حد بعيد رغم وقائع عنف متكررة. وقالت السلطات الصحية الفلسطينية إن 239 شخصاً قتلوا في غارات إسرائيلية منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وسقط نصفهم تقريباً في يوم واحد الأسبوع الماضي عندما ردت إسرائيل على هجوم مسلح على قواتها.
وذكرت إسرائيل أن ثلاثة من جنودها قتلوا، وأنها استهدفت عشرات المسلحين الذين قالت إنهم اقتربوا من الخطوط التي انسحبت قواتها وراءها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت السلطات الصحية في غزة في وقت سابق من اليوم إن رجلاً قُتل بنيران إسرائيلية في جباليا بشمال غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل «إرهابياً» عبر إلى مناطق لا يزال الجيش يحتلها وشكل تهديداً مباشراً.
وصل التحريض الإسرائيلي المستمر ضد مصر، إلى درجة تحدث فيها الإعلام العبري عن «استعداد لخوض حرب»، بينما تتجاهل مصر تلك المواقف، مع تركيزها على الوساطة في ملف غزة.
رفعت الفصائل الفلسطينية في غزة حالة الاستنفار في أوساط عناصرها مع تنامي التهديدات الإسرائيلية بإمكانية العودة إلى الحرب مجدداً وبدأت في إعداد «خطط دفاعية».
مدَّدت محكمة إسرائيلية، الثلاثاء، احتجاز الناشطَين الأجنبيَّين تياغو دي أفيلا، وسيف أبو كشك، اللذين كانا على متن «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة، حتى الأحد.
أدان المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) الاثنين، «الإيذاء النفسي وسوء المعاملة» الذي يتعرض له ناشطان من «أسطول الصمود» معتقلان في إسرائيل.
تواكبت تصريحات لقيادي في «حماس» عن رفض «نزع السلاح» من غزة، مع إفادات لمسؤولين إسرائيليين بتكثيف الضغوط العسكرية على الحركة، مما عزز القلق من استئناف الحرب.
تركيا: حليف لإردوغان يقترح إنشاء مكتب لأوجلان لإدارة «عملية السلام»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5269971-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%81-%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%AD-%D8%A5%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85
تركيا: حليف لإردوغان يقترح إنشاء مكتب لأوجلان لإدارة «عملية السلام»
أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)
طفا وضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان على السطح من جديد مع الجدل المتصاعد حول تباطؤ «عملية السلام» التي انطلقت في 27 فبراير (شباط) 2025 بدعوته إلى حل الحزب ونزع أسلحته.
وطالب الحزب، في مناسبة مرور عام على مؤتمره العام الذي أعلن فيه حل نفسه استجابة لنداء أوجلان، بتغيير وضعه ومنحه الحرية، كونه المفاوض الرئيسي في «عملية السلام».
ودعا رئيس حزب «الحركة القومية»، الحليف الأقرب للرئيس رجب طيب إردوغان، دولت بهشلي، إلى إنشاء مكتب لأوجلان لتنسيق عملية السلام، وتحوُّل «العمال الكردستاني» إلى العمل في الإطار السياسي.
بهشلي ووضع أوجلان
ولفت إلى مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، والتي ترجمها أوجلان عبر دعوته التي حملت «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي».
رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)
وقال بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء،: «لقد بدأنا هذا المسار المبارك نحو السلام، وسيتم إزالة أكبر عقبة أمام التنمية، عملية (تركيا خالية من الإرهاب) لا تعني الاستسلام أو المساومة أو التفاوض مع المنظمات الإرهابية، فسوف يتم استئصال جميع أشكال الإرهاب من أراضينا، وستسود الثقة مع جيراننا».
وأضاف أن الخطوة التالية في هذه العملية هي وضع اللوائح السياسية والقانونية، حيث سيتم تقييم المقترحات، وسيُصاغ إطار العملية التشريعية وفقاً لإرادة الشعب.
وأكد بهشلي أهمية مناقشة وضع أوجلان، عاداً أنه من المستحيل أن تسير العملية على نحو سليم إذا تم تجاهل هذه القضية، التي تلي في الأهمية حل «التنظيم الإرهابي» (حزب العمال الكردستاني) بكل عناصره وتسليم الأسلحة، ولا يمكن تجاهلها بسبب ردود الفعل المتسرعة أو ضجيج وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف أنه إذا كان هناك أي خلل في وضع عبد الله أوجلان، فيجب معالجة هذا الخلل لصالح الجمهورية التركية، مقترحاً إنشاء مكتب لأوجلان باسم «مكتب تنسيق عملية السلام والتسييس»، وتمكين أوجلان من الاضطلاع بدور محدد في هذه العملية.
أعلن حزب «العمال الكردستاني» قرار حل نفسه وإلقاء أسلحته 12 مايو 2025 عقب مؤتمر عقده بشمال العراق استجابة لدعوة زعيمه السجين بتركيا عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)
وأثار وضع أوجلان جدلاً منذ انطلاق عملية السلام، وسط مطالبات من جانب الأكراد بإطلاق سراحه، وتقارير بشأن تعديلات على وضعه في السجن الذي يقبع به منذ قرابة 27 سنة في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا، وإنشاء مقر لأوجلان للسكن، وعقد الاجتماعات في إطار عملية السلام.
وتزامنت تصريحات بهشلي، التي جاءت بعد أيام قليلة من لقاء مع إردوغان لبحث تطورات عملية السلام أو «تركيا خالية من الإرهاب»، مع مرور عام على انعقاد مؤتمر حزب «العمال الكردستاني» الذي دعا إليه أوجلان، في الفترة من 5 إلى 7 مايو (أيار) 2025، والذي تمخض عن إعلان الحزب في 12 مايو قرار حل نفسه وإلقاء أسلحته.
«الكردستاني» ينتقد الحكومة والبرلمان
ودعا الحزب، في بيان الثلاثاء بمناسبة مرور عام على انعقاد المؤتمر، إلى تحديد وضع أوجلان، وتوفير الظروف له للعمل بحرية.
القياديان في اتحاد مجتمعات كردستان مصطفى كاراصو وسوزدا أفيستا خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء بمناسبة مرور عام على مؤتمر حزب «العمال الكردستاني» الذي أعلن بعده حل نفسه (إعلام تركي)
وانتقد البيان، الذي بُث في مؤتمر صحافي شارك فيه كل من عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد مجتمعات كردستان (الكيان الجامع للتنظيمات الكردية بما فيها حزب العمال الكردستاني)، مصطفى كاراصو، وعضوة المجلس الرئاسي العام للاتحاد، سوزدا أفيستا، تصريحات المسؤولين الأتراك بأن العملية تسير على ما يرام ولا يوجد أيّ مأزق، مؤكداً أن ذلك لا يعكس الواقع الحالي.
وذكر البيان أن الحزب اتخذ قرارات جذرية - بحل نفسه وإنهاء الكفاح المسلح إيماناً بقدرة أوجلان على إيجاد حل - كانت بمثابة «خطوات هائلة» لتمهيد الطريق لحل ديمقراطي.
وأضاف أنه لإثبات إرادتنا وعزمنا على اتخاذ هذه الخطوات، قامت الرئيسة المشاركة للمجلس التنفيذي لاتحاد مجتمعات كردستان، بيسي هوزات، رفقة 30 من رفاقها، بالتخلص من أسلحتهم في 11 يوليو (تموز) 2025 (في مراسم رمزية أقيمت بجبل قنديل بضواحي محافظة السليمانية شمال العراق)، وهذا يؤكد أن آلاف «المقاتلين» سيُلقون أسلحتهم أيضاً حال اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتهيئة الظروف السياسية.
القيادية في «العمال الكردستاني» بيسي هوزات تقدمت مجموعة من مسلحي الحزب بمراسم رمزية لإحراق الأسلحة 11 يوليو 2025 (رويترز)
وتابع: «سحبنا قواتنا المسلحة من داخل حدود تركيا (في 26 أكتوبر 2025)، كما سحبنا بعض مواقع المسلحين في مناطق الدفاع الإعلامي (في جبل قنديل) حيث يوجد خطر نشوب صراع، وسلمنا أيضاً مسؤولي جهاز المخابرات الذين ألقينا القبض عليهم عام 2017، وذلك لضمان اتخاذ خطوات سياسية وقانونية لتحقيق حل سياسي ديمقراطي، لكن باستثناء بعض الاجتماعات مع قائدنا (أوجلان) في إيمرالي وتأمين إطلاق سراح بعض عناصرها في مناطق الدفاع الإعلامي، لم تُتخذ أي خطوات أخرى».
وأشار البيان إلى تصريح سابق لبهشلي قال فيه إنه من الأفضل سن القوانين اللازمة وإعادة من أحرقوا أسلحتهم إلى تركيا، كاشفاً بذلك عن كيفية عودتهم إلى تركيا بعد إلقاء السلاح.
وتتمسك الحكومة التركية بالتأكد، أولاً، من إلقاء جميع مسلحي «العمال الكردستاني» أسلحتهم، قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية.
رفعت لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» تقريرها إلى البرلمان 18 فبراير الماضي (حساب البرلمان التركي في إكس)
وانتقد البيان إطالة عمل «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكلها البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) 2025، والتي انتهى عملها في 18 فبراير 2026، برفع تقرير يتضمن توصيات ومقترحات بشأن الإجراءات القانونية إلى البرلمان لمناقشته.
ولفت إلى أنه رغم النواقص الكبيرة التي شابت التقرير والقصور في إطلاع الرأي العام على محتواه، فإنه سيُؤتي ثماره عند تطبيقه، ومع ذلك، لم تُطبق بعد بنود التقرير وتوصياته، وهو ما يوحي بأن الحكومة لا تتعامل مع «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» بجدية وصدق.
الرئيس ترمب ووزيرة التعليم ليندا ماكماهون ووزير الإسكان والتنمية الحضرية سكوت تيرنر ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى جانب عدد من الصغار خلال فعالية توقيع مذكرة بالبيت الأبيض (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب: الإيرانيون يناورون لكنهم يريدون اتفاقاً
الرئيس ترمب ووزيرة التعليم ليندا ماكماهون ووزير الإسكان والتنمية الحضرية سكوت تيرنر ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى جانب عدد من الصغار خلال فعالية توقيع مذكرة بالبيت الأبيض (رويترز)
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، أن إيران «تريد إبرام اتفاق»، ورأى أن الإيرانيين «يناورون لكنهم يريدون اتفاقاً».
وتحدّث عن «سيطرة كاملة» في الحرب، عادّاً أن «إيران تحاول، الآن، البقاء».
وقال، خلال فعالية في المكتب البيضاوي حول اللياقة البدنية لدى الأطفال الأميركيين: «نحن في مناوشة عسكرية صغيرة، أنا أُسميها مناوشة؛ لأن إيران لا تملك أي فرصة. لم تكن تملكها مطلقاً، وهم يعرفون ذلك».
وحضّ الرئيس الأميركي إيران على القيام بخيار «ذكي» وإبرام اتفاق، مؤكدا أنه لا يرغب في توجيه ضربات جديدة و«قتل» مزيد من الناس.
وقال: «يجدر بهم القيام بما هو ذكي، لأننا لا نريد التدخل وقتل أشخاص، لا نريد ذلك بصدق».
وسألته صحافية عما ينبغي أن تفعله إيران لتعتبر الولايات المتحدة ذلك انتهاكا لوقف إطلاق النار، فأجاب «سترون، لأنني سابلغكم بذلك... إنهم يعلمون ما ينبغي عليهم القيام به (...) ويعلمون ما عليهم عدم القيام به».
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست يناير 2026 (رويترز)
رام الله:«الشرق الأوسط»
TT
رام الله:«الشرق الأوسط»
TT
نتنياهو يسعى لإحكام قبضته على «الليكود»... وتغييرات حزبية متواصلة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست يناير 2026 (رويترز)
اتخذت المعركة الانتخابية الإسرائيلية منحى ساخناً مبكراً، قبل نحو 5 أشهر من موعدها المقرر في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وبينما يخطط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإحكام قبضته أكثر على حزبه «الليكود» في مواجهة الأحزاب الأخرى، راح شكل المشهد الحزبي يتغير يوماً بعد يوم، وتحول كل حدث وتصريح في هذه المرحلة إلى مادة انتخابية.
ونقلت تقارير إعلامية في إسرائيل، عن مصادر في «الليكود» أن نتنياهو يعمل على تعزيز سيطرته على الحزب؛ إما بانتخابات تمهيدية تضمن له سلفاً مقاعد محجوزة، أو عبر إلغاء الانتخابات التمهيدية أصلاً، والاكتفاء بتغييرات يجريها بنفسه على القائمة الحالية.
وقالت صحيفة «معاريف» إنهم في «الليكود» قلقون لأن «نتنياهو لا يتعجل عقد مؤتمر الحزب؛ بل إنه أيضاً غير متحمس لإجراء الانتخابات التمهيدية للحزب»، وقدرت المصادر أن رئيس الوزراء «لا يريد فتح صراع داخلي على قائمة الليكود للانتخابات، تجنباً لانشقاقات محتملة قبل معركة انتخابية برلمانية حساسة وصعبة».
ووفقاً لسيناريو نوقش داخل «الليكود» فإن «نتنياهو قد يُفضل إبقاء القائمة الحالية (أي الأعضاء الحاليين في البرلمان «الكنيست») كما هي تقريباً، والمطالبة في الوقت نفسه بتغيير عدد من الأسماء في المقاعد المضمونة، من دون جر الحزب بأكمله إلى دوامة داخلية من الانتخابات التمهيدية الكاملة».
ويدور خلاف داخل «الليكود» حول الانتخابات الداخلية، ويفترض أن تنظر محكمة الحزب، الأربعاء، في الالتماسات الخاصة بعقد المؤتمر والدفع بالانتخابات التمهيدية.
نتنياهو يصل لاجتماع حزب «الليكود» في مايو 2024 (أ.ف.ب)
وأكد موقع «واللا» وجود خطة لنتنياهو للسيطرة أكبر على «الليكود»، وأفاد بأن خطته «تقوم على حجز 10 مقاعد في القائمة في مواقع مهمة، بغض النظر عن نتيجة الانتخابات التمهيدية».
ويقول مسؤولون كبار في الليكود إن نتنياهو ينوي تسخير كامل ثقله السياسي لضمان المصادقة على هذه الخطوة، قبل الانتخابات التمهيدية.
وفي حال الاتفاق على إجرائها، فمن المتوقع أن تُجرى الانتخابات التمهيدية للحزب خلال شهر أغسطس (آب) المقبل.
ومع محاولات نتنياهو للسيطرة على «الليكود»، يتغير واقع الأحزاب الإسرائيلية وقوتها باستمرار؛ إذ عزز حزب «يشار» الذي يقوده رئيس الأركان السابق، غادي آيزنكوت، وضعه بانضمام رئيس «الشاباك» السابق يورام كوهين، لصفوفه، فيما بدأ حزب «أزرق أبيض» الذي يتزعمه الجنرال بيني غانتس، بالتفكك بعد خروج أعضاء بالكنيست من عضويته.
وأعلنت المتحدثة باسم حزب «يشار»، انضمام كوهين، إلى الحزب الذي يتزعمه الجنرال آيزنكوت، والمدعو أصلاً للانضمام إلى حزب «معاً» الجديد الذي يضم حزبي نفتالي بينت، ويائير لبيد اللذين توحدا الشهر الماضي في مواجهة «الليكود».
وكان بينت ولبيد شكلا حكومة قصيرة عام 2021 وانضم إليهما النائب العربي منصور عباس في قائمة موحدة أثارت الكثير من الجدل والنقاش آنذاك.
وعادت مسألة التحالف مع الأحزاب العربية، للواجهة مرة أخرى، عبر وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش الذي قال الثلاثاء في حديث إذاعي، إن «تشكيل حكومة مع منصور عباس أخطر من مجزرة السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023».
واعتبر سموتريتش أنه «قرار سياسي متعمد» يفوق في خطورته «إخفاقاً تكتيكياً»؛ في إشارة إلى أحداث السابع من أكتوبر.
وارتدت تصريحات سموتريتش الانتخابية ضده، وهاجمه بينت وآيزنكوت وآخرون بشدة، ووصفوه بأنه «مُنكر المجزرة»، وأصدرت عائلات قتلى السابع من أكتوبر بياناً شديد اللهجة ضد «استخفاف» سموتريتش بأحد «أكثر الأحداث دموية في تاريخ إسرائيل الحديث».