ترمب يحث الإسرائيليين على رؤية الفرصة التاريخية

متظاهرو تل أبيب يبجلون الرئيس الأميركي... ويستنكرون حتى ذكر اسم نتنياهو

صورة عملاقة لترمب في أحد شوارع تل أبيب (رويترز)
صورة عملاقة لترمب في أحد شوارع تل أبيب (رويترز)
TT

ترمب يحث الإسرائيليين على رؤية الفرصة التاريخية

صورة عملاقة لترمب في أحد شوارع تل أبيب (رويترز)
صورة عملاقة لترمب في أحد شوارع تل أبيب (رويترز)

في الوقت الذي يواصل فيه المسؤولون الإسرائيليون تهديداتهم ضد «حماس» وقطاع غزة، وآخرهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أكّدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحاول حثّ القادة الإسرائيليين على «رؤية الفرصة التاريخية للسلام في هذه الحقبة وعدم الانغلاق على غزة».

وقالت هذه المصادر، وفقاً لصحيفة «هآرتس»، إن «ترمب يشاهد كيف يحاول المسؤولون الإسرائيليون تضليل الجمهور ومواصلة الحديث عن غزة، كما لو أن الحرب باقية ومستمرة. فلا يتحدثون عن انسحاب من غزة، بل إعادة انتشار، مع أن الواضح أنه انسحاب بلا رجعة. ويتحدثون عن شروط فرضت على (حماس)، بينما هي لا تشتمل في الاتفاق، ويتحدثون عن القضاء على الحركة، بينما شرطتها تتجول في القطاع. ويهدد باستئناف الحرب وتدمير الأنفاق وتدمير أسلحة، بينما خطة ترمب تتحدث عن انتهاء الحرب تماماً».

إسرائيلي متنكراً بزي ترمب خلال مظاهرة تل أبيب (رويترز)

وتؤكد المصادر أن «ترمب يحاول أن يشرح للمسؤولين الإسرائيليين أن الحرب انتهت إلى غير رجعة. وأنه قطع عهداً بذلك إلى كل من الوسطاء في قطر وتركيا ومصر وبقية الدول العربية. وأعطى بهذه الروح ضمانة لحركة (حماس). بل إن أحدهم استخدم الكلمات التالية؛ هذا كله يعني أن أسلوب إسرائيل حتى الآن، باستخدام القوة العسكرية لحلّ الخلافات في المفاوضات، لن ينجح بعد الآن. من الآن فصاعداً، في أي خلاف حول انسحاب (حماس) أو نزع سلاحها، ستشتكي إسرائيل للوسطاء، أو للولايات المتحدة، وسيجلس الجميع معاً ويناقشون القضية، وسيضغط كل طرف على عميله للتوقف عن تسلق الأشجار. ستشهد الأيام المقبلة عودةً سعيدةً للمختطفين وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين. لكن هذا هو الحدثٌ العابر. والحدث الجدي هو في المراحل التالية».

نتنياهو وشرم الشيخ

المعروف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي سيتغيب عن مؤتمر شرم الشيخ للسلام، لأنه لم يدعَ إليه، والذي يعرف أنه ما كان ممكناً أن ينجح مؤتمر كهذا لو حضره نتنياهو، حاول إقناع الإسرائيليين أنه هو غير المعني بحضور المؤتمر. وقال مراقبون من حوله لوسائل الإعلام العبرية إن نتنياهو لا يجد نفسه مستعداً لحضور مؤتمر يروج لدولة فلسطينية. لذلك، حتى لو تلقى دعوة لن يحضر.

حلّ الدولتين

إلا أن صحيفة «يديعوت أحرونوت» اعتبرت عدم دعوته «إهانة له ولإسرائيل، ودليلاً على أن الرئيس ترمب يرفض فكّ عزلة نتنياهو الدولية قبل أن يسير بإخلاص على هدى خطته لفتح مسار حلّ الدولتين».

ولكن، في المقلب الآخر، يعمل ترمب ومستشاروه بشكل فظّ على التدخل في الحلبة السياسية الإسرائيلية الداخلية لتعزيز مكانة نتنياهو. وما بدأه المبعوث الخاص، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس، جارد كوشنير، في الحكومة الإسرائيلية حاولا إكماله، مساء السبت، من ساحة المختطفين، في تل أبيب.

رسالة ترمب

وقد حضرت معهما هذه المرة ابنة الرئيس إيفانكا، لتطلق رسالة من والدها إلى الإسرائيليين، لتكون هذه «رسالة على الحساب»، إذ إن الرئيس بنفسه سيصل إلى إسرائيل في أقصر زيارة يقوم بها رئيس أميركي، 4 ساعات إلا ثلثاً (من التاسعة صباحاً حتى الثانية عشرة إلا ثلثاً)، حيث سيخطب هو أيضاً للجمهور الإسرائيلي عبر الكنيست.

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف برفقة ابنة ترمب إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر في تل أبيب (رويترز)

والرسالة منهم جميعاً واحدة موحدة: «ترمب أظهر للعالم أنّ السلام والقوة يسيران بالتوازي» و«ونتنياهو كان جزءاً مهماً في التوصل لاتفاق غزة» و«القادة العرب خصوصاً الرئيس المصري والأمير القطري وكذلك الرئيس التركي أيضاً كان لهم دور كبير في التوصل لاتفاق غزة».

ترمب الأمل الوحيد

جاء ذلك هذه المرة في المظاهرة العملاقة التي أقيمت في تل أبيب، وشارك فيها 200 ألف (حسب الصحافة) أو 400 ألف (حسب المنظمين)، والتي أقيمت بالتوازي معها 80 مظاهرة أخرى في طول البلاد وعرضها. كلها أكدت أنها متفائلة هذه المرة ولأول مرة، لكن القلق لا يفارقها من خطر الفشل، وأن الأمل الوحيد لديهم هو في الرئيس ترمب. فهم يثقون بجديته في قيادة المفاوضات إلى النجاح. وقد رفعوا لافتة ضخمة كتب عليها: «جائزة نوبل للرئيس ترمب».

وبدا ويتكوف وكوشنير وإيفانكا سعداء بهذا اللقاء. لم يسبق لأحد منهم أن وقف أمام حشد ضخم كهذا في حياته. وألقوا خطابات أظهرت تأثرهم الشديد. وقالوا إن ترمب كان يحب مثل هذا المشهد. لكنهم لم يتأتئوا ولم يتلعثموا وهم يبثون الرسالة الموحدة للإسرائيليين: «شكراً لنتنياهو. فقد رأيناه كيف يدير هذه المعركة بنجاح وإبداع». وردّ الجمهور بالهتاف المجلجل: «شكراً ترمب». وفي كل مرة ذكر الخطيب اسم نتنياهو ردّ الألوف من الجماهير: «بووووز».

ذوو الأسرى الإسرائيليين يشاركون في مظاهرة تل أبيب (أ.ب)

وكان كوشنير وإيفانكا يضحكان من هذه الـ«بوووز». لكن ويتكوف لم يقبلها. وراح يجادل الجمهور: «أنا كنت هناك. أنا شاهد على ما جرى. نتنياهو أدار المفاوضات بحكمة ومسؤولية وبحزم القائد القوي. نتنياهو عمل بحكمة ودهاء في إدارة هذه المعركة». لكن الجمهور لم يقتنع. وظل يهاجم نتنياهو ويستنكر ذكر اسمه. عندها انسحب ويتكوف وعاد ليتكلم عن ترمب: «هو القائد الذي يغير وجه العالم. بقوة شخصيته وحدة سياسته وإنسانيته العالية».

تحقيق السلام

وأكّد ويتكوف، وكوشنير، وإيفانكا، على أن الحديث لن يقتصر على إنهاء الحرب، الذي يريده الجميع، بل يتخطاه إلى تحقيق السلام لأول مرة في الشرق الأوسط. ولم يذكر تفاصيل. لكنه قال: «جميع القلوب تنبض هنا وتصلي من أجل الأمل والسلام. من أجل السلام بين الجميع، يهوداً ومسيحيين ومسلمين من جميع أنحاء العالم، متحدين تحت هذه الصلاة».

وأضاف ويتكوف: «كثيرون لم يعتقدوا أن هذا ممكن الحدوث، السلام لا ينبع من السياسة، بل من الشجاعة. وأنتم الإسرائيليين أظهرتم للعالم أجمع أن السلام ليس ضعفاً، بل هو أعلى مستويات القوة. لم تستسلموا أبداً، بل كان إيمانكم، إلى جانب إيمان الرئيس ترمب، هو ما جعل هذا يحدث». وأضاف في إشارة إلى من سقطوا وقُتلوا في الحرب وهجوم 7 أكتوبر من عام 2023: «دعونا لا ننسى من فقدوا أطفالهم، أعضاء نادٍ رهيب، أنا أيضاً عضو فيه. من شجاعة من سقطوا نستمد القوة».

أبو النجاح

وتكلم في مظاهرة تل أبيب، بعد الثلاثي الأميركي، عدد من عائلات الأسرى، الذين عكسوا موقف هذه الجماهير الغفيرة من صديق البيت الأبيض نتنياهو، وأولهم وأبلغهم إيتسيك هورن، والد الأسير لدى «حماس»، إيتان هورن.

مظاهرة عملاقة في تل أبيب ليل السبت ــ الأحد (أ.ف.ب)

فقال: «نحن نريد أن نشكر ترمب على إتمام هذه الصفقة. يقولون عادة إن للنجاح آباء كثيرين، بينما الفشل يكون يتيماً. نحن سنلاحق المسألة حتى يحاسب كل المسؤولين عندنا عن الفشل. لكن الأمر المؤكد عندنا أنه يوجد لنا أب. يوجد لهذا النجاح أب واحد هو دونالد ترمب. الرئيس ترمب أثبت كيف تكون القيادة الحقيقية. القائد هو الذي يتخذ القرارات السليمة. الرئيس ترمب أثبت كيف يكون اتخاذ القرارات. بلا كذب. بلا خوف أو جبن. يا ليتنا نحظى نحن بقيادة شجاعة».

ويدل هذا الجواب على أن مهمة ترمب لتعزيز مكانة نتنياهو لن تكون سهلة أبداً، إذ إن إسرائيليين كثيرين يستعدون لحملة ترمي لمعاقبة حكومة نتنياهو وإسقاطها بسبب إخفاقاتها.


مقالات ذات صلة

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

المشرق العربي فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

قُتل عدد من المواطنين وأصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).