إمام أوغلو يدلي بإفادته في «قضية التجسس» وسط احتجاجات واسعة

تدابير أمنية مشددة وإغلاق مناطق في إسطنبول ومنع التجمعات والمسيرات

أنصار حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض تجمعوا أمام مجمع محاكم نشاغلايان في إسطنبول يوم 26 أكتوبر (إ.ب.أ)
أنصار حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض تجمعوا أمام مجمع محاكم نشاغلايان في إسطنبول يوم 26 أكتوبر (إ.ب.أ)
TT

إمام أوغلو يدلي بإفادته في «قضية التجسس» وسط احتجاجات واسعة

أنصار حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض تجمعوا أمام مجمع محاكم نشاغلايان في إسطنبول يوم 26 أكتوبر (إ.ب.أ)
أنصار حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض تجمعوا أمام مجمع محاكم نشاغلايان في إسطنبول يوم 26 أكتوبر (إ.ب.أ)

أدلى رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بإفادته في تحقيق يتعلق باتهامه بالتجسس، بينما تجمّع آلاف من أنصار حزب الشعب الجمهوري أمام مجمع محاكم «تشاغلايان» في إسطنبول دعماً له.

وفتحت النيابة العامة في إسطنبول، الجمعة، تحقيقاً جديداً بحق إمام أوغلو، المحتجز منذ مارس (آذار) الماضي، الذي يعد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا، بتهمة «التجسس». ويشمل التحقيق أيضاً مدير حملة إمام أوغلو في الانتخابات المحلية عامَي 2019 و2024، نجاتي أوزكان، ورئيس تحرير قناة «تيلي 1» المعارضة، مردان يانار داغ، الذي أوقف فجر الجمعة وأحيل إلى المحكمة الأحد بعد استكمال التحقيق معه في مديرية أمن إسطنبول. كما داهمت قوات الأمن القناة وعينت الحكومة وصياً عليها.

اتهامات وتدابير مشددة

وتم ربط التحقيق مع إمام أوغلو وأوزكان وداغ بقضية تجسس تعود إلى يوليو (تموز) الماضي، أوقف فيها رجل أعمال تركي يُدعى حسين غون بتهمة التجسس لصالح دول أجنبية، من بينها إسرائيل.

امرأة تركية تحتضن صورة لإمام أوغلو خلال تجمع أثناء إدلائه بشهادته في اتهامه بالتجسس (إ.ب.أ)

وحسب نيابة إسطنبول، تبادل غون وأوزكان خلال حملة انتخابات 2019 بيانات انتخابية سرية مع أجهزة استخبارات أجنبية، كما تبين أنه أجرى اتصالات مع يانار داغ، وتبادلا معلومات أيضاً.

واقتيد إمام أوغلو، صباح الأحد، من محبسه بسجن سيليفري في غرب إسطنبول إلى مجمع محاكم تشاغلايان في ظل إجراءات أمنية مشددة، كما تم نشر آلاف من عناصر قوات مكافحة الشغب والمدرعات حول المجمع. ونجح آلاف من أنصار حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، الذي ينتمي إليه إمام أوغلو، في الوصول إلى محيط المجمع في ساعات مبكرة، تلبية لنداء من فرع الحزب في إسطنبول.

الأمن التركي فرض تدابير مشددة حول مجمع محاكم تشاغلايان في إسطنبول قبل حضور إمام أوغلو للإدلاء بإفادته في اتهامه بالتجسس (رويترز)

واضطر نواب وقيادات من الحزب للمبيت في حافلة تابعة له، بعد أن منعت قوات الأمن الحافلة من الدخول إلى محيط مجمع المحاكم ليل السبت - الأحد.

كما أعلنت ولاية إسطنبول حظر التجمعات والمسيرات في مناطق باي أوغلو، التي يقع فيها ميدان تقسيم، وبيرام باشا، وكاغيتهانه، وشيشلي، حيث يقع مجمع المحاكم.

أوزيل ينتقد الحكومة

انتقد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، في كلمة ألقاها أمام أنصار حزبه الذين تجمعوا في ساحة تشاغلايان، «الزج بإمام أوغلو في تحقيق التجسس»، عاداً أنه حلقة جديدة في سلسلة الافتراءات والاتهامات التي لا يوجد عليها أي دليل بحق مرشح حزبه للرئاسة.

أوزيل خلال حديثه في التجمع الحاشد لدعم إمام أوغلو بالقرب من مجمع محاكم تشاغلايان في إسطنبول (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وقال أوزيل، الذي تحدث من فوق حافلة الحزب وخلفه عدد من النواب والمسؤولين وزوجة إمام أوغلو: «علمنا اليوم أن الشخص الذي ادعى أنه تبادل معلومات مع نجاتي أوزكان (حسين غون)، والذي قال أوزكان إنه رآه مرة واحدة بعد الانتخابات المحلية عام 2019 (...) قد تحوّل إلى مخبر، وقال في التحقيقات إنه عميل بريطاني، بعدما اتهم من قبل بالعمل لصالح منظمة (فتح الله غولن) الإرهابية».


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا (تركيا))

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»