اللجنة الرئاسية للكنائس: إسرائيل دمرت الوجود المسيحي بالأراضي الفلسطينية

طفل يمشي أمام كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس في غزة والتي تضررت خلال القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
طفل يمشي أمام كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس في غزة والتي تضررت خلال القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

اللجنة الرئاسية للكنائس: إسرائيل دمرت الوجود المسيحي بالأراضي الفلسطينية

طفل يمشي أمام كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس في غزة والتي تضررت خلال القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
طفل يمشي أمام كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس في غزة والتي تضررت خلال القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

فندت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في السلطة الفلسطينية ما جاء في خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من اتهامات للفلسطينيين المسلمين بأنهم تسببوا في هجرة المسيحيين، وأن إسرائيل هي التي تحمي المسيحيين.

وقالت في بيان رسمي من مقر الرئاسة في رام الله: «إسرائيل دمرت الوجود المسيحي بفلسطين، وتواصل قصف الكناس ومؤسساتها في حرب الإبادة بقطاع غزة».

وكان نتنياهو قد زعم في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة الماضي، أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تحمي المسيحيين في الشرق الأوسط، وقال إن عدد سكان القدس المسيحيين تناقص بقوة شديدة منذ أن أمسك المسلمون بزمام الحكم.

وردت «لجنة شؤون الكنائس في فلسطين» على تلك المزاعم ببيان نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك»، وأرفقته بصورة دبابة إسرائيلية أمام كنيسة المهد خلال اجتياح الضفة الغربية عام 2002، وقالت: «مجرم الحرب والمطلوب للعدالة أمام المحكمة الجنائية الدولية، بنيامين نتنياهو، عاد لنشر الأكاذيب حول المسيحيين الفلسطينيين. ولكن الحقيقة واضحة بأن السياسات الاستعمارية الإسرائيلية من تطهير عرقي، ونظام فصل عنصري، وإبادة جماعية هي التي دمّرت الوجود المسيحي في فلسطين».

الأب جبرائيل رومانيللي يتلقى الرعاية الطبية بعد إصابته بجروح في ساقه جراء غارة إسرائيلية على كنيسة العائلة المقدسة بمدينة غزة في يوليو الماضي (رويترز)

وأضافت اللجنة أن المسيحيين «شكلوا 12.5 في المائة من سكان فلسطين التاريخية (إسرائيل حالياً، والضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة) قبل النكبة، واليوم لم يتبقَّ سوى 1.2 في المائة في فلسطين التاريخية، و1 في المائة فقط في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967».

وتابعت بأن هذا التراجع «نتيجة مباشرة للتطهير العرقي الإسرائيلي، والتهجير القسري، ومصادرة الأراضي، والقمع المنهجي»، وساقت أمثلة منها «تهجير 90 ألف مسيحي فلسطيني خلال النكبة، وإجبار ما يقارب 30 كنيسة على الإغلاق».

وأضافت: «عصابات الهاغاناه الإرهابية قتلت 25 مسيحياً فلسطينياً في فندق سميراميس في القدس عام 1948. وفي العام نفسه، أعدمت القوات الإسرائيلية 12 مسيحياً في قرية عيلبون قرب الناصرة».

وتطرقت اللجنة إلى الوضع في قطاع غزة وخلال الحرب الجارية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فقالت: «قصفت إسرائيل كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس، وكنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية، ما أدى إلى مجزرة بحق المدنيين المسيحيين الذين احتموا بها، إضافة إلى قصف المؤسسات التابعة للكنائس مثل المستشفى المعمداني والمركز الثقافي والاجتماعي الأرثوذكسي العربي». وتابعت: «تم الاعتداء على بيوت المسيحيين وقصفها، ما أدى إلى نزوحهم إلى الكنائس للاحتماء بها؛ حيث إنها لم تسلم من القصف».

وأكدت اللجنة أنه «منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، استشهد 44 مسيحياً فلسطينياً بشكل مباشر نتيجة القصف، وغير مباشر نتيجة الحالة الإنسانية الصعبة التي يعانيها المسيحيون مثل أشقائهم المسلمين من انعدام الغذاء والدواء».


مقالات ذات صلة

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي شبان فلسطينيون وسط أنقاض مبانٍ دُمرت خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

«العصابات المسلحة» تختطف فلسطينيَّين... أحدهما ناشط بفصيل فاعل في غزة

معروف أن العصابات المسلحة التي تختطف فلسطينيين من القطاع تسلّمهم لإسرائيل، كما جرى في عديد من الحالات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا عَلم مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) يرفرف بميناء بورغاس على ساحل البحر الأسود في بلغاريا الذي سيستضيف مسابقة الأغنية الأوروبية الـ71 عام 2027... 14 أغسطس 2026 (أ.ب)

آيرلندا تقاطع «يوروفيجن» للعام الثاني على التوالي بسبب حرب غزة

أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الآيرلندية أن آيرلندا لن تشارك في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) 2027 للعام الثاني على التوالي، مشيرةً إلى الخسائر في غزة.

«الشرق الأوسط» (دبلن)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)