ما «اليوم التالي» لنتنياهو إذا وافقت «حماس» على خطة ترمب؟

متظاهر إسرائيلي يرتدي قناعاً في تل أبيب يوم الثلاثاء الماضي يُصوّر بنيامين نتنياهو يحمل لافتة تدعو «حماس» لرفض خطة ترمب لوقف الحرب في غزة (أ.ف.ب)
متظاهر إسرائيلي يرتدي قناعاً في تل أبيب يوم الثلاثاء الماضي يُصوّر بنيامين نتنياهو يحمل لافتة تدعو «حماس» لرفض خطة ترمب لوقف الحرب في غزة (أ.ف.ب)
TT

ما «اليوم التالي» لنتنياهو إذا وافقت «حماس» على خطة ترمب؟

متظاهر إسرائيلي يرتدي قناعاً في تل أبيب يوم الثلاثاء الماضي يُصوّر بنيامين نتنياهو يحمل لافتة تدعو «حماس» لرفض خطة ترمب لوقف الحرب في غزة (أ.ف.ب)
متظاهر إسرائيلي يرتدي قناعاً في تل أبيب يوم الثلاثاء الماضي يُصوّر بنيامين نتنياهو يحمل لافتة تدعو «حماس» لرفض خطة ترمب لوقف الحرب في غزة (أ.ف.ب)

رغم تعويله على رفض حركة «حماس» لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإسكات المتطرفين في ائتلافه الحكومي ولو مؤقتاً؛ فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيكون في مأزق كبير ومتشابك في «اليوم التالي» إذا وافقت الحركة على الخطة، وذلك عبر مستويات مختلفة.

سيكون الصدام الأول لنتنياهو مع رفاقه المتطرفين في حزب «الليكود»، الذين يعارضون الاتفاق لكنهم لا يفصحون عن ذلك حالياً على أمل أن ترفضه «حماس».

ولكن، عندما يرون أن قائدهم سيبدأ في تطبيقه، بالاحتفال بعودة المحتجزين الإسرائيليين من أسرهم في أنفاق «حماس»، سيفرحون قليلاً معه على الإنجاز، ولكن الفرحة ستتبخر عندما يرون وقف الحرب أولاً، ثم بدء الانسحاب الجزئي من قطاع غزة، ثم إطلاق سراح 250 من الأسرى الفلسطينيين أصحاب المؤبدات من السجون الإسرائيلية.

فلسطينيون يرحّبون بأسرى محررين في خان يونس فبراير الماضي (أ.ف.ب)

سيزداد الشعور بالإحباط أيضاً، عندما يسجلون فشل تهجير الفلسطينيين وتدفق المساعدات وتوزيعها بأيدي مؤسسات الأمم المتحدة.

على الأغلب قد يلجأ المتطرفون لمحاولة إعلان السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وتفجير الاتفاق بأي شكل، وسيطلبون من نتنياهو تنفيذ تهديده قبل أسبوعين، عندما قال إنه سيرد على قرارات الاعتراف بالدولة الفلسطينية عندما يعود من لقائه مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وها هو قد عاد ولم يرد بشيء.

الاتفاق على طاولة الحكومة

نتنياهو بدوره مكبّل - على الأقل علنياً - بالاتفاق مع ترمب، وسيضطر إلى جلب بنود الخطة للمصادقة عليها في الحكومة، بسبب بند إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

وحسب القانون الذي أقره نتنياهو بنفسه، وبه قيد نفسه بنفسه، لا يُطلق سراح أسرى إلا بقرار رسمي من الحكومة بكامل هيئتها.

صحيح أنه ستكون هناك أكثرية مؤيدة، لكن الحلفاء المتطرفين بقيادة بتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، لن يمررا القرار بسهولة. فهم كانا قد هددا بالانسحاب من الحكومة إذا أُقر الاتفاق.

وتهديد المتطرفين نفسه يدخلهم في مأزق؛ فإذا انسحبوا، سيُسجل عليهم أنهم أقدموا على الخطأ نفسه الذي أقدم عليه أسلافهم في سنة 1992، عندما أسقطوا حكومة إسحاق شامير اليمينية، فانتخب الجمهور حكومة بقيادة إسحاق رابين، الذي جلب اتفاقيات أوسلو مع الفلسطينيين عام 1993، وقد بات ذلك مسجلاً على أنه «وصمة عار لا تمحى».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في اجتماع لمجلس الوزراء الأمني (أرشيفية - د.ب.أ)

وإذا بقي المتطرفون في الحكومة، فسيحتاجون إلى سلم متين ينزلون عبره عن الشجرة العالية التي تسلقوا إليها عندما هددوا بالانسحاب من الحكومة؛ إذ سيظهرون أمام جمهورهم اليميني المتطرف بأنهم غير جديين.

هل تسقط الحكومة؟

نتنياهو بكل تأكيد لا يريد أن تسقط حكومته، ولا يريد أن يخرج منها سموتريتش وبن غفير؛ لأنه قد يضطر حينها إلى خوض معركة انتخابية قاسية، والاستطلاعات لا تبشر بالخير له ولا لأي من حلفائه.

بل إن معظم الاستطلاعات تبشر بأن اليمين سيخسر الحكم ولسنوات طويلة جداً، لذلك، سيسعى نتنياهو أولاً لإقناعهم بالامتناع عن خطوة كهذه، ومن غير المستبعد أن يتدخل الرئيس الأميركي، لمنعهم من ذلك مقابل ثمن سياسي معين، ونظراً لأنه كان قد صرح بأنه لن يسمح بضم أراض في الضفة الغربية، فإنه ربما يضطر لإيجاد بديل يرضيهم.

ما البدائل؟

لدى نتنياهو توجد ثلاثة بدائل لمعضلة تفكك الحكومة؛ الأول: منع الانتخابات، عبر إبلاغ الكنيست بسقوط الحكومة، فتتحول إلى حكومة انتقالية؛ وهذا النوع من الحكومات في إسرائيل لا يمكن إسقاطها، لكنها تتصرف مثل أي حكومة عادية، بإمكانها إعلان الحرب على جبهة أخرى؛ إما على لبنان، وإما على إيران، وإما على كليهما معاً، والحرب تعني الطوارئ، وبالتالي لا تجرى انتخابات.

البديل الثاني، يتمثل في إقناعهم بالبقاء في الحكومة، حتى بعد الاستقالة، باعتبار أن إسرائيل في حالة استثنائية، وهذا ممكن. وعندها يستمر نتنياهو حتى نهاية الدورة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل سنة 2026. ويكون أساس هذه العودة منحهم امتيازات جديدة من دون الدخول في صدام مع الرئيس ترمب. أما الرئيس ترمب في هذه الحالة فيستطيع التأثير؛ لأن إدارته تضم العديد من أصدقاء المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، في مقدمتهم السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاكابي.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وزوجته في لقطة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته والسفير الأميركي مايك هاكابي وقرينته في أنفاق حائط البراق بالبلدة القديمة في القدس يوم الأحد (أ.ف.ب)

الخيار الثالث لنتنياهو قد يكون تغيير تركيبة حكومته، بإدخال حزب من المعارضة أو أكثر إلى حكومته. وصحيح أن هذا الخيار ليس سهلاً، لكن يوجد حزب جاهز للمساعدة، هو حزب الوزير السابق بيني غانتس (أزرق أبيض)، الذي يمكنه الإعلان عن تقديم مساندة في الكنيست من خارج الحكومة، والمشاركة فيها، رغم أن غانتس نفسه يحمل على كتفيه سناماً ثقيلاً من تجربتين سابقتين؛ إذ إن نتنياهو أذله خلال مشاركته في الحكومة بعد السابع من أكتوبر 2023، وحتى استقالته في يونيو (حزيران) الماضي.

لكن غانتس، عاد مؤخراً، وأعلن أنه سيساند الحكومة، في مهمة إطلاق سراح المحتجزين؛ لكن لديه شرط، هو الامتناع عن اتخاذ قرارات ضم أراض في الضفة الغربية أو أي قرارات جوهرية ترضي اليمين المتطرف، ومثله يفعل حزب يائير لبيد.

حوار هامس بين غانتس ولبيد بجلسة للكنيست الإسرائيلي في يونيو 2022 (رويترز)

وفي هذا المجال أيضاً، تبدي إدارة الرئيس ترمب استعداداً للمساهمة في إقناع غانتس ولبيد للتقدم خطوة أخرى ودخول الائتلاف؛ إذ إن كليهما يواجه مأزقاً شديداً في الشارع.

وتشير الاستطلاعات إلى أن لبيد سيهبط في الانتخابات من 24 مقعداً حالياً إلى 6 مقاعد، بينما يتوقع أن يهبط غانتس من 8 إلى صفر، أي ليس من مصلحتهما إجراء انتخابات مبكرة.

ولكن إذا فشل نتنياهو في كل هذه الخيارات، فسيضطر إلى الذهاب لانتخابات، ويكون هدفه ليس الانتصار؛ لأن هذا صعب في الظروف الحالية، بل منع خصومه من الفوز بأكثرية. ففي حالة كهذه، تعاد الانتخابات مرة ثانية أو ثالثة أو رابعة، ويبقى هو رئيس حكومة مؤقتة، كما حدث ثماني سنوات.


مقالات ذات صلة

أصغر رئيس وزراء في تاريخ فرنسا... هل يصبح النجم الحارس لقصر الإليزيه؟

أوروبا رئيس وزراء فرنسا الأسبق غابرييل أتال (رويترز)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ فرنسا... هل يصبح النجم الحارس لقصر الإليزيه؟

أتال يترشح لرئاسة فرنسا 2027: فتى الوسط الطموح يقود معركة مبكرة لإنقاذ إرث ماكرون وصد زحف اليمين المتطرف.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية إيتمار بن غفير زعيم حزب «القوة اليهودية» خلال فعالية انتخابية في مقر حزبه بالقدس 2 نوفمبر 2022 (رويترز) p-circle

بن غفير المثير للجدل... من أبرز وجوه اليمين الإسرائيلي المتطرف

ينتمي إيتمار بن غفير إلى أقصى اليمين الإسرائيلي، وفي حين كان منبوذاً إلى حدّ بعيد، بات اليوم شخصية لا يمكن تجاوزها في السياسة الإسرائيلية ووزيراً للأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا تيتيه وسفراء الاتحاد الأوروبي (البعثة الأممية)

الاتحاد الأوروبي يتمسك بدعم المسار الأممي لحلحلة الأزمة الليبية

جدّد الاتحاد الأوروبي تمسكه بموقفه الداعم لمسار الأمم المتحدة لحلحلة الأزمة الليبية، مؤكداً مساندته للقاءات الجارية بين الفاعلين الرئيسيين في الشرق والغرب.

خالد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية صورة من داخل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عقب تصويت على حلّه قبل انتهاء ولايته... في مقر الكنيست بالقدس 20 مايو 2026 (رويترز)

البرلمان الإسرائيلي يتخذ أولى خطواته لإجراء انتخابات مبكرة

صوّت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، الأربعاء، لصالح حل نفسه في أولى الخطوات نحو إجراء انتخابات مبكرة محتملة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا رئيس هيئة الانتخابات يتابع إيداع قوائم الترشيحات (إعلام الهيئة)

«غربال النزاهة» يلاحق الأحزاب الجزائرية مع إغلاق قوائم الترشح للبرلمان

أغلقت «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» في الجزائر، أمس الاثنين، عند الساعة صفر، باب إيداع ملفات الترشح للانتخابات التشريعية، المقررة يوم 2 يوليو المقبل


قائد الجيش الباكستاني يجتمع مع وزير خارجية إيران في طهران

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
TT

قائد الجيش الباكستاني يجتمع مع وزير خارجية إيران في طهران

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية رسمية، صباح اليوم (السبت)، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى ‌محادثات ‌مع ​وزير ‌الخارجية ⁠الإيراني ​عباس عراقجي في ⁠طهران أمس الجمعة، في الوقت الذي تكثف فيه ⁠إسلام اباد جهودها ‌الدبلوماسية ‌للمساعدة ​في ‌التوسط بين ‌إيران والولايات المتحدة.

وقال التقرير إن الجانبين تبادلا الآراء ‌حول أحدث المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى ⁠منع ⁠المزيد من التصعيد وإنهاء الحرب مع إيران، وذلك خلال محادثات استمرت حتى وقت ​متأخر ​من الليل.


«تقارير»: واشنطن تدرس شن ضربات جديدة على إيران

طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
TT

«تقارير»: واشنطن تدرس شن ضربات جديدة على إيران

طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

ذكر موقع إ«كسيوس» وشبكة «سي بي إس»، الجمعة، أن الحكومة الأميركية تدرس شن ضربات جديدة على إيران، فيما غيّر دونالد ترمب جدول أعماله للبقاء في واشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الأعمال العدائية ضد طهران.

وذكرت «سي بي إس» أن الجيش الأميركي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصباح الجمعة، جمع الرئيس الأميركي أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران بحسب «أكسيوس»، فيما أشارت «سي بي إس» إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

وفي منتصف اليوم، أعلن ترمب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه دونالد ترمب جونيور في نيوجيرزي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن «لأسباب تتعلق بشؤون الدولة».

ونُشرت هذه التقارير فيما تتواصل الجهود الرامية إلى إيجاد حل دبلوماسي. وسافر قائد الجيش الباكستاني الذي يتوسط في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى طهران الجمعة.


تحركات باكستانية لوضع «اللمسات الأخيرة»

مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
TT

تحركات باكستانية لوضع «اللمسات الأخيرة»

مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)

ساد شعور بأن الوساطة الباكستانية، التي زاد زخمها في الساعات الماضية، تقترب من وضع لمسات أخيرة على اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أمس، إلى طهران، بينما يبدأ اليوم رئيس الوزراء شهباز شريف زيارة رسمية إلى بكين، ضمن حراك متعدد الاتجاهات لتقليص فجوات تتركز حول مضيق هرمز واليورانيوم المخصب. وقال موقع «أكسيوس» إن القائد العسكري الباكستاني البارز «سيحاول تسريع الاتفاق مع الولايات المتحدة».في المقابل أظهرت واشنطن قدراً من التفاؤل. وصرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن «هناك علامات جيدة»، لكنه «لا يريد أن يكون مفرطاً في التفاؤل».

وعلى هامش مشاركته في اجتماع لحلف (ناتو) بالسويد، أمس، قال روبيو إن «معالجة ملف التخصيب واليورانيوم العالي التخصيب، إلى جانب الوضع في هرمز، عنصران أساسيان لتحقيق الهدف من الاتفاق».

على الجانب الإيراني، حذر خطيب جمعة طهران؛ محمد جواد حاج علي أكبري، من ردود عسكرية واسعة في حال تعرضت إيران لهجوم، وتوعّد بإجراءات قد تشمل توسيع نطاق الصراع وإغلاق ممرات إضافية، منها باب المندب.