إيران: حزمة سياسية وقنصلية لتبادل السجناء مع فرنسا

طهران تسعى لاستعادة طالبة موقوفة في باريس

امرأة تمرّ أمام ملصقات لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين بإيران أمام «الجمعية الوطنية» في باريس يوم 7 مايو 2025 (رويترز)
امرأة تمرّ أمام ملصقات لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين بإيران أمام «الجمعية الوطنية» في باريس يوم 7 مايو 2025 (رويترز)
TT

إيران: حزمة سياسية وقنصلية لتبادل السجناء مع فرنسا

امرأة تمرّ أمام ملصقات لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين بإيران أمام «الجمعية الوطنية» في باريس يوم 7 مايو 2025 (رويترز)
امرأة تمرّ أمام ملصقات لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين بإيران أمام «الجمعية الوطنية» في باريس يوم 7 مايو 2025 (رويترز)

قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القنصلية، وحيد جلال زاده، إن الطالبة الإيرانية الموقوفة في فرنسا، مهدية إسفندياري، أدرجت ضمن إطار تبادل سجناء محتمل بين طهران وباريس، مشيراً إلى أن بلاده أعدّت «حزمة سياسية وقنصلية» لتنفيذ العملية.

وأفاد وحيد جلال زاده، في تصريحات صحافية، الثلاثاء: «أعلن وزير الخارجية أن السيدة مهدية إسفندياري أُدرجت ضمن قناة تبادل السجناء بين إيران وفرنسا، ووضعنا حزمة سياسية وقنصلية يتعيّن على البلدين تنفيذها».

ويأتي هذا التصريح بعد يوم واحد من إعلان المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي، الاثنين، أن إيران وفرنسا تمتلكان الإرادة اللازمة لحل «قضية السجناء» بين البلدين.

تصريحات المسؤولين الإيرانيين تأتي في أعقاب إصدار القضاء الإيراني الأسبوع الماضي أحكاماً مطوّلة بالسجن بحق المواطنَين الفرنسيَّين سيسيل كولير وجاك باري، اللذين اعتقلا عام 2022، بعد إدانتهما بتهم متعددة بينها «التجسس لصالح إسرائيل»، وهي تهمة أضيفت عقب الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي.

سيسيل كولر في «اعترافات قسرية» بثّتها قناة «العالم» الحكومية الإيرانية في مايو 2023

وقالت وكالة «ميزان»، التابعة للسلطة القضائية، إن أحدهما حُكم عليه بالسجن 6 سنوات بتهمة «التجسس لحساب الاستخبارات الفرنسية»، و5 سنوات بتهمة «التآمر ضد الأمن القومي»، إلى جانب 20 عاماً في المنفى بتهمة «التعاون مع النظام الصهيوني».

أما الآخر، فصدرت بحقه عقوبة بالسجن 10 سنوات للتجسس لصالح الاستخبارات الفرنسية، و17 عاماً إضافية بتهمة التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل، إلى جانب 5 سنوات بتهمة التآمر ضد الأمن القومي.

وأوقفت السلطات الفرنسية الإيرانية مهديه إسفندياري في فبراير (شباط) بتهمة «التحريض على الإرهاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وتصف طهران توقيف مهدية إسفندياري بأنه «اعتقال تعسفي».

وكانت فرنسا قد رفعت القضية مطلع العام الحالي إلى محكمة العدل الدولية، متهمة إيران بانتهاك التزاماتها المتعلقة بالوصول القنصلي للمحتجزين بموجب اتفاقية فيينا، لكنها سحبت طلبها لاحقاً بعد تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي بشأن قرب التوصل إلى اتفاق تبادل.

والأسبوع الماضي، أفرجت طهران عن الفرنسي - الألماني لينارت مونتيرلوس (19 عاماً)، الذي اعتقل في 16 يونيو بمدينة بندر عباس في جنوب البلاد، بتهمة التجسس، أثناء توجهه إلى الحدود الأفغانية مع اقتراب انتهاء تأشيرته.

ودأبت إيران خلال السنوات العشر الأخيرة على اعتقال مواطنين غربيين، خصوصاً فرنسيين، معظمهم بتهمة التجسس، لاستخدامهم ورقة مساومة للإفراج عن إيرانيين مرتبطين بالنظام مسجونين في دول غربية، أو للحصول على تنازلات سياسية.

واحتجزت أجهزة الأمن الإيرانية، بما في ذلك جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، عشرات الأجانب ومزدوجي الجنسية الذين احتجزتهم السلطات خلال السنوات الماضية، وغالباً ما يكون ذلك بتهم تتعلق بالتجسس. وتقول جماعات حقوقية ودول غربية إن المحتجزين يستخدمون أوراقاً للمساومة فيما بات يُعرف بـ«دبلوماسية الرهائن»، وهو ما تنفيه طهران.


مقالات ذات صلة

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: ترمب يدرس السيطرة على جزيرة «خرج» لإجبار إيران على فتح «هرمز»

ذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً ‌عن ‌أربعة ​مصادر ‌مطلعة، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ⁠ترمب تدرس ‌خططاً ‌للسيطرة ​على ‌جزيرة خرج ‌الإيرانية أو ‌حصارها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.