إسرائيل تتأهب لاستقبال الرهائن... ومخاوف من عدم تسلّم جميع الجثامين

ثلاثة مستشفيات تستعد لعلاج العائدين... والطب الشرعي في انتظار الجثامين

إسرائيليون يحملون لافتات عليها صور الرهائن في «ساحة الرهائن» بتل أبيب (رويترز)
إسرائيليون يحملون لافتات عليها صور الرهائن في «ساحة الرهائن» بتل أبيب (رويترز)
TT

إسرائيل تتأهب لاستقبال الرهائن... ومخاوف من عدم تسلّم جميع الجثامين

إسرائيليون يحملون لافتات عليها صور الرهائن في «ساحة الرهائن» بتل أبيب (رويترز)
إسرائيليون يحملون لافتات عليها صور الرهائن في «ساحة الرهائن» بتل أبيب (رويترز)

من المنتظَر أن تفرج حركة «حماس» عن الرهائن الإسرائيليين المتبقين بغزة في مقابل معتقلين فلسطينيين بالسجون الإسرائيلية بحلول الساعة 9:00 بتوقيت غرينتش، غداً (الاثنين).

ويُعتقد أن 20 من 48 من الرهائن المتبقين من أصل 251 اختُطفوا في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ما زالوا على قيد الحياة.

وتعتقد السلطات الإسرائيلية أن 26 رهينة لقوا حتفهم، فيما لا يزال مصير رهينتين غير معروف حتى الآن.

وتقوم إسرائيل ببعض الاستعدادات لاستقبال الرهائن المفرَج عنهم، وكذلك لاستقبال رفات وجثامين الرهائن الذين قُتِلوا.

صراع المستشفيات لاستقبال الرهائن

وبحسب موقع «واي نت» الإخباري، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، تستعد 3 مستشفيات، هم: سوراسكي وشيبا ورابين لاستقبال الرهائن العائدين.

لكن، خلف الكواليس، يدور صراع مرير حول عدد العائدين الذين سيستقبلهم كل مستشفى.

ونقل «واي نت» عن مصادر قولها إن مستشفى شيبا يعمل سراً لإقناع عائلات الرهائن بتلقي العلاج هناك، وإن هذا الأمر أثار قلق وزارة الصحة.

وقال أحد المصادر: «هناك صراعٌ محتدمٌ يدور خلف الكواليس بين وزارة الصحة ومستشفى شيبا، وهذا الأمر سيؤثر على عائلات الرهائن».

ويزعم مصدر في أحد المستشفيات أنه من المتوقَّع أن يستقبل مستشفى شيبا 11 عائداً حتى الآن، بينما سيتم استقبال 9 آخرين في المستشفيين الآخرين.

وقال مصدر في القطاع الصحي: «هناك حملة ينظّمها شيبا لجذب عائلاتٍ من مستشفياتٍ أخرى لأغراضٍ دعائية بطرقٍ غير لائقة تماماً».

وأكد مسؤول صحي آخر رفيع المستوى: «لن ننجر إلى صراعات إدارية على حساب العائلات».

تفاعل الناس خلال مظاهرة دعماً للرهائن في ساحة تُعرف بساحة الرهائن في تل أبيب (أ.ب)

ومن جهتها، أوضحت الدكتورة هاجر مزراحي، مسؤولة ملف الرهائن في وزارة الصحة الإسرائيلية، في إحاطات صحافية حديثة، أن المستشفيات التي اختيرت لاستقبال العائدين قد تم اختيارها «بناءً على نظامها والخدمات الشاملة التي تقدمها، جسدياً ونفسياً، والخبرة الواسعة التي تتمتع بها».

وأضافت أن كل منشأة مجهزة لاستقبال 7 رهائن. وأشارت أيضاً إلى أن هناك عوامل متعددة تؤثر في توجيه العائدين للمستشفيات، بما في ذلك حقيقة أن بعضهم كانوا محتجَزين معاً، ومن ثم قد يتوجهون لنفس المستشفى معاً، لما يمثله ذلك من «عامل دعم» لهم.

كما لفتت إلى أنه سيتم أخذ طلبات العائلات في الاعتبار أيضاً.

ويقول مصدر من داخل المنظومة الصحية: «نعامل العائلات كأشخاص ضعفاء. وفي هذه الحالات، يُحظر استغلال ذلك. هذا جزء من أساسنا الأخلاقي. من المؤسف أن يُشوّه حدث مهم كهذا».

وأضاف المصدر: «من المؤسف تكديس الناس في مكان واحد. ليس هناك خطة لاستقبال هذا العدد الكبير من العائدين في مستشفى واحد، بينما يتلقى آخرون عدداً أقل. قد يؤثر هذا في النهاية على جودة الرعاية والدعم الطبي. نحن أطباء، ولسنا سياسيين أو أي شيء آخر».

ومن جهته، قال مستشفى شيبا: «كما كان الحال خلال الـ736 يوماً الماضية، نحن على أتمّ الاستعداد لاستقبال العائدين وتقديم أفضل رعاية طبية ممكنة لهم منذ لحظة عودتهم. سنواصل مرافقتهم في رحلة العودة الطويلة والصعبة إلى الحياة، أحراراً ومعافين».

استعدادات استقبال الجثامين

وأكملت الفرق الطبية في معهد أبو كبير للطب الشرعي استعداداتها لتأكيد هويات جثث الرهائن المتوقَّع عودتهم إلى إسرائيل، بحسب صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية.

ووصفت الصحيفة هذه المهمة بأنها «واحدة من أكثر المهام حساسية في النظام الصحي الإسرائيلي».

وقد شكّل المعهد، برئاسة الدكتور تشين كوغل، أحد أمهر أطباء الطب الشرعي في العالم، فريقاً كبيراً من المتخصصين (اختصاصيي علم الأمراض، وفنيي المختبرات، وأطباء الأشعة، وعلماء الأنثروبولوجيا، ومتخصصي الحمض النووي). وسيتولى كل خبير مرحلة مختلفة من عملية تهديد هويات الرهائن.

وستبدأ عملية تحديد الهوية بفحوصات طبية شاملة، وعند الضرورة، فحوصات مقطعية مفصلة.

وقالت «جيروزاليم بوست» إنه «لدعم الموظفين في مواجهة العبء النفسي لهذا العمل، ستكون وحدة الدعم النفسي التابعة للمعهد موجودة في الموقع».

ومن المتوقَّع أن تستغرق عملية تحديد الهوية الكاملة من عدة ساعات إلى بضعة أيام. وبمجرد اكتمالها، سيتم تسليم النتائج إلى مسؤولي وزارتي الصحة والدفاع، وسيتم إبلاغ العائلات شخصياً. عندها فقط، سيتم تسليم الجثث للدفن، وفقاً لرغبات العائلات وإجراءات الجيش الإسرائيلي.

مخاوف من عدم اكتمال عملية استلام الجثث

قال المدير العام لوزارة الشؤون الدينية الإسرائيلية، يهودا أفيدان، في مقابلة إذاعية، إنه يخشى من أن عملية تسلّم الجثث قد لا تكتمل.

وأشار أفيدان إلى أن أسوأ السيناريوهات التي قد تحدث هي «ادعاء (حماس) أن بعض الرفات مفقودة، وأن تُترك العائلات دون حل». وأضاف: «نرجو ألا نضطر للتعامل مع مثل هذه الأمور».

ولفت أفيدان إلى أن عملية النقل ستمر بفحص أمني صارم، قائلاً: «لا نثق بـ(حماس) في أي شيء؛ فقد سبق العثور على قنابل يدوية ومتفجرات أخرى على الجثث. ولن تُنقل الرفات إلى معهد أبو كبير إلا بعد إجراء فحوصات أمنية، واتخاذ إجراءات من قِبل (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) عبر الحدود».

الاستعدادات لجنازات الرهائن القتلى

تستعد وزارة الشؤون الدينية الإسرائيلية لإقامة جنازات للرهائن القتلى.

وقال أفيدان إنه يجري التنسيق مع الجيش والشرطة وجهات أخرى لترتيب هذه الجنازات، مضيفاً: «ستبقى فرق الوزارة على اتصال دائم بأقاربهم، وستلبي الطلبات الخاصة المتعلقة بمراسم الدفن والوداع كلما أمكن».

وتابع قائلاً: «إن تركيز الوزارة ينصب على جانبين: حماية كرامة الموتى وتقديم الدعم الوثيق للعائلات؛ فنحن نبذل قصارى جهدنا حتى تتمكن العائلات من توديعهم بأقصى درجات الاحترام».

هتافات لترمب وصيحات استهجان ضد نتنياهو

في إسرائيل، مع حلول الظلام، تجمع عشرات الآلاف في ساحة الرهائن بتل أبيب؛ حيث عمت الهتافات المعبرة عن الفرحة بعد عامين من الاحتجاجات التي سادت فيها مشاعر الغضب والحزن، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وصعد إلى المنصة جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيفانكا ابنة ترمب برفقة المبعوث الأميركي لـ«الشرق الأوسط»، ستيف ويتكوف، الذي لعب دوراً رئيسياً في مفاوضات وقف إطلاق النار منذ تولي ترمب منصبه.

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف برفقة ابنة ترمب إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر في تل أبيب (رويترز)

وقال ويتكوف: «حلمتُ بهذه الليلة. لقد كانت رحلة طويلة». وهتف بعض الحضور قائلين: «شكراً لك يا ترمب... شكراً لك يا ويتكوف»، وأطلقوا صيحات استهجان عند ذكر اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتوجه ويتكوف بالحديث إلى الرهائن، قائلاً: «عند عودتكم إلى أحضان عائلاتكم ووطنكم. اعلموا أن إسرائيل والعالم أجمع على أهبة الاستعداد لاستقبالكم في دياركم بأذرع مفتوحة ومحبة لا حدود لها».

وتوجه إلى عائلاتهم قائلاً: «شجاعتكم هزّت العالم».

وقالت إيناف زانغاوكر إحدى الناشطات من أجل عودة الرهائن، خلال التجمّع الذي أُقيم في تل أبيب، السبت: «سنواصل الهتاف والنضال حتى يعود الجميع إلى ديارهم». ويُعتبر ابنها، ماتان زانغاوكر، البالغ 25 عاماً، أحد الرهائن الـ20 الذين يُعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة.

ومن جهته، قال هاغاي أنغريست والد ماتان: «نحن متحمسون للغاية. ننتظر ابننا وجميع الرهائن... نحن في انتظار المكالمة الهاتفية».

وقال البيت الأبيض، يوم السبت، إن الرئيس الأميركي سيلتقي بأقارب الرهائن قبل إلقاء خطاب أمام البرلمان الإسرائيلي، صباح يوم غدٍ (الاثنين).


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.