«قوة غزة»... هل تعجّل «توافقات» الفصائل الفلسطينية بنشرها؟

تأكيدات أميركية ومصرية بأهمية أن تحظى بإجماع أممي

خيام للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة (أ.ف.ب)
خيام للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«قوة غزة»... هل تعجّل «توافقات» الفصائل الفلسطينية بنشرها؟

خيام للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة (أ.ف.ب)
خيام للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة (أ.ف.ب)

تدخل القوة الدولية لإعادة الاستقرار في قطاع غزة مرحلة جديدة مع توالي التوافقات بشأن أهميتها المرحلة المقبلة، مع تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع والذي ينص على مشاركتها، وسط اشتراطات فلسطينية بعدم تواجدها داخل القطاع وأن تكون على الحدود، وأخرى إسرائيلية تلوّح بـ«فيتو» على انضمام تركيا لها.

تلك القوة التي تؤكد مصر والولايات المتحدة على أهمية إقرارها بقرار من مجلس الأمن، يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن توافقات الفصائل الفلسطينية بشأنها قد تعجل بنشرها، حيث إنها ستصطدم بعراقيل إسرائيل قد تسعى إلى تأخيرها قليلاً وسيكون الموقف الأميركي القريب من الرؤية العربية بنشرها عاجلاً هو الحاسم في هذا الأمر، وسط تباينات بشأن نجاحها في تنفيذ مهامها مستقبلاً.

وتنص خطة ترمب المكوّنة من 20 بنداً التي وافقت عليها إسرائيل وحركة «حماس» في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، ودخلت حيز التنفيذ في اليوم التالي، على تشكيل «قوة استقرار دولية مؤقتة لنشرها فوراً» في غزة، على أن «توفر التدريب والدعم لقوات شرطة فلسطينية موافق عليها» في القطاع.

وفي هذا الصدد، انتهى اجتماع لفصائل فلسطينية بالقاهرة، بعد أيام من المحادثات إلى «اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار في جميع أرجاء القطاع».

وأكدت الفصائل المشاركة «أهمية استصدار قرار أممي بشأن القوات الأممية المؤقتة المزمع تشكيلها لمراقبة وقف إطلاق النار والدعوة إلى عقد اجتماع عاجل لجميع القوى والفصائل الفلسطينية للاتفاق على استراتيجية وطنية».

وهذا يتوافق مع مطلب مصري تكرر الأيام الماضية في تصريحات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية بدر عبد العاطي، باعتماد تلك القوة من مجلس الأمن، وكرر ذلك المطلب وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الجمعة، خلال زيارته لإسرائيل. وقال روبيو وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» إن «واشنطن قد تسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة لهذه القوة، بناء على طلب بعض الدول».

أطفال فلسطينيون نازحون يقفون خارج مسجد متضرر حيث لجأت العائلات في حي الزيتون بمدينة غزة (أ.ف.ب)

المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، يرى أن القوات الدولية حالياً بين وجهتي نظر، الأولى عربية - أوروبية تريد تحويلها لقوات أممية لها مهام محددة غير منخرطة في أي نزاعات داخلية، ولكن تمنع إسرائيل من الهجوم على القطاع وتدرب قوات شرطية فلسطينية لضبط الأمن، وأخرى إسرائيلية بالدرجة الأولى تريد أن تتضمن صلاحياتها نزع السلاح وإنهاء الأنفاق وألا تكون أممية.

ويعتقد الخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور سعيد عكاشة، أن التوافقات الفلسطينية بقيادة مصرية لا سيما مع الرغبة الأميركية بنشرها «قد تعجّل بتشكيل القوات الدولية، ورؤيتها قريباً وسط ترحيبات دولية».

وهذا الترحيب بهذه الخطوة يواجه بملاحظات فلسطينية، وأكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، في بيان، السبت، أن «أي قوة دولية - إن وُجدت - يجب أن تكون على الحدود لا داخل القطاع، وبتفويض واضح ومحدد من مجلس الأمن بما لا يمس بالسيادة الفلسطينية ولا بدور مؤسساتها الرسمية».

كما طرح روبيو في تصريحات، الجمعة، عقبة جديدة بشأن «القوة»، حيث تحدث عن استعداد دول عدّة للانضمام إليها، لكنه حذّر من أنّها «يجب أن تتكوّن من الأشخاص أو الدول التي تشعر إسرائيل بالارتياح تجاهها». وأوضح روبيو أنّ إسرائيل ستحصل على حق النقض (الفيتو) بشأن تشكيل القوة، كما يمكنها بشكل خاص معارضة مشاركة تركيا، في إشارة للخلافات العميقة بين الجانبين منذ بداية حرب غزة قبل نحو عامين.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث مع جنود أثناء زيارته لمركز التنسيق المدني العسكري في جنوب إسرائيل الجمعة (أ.ب)

ووسط تلك العقبات والتحركات، أعادت مصر التأكيد على «أهمية التنفيذ الكامل لبنود اتفاق غزة»، وذلك خلال لقاء بدر عبد العاطي ووزيرة الخارجية الرومانية، أوانا تسويو، على هامش «أعمال قمة مصر والاتحاد الأوروبي» التي استضافتها العاصمة البلجيكية بروكسل، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية»، السبت.

ويعتقد عكاشة أن إسرائيل التي لا تحبذ عادة بوجود قوات أممية في نطاق عملها ربما تحاول أن تؤخر وجودها، خاصة لو ستحصل على موافقة أممية لتكون قوات حفظ سلام، ولا تمانع لو كانت للتدريب فقط وليس بقرار أممي، مشيراً إلى أن الموقف الأميركي وسط التحركات المصرية قد يكون حاسماً في هذا الإطار ويعجّل بنشرها لو أرادت.

وأكد أن السلطة الفلسطينية ليست بالقوة التي تعطّل بها تشكيل هذا الاتفاق؛ لكنها تثبت موقفها لرفع الحرج عنها من قبولها بدخول قوات أجنبية لدخول القطاع حتى لا تكون شوكة ضدها في المستقبل، متوقعاً أن تكون ظروف تعثر القوات أكبر من نجاحها خاصة في ظل مشاكل كبيرة على الأرض لم تنته بعد خاصة بنزع السلاح.

بينما يعتقد مطاوع أن الكلمة الأخيرة في هذه العقبات ستكون لواشنطن التي ستميل للعرب وتسعى لتشكيل هذه القوات الدولية، التزاماً ببنود الاتفاق.


مقالات ذات صلة

ويتكوف: أميركا أجرت محادثات بناءة مع نتنياهو بشأن خطة غزة

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بالقدس في يوليو الماضي (د.ب.أ)

ويتكوف: أميركا أجرت محادثات بناءة مع نتنياهو بشأن خطة غزة

قال المبعوث الأميركي ​الخاص ستيف ويتكوف إن المحادثات التي أجراها مسؤولون أميركيون مع بنيامين ‌نتنياهو ‌بشأن المرحلة الثانية من ‌خطة ترمب للسلام كانت بناءة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب) play-circle

غزيون يشككون في قدرة مجلس السلام برئاسة ترمب على تغيير واقعهم المأساوي

يقوم الفلسطينيون اليائسون في أحد أحياء غزة بالحفر بأيديهم في مكب نفايات بحثاً عن أغراض بلاستيكية للاستعانة بها لمواجهة البرد في القطاع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب) play-circle

تقرير: إسرائيل تسعى لضمان خروج فلسطينيين من غزة بأعداد أكبر من العائدين

قالت 3 مصادر مطلعة إن إسرائيل تسعى لتقييد عدد الفلسطينيين العائدين إلى غزة من مصر عبر معبر رفح؛ لضمان أن يكون عدد الفلسطينيين الذين سيخرجون من القطاع أكبر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري طفل فلسطيني يسحب حاويات مليئة بالماء في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري نزع سلاح «حماس» وخطة الإعمار بانتظار تفاهمات لدفع «اتفاق غزة»

تترقب الأنظار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد جمودٍ دام لفترة

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز) play-circle

«حماس» تندد بضم نتنياهو لـ«مجلس السلام»

عبّرت حركة «حماس» عن استنكارها الشديد لضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى «مجلس السلام» بشأن غزة، واصفة ذلك بأنه «مؤشر خطير». 

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «من يزرع الريح يحصد العاصفة»

رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة مكتوب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)
رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة مكتوب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)
TT

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «من يزرع الريح يحصد العاصفة»

رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة مكتوب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)
رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة مكتوب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

كشفت إيران، الأحد، عن جدارية جديدة نُصبت في ساحة مركزية بطهران، تتضمن تحذيراً مباشراً للولايات المتحدة من مغبة محاولة شن ضربة عسكرية ضد البلاد، في مشهد يحمل رسالة تهديد مباشرة بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية وتحرك القوات الأميركية في المنطقة.

وتظهر الجدارية، التي رُسمت عليها عدة طائرات متضررة على سطح حاملة طائرات، وتبرز عبارة مكتوبة بالفارسية: «من يزرع الريح يحصد العاصفة». وأعادت وسائل إعلام حكومية نشرها على نطاق واسع. وقالت وكالة «مهر» شبه الرسمية إن «جدارية وسط العاصمة طهران تحمل تحذيراً لأميركا».

وجاء تدشين الجدارية في ساحة «انقلاب» (الثورة)، في وقت تتجه مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المنطقة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، الخميس، إن السفن تنقل «تحسباً» لاحتمال اتخاذ إجراء عسكري، مضيفاً: «لدينا أسطول ضخم يتجه في ذلك الاتجاه، وربما لا نُضطر إلى استخدامه».

وتُستخدم ساحة «انقلاب» عادةً للتجمعات التي تدعو إليها الدولة، وتقوم السلطات بتغيير الجداريات فيها تبعاً للمناسبات الوطنية والتطورات السياسية. وغالباً ما تحمل هذه الجداريات رسائل ذات طابع سياسي عابر للحدود.

وفي سياق التحذيرات، كتب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم عزيزي، أنه «إذا ارتكبت الولايات المتحدة خطأً نتيجة حسابات خاطئة لرئيسها، فإن جنودها في المنطقة سيعودون إلى عائلاتهم في توابيت».

وأرفق عزيزي منشوره على منصة «إكس»، بصورة تُظهر صفوفاً من نعوش ملفوفة بالعلم الأميركي داخل طائرة عسكرية، فيما يقف جنود أميركيون إلى جانبها.

«في أي لحظة»

من جانبه، قال سالار ولايت‌مدار، عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، إن «اندلاع حرب عسكرية قد يحدث في أي لحظة»، معتبراً أن بلاده «لا تزال في قلب حرب الـ12 يوماً»، رغم غياب المواجهة العسكرية المباشرة.

وأضاف ولايت‌مدار أن ما يجري يتمثل في «حرب إعلامية وسياسية وحرب قرارات»، مضيفاً أن إيران «في حالة استعداد لأسوأ السيناريوهات».

ووصف ولايت‌مدار الاحتجاجات الأخيرة بأنها «مرتبطة بأجهزة استخبارات إسرائيلية»، مدعياً أن تأثيرها كان «محدوداً» مقارنة بموجات سابقة، وذلك في وقت تشير فيه تقارير حقوقية إلى حصيلة قتلى غير مسبوقة.

وقال إن نسبة المعتقلين والمصابين في الاحتجاجات الأخيرة كانت «أقل من ثلاثة في المائة» مقارنة بالاحتجاجات السابقة.

تأتي تحذيرات نهار الأحد، غداة اجتماع وصفته وسائل إعلام إيرانية بـ«المهم للغاية»، بين كبار قادة جهاز «الحرس الثوري» وعلي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني ومستشار المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها حساب لاريجاني على منصة «تلغرام» من اجتماعه مع قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور ليلة السبت

وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن قائد الحرس محمد باكبور ولاريجاني ناقشا، خلال اللقاء، آخر المستجدات في الداخل الإيراني والمنطقة، وتبادلا الآراء حول القضايا الكبرى للبلاد، والظروف الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية، و«الدور الفاعل لـ(الحرس الثوري) في صون الأمن القومي وحماية المصالح الاستراتيجية للدولة».

وشدد الطرفان على «أهمية تضافر القدرات وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التهديدات والتحديات القائمة والمقبلة».

وكان باكبور قد حذّر من أن قواته «أكثر جاهزية من أي وقت مضى، وإصبعها على الزناد».

وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب حملة أمنية عنيفة شنتها السلطات الإيرانية ضد احتجاجات واسعة، أسفرت، حسب منظمات حقوقية، عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف.

تحفظ فرنسي

في باريس، قالت الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية أليس روفو، الأحد، إن التدخل العسكري في إيران، حيث تتواصل منذ أسابيع حملة قمع دامية، «ليس الخيار المفضل» بالنسبة لفرنسا.

وصرّحت روفو في برنامج «لوغران جوري»، الذي يبث إذاعياً وتلفزيونياً وعبر صحيفة «لوفيغارو»: «أعتقد أنه يجب دعم الشعب الإيراني بكل الطرق الممكنة، بما في ذلك التحدث عما يجري كما نفعل الآن»، معربة عن أسفها لصعوبة «توثيق الجرائم الجماعية التي ارتكبها النظام الإيراني ضد شعبه» بسبب قطع الإنترنت.

وأضافت: «الأمر يعود إلى الشعب الإيراني للتخلص من هذا النظام، ونحن بطبيعة الحال نقف إلى جانبه. غير أن التدخل العسكري بالنسبة لنا ليس الخيار المفضل».

وتابعت: «إنها حركة انطلقت من البازار و(على خلفية) تكاليف المعيشة، لكنها اتسعت بشكل كبير. الشعب الإيراني يرفض نظامه، لكن مصير الشعب الإيراني بيد الإيرانيين والإيرانيات، وليس من شأننا اختيار قادتهم».

وكان ترمب قد هدّد باتخاذ إجراء عسكري إذا واصلت إيران قتل المحتجين السلميين أو نفّذت إعدامات جماعية بحق المعتقلين. ولم تُسجّل احتجاجات جديدة منذ أيام، فيما ادّعى ترمب أخيراً أن طهران أوقفت تنفيذ إعدامات بحق نحو 800 محتج معتقل، وهو ادعاء وصفه المدعي العام الإيراني بأنه «كاذب تماماً».

لكن ترمب أشار إلى أنه لا يزال يبقي كل الخيارات مفتوحة، قائلاً، يوم الخميس، إن أي تحرك عسكري جديد سيجعل الضربات الأميركية التي نُفذت ضد مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) الماضي «تبدو كأنها لا شيء يُذكر».

بحارة يستعدون لتسيير مقاتلة من طراز «بوينغ إي إيه-18جي غرولير» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في منطقة بين المحيطين الهندي والهادئ الأربعاء الماضي (الجيش الأميركي)

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مقاتلات من طراز «إف-15إي سترايك إيغل» التابعة لسلاح الجو الأميركي بات لها وجود في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه الطائرات «تعزز الجاهزية القتالية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين».

وبالمثل، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، الخميس، أنها نشرت مقاتلات «تايفون» في قطر «بصفة دفاعية».

وانطلقت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية انهيار العملة المحلية (الريال)، وسرعان ما امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد، قبل أن تواجهها السلطات بحملة أمنية واسعة النطاق.

«حرب شاملة»

وقال مسؤول إيراني كبير، الجمعة، لوكالة «رويترز» إن إيران ستتعامل مع أي هجوم ​على أنه «حرب شاملة ضدنا». وأضاف: «هذا الحشد العسكري - نأمل ألا يكون الهدف ‌منه مواجهة ‌حقيقية - لكن جيشنا مستعد لأسوأ ‌السيناريوهات. ⁠هذا ​هو ‌السبب في أن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران».

وأضاف المسؤول الإيراني: «إذا انتهك الأميركيون سيادة إيران وسلامة ​أراضيها، فسوف نرد». وتابع: «لا خيار أمام أي ⁠بلد يتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة سوى ضمان استخدام كل ما لديه من موارد للرد، وإن أمكن، استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمة إيران»، وامتنع عن تحديد طبيعة الرد الإيراني.

واعتاد الجيش الأميركي على إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط في أوقات تصاعد التوترات، وهي تحركات كانت ذات طابع دفاعي في كثير من الأحيان. لكن الجيش الأميركي زاد من حشد ‌قواته العام الماضي قبل الضربات التي نفذها في يونيو ضد البرنامج النووي الإيراني.

ورأت صحيفة «خراسان» الإيرانية المحافظة، أن الولايات المتحدة تسعى إلى إبقاء التهديد العسكري ضد إيران قائماً من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة يصعب التحكم بتداعياتها. واعتبرت أن تصرفات ترمب بشأن تحريك «أرمادا» عسكرية نحو المنطقة، مقابل تأكيده عدم رغبته في استخدامها، تعكس سياسة ردع محسوبة أكثر منها تمهيداً لحرب.

وحسب الصحيفة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، فإن التحذير الإيراني بـ«حرب شاملة» يهدف إلى رفع كلفة أي ضربة محدودة، وإخراج الخيار العسكري عملياً من الحسابات الأميركية.

ووصفت «خراسان» هذا المشهد بأنه «تقابل قرار» بين واشنطن التي تريد تهديداً موثوقاً بلا حرب، وطهران التي تسعى إلى توسيع نطاق الردع لمنع أي عمل عسكري.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة طرحت أربعة شروط مسبقة لأي اتفاق محتمل مع إيران، تشمل إنهاء البرنامج النووي، وتقييد الصواريخ، ووقف دعم حلفاء إقليميين، والاعتراف بإسرائيل، معتبرة الشروط أنها «تقدم كإملاءات أحادية لا كأرضية تفاوض».

وبرأي «خراسان»، يتردد ترمب في خيار الحرب بسبب مخاطر نزاع طويل ومكلف، وحسابات السياسة الداخلية الأميركية، إضافة إلى غموض طبيعة الرد الإيراني.

كما حذرت من أن فكرة «الضربة بلا كلفة» غير واقعية، وأن أي تصعيد قد يثير قلق الحلفاء من تداعيات إقليمية يصعب احتواؤها، بما في ذلك مخاطر على الطاقة والاستقرار الإقليمي، وحتى انزلاق إسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة.


«رمضان سعيد»... مستوطنون يهاجمون قرى الضفة ويخطون شعارات مستفزة دينياً

شعارات خطّها مستوطنون إسرائيليون بعد هجومهم على قرية عطارة الفلسطينية شمال رام الله (وسائل تواصل اجتماعي)
شعارات خطّها مستوطنون إسرائيليون بعد هجومهم على قرية عطارة الفلسطينية شمال رام الله (وسائل تواصل اجتماعي)
TT

«رمضان سعيد»... مستوطنون يهاجمون قرى الضفة ويخطون شعارات مستفزة دينياً

شعارات خطّها مستوطنون إسرائيليون بعد هجومهم على قرية عطارة الفلسطينية شمال رام الله (وسائل تواصل اجتماعي)
شعارات خطّها مستوطنون إسرائيليون بعد هجومهم على قرية عطارة الفلسطينية شمال رام الله (وسائل تواصل اجتماعي)

قتلت شرطة الاحتلال الإسرائيلية، الأحد، فلسطينياً داخل مركبته في منطقة عيون الحرامية شمال مدينة رام الله، فيما وسّع المستوطنون هجماتهم على الفلسطينيين في مناطق مختلفة، مصحوبة بعبارات تستفز المشاعر الدينية مع قرب حلول شهر رمضان، ما رفع حالة التوتر.

واجتاحت موجة من أعمال العنف التي نفذها مستوطنون عدة قرى في الضفة الغربية، يومي السبت والأحد؛ حيث هاجم ملثمون مناطق متفرقة، واعتدوا على فلسطينيين فأصابوا عدداً منهم، كما أحرقوا مركبات، وخرّبوا ممتلكات.

وفي سياق متصل، أضرم مستوطنون ملثمون النار في عدد من المركبات، وخطّوا شعارات على جدران المنازل في قرية عطارة شمال رام الله، يوم الأحد.

مستوطنون إسرائيليون قرب مركبات مملوكة لفلسطينيين في رام الله قبل إحراقها (من كاميرا مراقبة)

«شعارات مستفزة»

وقال فلسطينيون إن المستوطنين أحرقوا مركبتين، وقد شوهد مستوطنون في فيديو يضرمون النار في سيارات، وكتبوا على جدران القرية «تحياتنا إلى زيني من هار هامور»، في إشارة إلى رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني. وهار هامور هي مدرسة دينية يهودية متشددة في القدس؛ حيث درس زيني.

وفي مكان آخر، كتب المهاجمون عبارات مستفزة دينياً على الجدران، ومنها «رمضان سعيد»، في إشارة إلى الشهر الكريم الذي يبدأ وسط فبراير (شباط) المقبل، ورُسمت نجمة داود بجانب العبارة.

عائلات بدوية فلسطينية تفكك خيامها في رأس عين العوجا استعداداً للمغادرة بسبب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (إ.ب.أ)

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، إن هجمات المستوطنين أسفرت عن إصابة 4 أشخاص، وجرى إرسال قوات إسرائيلية إلى مكان الحادث؛ حيث استخدمت الغاز المسيل للدموع، واعتقلت 3 شبان فلسطينيين في حين سمحت للمستوطنين بالمغادرة.

وفي منطقة مسافر بني نعيم شرق الخليل، أصيبت سيدة برضوض، الأحد، جرّاء اعتداء المستوطنين عليها، وقالت مصادر محلية، إن عدداً من رعاة الأغنام من المستوطنين هاجموا عائلة فلسطينية، واعتدوا على سيدة بالضرب، ما أدى إلى إصابتها برضوض.

وقام المستوطنون بضرب 3 من الفلسطينيين هناك، من بينهم رجل يبلغ من العمر 70 عاماً، وتم نقلهم لاحقاً إلى المستشفى لتلقي العلاج.

كما وقعت مواجهة عنيفة بين المستوطنين والفلسطينيين في بلدة قصرة المجاورة لبيت فوريك ومواجهات أخرى في الخليل جنوب الضفة.

وحسب «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان»، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا خلال العام الماضي 23 ألفاً و827 اعتداءً بحق المواطنين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية؛ حيث نفذ جيش الاحتلال 18384 اعتداءً، فيما نفذ المستوطنون 4723، ونفذت الجهتان معاً 720 اعتداءً.

قتل شاب داخل مركبته

وأطلقت شرطة الاحتلال النار على أحد الشبان أثناء وجوده داخل مركبته بعدما أمرته بالتوقف، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً، وفيما اتهم الفلسطينيون الشرطة بإعدامه بدم بارد، زعمت الشرطة الإسرائيلية أنه «كان ينتمي لـ(حماس) ويحاول تنفيذ عملية».

وأعلنت «الهيئة العامة للشؤون المدنية»، أنها أبلغت وزارة الصحة الفلسطينية «باستشهاد المواطن عمار ماجد حسن حجازي (34 عاماً) من مدينة نابلس، الذي ارتقى برصاص الاحتلال قرب منطقة عيون الحرامية شمال رام الله صباح الأحد، واحتجز الاحتلال جثمانه».

وزعمت الشرطة الإسرائيلية أن السائق كان ينوي تنفيذ هجوم، وقالت في بيان رسمي إن قوة من الشرطة «تلقت بلاغاً عن مركبة تسير بسرعة مفرطة، وتُشكل خطراً على حياة الآخرين، وعندما أشار أحد رجال الشرطة إلى السائق بالتوقف، اقتربت السيارة منه بسرعة، فأطلق الشرطي النار على إطاراتها لمنع استمرارها في الحركة».

وأضافت الشرطة أن السائق حاول الفرار من المكان، لكنه اصطدم بمكعب إسمنتي ما أسفر عن مقتله.

واتهم الفلسطينيون إسرائيل بقتله من دون سبب، وقالت وكالة «الأنباء الفلسطينية» الرسمية إن قوات الاحتلال فتحت النار على حجازي وهو يقود مركبته. لكن وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير أعلن فوراً تأييده للشرطي الذي أطلق النار على مركبة حجازي، وقال إنه يجب «تحييد كل من يُعرض حياة عناصر الشرطة للخطر».

مستوطنون إسرائيليون قرب مركبات مملوكة لفلسطينيين في رام الله قبل إحراقها (من كاميرا مراقبة)


القيادة السياسية لعرب إسرائيل تتهم نتنياهو بتشجيع «الإجرام»

مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل الخميس الماضي (رويترز)
مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل الخميس الماضي (رويترز)
TT

القيادة السياسية لعرب إسرائيل تتهم نتنياهو بتشجيع «الإجرام»

مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل الخميس الماضي (رويترز)
مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل الخميس الماضي (رويترز)

على وقع تصعيد احتجاجاتهم، وجهت القيادات السياسية للمواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48)، اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ليس فقط بالتقاعس؛ بل بتشجيع مخطط للإجرام المنظم المتفشي في مجتمعهم، وطالبوه بإحداث انعطاف في سياسته وإصدار أوامر للشرطة والمخابرات، بجمع الأسلحة المنتشرة بشكل غير قانوني، التي يُقدر عددها بـ600 ألف قطعة.

وأغلق عشرات المتظاهرين وأقارب ضحايا جرائم القتل، الطريق السريع أيالون في تل أبيب، صباح الأحد، في مظاهرة احتجاجاً على ارتفاع معدلات الجرائم العنيفة في المجتمع العربي.

وتقول حركة «الوقوف معاً» اليسارية، التي نظمت الاحتجاج، إن المتظاهرين كانوا يحتجون على «ترك الحكومة المجتمع العربي للعنف والجريمة»، حسبما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الأحد.

طفل عربي في إسرائيل يحمل لافتة تدعو لوقف الجريمة بالمدن العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل يوم الخميس الماضي (رويترز)

وقالت عضوة الكنيست عايدة توما سليمان، إن الجريمة المنظمة في المجتمع العربي نمت وترعرعت في ظل حكومات نتنياهو.

وأوضحت أنه «باعتراف الشرطة، فإن مصدر غالبية الأسلحة التي تستخدمها هو مخازن الجيش الإسرائيلي. وقسم من قادة تنظيمات الإجرام منحدر من عائلات عملاء إسرائيل الذين فروا من الضفة الغربية وأقاموا العصابات».

وأضافت توما سليمان، في مقابلة مع إذاعة «إف 103» في تل أبيب، أن «نتنياهو لا يحرك ساكناً لمكافحة هذا الإجرام، وعندما قرر تعيين مجرم مدان بالإرهاب، مثل إيتمار بن غفير، وزيراً لشؤون الأمن القومي، يثبت أنه ينوي إهدار دماء المواطنين العرب ووضع أمنهم بين يديه. ولذلك، رأينا أن عهده في السنوات الثلاث الأخيرة اتسم بمضاعفة عدد ضحايا العنف الإجرامي».

احتجاجات يومية وتصعيد

يذكر أن المجتمع العربي يواصل أعمال الاحتجاج اليومية على تفشي الإجرام المنظم، بالمظاهرات والمسيرات والمهرجانات الشعبية في شتى أنحاء البلاد.

وفي الوقت نفسه، لا تتوقف جرائم القتل والابتزاز المالي وإطلاق الرصاص على البيوت والحوانيت التي يمتنع أصحابها عن دفع الإتاوات.

وفي سياق ذلك، أغلقت مجموعة من المواطنين العرب واليهود المتضامنين معهم، شارعاً مركزياً في تل أبيب، بينما تستعد القيادات العربية لمظاهرة أخرى في تل أبيب نهاية الشهر، ترفع فيها الأعلام السوداء.

وأغلقت مجموعة من مئات المواطنين في كفر ياسيف، شرق عكا، شارعاً مركزياً في الجليل.

ورفع المتظاهرون في كفر ياسيف، الذين كان من بينهم عائلات وأقارب ضحايا جرائم قتل، صوراً للضحايا في البلدة؛ من بينهم الطالب نبيل صفية ونضال مساعدة، بالإضافة إلى شعارات مطالبة بوقف الجريمة؛ من بينها «أوقفوا الجريمة»، و«يا حامل السلاح دم أولادنا مش رخيص»، و«شعبي قرر شعبي حر الجريمة ما بتمر».

مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل يوم الخميس الماضي (رويترز)

واعتدت الشرطة الإسرائيلية عليهم، واعتقلت رئيس المجلس البلدي السابق في كفر ياسيف، شادي شويري، والناشطة هندية صغير من بلدة مجد الكروم، بتهمة عرقلة السير العام.

وأطلقت سراح الناشطة صغير، بشرط فرض إبعادها عن كفر ياسيف والمنطقة لمدة 15 يوماً، وطلبت امتداد اعتقال شويري.

ورفضت المحكمة المركزية في حيفا، الأحد، الاعتقال، وأمرت بإحالة شويري إلى الحبس المنزلي حتى يوم الخميس.

وأدانت «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» بشدة اعتقال شويري، واعتبرت أن هذا الاعتقال لأحد قادتها يشكّل مسّاً بالحق الديمقراطي الأساسي في التظاهر ورفع الصوت من أجل الأمن الشخصي والأساسي للمجتمع العربي وللمجتمع ككل.

وأضافت أن «شويري قيادي بارز يعمل من أجل الصالح العام منذ سنوات طويلة. ولهذا يعاقبونه، بينما يبقون قادة عصابات الإجرام طلقاء أحراراً».

مطالب بجمع السلاح

وقال الدكتور أشرف صفية، والد نبيل، الشاب الذي قتل في مطلع الشهر: «نحن ننظم مظاهرات سلمية، نابعة من ألمنا العميق على أولادنا. مطالبنا بسيطة جداً وواضحة؛ نطالب بجمع السلاح، لأننا نريد أن نعيش بأمن وأمان، لنا ولأولادنا ولأحفادنا. ما حدث مع نبيل لا نريده أن يتكرر في أي بيت من بيوت المجتمع العربي».

وتابع: «نحن أناس مسالمون، نؤدي واجباتنا في هذه الدولة، ولسنا بحاجة إلى السلاح، خذوا هذا السلاح واضبطوه، واتركونا نعِشْ بأمن وأمان... مطالبنا ليست تعجيزية؛ بل هي مطالب إنسانية وبديهية».

مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل (أغسطس 2023) احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أ.ف.ب)

وكشف عدد من منظمي المظاهرات الاحتجاجية أن عصابات الإجرام لا تجد من يردعها عن غيها، ولا تواصل اعتداءاتها فحسب؛ بل تتصل بالمحتجين وتهددهم بدفع ثمن باهظ على نشاطهم.

وقررت «لجنة المتابعة العليا للمجتمع العربي» في اجتماع موسع لها، مساء السبت، تنظيم مسيرة الأعلام السوداء الكبرى في تل أبيب بمشاركة جماهيرية واسعة، يوم السبت المقبل، وتنظيم مظاهرات ووقفات احتجاجية يومية في جميع البلدات والقرى العربية، ودعوة جميع الأحزاب، والسلطات المحلية، واللجان الشعبية، والجمعيات الأهلية الفاعلة، إلى إطلاق حملة إعلامية واسعة لتجنيد أوسع مشاركة جماهيرية.

وأكدت اللجنة أن «ما يجري في مجتمعنا يستوجب إعلان حالة طوارئ، وتشكيل لجنة طوارئ دائمة لمتابعة تنظيم نشاطات محلية وقطرية لمكافحة الجريمة والعنف».