بقايا جثة إسرائيلية تُوتر أجواء اتفاق غزة

نتنياهو ينتظر تنسيقاً مع واشنطن قبل الرد... والحركة تتهم إسرائيل بـ«فبركة ذرائع» لعدوان جديد.

أشخاص يعملون في موقع تجري فيه عمليات البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في غزة يوم الثلاثاء (رويترز)
أشخاص يعملون في موقع تجري فيه عمليات البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في غزة يوم الثلاثاء (رويترز)
TT

بقايا جثة إسرائيلية تُوتر أجواء اتفاق غزة

أشخاص يعملون في موقع تجري فيه عمليات البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في غزة يوم الثلاثاء (رويترز)
أشخاص يعملون في موقع تجري فيه عمليات البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في غزة يوم الثلاثاء (رويترز)

ألقت أزمة تسليم حركة «حماس» بقايا جثمان أسير أُعيد إلى إسرائيل، ليلة الاثنين، بتوترات على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد قرابة ثلاثة أسابيع على دخوله حيز التنفيذ برعاية أميركية وإقليمية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن بقايا الجثمان تعود لأوفير تسرفاتي، الذي أُعيد جزء من جثمانه من قطاع غزة في عملية إسرائيلية قبل نحو عامين.

وهدد نتنياهو باتخاذ إجراءات للرد على ما وصفها بـ«خروقات (حماس)»؛ وعقد اجتماعاً أمنياً لبحث التطورات، كما قرر الجيش عدم السماح لعناصر الحركة بالتواجد والبحث عن الجثث بصحبة الصليب الأحمر في المواقع الواقعة غرب «الخط الأصفر»، حيث يفرض سيطرته وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

ونشرت وسائل إعلام عبرية، الثلاثاء، مقطعاً مصوراً من طائرة مسيّرة تُظهر عناصر يحاولون دفن كيس أبيض، وبعدها ظهرت عناصر ترتدي ملابس الصليب الأحمر في موقع العثور على الجثمان.

واتهم مسؤولون في مكتب نتنياهو وفي الجيش الإسرائيلي حركة «حماس» بعرض ما قالوا إنه «مسرحية»، قام خلالها مقاتلون من الحركة بـ«نقل بقايا الرفات من شقة سكنية إلى حفرة مستحدثة، قبل أن يتصلوا بالصليب الأحمر من أجل استخراج الجثمان»، وفق زعمهم.

«حماس» تتهم إسرائيل بـ«الفبركة»

لكن «حماس» أصدرت بياناً قالت فيه إن «مزاعم الاحتلال حول تباطؤ المقاومة في التعامل مع هذا الملف ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى تضليل الرأي العام»، مضيفة أن «الاحتلال يسعى إلى فبركة ذرائع زائفة تمهيداً لاتخاذ خطوات عدوانية جديدة ضد شعبنا، في تجاوز صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار».

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي كبير أن «اجتماع نتنياهو بشأن الرد على انتهاك (حماس) انتهى دون اتخاذ أي قرارات في هذه المرحلة».

وحسب الموقع، قدم الجيش الإسرائيلي حزمة من الردود المحتملة، بما في ذلك استئناف الغارات على غزة، موضحاً أن «نتنياهو اختتم الاجتماع بالإشارة إلى ضرورة التنسيق مع الولايات المتحدة لتحديد الخطوات التي يمكن اتخاذها».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست يوم 13 أكتوبر 2025 (رويترز)

وحسب «القناة 12» الإسرائيلية، ستنظر إسرائيل في تطبيق عقوبات محددة بالتنسيق مع الأميركيين، تشمل الاستيلاء على أراضٍ إضافية في قطاع غزة. وحسب القناة، «ناقش مسؤولون في إسرائيل والولايات المتحدة فرض عقوبات محتملة على (حماس)، التي ترفض إعادة جميع المختطفين».

«نقل الخط الأصفر»

وصرح مسؤولون إسرائيليون وأميركيون كبار بأن «إدارة الرئيس دونالد ترمب عارضت فرض عقوبات من شأنها أن تؤثر على المساعدات الإنسانية المقدمة إلى غزة»، معتبرين أن مثل هذه الخطوة «ستضر بالسكان وليس (حماس) ولكنهم كانوا منفتحين على مناقشة خطوة مثل نقل الخط الأصفر غرباً، وإعادة تموضع القوات الإسرائيلية إلى الأراضي التي انسحبت منها»، وفق التقرير العبري.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وقبل أن يعقد نتنياهو الاجتماع الأمني، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى «صياغة ردود قوية وحازمة، لضمان التزامنا بالهدف الأساسي للحرب، وهو القضاء على (حماس) وإزالة التهديد الذي تشكله غزة على مواطني إسرائيل».

ضغوط للرد

وغرّد عضو الكنيست إسحاق كرويزر قائلاً: «يجب أن نعود إلى القتال العنيف حتى عودة آخر المختطفين وهزيمة (حماس). العودة إلى القتال الآن». وقال بيني غانتس، زعيم المعارضة ورئيس حزب «أزرق أبيض»: «لا يمكن أن تستمر الانتهاكات دون ردّ حازم، وإلا فلن نفعل شيئاً ونعود إلى السابع من أكتوبر».

كما دعا رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي يُعتبر المنافس الأقوى لنتنياهو في الانتخابات المقررة العام المقبل، إلى تدمير «حماس». وقال في بيان: «(حماس) سرطان. يجب تدمير (حماس)».

رئيس وزراء إسرائيل السابق نفتالي بينيت (أ.ب)

وأصدر مقر عائلات المخطوفين بياناً قال فيه: «إن الانتهاكات المتكررة من قبل (حماس) ووثائق الجيش تثبت ما نعرفه بوضوح وحسم: (حماس) تعلم بمكان جميع المختطفين، وتواصل التصرف باستخفاف، وتخدع الولايات المتحدة والوسطاء، وتمس بكرامة أحبائنا. لا يمكن للحكومة الإسرائيلية، ولا يجب عليها، أن تتجاهل هذا، ويجب عليها أن تتخذ إجراءات حاسمة ضد هذه الانتهاكات».

وأضاف البيان: «يجب ألا تُمنح (حماس) أي تنازلات لانتهاكها الاتفاق. سيُقاس نجاح رئيس الوزراء في تنفيذ الاتفاق بعودة آخر مختطف. لن يترك شعب إسرائيل أحداً خلفه، ولن يقبل بواقع مختلف».


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطفلة الفلسطينية سيلا رفعت (6 سنوات) الناجية الوحيدة من عائلتها تخضع لفحص في مركز للأطراف الصناعية بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

واصلت إسرائيل لليوم السابع على التوالي، إغلاق معبر رفح البري المخصص لسفر المرضى والجرحى والعالقين من وإلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سفينة حاويات تتعرض لضربة بمقذوف في مضيق هرمز

سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)
سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

سفينة حاويات تتعرض لضربة بمقذوف في مضيق هرمز

سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)
سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)

ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية ‌البريطانية ‌أنها ​تلقت ‌بلاغاً ⁠عن ​واقعة في ⁠مضيق هرمز اليوم ⁠الأربعاء، ‌وأفادت ‌الهيئة ​بأن ‌مصدرا موثوقا ‌أبلغ بتعرض ‌سفينة حاويات لضربة بمقذوف مجهول.

من جانبها، أعلنت القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، الأربعاء، أن سفينة حاويات غرقت في المياه، جنوب مضيق هرمز، وذلك على أثر اصطدامها بلغم بحري واندلاع حريق على متنها.

وذكر البيان أن السفينة، التي كانت تحمل أكثر من 2500 حاوية، حاولت عبور مسار وصفه «الحرس الثوري» بأنه «غير مصرَّح به وخطير». وحثّ البيان، في الوقت نفسه، السفن الإيرانية والصيادين على توخي الحذر، وفق ما نقلته «رويترز».

وقال مسؤولان إيرانيان كبيران لوكالة «رويترز» في وقت سابق، إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير (شباط). وقيدت طهران المرور عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في محاولة لاكتساب ورقة ضغط على واشنطن.

وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.


كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

دشّنت كولومبيا، الأربعاء، سفارتها في القدس، لتنضم بذلك إلى دائرة ضيقة من الدول التي أقامت تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل في هذه المدينة التي لا يعترف المجتمع الدولي بوضعها عاصمة لإسرائيل.

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: «إنه يوم مهم لدولة إسرائيل، ويوم مهم أيضاً لمدينة القدس»، وذلك أثناء توقيعه على السجل الذهبي للسفارة، بحضور نظيره الكولومبي عمر بولا.

حضر مراسم التدشين رئيس بلدية القدس موشيه ليون، وسفيرة كولومبيا تانيا جيلينسكي.

وجاء قرار نقل السفارة إلى القدس بمبادرة من الرئيس الكولومبي المحافظ أبيلاردو دي لا إسبيريا، وهو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي سبق أن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس في عام 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وتُبقي الغالبية العظمى من الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع السلطات الإسرائيلية سفاراتها في تل أبيب. بينما الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي وفيجي وناورو وصوماليلاند (جمهورية أرض الصومال المعلَنة من جانب واحد) لديها سفارات في القدس، خلافاً للإجماع الدولي.

وكان ساعر قد صرح، الأسبوع الماضي، بأن جمهورية الكونغو الديمقراطية ستنقل سفارتها إلى القدس قريباً.

وتُعد قضية وضع القدس واحدة من أكثر المسائل تعقيداً وحساسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وضمَّت إسرائيل القدس الشرقية عقب احتلالها الضفة الغربية، خلال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1967، إلا أن هذا الضم لا يحظى باعتراف الأمم المتحدة.


إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

قال مسؤولان إيرانيان كبيران لوكالة «رويترز» للأنباء إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير (شباط). وقيدت طهران المرور عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في محاولة لاكتساب ورقة ضغط على واشنطن.

وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.

ورفض المسؤولان تقديم تفاصيل عن الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهما قال إن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة تجاه السفن التي تعتبرها تخالف قيودها، مضيفاً أن ذلك أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.

وقالا إن الاستراتيجية شملت تغييراً في نوع الهجمات ووتيرتها، وإن أحد أهدافها هو التأثير في نتيجة الانتخابات الأميركية.

وذكر أحد المسؤولين أن «الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية».

وقال المسؤولان إن قرار استخدام الاستراتيجية الجديدة اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ونُسق بالكامل في مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد.

طهران تستعين بمراقبين

وأكد مسؤول عسكري أميركي، طلب عدم نشر اسمه، أن إيران غيرت أساليبها بطريقة جوهرية، إذ بدأ «الحرس الثوري» الإيراني الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأميركية، وذلك بعد أن دمرت الولايات المتحدة معظم قدرات الرادارات الإيرانية.

وقال المسؤول إن الجيش الأميركي رصد، في واقعة لم يُكشف عنها من قبل حدثت الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين يعملون من على متن مركب شراعي ويبلغون «الحرس الثوري» بالأهداف. وأضاف أن القوات الأميركية واجهت المركب وأمرت من كانوا على متنه بمغادرته ثم دمرته، دون وقوع أي خسائر بشرية.

وأكد المسؤول أن إيران، التي لا ترغب في المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، لم ⁠تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، ولا سيما بعد أن دمرت الضربات الأميركية قواتها ‌البحرية.

وأصبحت الحرب، وتكلفتها الشهرية البالغة ثلاثة مليارات دولار، محوراً رئيسياً في الحملات الأميركية لانتخابات ‌التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس.

ويدرس الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب الخطوات المقبلة ضد إيران، لكنه قال إنه لن يشن ‌هجوماً آخر قبل الانتخابات.

في الوقت نفسه، تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية وتوسع العقوبات، في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي ‌على طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

وأدى التوتر بشأن مضيق هرمز إلى جعل أسواق الطاقة العالمية عرضة لمزيد من الاضطراب، إذ تعقّد مخاطر الهجمات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الجهود الرامية إلى عودة حركة الملاحة لمستوياتها الطبيعية.

هجمات على نطاق أوسع

وتُظهر بيانات مستقلة ارتفاع الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية على السفن التجارية التي لا تزال تعبر المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.

وقال المسؤولان إن طهران ستوسع أيضاً النطاق الجغرافي لعملياتها في إطار الاستراتيجية الجديدة ليتجاوز مضيق هرمز ويشمل مياهاً أبعد.

وتشير تحليلات من مصادر في قطاع الأمن البحري استناداً إلى هجمات أُبلغت بها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركات تعمل في مجال الأمن البحري في المنطقة إلى أن ذلك ربما بدأ بالفعل.

وتُظهر هذه التحليلات أن إيران تستهدف سفناً في مناطق تتجاوز مضيق هرمز، بما في ذلك سفن قبالة سواحل قطر والإمارات في الأيام القليلة الماضية.

وذكر المسؤول الإيراني الثاني أن طهران لن تسمح لترمب بخفض أسعار النفط قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وقال: «عندما يعتقدون أنهم يقتربون من النقطة التي ستنخفض فيها الأسعار، سندفعهم بعيداً عنها. إنها لعبة شطرنج». وأضاف: «لن تكون مثل هذه السفن آمنة في أي مكان، حتى خارج مضيق هرمز».

وقال المسؤولان الإيرانيان إن طهران تتجه نحو وضع لا تتمكن فيه أي سفينة تخالف قيودها من المرور عبر المضيق. ​وقال أحدهما: «سيكون هناك إغلاق كامل قريباً».