تركيا: تصاعد المطالبات بإطلاق سراح أوجلان في إطار حل «الكردستاني»

رئيس البرلمان الأسبق أبدى استعداده للقائه وأيد حقه في المعاملة مثل باقي السجناء

أكراد في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة لعبد الله أوجلان أثناء قراءة ندائه لحل حزب «العمال الكردستاني» خلال احتفالات النوروز في 21 مارس الماضي (أ.ف.ب)
أكراد في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة لعبد الله أوجلان أثناء قراءة ندائه لحل حزب «العمال الكردستاني» خلال احتفالات النوروز في 21 مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: تصاعد المطالبات بإطلاق سراح أوجلان في إطار حل «الكردستاني»

أكراد في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة لعبد الله أوجلان أثناء قراءة ندائه لحل حزب «العمال الكردستاني» خلال احتفالات النوروز في 21 مارس الماضي (أ.ف.ب)
أكراد في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يرفعون صورة لعبد الله أوجلان أثناء قراءة ندائه لحل حزب «العمال الكردستاني» خلال احتفالات النوروز في 21 مارس الماضي (أ.ف.ب)

تتصاعد المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، وتشريع المواد القانونية اللازمة لمواكبة عملية نزع أسلحة الحزب، وإطلاق سراح من أمضوا فترات طويلة بالسجون.

وطالب نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، عضو لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» البرلمانية المعنية بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني»، سزائي تملي، بإلغاء عقوبة السجن المؤبد المشدد، وتفعيل «الحق في الأمل» على الفور.

وقال تملي، في مؤتمر صحافي بمقر البرلمان التركي في أنقرة، الاثنين، إن عقوبة السجن المؤبد المشدد هي نظام لا نراه في أي مكان بالعالم، مضيفا: «تحقيق تعديل قانون تنفيذ الأحكام والتدابير الأمنية وتحقيق المساواة في إصدار الأحكام في أسرع وقت ممكن، وحل مشكلة السجناء المرضى من أعضاء حزب (العمال الكردستاني) بشكل نهائي، ومنحهم الحق في الأمل أيضاً».

و«الحق في الأمل»، هو مبدأ قانوني أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2014، ويتعلق بالإفراج عن المحكومين بعقوبة السجن المؤبد المشدد بعد قضائهم 25 سنة من مدة محكوميتهم، والسماح لهم بالاندماج في المجتمع، وهو ما ينطبق على أوجلان، الذي أمضى أكثر من 26 سنة بالسجن، ومحكومين آخرين من حزب «العمال الكردستاني».

لقاء برلماني مع أوجلان

وأضاف تملي أن على اللجنة البرلمانية أن تلتقي أوجلان، ويجب إرسال وفد منها إلى سجن إيمرالي (جنوب بحر مرمرة غرب تركيا)، وتحديد موعد لذلك في أقرب وقت ممكن.

نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» سزائي تملي (حساب الحزب في إكس)

وتابع تملي قائلاً: «بالطبع نرغب في تشكيل وفد قوي يضمن تمثيل الجميع، أولاً، يمكن أن يكون هناك تمثيل للأحزاب ذات المجموعات البرلمانية، وحتى للأحزاب غير ذات المجموعات، هذا ليس حدثاً لمرة واحدة؛ فمن الممكن عقد اجتماعات دورية للتفاوض، وضمان ذلك هو مطلبنا».

والأسبوع الماضي، قال رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، الذي سبق واقترح مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، التي على أساسها انطلقت عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي» بدعوة أوجلان حزب «العمال الكردستاني» إلى حل نفسه، وإلقاء أسلحته، إن اللجنة البرلمانية يجب أن تلتقي أوجلان إذا كان ذلك ضرورياً.

مجموعة من عناصر حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في السليمانية في 11 يوليو الماضي (رويترز)

جاء ذلك بعد مطالبات متكررة من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، على أساس أن أوجلان هو المفاوض أو «اللاعب الرئيس» في العملية الجارية حالياً، بعد استجابة حزب «العمال الكردستاني» لدعوته، وإعلان قرار حل نفسه في 12 مايو (أيار) الماضي، وقيام مجموعة مؤلفة من 30 من عناصره بإحراق أسلحتهم في السليمانية بشمال العراق في 11 يوليو (تموز) تلبية لدعوته إلى ذلك في 9 يوليو.

عفو عام

وأيد رئيس البرلمان الأسبق وأحد مؤسسي حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بولنت أرينتش، الدعوة للقاء وفد من اللجنة البرلمانية مع أوجلان، قائلاً: «إذا لم يتطوع أحد، فلن يتحقق النجاح. يجب التحلي بالشجاعة وروح المغامرة بل والمخاطرة من أجل النجاح». وأضاف أرينتش: «إذا لم يتطوع أحد، فسأذهب إلى إيمرالي وألتقي أوجلان، إذا لزم الأمر... إذا أرادت اللجنة التي أنشأها البرلمان إدارة العملية بفاعلية، فيجب الاستماع إلى أوجلان مباشرةً في إيمرالي، يجب أن يُعقد هذا الاجتماع تحت إشراف المؤسسات التي تتحمل المسؤولية الأخلاقية والسياسية عن العملية».

وعن العفو العام و«الحق في الأمل»، قال أرينتش في بيان عبر حسابه في «إكس»: «هناك قضايا معينة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تحقيق سلام اجتماعي حقيقي، يجب اتخاذ خطوات ملموسة وجريئة وسريعة للتغلب على المشكلات العميقة».

وأضاف أرينتش: «كما قلتُ لسنوات بشأن العفو العام، الخطوة الوحيدة التي يمكن أن تعالج انتهاكات الحقوق في القضاء، والاضطرابات الاجتماعية وازدحام السجون هي عفو عام شامل وعادل، هذا ليس مطلباً قانونياً فحسب، بل إنه مطلب إنساني أيضاً، لأنه حيثما تتأخر العدالة يجب أن تتكلم رحمة الدولة». ولفت إلى أن «(الحق في الأمل) مبدأ مهم في القانون الدولي، ويمكن اعتبار أوجلان مثل غيره من المحكومين بالسجن المؤبد ضمن هذه الفئة من الحقوق».

في سياق متصل، التقى وفد ثانٍ من المحامين من شركة «آسرين للمحاماة»، التي تتولى الملف القانوني لأوجلان، موكلهم في سجن إيمرالي، الاثنين. وكان أول وفد من محامي الشركة زار إيمرالي والتقى أوجلان في 15 سبتمبر (أيلول) الماضي، وذلك بعد انقطاع 6 سنوات، منذ آخر زيارة لمحامين من الشركة له في 7 أغسطس (آب) عام 2019.


مقالات ذات صلة

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية أعلنت تركيا إخلاء حزب «العمال الكردستاني» 4 ملاجئ في جبل متينا في شمال العراق عادّة أنه خطوة تدفع «عملية السلام» الداخلي (أ.ب)

تركيا تعلن إخلاء «العمال الكردستاني» مواقع في شمال العراق

أعلنت تركيا قيام حزب «العمال الكردستاني» بإخلاء 4 ملاجئ في شمال العراق في خطوة تهدف إلى دفع «عملية السلام» القائمة على حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

طالب حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» المؤيد للأكراد بتعديل مادتين أساسيتين في الدستور، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)

«الكردستاني» يسحب جميع مسلحيه من تركيا لتحفيز خطوات «السلام»

أعلن «حزب العمال الكردستاني» سحب جميع مسلحيه من تركيا ومناطق قريبة منها؛ «للقضاء على أي ذريعة» لحكومتها للتباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» للسلام...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وزير الحرب الأميركي يلتقي نتنياهو خلال زيارة لإسرائيل لم يُعلن عنها مسبقاً

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الحرب الأميركي يلتقي نتنياهو خلال زيارة لإسرائيل لم يُعلن عنها مسبقاً

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، خلال زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً لإسرائيل.

ولم تتمكن وكالة «رويترز» للأنباء بعد من تأكيد الزيارة. وأحجمت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عن الرد. ولم ترد السفارة الإسرائيلية في واشنطن حتى الآن على طلب التعليق.

وتأتي أنباء رحلة هيغسيث بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لنتنياهو في انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل في إسرائيل.

وهي أول انتخابات تجري هناك منذ الهجوم الذي قادته حركة «حماس» الفلسطينية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو هجوم هز إسرائيل التي دخلت في حرب في غزة ولبنان وإيران، مما أدخل المنطقة في حالة من الاضطراب.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن التحالف الديني القومي الذي يقوده نتنياهو من المتوقع أن يفقد أغلبيته الحاكمة، لكن المعارضة قد تواجه هي الأخرى صعوبة في تشكيل حكومة.

وأحجم جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي عن تأييد نتنياهو في مقابلة أجريت معه، الاثنين، قائلاً إنه لا يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.


موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
TT

موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس (الاثنين)، إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومنع تجدد الحرب. وقال لافروف عقب محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران، إن العودة إلى أوضاع ما قبل الحرب تشمل «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، مبدياً استعداد موسكو للبحث عن مخرج من الأزمة.

وحمّل عراقجي، واشنطن، مسؤولية «انعدام الأمن» في الخليج، داعياً إلى أمن إقليمي «من دون مشاركة القوى الأجنبية». وحذّر «الحرس الثوري» من «أزمة طاقة جدية» إذا شنت واشنطن هجوماً «ولو كان محدوداً»، ولوّح باللجوء إلى أسلحة لم تُستخدم بعد.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الضربات الأميركية جعلت أجزاء واسعة من إيران «مكشوفة أمام ضربات مستقبلية إذا لزم الأمر».


اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)

احتفى اليمين الإسرائيلي بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ فقد استمات نتنياهو ومؤيدوه في الحزب الجمهوري لتحصيل هذا الموقف. وبحسب «القناة 13» و«القناة 12» الإسرائيليتين، ارتبك قادة البيت الأبيض كثيراً حتى وصلوا إلى هذه النتيجة. لكن في الطرف الآخر للخريطة الحزبية، دأب «معسكر التغيير» المعارض على طلب عدم تدخل الأميركيين، وتولى هذه المهمة بشكل خاص رئيس الوزراء السابق يائير لبيد، الذي اجتمع مع عدة مسؤولين أميركيين من كلا الحزبين؛ الجمهوري والديمقراطي، متعهداً أن تكون حكومة «التغيير» أقرب إلى إدارة ترمب، وأكثر تعاوناً في تطبيق خطة الرئيس للسلام.

وصُدم قادة المعارضة بإعلان ترمب، وقال مسؤول مقرّب من يائير لبيد إنه كان قد تحدث مع مقربين من ترمب، صباح الأحد، فقالوا له إن الرئيس الأميركي صرّح أمامهم في وقت سابق بأنه لن يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.