إسرائيل ترفض الإفراج عن البرغوثي وتسليم جثمانَي يحيى ومحمد السنوار

ضمن اتفاق غزة

صورة أرشيفية للقيادي حينها في حركة «حماس» يحيى السنوار 1 أكتوبر 2022 (رويترز)
صورة أرشيفية للقيادي حينها في حركة «حماس» يحيى السنوار 1 أكتوبر 2022 (رويترز)
TT

إسرائيل ترفض الإفراج عن البرغوثي وتسليم جثمانَي يحيى ومحمد السنوار

صورة أرشيفية للقيادي حينها في حركة «حماس» يحيى السنوار 1 أكتوبر 2022 (رويترز)
صورة أرشيفية للقيادي حينها في حركة «حماس» يحيى السنوار 1 أكتوبر 2022 (رويترز)

أكدت متحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، الخميس، أن صفقة تبادل الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لن تشمل القيادي البارز في حركة «فتح» مروان البرغوثي. ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي حول مصير البرغوثي، قالت شوش بدرسيان «في هذه المرحلة، لن يكون جزءاً من هذا التبادل».

وكانت مصادر قريبة من المفاوضات ذكرت في وقت سابق أن حركة «حماس» تطالب بأن يكون البرغوثي جزءاً من المعتقلين الذين ستفرج عنهم إسرائيل ضمن إطار اتفاق المرحلة الأولى من خطة دونالد ترمب حول غزة.

وسبق أن اتفقت إسرائيل و«حماس» في محادثات غير مباشرة على إطلاق سراح الرهائن الثمانية والأربعين المحتجزين لدى مسلحين في غزة مقابل إطلاق سراح نحو 2000 سجين فلسطيني تحتجزهم إسرائيل.

وأضافت بدرسيان: «في غضون 24 ساعة بعد عقد اجتماع مجلس الوزراء (الساعة 14.00 بتوقين غرينتش)، سيبدأ وقف إطلاق النار في غزة».

وقالت: «تم توقيع المسودة النهائية للمرحلة الأولى هذا الصباح في مصر من جميع الأطراف لإطلاق سراح جميع الرهائن».

لا لتسليم جثماني يحيى ومحمد السنوار

نقلت شبكة تلفزيون «سي إن إن» الأميركية، اليوم (الخميس)، عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه من غير المتوقع تسليم جثمانَي القياديين في حركة «حماس» يحيى ومحمد السنوار، ضمن اتفاق غزة.

وأكدت «سي إن إن»: أنه لم يتم التوافق بعد على قائمة الأسرى الفلسطينيين المقرر إطلاق سراحهم بموجب اتفاق غزة الذي أُعلن التوصل إليه في وقت مبكر من صباح اليوم.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 17 ديسمبر 2023 يقول فيها إنها للقيادي في حركة «حماس» حينها محمد السنوار (رويترز)

وأبلغ مصدر إسرائيلي الشبكة الأميركية بأن «حماس» تطالب بالإفراج عن سجناء ترفض إسرائيل حتى الآن إطلاق سراحهم، مؤكداً أن السجناء الفلسطينيين المدانين بجرائم قتل لن يُفرج عنهم إلى الضفة الغربية ولم يتقرر بعد ما إذا كانوا سيُنقلون إلى دولة ثالثة.

مصادقة الحكومة

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الخميس)، أن الاتفاق لتأمين إطلاق سراح الرهائن في غزة لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد الحصول على مصادقة الحكومة.

وقال المكتب في بيان: «على عكس ما ورد في تقارير وسائل إعلام عربية، سيبدأ العد التنازلي لمدة الـ72 ساعة، فقط بعد المصادقة على الاتفاق في اجتماع مجلس الوزراء، المتوقع في ساعات المساء».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر قلقة إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف في الضفة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق 
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)

الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل

منعت الهند عرضَ فيلم «صوت هند رجب» الذي يتناول مقتل طفلة فلسطينية تبلغ 5 سنوات برصاص القوات الإسرائيلية في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)
اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)
TT

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)
اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته فيما تطلق عليه الحكومة «مسار تركيا خالية من الإرهاب».

وبينما يطالب قادة «العمال الكردستاني» في جبال قنديل في شمال العراق وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، بتحرك سريع لإقرار هذه اللوائح والإصلاحات من جانب البرلمان، يبدو أن الدولة تتبنى نهجاً تدريجياً يربط بين إقرار هذه اللوائح والتحقق من اكتمال نزع أسلحة الحزب، المصنف كتنظيم إرهابي.

تأكيد على «السلام»

وأكد رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، أن اللوائح والإصلاحات القانونية والديمقراطية ستنفذ تدريجياً في إطار تحقيق هدف «تركيا خالية من الإرهاب».

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)

ووصف بهشلي، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء، هدف «تركيا خالية من الإرهاب» بـ«الفرصة المهمة»، لافتاً إلى ضرورة أن تتم هذه العملية بعناية وتدريجياً.

وأطلق بهشلي مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» من البرلمان في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، حيث دعا زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، إلى توجيه نداء لحل الحزب ونزع أسلحته، مقابل النظر في منحه «الحق في الأمل» الذي يعني إمكانية الإفراج المشروط عنه بعد 26 سنة أمضاها في سجن منعزل في جزيرة «إيمرالي» في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، إلى جانب إجراء إصلاحات قانونية وديمقراطية.

واستجاب أوجلان بتوجيه «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» في 27 فبراير (شباط) 2025، أعقبه إعلان «العمال الكردستاني» حل نفسه وإلقاء أسلحته والتحول إلى العمل الديمقراطي في إطار قانوني.

رفعت لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» تقريرها حول نزع أسلحة «العمال الكردستاني» إلى البرلمان في 18 فبراير انتظاراً للبدء في مناقشته (حساب البرلمان في إكس)

وقال بهشلي إن «أولئك الذين نظروا بريبة إلى دعوتنا لـ(تركيا خالية من الإرهاب) و(منطقة خالية من الإرهاب) والذين وجهوا اتهامات لا أساس لها، مستندين إلى قومية بلا أمة ولا شعب، يختبئون كـ(الأرانب) الآن في كل مكان».

وشدد على ضرورة عدم التسرع في هذه العملية، قائلاً إن الخطوات اللازمة ستُتخذ وفقاً للتقرير الذي أعدته لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان ووافقت عليه في 18 فبراير الماضي، والذي اقترح اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية اللازمة.

ورأى بهشلي أن جميع فئات المجتمع ستستفيد من القضاء على الإرهاب، لافتاً إلى ضرورة تجنب التصريحات التي قد تُؤجج التوترات الاجتماعية خلال هذه العملية.

توتر بين القوميين

وفي رد فوري على ما قاله بهشلي، قال رئيس حزب «الجيد»، القومي، مساوات درويش أوغلو: «لقد جعلوا الخائن في إيمرالي (باشا) يصدر الأوامر، ويذهب بهشلي إلى منصة البرلمان لينفذ أوامره على الفور، بدلاً من أن يشغل بهشلي نفسه بي، عليه أن يراجع نفسه».

رئيس حزب «الجيد» القومي التركي مساوات درويش أوغلو متحدثاً خلال احتفال بعيد نوروز في أنقرة (من حسابه في إكس)

وأضاف درويش أوغلو، في كلمة خلال احتفال بـ«عيد نوروز» في أنقرة: «الإرهابي الخائن (أوجلان) يطالب بـ(الحق في الأمل)، والسيد دولت (بهشلي) يُعبر عما يريد، يطالب بتشكيل لجنة برلمانية وبتنظيم قانوني ولوائح وزيارات إلى إيمرالي، والسيد دولت (بهشلي) يُعبر عما يريد».

وتطرق إلى بعض اللافتات والشعارات التي رُفعت في الاحتفالات الأخيرة بعيد نوروز، الموافق 21 من مارس (آذار) في ديار بكر وإسطنبول وإزمير وغيرها من المدن التركية، قائلاً إن «الجمهورية التركية، التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك، واجهت تحدياً في الساحات العامة، يبدو الأمر وكأنهم يحاولون التلاعب برموز الجمهورية والسخرية منها ومن قيمها، وبعض المواقع التاريخية، لن يسمح القوميون الأتراك بذلك».

واحتجزت السلطات التركية 38 شخصاً خلال احتفالات عيد نوروز التي أُقيمت في إسطنبول، الأحد، بتهمة «الترويج لتنظيم إرهابي (حزب العمال الكردستاني)»، وذلك في إطار تحقيق أجرته النيابة العامة في إسطنبول.

أكراد يرفعون صورة للسياسي السجين صلاح الدين دميرطاش فوق نصب الجمهورية في إزمير غرب تركيا خلال احتفالات عيد نوروز (إكس)

كما رفعت صور السياسي الكردي المسجون الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، في الاحتفالات التي أقيمت في العديد من المدن التركية، وفي كل مرة يُذكر فيها اسم دميرطاش، كان الحشد يصفق بحرارة.

استعجال كردي

ونددت نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، غولستان كيليتش كوتشيغيت، باعتقال العشرات في ديار بكر (جنوب شرقي تركيا) بسبب رفع لافتات صور لأعضاء في حزب العمال الكردستاني خلال الاحتفال الذي أقيم السبت الماضي.

نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد غولستان كيليتش كوتشيغيت خلال مؤتمر صحافي بالبرلمان التركي (حساب الحزب في إكس)

وقالت كوتشيغيت، في مؤتمر صحافي بمقر البرلمان التركي، الثلاثاء: «لم أرَ اللافتات، ولا أملك معلومات عما إذا كان اعتقال هؤلاء الأشخاص قد تم بسببها. ما نعرفه هو أنهم اعتُقلوا بتهمة (الترويج لمنظمة إرهابية) هذا أمر غير مقبول، فالاحتفال بالأعياد حقٌّ مكفول للجميع، أؤكد ضرورة أن يُبدي الجميع حساسية تجاه هذه القضية».

وشددت على ضرورة الإسراع بتطبيق اللوائح القانونية الواردة في تقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، لافتة إلى أنه كان قد أعلن عن البدء في مناقشتها بالبرلمان بعد عطلة عيد الفطر، وقد انتهت العطلة، ونخشى أن يؤدي التأجيل إلى عواقب لا يمكن تداركها.


مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون، اطلعوا على تقييمات استخباراتية أميركية حديثة وتحدثوا إلى شبكة «سي بي إس» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، إن الألغام التي تستخدمها إيران حالياً في المضيق هي ألغام «مهام 3» و«مهام 7» مِن صنع إيران.

وأفادت الشبكة الأميركية، نقلاً عن مسؤول أميركي آخر، بأن العدد أقل من اثني عشر لغماً.

يُذكر أن «مهام 3» وهو لغم بحري إيراني الصنع، مُثبّت في مكانه، ويستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن القريبة دون الحاجة إلى ملامستها.

وعُرضت قنبلة «مهام 7» الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم «اللغم اللاصق»، لأول مرة علناً في معرض للأسلحة عام 2015، وهي سلاح بحري يصعب رصده. يعتمد هذا الجهاز، وهو لغم لاصق شديد الانفجار صغير الحجم مصمم للاستقرار على قاع البحر، على مزيج من أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور للكشف عن السفن القريبة. وتشمل أهدافه المستهدفة السفن متوسطة الحجم، وسفن الإنزال، والغواصات الصغيرة.

وتتميز قنبلة «مهام 7» بمرونة في النشر، حيث يمكن إطلاقها من السفن السطحية أو إسقاطها بواسطة الطائرات والمروحيات، حتى في المياه الضحلة نسبياً. صُمم شكل «مهام 7» لتشتيت موجات السونار الواردة، مما يُصعّب اكتشافها بواسطة أنظمة كاسحات الألغام، ويسمح لها بالبقاء مخفية حتى يمر هدف ضِمن مداها.

وأمس الاثنين، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بـ«تدمير» محطات الطاقة إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وقال ترمب إن مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصِهره غاريد كوشنر، أجريا مفاوضات مع طهران.

وأعلن ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أنه سينتظر خمسة أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات على إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلةً: «دمرت وزارة الحرب أكثر من 40 سفينة زرع ألغام لمنع إيران من محاولة عرقلة تدفق الطاقة بحُرّية. وبفضل الرئيس ترمب، وافقت دول عدة حول العالم على المساعدة في هذا المسعى».

وصرّح مسؤولون أميركيون، لشبكة «سي بي إس»، بأن إيران كانت تستخدم زوارق صغيرة يمكنها حمل لغميْن إلى ثلاثة ألغام لكل منها لزرعها في المضيق. وبينما لا يتوفر بيان رسمي عن مخزون إيران من الألغام البحرية، فقد تراوحت التقديرات على مر السنين بين 2000 و6000 لغم بحري، معظمها من إنتاج إيران أو الصين أو روسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفياتي السابق، وفق الشبكة الأميركية.


البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»