تركيا: تراشق بين إردوغان وأوزيل حول دعم الغرب

بوادر على «تحالف قومي» رافض للتفاوض مع أوجلان

أنصار «حزب الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا خلال تجمع في بروكسل الأحد (حساب الحزب في إكس)
أنصار «حزب الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا خلال تجمع في بروكسل الأحد (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: تراشق بين إردوغان وأوزيل حول دعم الغرب

أنصار «حزب الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا خلال تجمع في بروكسل الأحد (حساب الحزب في إكس)
أنصار «حزب الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا خلال تجمع في بروكسل الأحد (حساب الحزب في إكس)

جدّد زعيم المعارضة في تركيا رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عزمه على الاستمرار في النضال من أجل إزاحة الرئيس رجب طيب وحكومته عبر صناديق الاقتراع. بينما اتهم إردوغان المعارضة بمواصلة السعي للحصول على الدعم من الغرب، «دون المبالاة بسمعة بلادهم».

ونظّم فرع «حزب الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، في بروكسل، تجمعاً حاشداً، الأحد، ضمن تجمعات «الشعب يدافع عن إرادته»، التي انطلقت عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) الماضي.

أوزيل متحدثاً خلال تجمع لـ«حزب الشعب الجمهوري» في بروكسل الأحد (حساب الحزب في إكس)

وقال رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، في كلمة خلال التجمع: «جئنا لندافع عن مرشحنا الرئاسي أكرم إمام أوغلو، المسجون بلا لائحة اتهام منذ 207 أيام؛ وعن بقية رؤساء البلديات المنتخبين من حزبنا، وصولاً إلى جميع السجناء السياسيين في تركيا، ومنهم الرئيسان المشاركان لحزب (الشعوب الديمقراطية)، المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرتاش، وفيجن يوكسكداغ، وكل من سُجن بسبب معتقداته».

تلاسن حول الشرعية

وأضاف أوزيل: «بدأت حكومة حزب (العدالة والتنمية) الآن العمل لصالح الرئيس الأميركي دونالد ترمب. إن (إردوغان) يبحث الآن عن الشرعية التي لا يجدها في الداخل، والتي لا يجدها في أوروبا أو العالم، على أبواب البيت الأبيض وفي المكتب البيضاوي. لقد فقد دعم الأمة، وجعل كل شيء في البلاد ورقة تفاوض».

وتعهد أوزيل بمواصلة النضال والتجمعات في الميادين حتى وضع صناديق الاقتراع أمام الشعب، وإسقاط إردوغان وحكومته، قائلاً: «ليعلم الجميع أن إنهاء المنفى وبناء تركيا بدون حظر والوصول إلى أوروبا من دون تأشيرة للشباب، هي مسألة اختيار في صندوق الاقتراع».

أنصار «حزب الشعب الجمهوري» يرفعون صوراً لإمام أوغلو وأوزيل خلال التجمع في بروكسل (حساب الحزب في إكس)

وخلال التجمع، تُليت رسائل تضامن مع إمام أوغلو ورؤساء البلديات المحتجزين في تركيا، من رئيس بلدية روما، وأمستردام، وبودابست، وسالونيكي، وكولونيا وفرنكفورت، وغيرهم. كما تحدث رئيس بلدية بروكسل، فيليب كلوز، إلى التجمع عبر رسالة مصورة.

إردوغان متحدثاً في فعالية في مدينة طرابزون (الرئاسة التركية)

وفي رد فعل فوري على تجمع «حزب الشعب الجمهوري» في بروكسل، انتقد إردوغان الحزب قائلاً: «لم نتمكن من أن نعلم المعارضة كيف تقف بثبات في مواجهة الغرب. لم نستطع أن نشرح لهؤلاء السادة أنهم مهما فعلوا داخل البلاد، فعندما يخرجون إلى الخارج يجب أن يتصرفوا كأحزاب تمثل تركيا».

وأضاف إردوغان، في كلمة خلال فعالية في مدينة طرابزون بمنطقة البحر الأسود شمال تركيا: «في أي مرحلة من حياتنا السياسية لم نكن من الذين ينحنون أو يتقلبون، ولم نكن ممن يقولون شيئاً داخل الوطن وشيئا آخر خارجه، بل وقفنا دائماً بثبات في الاقتصاد والتجارة والدفاع، نعمل بكل قوتنا من أجل تنمية مكاسب بلدنا».

تحالف قومي

على صعيد آخر، ظهرت بوادر على تشكيل «تحالف قومي» بين حزبي «الجيد» برئاسة موساوات درويش أوغلو، و«النصر» برئاسة أوميت أوزداغ، رداً على توجهات «تحالف الشعب» (حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية) إلى محاولة تشكيل تحالف مع حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، عبر المفاوضات مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان.

رئيسا حزبي «الجيد» موساوات دروش أوغلو و«النصر» أوميت أوزداع خلال حديثهما أمام مؤتمر للقوميين في أنقرة الأحد (حزب الجيد - إكس)

وقال أوزداغ، الذي سبق أن انشق عن حزب «الجيد» لخلافات مع رئيسته السابقة ميرال أكشنار، إن «تحالف الشعب» آخذ في التلاشي، ومن سيكسب من هذا التقارب هو حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي سيزيد من أصواته كما فعل عام 2015، خلال المفاوضات السابقة مع أوجلان، بينما سيشهد حزبا «العدالة والتنمية» و«حزب الحركة القومية» انخفاضاً مأساوياً في أصواتهما.

وتابع: «في هذه الأجواء، هناك فرصة للقوميين. علينا التخطيط ليس فقط لتولينا السلطة، بل أيضاً لما سنفعله بعد توليها».

وعلق درويش أوغلو قائلاً: «لن يتمكنوا من تأليب القوميين الأتراك ضد بعضهم البعض، سينهار من هم في السلطة حالياً، ويُسحقون يوماً ما، لم تعترضنا قط مشكلات ناجمة عن اختلافات في الرأي؛ بل واجهنا بعض المشكلات الناجمة عن مسارنا أو منهجنا. ومنذ انضمامي إلى القيادة التنظيمية لحزب (الجيد)، دافعتُ دائماً عن وحدة الأمة التركية، وتحدثتُ عن وحدة القوميين الأتراك وتضامنهم، وأواصل ذلك».


مقالات ذات صلة

تركيا: إمام أوغلو يلمح لتأسيس حزب جديد بقيادة أوزيل لتجاوز أزمة «الشعب الجمهوري»

شؤون إقليمية رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو رافعاً يد أوزغور أوزيل عقب إعلان فوزه برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» خلال المؤتمر العام للحزب في 2023 الذي أبطله القضاء التركي في مايو الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: إمام أوغلو يلمح لتأسيس حزب جديد بقيادة أوزيل لتجاوز أزمة «الشعب الجمهوري»

لمح رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو إلى احتمال تأسيس حزب جديد بقيادة أوزغور أوزيل لسلل أزمة إبعاده عن رئاسة حزب"الشعب الجمهوري

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يخطط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في 2028 عبر طلب تجديد الانتخابات من البرلمان (الرئاسة التركية)

تركيا: خطة فتح طريق إردوغان للرئاسة في 2028

اتضحت معالم خطة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا لفتح الطريق أمام الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2028 رغم استنفاد حقه في الترشح.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق سراح زعيمه السجين عبد الله أوجلان، والاعتراف القانوني بالهوية الكردية، كشرطين أساسيين لتحقيق السلام مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية منتخب تركيا يستعد لانطلاق مبارياته بالمونديال وسط جدل كبير (رويترز)

مقطع فيديو رياضي يثير الجدل في تركيا

أثار مقطع فيديو نشره الاتحاد التركي لكرة القدم مع بداية انطلاق منافسات كأس العالم جدلاً واسعاً في البلاد.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
أوروبا صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)

تركيا تضع خطة أمنية محكمة استعداداً لقمة «الناتو»

تُكثف تركيا استعداداتها لاستضافة قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الخارجية الإيرانية: المحادثات مع أميركا الجمعة في سويسرا لم تعد مؤكدة 

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
TT

الخارجية الإيرانية: المحادثات مع أميركا الجمعة في سويسرا لم تعد مؤكدة 

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)

قال المتحدث باسم ​وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في ساعة مبكرة من ‌صباح ‌يوم ​الخميس ‌إن المحادثات ⁠التي ​كانت مزمعة ⁠مع الولايات المتحدة يوم الجمعة في سويسرا لم ⁠تعد مؤكدة.

وأوضح «كان ‌اجتماع ‌الجمعة ​مؤكدا ‌حتى ‌قبل ساعات قليلة، ولكن بعد أن تقرر ‌أن يوقع رئيسا البلدين (إيران والولايات ⁠المتحدة) ⁠على الاتفاق، تقرر تعليق النظر في اجتماع الجمعة بشكل مؤقت».


قاليباف: مذكرة التفاهم «هزيمة للولايات المتحدة»... وسنفرض رسوماً على «عبور هرمز»

أرشيفية لكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف (د.ب.أ)
أرشيفية لكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف (د.ب.أ)
TT

قاليباف: مذكرة التفاهم «هزيمة للولايات المتحدة»... وسنفرض رسوماً على «عبور هرمز»

أرشيفية لكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف (د.ب.أ)
أرشيفية لكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف (د.ب.أ)

اعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، أن مذكرة التفاهم التي من المفترض توقيعها مع الولايات المتحدة الجمعة في سويسرا بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب في الشرق الأوسط، هي هزيمة لواشنطن.

وقال قاليباف في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني ليل الأربعاء، بعيد نشر الطرفين نص مذكرة التفاهم، إن «هذا الاتفاق هو هزيمة للولايات المتحدة. والناس سيطّلعون عليه وسيحكمون بأنفسهم».

وأكد قاليباف أن إيران تعتزم فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، بعد فترة 60 يوماً معفاة من أي رسم منصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، ريثما يتم التفاوض على نص نهائي.

وقال: «المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب».

وتابع «لإيران حق سيادي في مضيق هرمز، وبالطبع سنجبي رسوما مقابل هذه الخدمات».

وبحسب نص مذكرة التفاهم الذي نشره الجانبان «ستقوم إيران باتخاذ الترتيبات، وبذل أفضل الجهود، لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط» في مضيق هرمز الذي تغلقه إيران عملياً منذ بدء الحرب ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.

ومن المقرّر أن يحضر قاليباف توقيع مذكرة التفاهم مع نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، في مراسم مزمع إقامتها الجمعة قرب بحيرة لوسيرن في وسط سويسرا.


واشنطن تكشف عن نص تفاهم إيران قبل التوقيع

إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تكشف عن نص تفاهم إيران قبل التوقيع

إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرة الأولى عن تفاصيل الوثيقة المؤلفة من 14 بنداً، التي تضع إطاراً لإنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي مدته 60 يوماً حول البرنامج النووي والعقوبات وترتيبات الأمن الإقليمي.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى، خلال إحاطة للصحافيين في واشنطن، إن مذكرة التفاهم لا تزال تحتاج إلى توقيع رسمي، وإن أيّاً من الطرفين يستطيع الانسحاب منها قبل التوصل إلى اتفاق نهائي. ووصف التزام إيران التعامل مع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بأنه «انتصار كبير».

وقال المسؤول إن الاجتماع المقبل في سويسرا سيكون «حاسماً» لتحديد ما إذا كانت مذكرة التفاهم ستتحول إلى اتفاق شامل، مضيفاً أن المفاوضات المقبلة ستركز على ترتيب الخطوات وتحديد «من سينفذ ماذا ومتى».

وأوضح أن جوهر المرحلة التالية سيكون الاتفاق على التسلسل الدقيق لتنفيذ الالتزامات، بما يشمل الخطوات النووية والاقتصادية والبحرية، قبل الانتقال إلى اتفاق نهائي ملزم.

وحسب المسؤول الأميركي، تنص المذكرة على «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، مع التزام واشنطن وطهران بالتفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين.

وتشمل الوثيقة إنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران خلال 30 يوماً، على أن تعود حركة السفن تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب. كما تتعهد الولايات المتحدة، وفق النص، بإبعاد قواتها عن محيط إيران خلال 30 يوماً من التوصل إلى الاتفاق النهائي.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، تنص المذكرة على إبقاء الممر الملاحي مفتوحاً ومن دون رسوم لمدة 60 يوماً. وقال المسؤول الأميركي إن إيران ستعمل بعد ذلك مع سلطنة عمان ودول الخليج العربية للتوصل إلى ترتيبات أوسع وطويلة الأمد بشأن إدارة الملاحة في المضيق.
وبموجب المذكرة، تبدأ فترة تفاوض قابلة للتمديد مدتها 60 يوماً فور توقيع الاتفاق المبدئي. وخلال هذه الفترة، تسمح إيران بالمرور المجاني عبر مضيق هرمز، على أن تناقش لاحقاً إدارة المضيق مع أطراف إقليمية.

المكاسب الاقتصادية

وفي الجانب الاقتصادي، تتعهد الولايات المتحدة مع شركاء إقليميين بالعمل على إنشاء صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها الاقتصادية، على أن يرتبط تنفيذ ذلك بمسار الاتفاق النهائي.
وأقر مسؤولون أميركيون بأن صندوق إعادة الإعمار المحتمل لإيران هو، بعد الملف النووي، أحد أكثر البنود إثارة للجدل في المذكرة. وينص البند الاقتصادي على أن واشنطن ستعمل مع شركائها الإقليميين على وضع خطة نهائية متفق عليها لإعادة إعمار إيران وتنمية اقتصادها.

لكن المسؤول الأميركي شدد على أن هذا البند لا يلزم الولايات المتحدة بدفع أي أموال لإيران أو المساهمة في الصندوق، موضحاً أن تنفيذه سيعتمد على التوصل إلى اتفاق نهائي والتزام طهران ببنوده. وقال إن ذلك قد يسمح، على سبيل المثال، لدول إقليمية بالاستثمار في مشاريع داخل إيران إذا خُففت العقوبات.

كما تنص الوثيقة على أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران ببيع النفط فور توقيع مذكرة التفاهم، بينما يرتبط رفع العقوبات بصورة كاملة بالتوصل إلى اتفاق نهائي والتزام إيران ببنوده.

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن ترى بالفعل مؤشرات على تراجع إيران عن محاولات تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز قبل توقيع الاتفاق.

تخصيب اليورانيوم

وفي الملف النووي، أكد المسؤول أن إيران تعهدت بألا تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الجانبين اتفقا على معالجة مخزون اليورانيوم المخصب عبر آلية تقوم على «خفض مستوى التخصيب في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، باعتبارها الخيار الأساسي للتعامل مع المواد النووية الإيرانية.
وتقوم عملية خفض التخصيب على خلط اليورانيوم المخصب، الذي يمكن تنقيته إلى مستويات صالحة للاستخدام العسكري، بيورانيوم مستنفد، بما يؤدي إلى تقليل نسبة التخصيب في المخزون القائم.

وقال المسؤول الأميركي إن الالتزام الإيراني بخفض نسبة تخصيب اليورانيوم يمثل، في تقديره، «انتصاراً كبيراً» لواشنطن، موضحاً أن الوثيقة تتضمن بنوداً إضافية في الملف النووي مقارنة بمسودات سُرّبت إلى وسائل إعلام أميركية وأجنبية خلال الساعات السابقة.

وأضاف أن البلدين اتفقا على مناقشة آلية للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، مشيراً إلى أن «الحد الأدنى» لهذه الآلية سيكون خفض نسبة التخصيب داخل إيران وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن طهران، بموجب التفاهم، «تقول إنها ستدمر مخزون اليورانيوم المخصب»، مضيفاً أن خفض التخصيب في الموقع هو «الحد الأدنى» للطريقة التي ستُعتمد لذلك. وشدد المسؤول على أن هذا التوصيف يعكس تعليقه الشخصي على الاتفاق.

ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي ختامي لقمة مجموعة السبع في إيفيان وإلى جانبه وزير التجارة هوارد لوتنيك ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)

وأضاف أن طهران قدمت تصوراً لكيفية تنفيذ عملية التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب، وأن هذه المسألة ستكون جزءاً من المفاوضات التقنية التي ستبدأ فور دخول المذكرة حيز التنفيذ.

وقال المسؤولان الأميركيان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قال سابقاً إنه لم يطلع على مذكرة التفاهم الرسمية، لم يطلب نسخة منها، بحسب علمهما.

وتأتي هذه التفاصيل فيما لم تنشر إيران حتى الآن النص الرسمي لمذكرة التفاهم، بينما قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن فكرة توقيع الوثيقة من قِبَل الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان لا تزال قيد الدراسة.

ومن شأن مراسم توقيع مثل هذه أن تمثل خطوة كبيرة للبلدين اللذين قطعا العلاقات الدبلوماسية عام 1980 على خلفية أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية بطهران.