تركيا وألمانيا تؤكدان ضرورة الالتزام بتنفيذ وقف النار في غزة

برلين تطالب أنقرة بالضغط على «حماس»

وزيرا خارجية تركيا هاكان فيدان ويوهان فاديفول خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثاتهما في أنقرة (د.ب.أ)
وزيرا خارجية تركيا هاكان فيدان ويوهان فاديفول خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثاتهما في أنقرة (د.ب.أ)
TT

تركيا وألمانيا تؤكدان ضرورة الالتزام بتنفيذ وقف النار في غزة

وزيرا خارجية تركيا هاكان فيدان ويوهان فاديفول خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثاتهما في أنقرة (د.ب.أ)
وزيرا خارجية تركيا هاكان فيدان ويوهان فاديفول خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثاتهما في أنقرة (د.ب.أ)

أكدت تركيا وألمانيا ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، والبدء في عملية إعادة الإعمار في أسرع وقت ممكن.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني، يوهان فاديفول، عقب محادثاتهما في أنقرة الجمعة: «أكدنا خلال المحادثات أن الخطوات التي تتخذها أوروبا، وبخاصة ألمانيا، بشأن فلسطين وغزة، ستكون ذات قيمة كبيرة».

وأضاف أن تركيا تقوم بدورها في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ومستعدة لبذل المزيد في المستقبل، والقيام بدور فعال في فريق العمل ومجلس السلام وآليات التعاون الدولي في هذا الإطار.

تصريحات إسرائيلية مقلقة

وشدد فيدان على ضرورة أن تسهم كل خطوة تُتخذ بهذا الصدد في تحقيق سلام دائم، مضيفاً: «هدفنا هو تحقيق حل الدولتين، وتأسيس شرق أوسط يسوده الأمن والسلام».

فيدان متحدثاً في المؤتمر الصحافي (رويترز)

ولفت الوزير التركي إلى بعض التصريحات الصادرة عن الجانب الإسرائيلي، قائلاً إنها تصريحات «مثيرة للقلق» بشأن تنفيذ وقف إطلاق النار، وهناك مخاوف بشأن ما إذا كانت «حماس» ستخرق وقف إطلاق النار، متذرعةً بعدم قدرتها على انتشال الجثث من تحت الأنقاض.

وأضاف فيدان أن مؤتمر شرم الشيخ للسلام في الشرق الأوسط، لم يعقد فقط لمجرد توقيع الزعماء على وثيقة ضمانات بشأن وقف إطلاق النار؛ بل كانت هناك مناقشات مهمة حول الخطوات التالية.

وتابع أن هناك خطوات يجب اتخاذها فيما يتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة، «ونأمل في أن يتخذ المجتمع الدولي إجراءات في هذا الشأن، لكن أولاً يجب التغلب على العقبات الإنسانية بأسرع وقت ممكن، هناك مخاوف بشأن انتشار الأوبئة، وتقارير عن عدم وصول الغذاء والدواء إلى سكان القطاع».

بدوره، أكد فاديفول أهمية اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مضيفاً أن «الشرق الأوسط وجد بعض الراحة أخيراً، وتوقف إطلاق النار، وتم إطلاق سراح الرهائن، لقد أشعلنا شرارة الأمل، وأمامنا مهمة عظيمة».

وتابع: «يجب أن يستمر العمل من أجل أن يعيش سكان غزة بأمان، ويجب توفير الاحتياجات الأساسية للمنطقة في أسرع وقت ممكن»، منوهاً بجهود تركيا ومساهماتها في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

ألمانيا والضغط على «حماس»

وكان فاديفول طالب، في تصريحات قبل وصوله إلى أنقرة، تركيا، بمواصلة الضغط على حركة «حماس»، باعتبارها إحدى الدول الداعمة لـ«خطة السلام» التي اقترحها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)

وقال: «باعتبارها دولة نتوقع منها أن تواصل ممارسة الضغط على (حماس)، يقع على عاتق تركيا دور مسؤول عبر استغلال علاقاتها الجيدة مع الحركة من أجل تنفيذ خطة السلام».

وأضاف فاديفول أن تركيا استخدمت بالفعل علاقاتها الجيدة مع «حماس» بشكل بنّاء في المفاوضات حول خطة السلام في غزة، وأنه ينتظر منها أن «تبقى على أهبة الاستعداد، وتواصل الحوار مع (حماس)، وتمارس الضغط عليها».

ولفت إلى أن نزع سلاح «حماس» وتنفيذ شرط عدم اضطلاعها بأي دور سياسي في قطاع غزة سيكونان عملية صعبة، مضيفاً: «سيتطلب هذا قدراً كبيراً من الصبر، ولكن بالطبع أيضاً قدرة على ممارسة الضغط، وأن دولاً مثل تركيا قادرة على القيام بذلك».

وتابع أن كلاً من ألمانيا وتركيا تضغطان معاً من أجل ضمان وصول كامل للعاملين في المجال الإنساني إلى غزة لتخفيف أشد أشكال المعاناة، ويعملان معاً على التنفيذ الكامل لخطة النقاط العشرين لتحقيق سلام دائم.

وأعلن فاديفول عزمه المساهمة في إعادة التقارب بين تركيا وإسرائيل، قائلاً: «أرى بالتأكيد دوراً لألمانيا في استعادة التفاهم والتوافق بين إسرائيل وتركيا».

وأضاف أن «العلاقة الراسخة والإيجابية للغاية بين تركيا وإسرائيل، تدهورت بشكل ملحوظ بعد الحرب على غزة، أرى أن مهمتي هي إيجاد سبل لتحقيق توازن بين إسرائيل وتركيا، بالتوازي مع تنفيذ الخطة، هذا يصب في مصلحتنا وفي مصلحة جميع من يريدون المساهمة في تخفيف التوترات في المنطقة بأسرها».

قلق من إسرائيل

في السياق، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال «منتدى الأعمال والاقتصاد التركي - الأفريقي» الخامس في إسطنبول الجمعة، إن تركيا تبذل جهوداً كبيرة لضمان أن يكون الاتفاق بين حركة «حماس» وإسرائيل مستداماً، وليمهد الطريق نحو سلام دائم.

إردوغان متحدثاً خلال منتدى التجارة التركي - الأفريقي في إسطنبول (الرئاسة التركية)

وأضاف أن تركيا تتابع المجريات على الأرض بعد اتفاق وقف إطلاق النار، ولا تتخلى عن الحذر واليقظة، نظراً لسجل إسرائيل السيئ السابق في الالتزام بالاتفاقات.

في الوقت ذاته، ينتظر فريق من 81 مسعفاً قررت تركيا إرساله إلى غزة للمشاركة في البحث عن جثث تحت الأنقاض، موافقة إسرائيل لدخول القطاع.

وقال مسؤول تركي إن الفريق المؤلف من عناصر من وكالة إدارة الكوارث التركية (أفاد) ينتظر حالياً عند الجانب المصري من الحدود، وإنهم جاهزون لتنفيذ عمليات بحث وإسعاف بين الأنقاض، ومهمتهم تقضي بالبحث عن جثث ضحايا «إسرائيليين وفلسطينيين على السواء»، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أكرم العجوري قائد «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» (حسابات داعمة للحركة في «إكس») p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

كشفت 3 مصادر في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية عن نجاة قائد الدائرة العسكرية فيها، أكرم العجوري، من غارة إسرائيلية استهدفته في إيران قبل شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.