إردوغان يؤكد أهمية التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة

تركيا جاهزة لأي مهمة ضمن قوة للمراقبة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في مدينة ريزا بشمال تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في مدينة ريزا بشمال تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يؤكد أهمية التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في مدينة ريزا بشمال تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في مدينة ريزا بشمال تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أهمية التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في حين أعلنت وزارة الدفاع أن القوات التركية جاهزة لأي مهمة تُكلَّف بها ضِمن فريق مهامّ مراقبة تنفيذ الاتفاق.

وحذّر إردوغان من أن ثمن العودة إلى أجواء الإبادة الجماعية سيكون باهظاً للغاية للجميع، مشدداً على أن تركيا ستقوم بما يقع على عاتقها، خلال هذه العملية.

وقال إردوغان، خلال فعالية في مدينة ريزا، بشمال تركيا، الجمعة: «في النهاية، جرى توقيع الاتفاق، وفُتح الطريق نحو سلام دائم في غزة، رغم كل التحديات، نَعدُّ هذا الأمر بالغ الأهمية، ونقول إنه لا مزيد من سفك الدماء، المهم من الآن فصاعداً هو التنفيذ الصارم للاتفاق، وتركيا ستقوم بدورها في عملية التنفيذ أيضاً».

قوة مهام في غزة

كان إردوغان قد أكد، في كلمة، الخميس، خلال فعالية بمناسبة افتتاح العام الأكاديمي الجديد، أن تركيا ستكون ضمن قوة المهام التي ستراقب تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية أن قواتها المسلحة جاهزة لتولي أي مهمة تُسند إليها، ضمن قوة المهام المعنية المزمع تشكيلها لمراقبة تنفيذ الاتفاق.

وقال مسؤول في الوزارة، رداً على أسئلة خلال إفادة أسبوعية، إن «القوات المسلحة أدت، حتى اليوم، مهام متعددة في مناطق مختلفة، ضمن بعثات أنشأتها منظمات متعددة بهدف حماية السلام والأمن الدوليين، وجاهزة لتولّي أي مهمة تُسند إليها في غزة».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

بدوره، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريحات، ليل الخميس- الجمعة، عقب مشاركته في اجتماع وزاري عُقد في باريس بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إن قوة المهامّ المعنية بمراقبة تنفيذ الاتفاق، التي تطرّق إليها الرئيس إردوغان، هي فريق مكوّن من الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر، سيكون مكلَّفاً بمتابعة تنفيذ تفاصيل الاتفاق والتباحث بشأنها مع الطرفين، وسيؤدي دور الوسيط أو «المسهِّل».

وأوضح أن الفريق سيقوم بدور تسهيلي لتنفيذ الاتفاق، وخاصة متابعة القضايا المتفَق عليها، وسيناقشها مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لافتاً إلى أن مشاكل ستظهر حتماً مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وفي هذه الحالة سيتدخل الفريق لإيجاد حلول عملية لها.

وأكد فيدان أن إعادة إعمار قطاع غزة وإدارته يجب أن تكونا بيد الفلسطينيين، وأن تكون قوات الأمن «فلسطينية بالكامل»، لافتاً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار أعطى بصيص أمل لوقف الإبادة الجماعية وإنهاء معاناة الفلسطينيين المستمرة في غزة منذ عامين.

اجتماع باريس

وعن اجتماع باريس قال فيدان: «ناقشنا، بتفصيل كبير، نتائج اتفاق شرم الشيخ وكيفية تنفيذه، وتحديداً الدور الذي يمكن أن يلعبه الأوروبيون وبقية المجتمع الدولي في إنعاش غزة اقتصادياً وإعادة إعمارها وإدارتها».

جانب من اجتماع باريس حول تنفيذ اتفاق غزة (الخارجية التركية)

وأضاف أنه «جرى التوصل إلى استنتاجات جادة ستُشكل أساساً لقرارات مهمة، وأعتقد أن الوزراء الأوروبيين، على وجه الخصوص، سينقلونها إلى عواصمهم وقادتهم السياسيين، بناء على ملاحظاتنا، ومن الجيد أن يقبل الجميع بأن حل الدولتين يلعب دوراً رئيسياً في حل المشكلة».

ورحّبت وزارة الخارجية التركية، الخميس، بالاتفاق بين إسرائيل وحركة «حماس» على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متمنية أن يُنهي الإبادة الجماعية المستمرة منذ عامين.

وأكدت الوزارة، في بيان، ضرورة أن يجري تنفيذ الاتفاق بشكل كامل، وأن يجري إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة التي تشهد كارثة إنسانية، والبدء فوراً بجهود إعادة الإعمار، لافتة إلى أن السلام الدائم بالشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إيجاد حل عادل للقضية الإسرائيلية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين.

وأقرّت الحكومة الإسرائيلية، في ساعة مبكرة، الجمعة، اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة «حماس»، ما يمهد الطريق لتعليق الأعمال القتالية في غزة خلال 24 ساعة، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجَزين بغزة في غضون 72 ساعة.

عودة ناشطي «أسطول الحرية»

في سياق متصل، نقلت طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية، الجمعة، من مدينة إيلات بجنوب إسرائيل، إلى إسطنبول 112 ناشطاً، بينهم 18 مواطناً تركياً من تحالف «أسطول الحرية»، كانوا محتجَزين لدى إسرائيل، التي هاجمت الأسطول، المؤلَّف من 11 سفينة، يوم الأربعاء، بعد أيامٍ من هجومها على «أسطول الصمود».

عودة ناشطين من «أسطول الحرية» إلى إسطنبول (إعلام تركي)

وعاد إلى إسطنبول، الخميس، 3 نواب بالبرلمان التركي احتجزتهم إسرائيل على أثر مهاجمتها سفينة «الضمير»، ضمن «أسطول الحرية» في المياه الدولية قبالة قطاع غزة.

وقال النواب إن إسرائيل هاجمت السفينة دون أي اعتبار للقانون الدولي، وإنهم اقتيدوا إلى ميناء أشدود، في رحلة استغرقت 15 ساعة، ثم إلى مركز للشرطة حيث احتُجزوا في غُرف منفصلة لمدة 12 ساعة حتى جرى تنظيم رحلتهم إلى أذربيجان، ومنها إلى إسطنبول.


مقالات ذات صلة

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

المشرق العربي مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، اليوم (الاثنين) إن سوريا لن تتنازل عن أي جزء من أراضيها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس») play-circle

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية فلسطينية تطهو الطعام بين حطام منزلها في غزة (رويترز)

تركيا تتوقع انتقالاً قريباً إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة

توقعت تركيا أن يتم الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خلال الأيام القليلة القادمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)

«التعاون الإسلامي» لبلورة موقف موحد دعماً لسيادة الصومال

تعقد منظمة «التعاون الإسلامي» اجتماعاً وزارياً استثنائياً لمجلس وزراء الخارجية، يستهدف بلورة موقف إسلامي موحد إزاء التطورات الأخيرة التي تشهدها جمهورية الصومال.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصلان إلى قصر الإليزيه (إ.ب.أ)

رعاية أميركية موسعة للمفاوضات الإسرائيلية - السورية في باريس

وفي تل أبيب، قالت مصادر سياسية إن الأميركيين الذين لم تفاجئهم الهوة الكبيرة في مواقف الطرفين، قدموا بعض الاقتراحات التي تسهل التقدم في المسار نحو تفاهمات أمنية.

«الشرق الأوسط» (باريس - تل أبيب)

نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
TT

نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)

أعلن نشطاء اليوم الأربعاء أن مزود خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» أصبح يقدم الخدمة مجانا في إيران.

وقال مهدي يحيى نجاد، ناشط مقيم في لوس أنجليس ساعد في إدخال الأجهزة إلى إيران، لوكالة أسوشيتد برس إن الخدمة المجانية بدأت بالفعل. كما أكد ناشطون آخرون عبر رسائل على الإنترنت أن الخدمة مجانية. وأضاف يحيى نجاد في بيان: «يمكننا التأكيد أن الاشتراك المجاني لأجهزة ستارلينك يعمل بشكل كامل. قمنا باختباره باستخدام جهاز ستارلينك مفعل حديثا داخل إيران».

وستارلينك هو الوسيلة الوحيدة التي تمكن الإيرانيين من التواصل مع العالم الخارجي منذ أن أغلقت السلطات الإنترنت ليلة الخميس الماضي، في ظل تصاعد الاحتجاجات على مستوى البلاد وبدء حملة قمع ضد المتظاهرين.

ولم تؤكد ستارلينك نفسها على الفور هذا القرار.


ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

ووجّه ترمب رسالة مباشرة إلى المحتجين قال فيها إن «المساعدة في الطريق»، وحضهم على مواصلة تحركهم واقتحام المؤسسات وتوثيق أسماء المسؤولين عن القمع. وأضاف ترمب أن قراره سيبقى سارياً إلى حين توقّف أعمال القتل، في وقت كثّفت إدارته بحث سيناريوهات التعامل مع تطورات الوضع في إيران، في ظل تزايد المؤشرات على اقتراب ضربة عسكرية محتملة.

وأفادت مصادر أميركية بأن السيناريوهات تشمل خيارات عسكرية وسيبرانية ونفسية تتجاوز الضربات الجوية التقليدية.

في المقابل، تصاعد التوتر بين طهران وأوروبا. وانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير الأوروبية»، محذّراً من أن بلاده «سترد بالمثل» على أي قيود أو عقوبات جديدة. وشددت دول أوروبية عدة الضغط، أمس، واستدعت سفراء إيران لديها، احتجاجاً على قمع المظاهرات.

ميدانياً، قالت منظمات حقوقية إن عدد القتلى في الاحتجاجات تجاوز ألفي شخص. وأعلنت «هرانا» توثيق مقتل 2003 أشخاص، في حين أكد مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» الرقم نفسه.


تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
TT

تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)

أعلنت جماعة مسلحة كردية إيرانية، في بيان صدر اليوم الأربعاء سيطرتها على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في محافظة كرمانشاه غربي إيران.

وقالت جماعة «الجيش الوطني الكردستاني»، الجناح العسكري لحزب «حرية كردستان»، إن العملية استهدفت مقر «الحرس الثوري» في كرمانشاه. ووصف الهجوم بأنه رد انتقامي على مقتل مقاتلين من «الجيش الوطني الكردستاني» في اشتباكات وقعت مؤخرا في البلاد، بحسب شبكة (سي إن إن).

ووفقا للبيان، شنت الجماعة الهجوم من اتجاهين ونجحت في التسلل إلى القاعدة، ما فاجأ قوات الحرس الثوري. وتزعم الجماعة أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإيرانية. وقالت (سي إن إن) إنه لم يتسن لها التحقق بشكل مستقل من تلك التقارير. ولم يصدر أي تعليق فوري من المسؤولين الإيرانيين.

ونقلت الشبكة الأميركية عن حسين يزدان بانا، رئيس حزب حرية كردستان، وهو جماعة مسلحة قومية انفصالية في إيران، في وقت سابق إن «النصر على النظام الإيراني يعتمد على انتفاضة واسعة النطاق ودفاع مشروع عن النفس ضد الظالمين».