فيدان يحذر من اشتباكات خطيرة مع «قسد» بغياب مؤشرات على «الاندماج»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5199056-%D9%81%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D9%82%D8%B3%D8%AF-%D8%A8%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D8%A4%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AC
فيدان يحذر من اشتباكات خطيرة مع «قسد» بغياب مؤشرات على «الاندماج»
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن التحضير لاجتماع تركي سوري أميركي لبحث التطورات في سوريا، لافتاً إلى عدم وجود مؤشرات على تقدم المباحثات الخاصة بتنفيذ اتفاق اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مؤسسات الدولة السورية.
وشدد فيدان على أن انسحاب «وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تقود قوات «قسد»، من المناطق ذات الأغلبية العربية في سوريا يعد «أولوية قصوى» حالياً، لافتاً إلى أن الاجتماعات الأخيرة بين «قسد» ودمشق لم تسفر عن اتفاق فعلي على مسألة الاندماج، محذراً من اشتباكات خطيرة حال عدم حدوث ذلك.
وقال الوزير التركي، في مقابلة تلفزيونية، ليل السبت - الأحد، إنه أجرى اتصالاً مطولاً مع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، الجمعة، كشف أن الاجتماعات الأخيرة (لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع قائد «قسد»، مظلوم عبدي، والمبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، ومباحثات ممثلي «قسد» مع الحكومة السورية)، لم تسفر عن اتفاق فعلي بين دمشق و«قسد».
تحذير لـ«قسد»
وأضاف أنه لم يتم تقديم خريطة طريق إلى تركيا بشأن التخلّص من مسلحي حزب العمال الكردستاني (وحدات حماية الشعب الكردية و«قسد») في سوريا والقادمين من تركيا أو العراق أو إيران.
عناصر من «قسد» في القامشلي شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
وتابع: «لم يُقدّم لنا أي شيء يتعلق بالقضاء على الأنفاق أو أنظمة الصواريخ أو أي عناصر أخرى تستهدف تركيا من سوريا»، مشدداً على أن الانسحاب الفوري لتنظيم «وحدات حماية الشعب الكردية» (قسد) من المناطق ذات الأغلبية العربية «أولوية قصوى، ويجب أن يكون الخطوة الأولى، وهذا الأمر لم يُنفذ بعد، الجميع ينتظر حلّ هذه المسألة، وإذا لم تحل، فمن الممكن توقع اشتباكات خطيرة للغاية».
واتهم فيدان «قسد» بتبني موقف متطرف، مشدداً على أن هذا السلوك «الاحتلالي الاستعماري» يجب أن يزول في أسرع وقت ممكن.
وعن الموقف المحتمل لتركيا حال فشل «اتفاق 10 آذار» الموقع بين دمشق و«قسد»، قال فيدان إن تركيا تتعاون مع الحكومة السورية في هذا الشأن، مضيفاً أن تركيا تتابع من كثب المرحلة التي وصلت إليها الحكومة في بسط سلطتها في سوريا، وأن أول مشروع رئيسي هو توحيد جميع الجماعات المسلحة في البلاد تحت هيكل عسكري واحد.
وأكد أن القضية السورية قضية أمن قومي رئيسية بالنسبة لتركيا، مضيفاً: «رسالتنا هنا واضحة جداً، لا ينبغي أن تُشكل سوريا تهديداً لأحد، بما في ذلك إسرائيل، ولكن لا ينبغي لأحد أن يُشكل تهديداً لسوريا أيضاً».
التوسع الإسرائيلي
ولفت فيدان إلى ضرورة إدارة مناطق الأزمات بشكل جيد، مشيراً إلى إحراز تقدم ملحوظ في هذا الشأن، موضحاً أن الخطر الأكبر هو توسع إسرائيل في الأراضي السورية.
وتابع: «هذه هي القضية التي ناقشناها باستمرار، وتشاورنا حولها، وناقشناها مع الأميركيين... على إسرائيل أن تتخلى عن هذا، علينا أن نشرح لهم ذلك، إن محاولة خلق الأمن بإبقاء الدول المجاورة ضعيفة ومنقسمة، تمثل استراتيجية محفوفة بالمخاطر، وإسرائيل تواصل هذه السياسة».
وقال فيدان: «نخطط لعقد اجتماع ثلاثي قريباً بين تركيا والولايات المتحدة وسوريا لبحث هذه المسائل».
جانب من اجتماع وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي مخابرات تركيا وسوريا في أنقرة في 12 أكتوبر (الخارجية التركية)
وكان فيدان أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره السوري، أسعد الشيباني، الجمعة، تناولا خلاله التطورات في سوريا، والخطوات التي تتخذها تركيا وسوريا في ضوء اجتماع وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي مخابرات البلدين في أنقرة في 12 أكتوبر الحالي.
وسبق ذلك اتصال آخر أجراه فيدان مع نظيره الأميركي، ماركو روبيو، بحثا خلاله التطورات في المنطقة والوضع في سوريا.
ولفت فيدان إلى زيارة الشرع ولقائه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قائلاً إن «الحوار مطلوب ومفيد دائماً... أقدّر هذا النضج، فمثل هذا السلوك نراه عند رجال الدولة الحقيقيين، لقد مررنا بذلك كثيراً، تشاجرنا ثم جلسنا وتحدثنا، حتى ونحن متخاصمون مع بعض الدول كنا نجلس ونتحدث».
وزراء خارجية تركيا وأميركا وسوريا بحثوا الملف السوري على هامش اجتماع لحلف الناتو في أنطاليا جنوب تركيا مايو الماضي (الخارجية التركية)
دعم حكومة الشرع
وشدد فيدان على أن تركيا تتعامل مع الملف السوري بجدية بالغة، وليس من منظور «العثمانية الجديدة»، وهو المصطلح الذي روج له البعض من أجل إبعاد تركيا عن محيطها العربي والإسلامي، لافتاً إلى ضرورة معالجة القضايا المتعلقة بسوريا، مثل اللاجئين والطاقة والتجارة والمعابر الجمركية، في أسرع وقت ممكن.
وقال فيدان إن مؤسسات الدولة وقدراتها المؤسسية في سوريا حديثة العهد وتحتاج إلى بناء، وإن العلاقات التركية السورية وعلاقات تركيا مع الدول الأخرى بشأن القضايا المتعلقة بسوريا، تسير بشكل منظم للغاية.
عاد نحو 500 ألف لاجئ سوري من تركيا إلى بلادهم منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
وأشار إلى عودة ما يقرب من 500 ألف لاجئ سوري في تركيا إلى بلادهم، قائلاً: «نحصي عدد من عبروا الحدود، لكن العودة إلى سوريا لا تقتصر على تركيا فحسب، بل هناك أيضاً الذين عادوا من دول أخرى».
وأكد فيدان أنه طالما استمر الاستقرار والأمن في سوريا، سيستمر عدد السكان هناك في النمو، وبالتالي عودة عجلة الاقتصاد للدوران.
التقى الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، خلال زيارته الرسمية إلى دمشق لحضور معرضها الدولي للكتاب 2026.
في زيارة تستمر لأيام وصل وفد عسكري روسي لدمشق، الأربعاء، وعقد نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك بيفكوروف، اجتماعاً مع رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان.
تركيا توقف رجلين بتهمة التجسس لصالح إسرائيلhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5237864-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%B1%D8%AC%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%B3%D8%B3-%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84
أوقفت أجهزة الاستخبارات التركية شخصين للاشتباه بتجسسهما لحساب الموساد الإسرائيلي وتزويده بمعلومات ساعدته في تنفيذ اغتيالات، حسبما أفادت وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية الجمعة.
وقالت مصادر أمنية إن محمد بوداك دريا وفيصل كريم أوغلو أُوقفا في إسطنبول، مضيفةً أنهما كانا تحت مراقبة جهاز الاستخبارات التركي «إم آي تي» منذ مدة.
ويُعتقد أن دريا، وهو مهندس تعدين، لفت انتباه الموساد لأول مرة عام 2005 عندما افتتح مقلعاً للرخام قرب مدينة مرسين الساحلية الجنوبية، وبدأ التجارة مع الخارج، وتواصل معه لأول مرة عبر شخص يُدعى علي أحمد ياسين عام 2012، وفقاً للمصادر.
وقال المحققون إن ياسين، الذي كان يدير شركةً وهميةً إسرائيليةً، دعا دريا إلى اجتماع عمل في أوروبا عام 2013، حيث يُعتقد أنه التقى عناصر من الموساد لأول مرة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وخلال الاجتماع ناقشوا تجارة الرخام واقترحوا عليه توظيف مواطن تركي من أصل فلسطيني يُدعى فيصل كريم أوغلو، حسب المصادر.
ويُعتقد أنهم بدأوا بتبادل المعلومات مع «الموساد» الذي كان يدفع راتب كريم أوغلو، وفقاً للمصادر.
ومن خلال كريم أوغلو، وسّع دريا نطاق أنشطته في الشرق الأوسط، وأقام علاقات اجتماعية وتجارية مع فلسطينيين معارضين لسياسات إسرائيل، وكان يتبادل معلومات عنهم مع «الموساد»، وفق التقارير.
كما يُعتقد أن الرجال أرسلوا معلومات تقنية وصوراً لمواقع كانوا يسعون للاستحواذ عليها، لا سيما في غزة.
وتشير التقارير إلى أنه في أوائل 2016، اقترح كريم أوغلو على دريا البدء بتوريد قطع غيار لطائرات مسيّرة، فتواصل رجل الأعمال مع محمد زواري الذي قُتل في تونس في وقت لاحق من ذلك العام، على يد «الموساد» على ما يبدو، حسبما أفاد المحققون.
وقد اغتيل زواري، وهو مهندس متخصص في تطوير المسيّرات لحساب حركة «حماس»، بالرصاص في سيارته بمدينة صفاقس بشرق تونس في ديسمبر (كانون الأول) 2016.
وفي أواخر العام الماضي أدانت محكمة تونسية 18 شخصاً غيابياً في قضية مقتله.
ويُرجّح أن يكون دريا استخدم نظام اتصالات مشفراً لإرسال بيانات تقنية إلى مُشغّليه، وخضع لاختبارين لكشف الكذب عامي 2016 و2024.
وأوقف دريا أثناء محاولته تأسيس شركة تُشرف على ثلاث شركات وهمية آسيوية، يُعتقد أن هدفها إخفاء مصادر منتجات مُختلفة كان من المُفترض توريدها لمشترين مُستهدفين من «الموساد».
ونُوقشت الخطة بالتفصيل في اجتماعهم الأخير في يناير (كانون الثاني) وفق التقارير.
جولة ثانية من محادثات مسقط... وعراقجي يقدم خطة تمهيديةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5237838-%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D9%88%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%AC%D9%8A-%D9%8A%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D9%87%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
لندن - مسقط:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - مسقط:«الشرق الأوسط»
TT
جولة ثانية من محادثات مسقط... وعراقجي يقدم خطة تمهيدية
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
انطلقت في مسقط المفاوضات النووية بين عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، وستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي، بعد مشاورات إيرانية - عمانية مهّدت لآليات التفاوض والملفات المطروحة، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.
وقبيل انطلاق المحادثات، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة للدفاع عن نفسها في مواجهة «أي مطالب مفرطة أو مغامرات» من جانب الولايات المتحدة.
وأضاف عراقجي أن إيران ستنتهج «مقاربة استخدام الدبلوماسية لتأمين المصالح الوطنية»، مؤكداً أن الخيار الدبلوماسي لا يتعارض مع الاستعداد الكامل للدفاع عن السيادة والأمن القومي.
وجاءت تصريحات عراقجي قبيل اجتماع عقده في مسقط مع بدر البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان، التي تتولى الوساطة بين طهران وواشنطن.
عراقجي يلتقي نظيره العماني بدر البوسعيدي قبل بدء المحادثات مع ستيف ويتكوف (الخارجية الإيرانية)
وأكد عراقجي أن إيران تحافظ على «جاهزية كاملة» لمواجهة أي تهديدات، في وقت لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب استبعاد الخيار العسكري ضد طهران.
خطة لدفع مسار المفاوض
وفي وقت لاحق، أفاد الموقع الرسمي الناطق باسم الحكومة الإيرانية أن عراقجي، قدم في أول لقاء مع نظيره العماني خطة تمهيدية تهدف إلى إدارة الظروف الراهنة بين إيران والولايات المتحدة ودفع مسار المفاوضات قدماً.
ونقل البوسعيدي الخطة إلى ويتكوف، وأضاف الموقع «يبدو أن الوفد الأميركي في مسقط أنهى مراجعتها قبل دقائق».
وفي الجولة الأولى من المفاوضات، عرض كل طرف آراءه وملاحظاته خلال جلسة عقدت مع الدولة المضيفة، سلطنة عُمان.
ووفقاً للجدول الزمني المعتمد، عند الساعة 1:30 بتوقيت مسقط، توجه عراقجي وزير الخارجية والوفد المرافق إلى مقر المفاوضات مع الجانب الأميركي لبدء الجولة الثانية من المحادثات.
على الجانب الأميركي، أفادت وكالة «أسوشييتد برس» بمشاهدة موكب للمفاوضين الأميركيين، وهو يدخل قصراً على أطراف مسقط قرب مطارها الدولي، وكانت إحدى المركبات ترفع الأعلام الأميركية.
ويرافق ويتكوف، جاريد كوشنر صهر الرئيس ومستشاره الذي شارك أخيراً في مبادرات سياسية تتعلق بغزة ومحادثات دولية في أبوظبي. وانتقل الوفد الأميركي من أبوظبي إلى قطر لعقد اجتماعات مع مسؤولين هناك، في إطار جولة إقليمية تسبق محادثات مسقط.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول أميركي إن الوفد سيضم أيضاً الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).
ورغم أن مشاركة مسؤولين من وزارة الدفاع في محادثات دبلوماسية رفيعة المستوى ليست أمراً معتاداً، فإن ترمب سبق أن أوفد قادة عسكريين كباراً إلى مفاوضات خلال ولايته.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين، أمس الخميس، إن ترمب ينتظر لمعرفة ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق، لكنها أصدرت تحذيراً في الوقت نفسه، وأضافت: «بينما تجري هذه المفاوضات، أود أن أذكّر النظام الإيراني بأن الرئيس لديه عدد من الخيارات، إلى جانب الدبلوماسية، بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في تاريخ العالم».
وقال ترمب، الخميس، في إشارة إلى إيران: «إنهم يتفاوضون». وأضاف: «لا يريدون أن نضربهم، لدينا أسطول كبير يتجه إلى هناك»، في إشارة إلى مجموعة حاملات الطائرات التي وصفها مراراً بأنها «أسطول».
وحذر ترمب من أن «أموراً سيئةً» ستحدث على الأرجح إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مما يزيد الضغط على طهران ضمن مواجهة شملت بالفعل تبادل التهديدات بشن ضربات جوية.
ويعود الطرفان إلى عُمان بعد أشهر من تعثر مسار تفاوضي سابق، أعقب شن إسرائيل حرباً استمرت 12 يوماً ضد إيران في يونيو (حزيران) الماضي.
وخلال تلك الحرب، قصفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية، ما يرجّح أنه أدى إلى تدمير عدد كبير من أجهزة الطرد المركزي العاملة في تخصيب اليورانيوم.
كما استهدفت الهجمات الإسرائيلية منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، وضربت أجزاء من ترسانة الصواريخ الباليستية التابعة لطهران.
ويرى مسؤولون أميركيون، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، أن النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ ثورة 1979 التي أطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي.
وتُعد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران، الشهر الماضي، أكبر تحدٍّ لحكم المرشد علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً. وردت السلطات الإيرانية بحملة قمع دموية، أسفرت، حسب تقارير، عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف في مختلف أنحاء البلاد.
وكان ترمب قد هدّد في البداية بعمل عسكري ضد طهران بسبب قمعها للمتظاهرين، بل خاطب المحتجين قائلاً إن «المساعدة في الطريق». غير أن لهجته في الأيام الأخيرة انصبّت على كبح البرنامج النووي الإيراني، الذي يعتقد الغرب أنه يهدف إلى تصنيع قنبلة.
وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في مقابلة إذاعية بُثت الأربعاء، إن ترمب «سيبقي خياراته مفتوحة»، مضيفاً أنه «سيسعى أولاً لتحقيق ما يمكن عبر الوسائل غير العسكرية، وإذا رأى أن الخيار العسكري هو الوحيد، فسيتجه إليه في نهاية المطاف».
سرب مقاتلات تابعة لأسطول «الجو 9» يحلق فوق حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» من طراز «نيميتز» في المحيط الهادئ يوم 8 يناير 2026 (الجيش الأميركي)
ومع وجود حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وسفن حربية أخرى في المنطقة، عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري الجوي والبحري. في المقابل، تخشى دول المنطقة من أن يؤدي أي هجوم إلى اندلاع حرب إقليمية واسعة قد تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها.
وتعززت هذه المخاوف بعد إسقاط القوات الأميركية مسيّرة إيرانية قرب «لينكولن»، ومحاولة إيران إيقاف سفينة ترفع العلم الأميركي في مضيق هرمز.
ويرجح محللون أن واشنطن تمتلك حالياً قدرات كافية لشن هجوم، رغم الشكوك بشأن فاعلية الضربات في تغيير سلوك طهران أو إسقاط نظامها.
وقالت وكالة «مهر» الحكومية إن المحادثات تمثل اختباراً لقياس مدى واقعية واشنطن. وأضاف في تحليل نشر قبل انطلاق المحادثات بساعة إن «موضوع محادثات مسقط واضح ومحدد: الملف النووي فقط. أما إثارة قضايا مثل القدرات الدفاعية أو الملفات الإقليمية، فهي خارج جدول الأعمال، والدخول في هذه المسارات من شأنه، دون شك، تقويض العملية الدبلوماسية برمتها».
وأوضحت الوكالة التي تعكس آراء الأوساط المحافظة: «لا ينبغي مقاربة مفاوضات مسقط بتفاؤل مفرط ولا بتشاؤم مسبق. فهذه المحادثات تمثل اختباراً لقياس مدى واقعية واشنطن، وكذلك قدرة الطرفين على إدارة الخلافات ضمن إطار توازن القوى».
وأضافت: «رغم صعوبة وتعقيد مفاوضات مسقط، فإنها تبقى ساحة جديدة لتقابل القوة المسؤولة لإيران مع سياسات الضغط والتهديد الأميركية الفاشلة، تقابل أجبرت فيه واشنطن هذه المرة على المتابعة من داخل ميدان الدبلوماسية لا خارجه».
وقالت الباحثة أليسا بافيا في «المجلس الأطلسي» للأبحاث السياسية إن ترمب يسعى لمحاصرة إيران ودفعها إلى تقديم تنازلات نووية عبر الضغط السياسي والعسكري المتزايد. وأضافت: «الإيرانيون باتوا أضعف بعد سنوات من حروب الوكلاء والأزمة الاقتصادية والاضطرابات الداخلية، وترمب يدرك هذا الضعف ويأمل استثماره لاستخلاص تنازلات وإحراز تقدم نحو اتفاق نووي مُجدَّد».
تفاصيل محدودة
قبل ساعات من بدء المحادثات، ظل نطاق التفاوض وطبيعته والمشاركون فيه غير واضحين، وسط إجراءات أمنية مشددة على الحدود العُمانية.
رجل يمر أمام لوحة جدارية تصور تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)
وأظهرت بيانات تتبع الرحلات أن الطائرة أقلعت من مدينة طبس، موقع عملية «مخلب النسر» الأميركية الفاشلة عام 1980.
وتشير الرواية الإيرانية إلى أن العملية أُحبطت بعاصفة رملية، وأدت إلى مقتل ثمانية عسكريين أميركيين بعد اصطدام مروحية بطائرة دعم.
وقبيل الاجتماع، عبر علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، عن دعمه لعراقجي، واصفاً إياه بـ«مفاوض ماهر واستراتيجي وجدير بالثقة على أعلى مستويات صنع القرار والاستخبارات العسكرية».
الدكتور #عباس_عراقجي مفاوِضٌ ماهر واستراتيجي ويحظى بثقةالمستويات العليا لصنع القرار والمؤسسات العسكريةوالاستخباراتية.إن #جنود_الشعب_الإيراني في القوات المسلحة، جنبًا إلى جنب مع قادةساحة الدبلوماسيةوتحت إمرة القائد الأعلى للقوات المسلحة، لا يدّخرون جهدًا في سبيل صون مصالح الشعب.
وقال شمخاني إن القوات المسلحة والدبلوماسية الإيرانية ستعمل، بتوجيه من القيادة، على صون مصالح البلاد الوطنية.
الجانب الأميركي وشروط التفاوض
ولا يزال غير واضح ما الشروط التي ستكون إيران مستعدة للتفاوض بشأنها خلال المحادثات.
وتؤكد طهران أن المحادثات ستقتصر على البرنامج النووي دون التطرق إلى ملفات الصواريخ أو النفوذ الإقليمي.
غير أن دبلوماسيين إقليميين عرضوا مقترحاً يتضمن تعليق التخصيب ثلاث سنوات، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج. ويتضمن المقترح أيضاً تعهداً بعدم البدء باستخدام الصواريخ الباليستية خلال فترة التفاوض.
وأشارت روسيا إلى استعدادها لتسلّم اليورانيوم، لكن شمخاني أكد أن إنهاء البرنامج أو نقل المخزون «غير واردين». كما لن تشمل المحادثات أي تعهد إيراني بشأن «محور المقاومة»، رغم تراجع قدرات الشبكة بعد الضربات الإسرائيلية في غزة.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين لم تُسمهم أن الولايات المتحدة وافقت على استبعاد أطراف إقليمية من المحادثات، وعلى أن تركز على الملف النووي، مع بحث الصواريخ والجماعات المسلحة «بهدف التوصل إلى إطار لاتفاق».
على نقيض ذلك، قال «معهد دراسة الحرب» إن إيران «تواصل إظهار قدرٍ من التشدد في الاستجابة للمطالب الأميركية، الأمر الذي يحدّ من فرص توصل طهران وواشنطن إلى حل دبلوماسي».
وقال روبيو إن أي محادثات ذات معنى يجب أن تشمل البرنامج النووي والصواريخ والسلوك الإقليمي. ويشمل ذلك أيضاً طريقة تعامل السلطات الإيرانية مع شعبها، مشيراً إلى شكوكه بإمكانية التوصل إلى اتفاق.
وأضاف: «لسنا متأكدين من النجاح، لكننا سنحاول معرفة ما إذا كان التوصل إلى اتفاق ممكناً».
ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال كلمة في العاصمة القطرية الدوحة، القيادة الإيرانية إلى «الدخول في مفاوضات حقيقية»، محذّراً من «خوف كبير من تصعيد عسكري في المنطقة».
ونقلت صحف تركية عن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قوله: «حتى الآن، أرى أن الأطراف تريد إفساح المجال للدبلوماسية»، مضيفاً أن الصراع «ليس الحل».
الصين تؤكد دعمها إيران في الدفاع عن مصالحها... وترفض «التنمر»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5237832-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%AF%D8%B9%D9%85%D9%87%D8%A7-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D8%B1
الصين تؤكد دعمها إيران في الدفاع عن مصالحها... وترفض «التنمر»
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
أكدت الصين، الجمعة، أنها تدعم إيران في الدفاع عن مصالحها وتعارض «التنمّر الأحادي الجانب»، وذلك بالتزامن مع انعقاد محادثات بين طهران وواشنطن في عمان.
وأفاد بيان صادر عن الخارجية الصينية بأن بكين «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفةً أنها «تعارض التنمّر أحادي الجانب».
واجتمع نائب وزير الخارجية الصيني مياو ديو، ونظيره الإيراني كاظم غريب أبادي، الخميس، في بكين، حيث استعرض الدبلوماسي الإيراني الوضع الداخلي في بلاده.