اجتماع تركي - سوري موسَّع في أنقرة لبحث التعاون الأمني

سياسي كردي يطالب دمشق بقبول جوار الأكراد بديلاً للتركي

وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أجهزة المخابرات في تركيا وسوريا خلال اجتماع في أنقرة - يناير الماضي (الخارجية التركية)
وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أجهزة المخابرات في تركيا وسوريا خلال اجتماع في أنقرة - يناير الماضي (الخارجية التركية)
TT

اجتماع تركي - سوري موسَّع في أنقرة لبحث التعاون الأمني

وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أجهزة المخابرات في تركيا وسوريا خلال اجتماع في أنقرة - يناير الماضي (الخارجية التركية)
وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أجهزة المخابرات في تركيا وسوريا خلال اجتماع في أنقرة - يناير الماضي (الخارجية التركية)

يُعقَد في أنقرة، الأحد، اجتماع تركي - سوري موسَّع لبحث التعاون الأمني والتطورات الراهنة.

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، السبت، إن الاجتماع سيُعقد بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي جهاز المخابرات ومسؤولين من البلدين.

وسبق هذا الاجتماع عقد اجتماعين مماثلين، أولهما في يناير (كانون الثاني) الماضي، تم خلاله مناقشة التطورات الأمنية ومكافحة الإرهاب، والثاني في 13 أغسطس (آب)، ووقع البلدان خلاله مذكرة تفاهم للتعاون العسكري.

ويأتي الاجتماع بعد أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ومباحثاته مع نظيره التركي هاكان فيدان. كما يأتي بعد لقاء فيدان، الجمعة، وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين؛ حيث تم التطرق إلى مسألة مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، وإخلاء السجون والمخيمات التي تضم عناصره وعائلاتهم في شمال شرقي سوريا، والتعاون العراقي - السوري في هذا الصدد.

جانب من المؤتمر الصحافي لوزيري الخارجية التركي والعراقي (إ.ب.أ)

وأكد حسين، خلال مؤتمر صحافي، عقب المباحثات مع فيدان، ضرورة عقد اجتماعات جديدة لبحث التصدي لعناصر «داعش» التي بدأت تنشط مجدداً في مناطق الحدود العراقية - السورية.

مطالبات كردية

في الوقت ذاته، أكد السياسي الكردي البارز في تركيا، أحمد تورك، أن سوريا «خط أحمر» بالنسبة للأكراد، ملمحاً إلى ضرورة أن تقبل دمشق بهم في شمال شرقي البلاد جاراً بدلاً من الجوار مع تركيا.

وأضاف تورك، وهو رئيس «الحزب الديمقراطي» الذي تم حله بقرار من القضاء التركي ونائب مخضرم بالبرلمان التركي، وتم عزله منذ أشهر من رئاسة بلدية ماردين، جنوب شرقي تركيا، لاتهامات تتعلق بدعم منظمة إرهابية (حزب العمال الكردستاني): «يجب التغلب على العقبات في سوريا التي تؤثر على عملية (السلام الداخلي) في تركيا، ونريد أن نخاطب الحكومة التركية تحديداً: لقد أجبر الأكراد على حمل السلاح لضمان أمنهم، ولم يُشكلوا جيشاً، والآن، يُطلب من الأكراد إلقاء السلاح، خصوصاً من جانب تركيا».

السياسي الكردي أحمد تورك متحدثاً أمام مؤتمر مبادرة الاتحاد الديمقراطي (حساب المبادرة في «إكس»)

وتساءل تورك، خلال كلمة، في مؤتمر نظمته مبادرة الاتحاد الديمقراطي بماردين، السبت: «إذا ألقى الأكراد أسلحتهم؛ فمن سيضمن الأمن؟ هيئة تحرير الشام (في تلميح إلى الحكومة السورية) لا تملك شرطة، ولا جنوداً، ولا سلطة لها هناك؛ فمن سيضمن أمن هؤلاء الناس؟ علاوة على ذلك؛ هل إذا أصبح الأكراد هم جيران (هيئة تحرير الشام) وليس تركيا، هل ستكون هناك أزمة، وهل ستفتح أبواب الجحيم؟».

خط أحمر

وتطالب تركيا «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمادها الأساسي، بتنفيذ الاتفاق الذي وقعته مع دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي بشأن اندماجها في مؤسسات الدولة السورية، وتلوّح باللجوء لعمل عسكري ضدها إذا لم تنفذه.

كما تقول إن النداء التي أطلقها زعيم حزب العمال الكردستاني، السجين، عبد الله أوجلان، في 27 فبراير (شباط) الماضي لحل نفسه وإلقاء أسلحته، تشمل أيضاً «قسد»، التي أعلنت من جانبها أن النداء لا يعنيها.

وقال تورك إن «(روجآفا) في سوريا (تعبير يستخدمه الأكراد للإشارة إلى غرب كردستان) خط أحمر بالنسبة للأكراد، وعليهم جميعاً رفع أصواتهم معاً، واتخاذ موقف لضمان مستقبل ديمقراطي».

أكراد في القامشلي خلال مظاهرة للترحيب بنداء أوجلان لحل حزب العمال الكردستاني في 27 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وسبق أن أكد أوجلان أن «روجآفا» خط أحمر بالنسبة له، وأن هذا المكان مختلف بالنسبة له، بحسب ما نقلت عنه النائبة بحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، المؤيد للأكراد، بروين بولدان، خلال زيارة له في سجنه في إيمرالي بغرب تركيا، سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت بولدان إنه «يجب على تركيا أن تقف إلى جانب الشعب الكردي في قضية (روجآفا) وسوريا. إن عزل الأكرد هناك، وتنفيذ عملية عسكرية ضدهم، والقضاء على مكتسبات الشعب الكردي، لن يعود بأي فائدة على تركيا، ولن يقبل أكراد تركيا بذلك. ويجب أن يُناقش هذا الأمر بهذه الطريقة، وأن يكون التفكير أكثر حكمة، وأن تتخذ قرارات صائبة».

أوجلان يدعم «قسد»

تم الكشف، الشهر الماضي، عن رسالة وجَّهها أوجلان إلى زعماء العشائر العربية والوجهاء في منطقة الجزيرة، شمال شرقي سوريا، لحثهم على دعم «قسد»، في الوقت الذي تواصل تركيا ضغوطها من أجل تنفيذ اتفاق اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية.

زعماء عشائر عربية شمال شرقي سوريا خلال الاستماع لرسالة أوجلان (إعلام تركي)

وفي رسالته، التي تبين أنها مؤرخة في 28 يوليو (تموز) الماضي، والتي تليت في اجتماعات عقدت مع زعماء ووجهاء العشائر العربية في الجزيرة ودير الزور والرقة والطبقة، دعا أوجلان زعماء العشائر العربية إلى تعزيز روابط الأخوّة مع الأكراد، ودعم «قسد» في مواجهة التحديات.

وفي إشارة إلى ترجيحه الحكم الذاتي، في شمال شرقي سوريا، قال أوجلان في رسالته: «لقد بنينا أنفسنا على هذا الأساس، وشكلنا رؤى قائمة على الأخوة والأمة الديمقراطية. يجب أن يكون جميع الناس متساوين، أحراراً، يعيشون معاً ويحكمون أنفسهم. يجب بناء المساواة والعدالة على هذا الأساس، يجب أن يعيش الأكراد والعرب معاً، هذا يعتمد أيضاً على دعمكم لـ(قسد)... دعمكم لها بالغ الأهمية والدلالة».

وتطالب العشائر العربية في مناطق شمال شرقي سوريا بصيغة واقعية وعادلة تراعي خصوصية سوريا وتنوعها، لكن يبدو أن «قسد» تصر على طرح نموذج لنظام حكم لا مركزي سياسي واسع يثير كثيراً من الجدل.


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».