نائب قائد «العمليات الإيرانية» يلمح لزيادة مدى الصواريخ الباليستية

عنصران من «الحرس الثوري» الإيراني أمام صاروخ «شهاب 3» معروض خلال تجمع في طهران يوم 29 أبريل 2022 (أ.ب)
عنصران من «الحرس الثوري» الإيراني أمام صاروخ «شهاب 3» معروض خلال تجمع في طهران يوم 29 أبريل 2022 (أ.ب)
TT

نائب قائد «العمليات الإيرانية» يلمح لزيادة مدى الصواريخ الباليستية

عنصران من «الحرس الثوري» الإيراني أمام صاروخ «شهاب 3» معروض خلال تجمع في طهران يوم 29 أبريل 2022 (أ.ب)
عنصران من «الحرس الثوري» الإيراني أمام صاروخ «شهاب 3» معروض خلال تجمع في طهران يوم 29 أبريل 2022 (أ.ب)

قال نائب قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، الأربعاء، إن مدى الصواريخ سيزداد حتى «أي نقطة تَعدّها طهران ضرورية»، وذلك رداً على ما قال إنها مطالب غربية لكبح البرنامج الباليستي الإيراني.

ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن الجنرال محمد أسدي، مسؤول التفتيش في «مقر عمليات هيئة الأركان» الذي يعرف بـ«مقر خاتم الأنبياء»، قوله إن «مدى صواريخ إيران سيزداد ليصل إلى أي نقطة تكون ضرورية».

وقالت الوكالة إن تصريحات القيادي تأتي رداً على «مزاعم الأوروبيين بشأن تقييد القدرات الصاروخية». وصرح أسدي بأن «التجربة أثبتت أن القدرة الصاروخية الردعية للجمهورية الإسلامية لعبت دوراً حاسماً في مواجهة الأعداء».

وأضاف أسدي، الذي كان قائداً لقوات «الحرس الثوري» في سوريا، أن «قوة ومدى الصواريخ الإيرانية جعلا الحرب التي بدأتها إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي تستمر 12 يوماً فقط» وفق ما نقلت «رويترز».

وذكر مسؤولون إيرانيون أن مطالب الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بفرض قيود على قدرات إيران الصاروخية تعدّ من المشكلات التي تعرقل الطريق إلى اتفاق نووي.

والثلاثاء، وصف القيادي في «الحرس الثوري» عضو «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، الجنرال محسن رضائي، مطالب الأطراف الأخرى على مدى سنوات بأنها «مبالغ فيها»، وأضاف: «لقد تعدّوا اليوم كل الحدود، ويطلبون ألا نمتلك صواريخ يزيد مداها على 400 كيلومتر».

محمد جعفر أسدي خلال مقابلة صحافية مع وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»

وقال إن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في رسالته إلى المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مارس (آذار) الماضي، «لم يتحدث عن الصواريخ، بل قالوا تعالوا نتحدث عن الملف النووي».

وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، الأسبوع الماضي، إن طهران «لن تتنازل عن برنامجها الصاروخي». وأضافت: «نحن لا نطلب الإذن من أحد بشأن قوتنا الصاروخية، ولن نتراجع عنها؛ لأننا، بأي ثمن، لن نتاجر بأمن الشعب. فموضوع المفاوضات يتعلق بالأمن، وبالتالي، فإن الصواريخ تعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمننا».

وتخشى دول غربية من أن يقود برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم إلى إنتاج مواد لصنع رأس حربي ذري. وتعبر هذه الدول عن القلق من أن تسعى طهران إلى تطوير صاروخ باليستي لحمل هذا الرأس. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

ويصل مدى الصواريخ الإيرانية إلى ألفي كيلومتر، وهو المدى الذي حددته إيران لنفسها. وقال مسؤولون إنه «في الماضي كان هذا المدى كافياً لحماية البلاد؛ لأنه يمكن أن يغطي المسافة إلى إسرائيل».

وفي تحذير للقوى الأوروبية، قال النائب وقيادي «الحرس الثوري»، أمير حياة مقدم، الشهر الماضي، إن هذه الدول في مرمى الصواريخ الإيرانية، في إشارة إلى تهديد ضمني حال تفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أمر خامنئي ضمناً بزيادة مدى الصواريخ، قائلاً: «وضعنا من قبل حداً لمدى صواريخنا، لكننا نشعر الآن بأن هذا الحد لم يعد كافياً. يجب أن نمضي قدماً».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ذكرت مواقع إيرانية أن «طهران قد اتخذت خطوةً نحو تطوير صواريخ عابرة للقارات». وأشارت تحديداً إلى إعلان كمال خرازي، كبير مستشاري المرشد الإيراني للشؤون الدبلوماسية، عن احتمال زيادة مدى الصواريخ الباليستية؛ في إشارة ضمنية إلى زيادة الصواريخ إلى مدى يتخطى ألفي كيلومتر، وهو السقف المحدد من خامنئي.

صورة لاختبار صاروخي من فيديو نشرته وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» في سبتمبر 2025

وأطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في أغسطس (آب) الماضي، عملية لإعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باتهامات بانتهاك اتفاق عام 2015، الذي يهدف إلى منع طهران من صنع قنبلة نووية. وتنفي إيران سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية.

ومع انتهاء مهلة أوروبية لإيران، أعلنت الأمم المتحدة، مساء الأحد الماضي، إعادة تفعيل 6 قرارات بشأن إيران، وذلك استناداً إلى آلية «سناب باك» المنصوص عليها في القرار «2231» الصادر في يوليو (تموز) 2015.

بدوره، أعلن الاتحاد الأوروبي إعادة العمل بالعقوبات؛ التي تطول السفن الإيرانية المخصصة للشحن إذا كانت تنقل مواد أو بضائع محظورة، بالإضافة إلى حظر تصدير الأسلحة إلى إيران، وحظر نقل أي سلع أو مواد أو تقنيات يمكن أن تساهم في أنشطة إيران النووية المتعلقة بالتخصيب وإعادة المعالجة أو ببرامج الصواريخ الباليستية. وتشمل العقوبات قطاعات اقتصادية وتجارية، وحظر استيراد أو شراء أو نقل النفط الخام، والغاز الطبيعي، والمنتجات البتروكيماوية والبترولية. وينذر احتمال اعتراض السفن الإيرانية وخضوعها للتفتيش، من قبل القوات البحرية الأميركية وحلفائها، بمواجهة في أعالي البحار.


مقالات ذات صلة

ترمب: محادثات جيدة مع إيران… واحتمال كبير لاتفاق

شؤون إقليمية ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الأسبوع الماضي (أ.ب) p-circle

ترمب: محادثات جيدة مع إيران… واحتمال كبير لاتفاق

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يُجري «محادثات عميقة للغاية» مع إيران، محذراً من أن الولايات المتحدة «ستعود إلى عمل عسكري قوي» إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن ناقلة نفط في خليج عُمان خلال عملية تفتيش ضمن الحصار البحري على إيران (أ.ف.ب)

البنتاغون يغيّر إحصاء قتلى حرب إيران

لم يعد الجنود الأميركيون الأربعة الذين قُتلوا خلال القتال المتجدد بين واشنطن وطهران في الأسابيع الأخيرة مُدرجين ضمن إحصاءات البنتاغون الرسمية لقتلى الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الخارجية الإيرانية)

طهران تتوعد كييف بعد استهداف سفينة إيرانية

دعت إيران الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن إلى محاسبة المسؤولين عن هجوم منسوب إلى أوكرانيا استهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، وهددت بالرد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يُظهر ضربات أميركية على مرساة في بندر عباس جنوب إيران (سنتكوم) p-circle

من «هرمز» إلى خجير… كيف توسعت الضربات الأميركية داخل إيران؟

بدأت الضربات الأميركية المتجددة على إيران باستهداف القوات البحرية والدفاعات الساحلية حول مضيق هرمز، قبل أن تتوسع على مدى 13 ليلة إلى الجسور والطرق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» في 21 يونيو 2026 (رويترز)

عملية برية محتملة للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني

تدرس الولايات المتحدة عملية عسكرية بالغة التعقيد للاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب من منشآت نووية محصنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)