تركيا: زعيم المعارضة يتمسك بانتخابات مبكرة... ويطرح بديلاً لإمام أوغلو

أكد انتهاء «التطبيع» مع إردوغان بسبب الحملات على «الشعب الجمهوري»

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل يتوسط رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش (موقع الحزب)
رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل يتوسط رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش (موقع الحزب)
TT

تركيا: زعيم المعارضة يتمسك بانتخابات مبكرة... ويطرح بديلاً لإمام أوغلو

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل يتوسط رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش (موقع الحزب)
رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل يتوسط رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش (موقع الحزب)

أكد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، تمسكه بإجراء انتخابات مبكرة كحل للأزمات التي تشهدها البلاد.

وقال إن حزبه سيطرح رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، مرشحاً لرئاسة الجمهورية، في حال عدم تمكن رئيس بلدية إسطنبول، المحتجز، أكرم إمام أوغلو من خوض الانتخابات.

وأضاف أنه كان يأمل أن تجري انتخابات مبكرة في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لكن «إذا اختاروا (الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته) إجراء الانتخابات في ربيع عام 2026، فإن ذلك سيكون مناسباً أيضاً».

وأكد أوزيل، في مقابلة تلفزيونية، الاثنين، أن حزبه سيفوز بالانتخابات وسيعود للسلطة بعدما بقي في صفوف المعارضة لمدة 47 عاماً، وأنه لا يشك في ذلك، وأن جميع استطلاعات الرأي التي تُجرى منذ فوزه الكبير في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024 تؤكد هذه الحقيقة.

مقاطعة افتتاح البرلمان

تطرق أوزيل إلى قرار حزبه مقاطعة الجلسة الافتتاحية للسنة التشريعية الجديدة للبرلمان، والتي سيتحدث فيها إردوغان (الأربعاء)، قائلاً إن حزبه أطلق عملية «تطبيع سياسي» بعدما أصبح الحزب الأول في تركيا عقب الانتخابات المحلية في العام الماضي، وقام بزيارات لجميع الأحزاب، ومنها حزب العدالة والتنمية برئاسة إردوغان الذي رد الزيارة وقام بزيارة حزب الشعب الجمهوري، لكن «هذه العملية انتهت بعد إشعال فتيل محاولة الانقلاب على إرادة الأمة واعتقال مرشحنا الرئاسي، رئيس بلدية إسطنبول، في 19 مارس الماضي».

أوزيل مرحّباً بإردوغان خلال زيارته لحزب الشعب الجمهوري العام الماضي (الرئاسة التركية)

وأضاف: «لو وقفنا في جلسة افتتاح السنة التشريعية للبرلمان ورحّبنا بالرئيس، أو جلسنا واستمعنا له، كما فعلنا العام الماضي، سيكون واضحاً أننا نقبل ما يفعله بنا. لقد حاول الانقلاب على حزبنا وعلى الإرادة الوطنية التي تتجلى تحت سقف البرلمان».

وتابع: «لن نكون تحت سقف واحد مع من يدبر انقلاباً ضدنا، وضد الحزب الحاكم المستقبلي، وضد الرئيس القادم (إمام أوغلو)، بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ودعم منه، ولن نستمع لمن أرسل 5 آلاف شرطي إلى مقرنا الإقليمي في إسطنبول لفرض دخول وصيّ تم تعيينه هناك».

ولفت إلى أنهم «يتحدثون عن الفساد في بلدية إسطنبول وبلديات أخرى في حزبنا، ولم يقدموا أي لائحة اتهام حتى الآن. إذا قدموا لائحة اتهام ستنكشف حقيقة ما دبروه، وستسقط عصابة مدّعي العموم الذين تم تعيينهم لإدارة تحقيقات بدوافع سياسية ضد حزبنا».

أنصار حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا خلال مظاهرة للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو (حساب الحزب في «إكس»)

وأكد ثقته في براءة إمام أوغلو، وأن احتجازه تم «فقط لأنه سيهزم إردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة»، مضيفاً: «لقد أجرينا انتخابات تمهيدية رمزية في 23 مارس الماضي، وحصل إمام أوغلو على 15 مليوناً و500 ألف صوت، وهذا مؤشر على إرادة الناخبين ورغبتهم في أن يروه رئيساً لتركيا».

سنهزم إردوغان

ولفت أوزيل إلى ظروف احتجاز إمام أوغلو، قائلاً: «الآن يحتجزون مرشحنا الرئاسي، الذي فاز بهذه الأصوات، في زنزانة مساحتها 12 متراً مربعاً في سيليفري، دون لائحة اتهام، ويحاكم في عدد كبير آخر من القضايا. لقد احتُجز السيد إردوغان من قبل عندما كان رئيساً لبلدية إسطنبول، فهل حضرت الشرطة إلى بيته فجراً؟ لم يحدث، بل كان السجن الذي سيُسجن فيه مُجهزاً خصيصاً، حتى الشخص الذي سيقضي عقوبته معه كان معروفاً. ذهب وتباهى قائلاً: (جاء 30 ألف شخص لزيارتي)، في حين إمام أوغلو اعتُقل من منزله، واحتُجز دون صدور اتهامات، وموجود بالسجن دون صدور أي حكم ضده».

وقال أوزيل: «جريمتنا الوحيدة هي أننا سنهزم إردوغان في الانتخابات، وإذا لم يتمكن إمام أوغلو من خوض الانتخابات، فسيخوضها منصور ياواش، وسنجري له انتخابات تمهيدية أيضاً».

عناصر من الشرطة التركية أثناء القبض على المعتدي على أوزيل (إعلام تركي)

في الوقت نفسه، أصدرت محكمة في إسطنبول، الاثنين، حكماً بالحبس لمدة عام مع إيقاف التنفيذ ضد سلجوق تينجي أوغلو، الذي اعتدى على أوزيل خلال مشاركته في مراسم تشييع جنازة نائب رئيس البرلمان، نائب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، المؤيد للأكراد، في إسطنبول، سري ثريا أوندر، في مايو (أيار) الماضي.

وطالبت النيابة العامة بحبس المتهم بين سنتين و4 سنوات ونصف السنة بتهمة «التسبب عمداً في ضرر بسبب أداء شخص لواجب عام»، على الرغم من عدم إصابته بجروح خطيرة.

وجاء في لائحة الاتهام أن التحقيقات لم تتوصل إلى وجود أي ارتباط بين المتهم وأي منظمة إجرامية أو إرهابية.

وكان المتهم ذكر خلال التحقيقات أنه تصرف بشكل تلقائي عندما شاهد أوزيل أمامه، وتبين من التحقيقات أنه خطط للهجوم، وبقي منتظراً ساعتين ونصف الساعة أمام مركز أتاتورك الثقافي، في ميدان تقسيم في إسطنبول، حيث أقيمت مراسم تشييع الجنازة، ومن ثم اعتدى على أوزيل لدى خروجه.


مقالات ذات صلة

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

طالب حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» المؤيد للأكراد بتعديل مادتين أساسيتين في الدستور، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتاكوس شاركت في قص شريط افتتاح جزء من خط سكك حديدية يربط بين تركيا وأوروبا مع الرئيس رجب طيب إردوغان في ولاية إدرنة شمال غربي البلاد (الرئاسة التركية)

الاتحاد الأوروبي يؤكد ابتعاد تركيا عن هدف الانضمام إليه

أكد الاتحاد الأوروبي أن تركيا تبتعد عن هدف الانضمام إلى عضويته بسبب ممارسات تستهدف حقوق الإنسان وحرية التعبير والديمقراطية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)

«الكردستاني» يسحب جميع مسلحيه من تركيا لتحفيز خطوات «السلام»

أعلن «حزب العمال الكردستاني» سحب جميع مسلحيه من تركيا ومناطق قريبة منها؛ «للقضاء على أي ذريعة» لحكومتها للتباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» للسلام...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس»

بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
TT

ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس»

بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)

تتواصل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران في ظلّ غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، وسط تصاعد التهديدات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وفي ظلّ هذه الأجواء، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية استهداف موقع «جبل الفأس»، في إطار مساعي واشنطن لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وبرّر ترمب تصعيده قائلاً إن إيران قد تستخدم السلاح النووي «إذا تمكنت من الحصول عليه».

في المقابل، استبعد الرئيس الأميركي استخدام السلاح النووي ضد إيران، مؤكداً أن واشنطن لا تحتاج إلى مثل هذه الأسلحة لتحقيق أهدافها العسكرية. لكنه أشار إلى إمكانية اللجوء إلى أسلحة تقليدية شديدة التدمير، في إشارة إلى قنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة أيضاً باسم «أم القنابل»، والتي تُعدّ أقوى سلاح أميركي غير نووي.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنها مستعدة للحوار، مشدداً على أن طهران لن تخضع للعقوبات.


إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
TT

إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

تمكنت إيران من تصدير شحنات محدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات منذ يوليو (تموز)، رغم الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها، مستفيدة من عمليات نقل الشحنات بين السفن في مياه الخليج، وفق معلومات استخباراتية بحرية ومصادر في قطاع الشحن.

وفي حين تؤكد واشنطن أن الحصار يحدّ بصورة كبيرة من صادرات الطاقة الإيرانية، تكشف هذه الشحنات عن محاولات طهران الالتفاف على القيود والحفاظ على منافذ محدودة لتصريف منتجاتها النفطية.

وقالت أربعة مصادر عاملة في مجال الأمن البحري ومتابعة تحركات النفط في الخليج لوكالة «رويترز» إن إيران تمكنت خلال الأسابيع الأخيرة من تمرير شحنات من غاز البترول المسال، عبر إخفائها ضمن عمليات متزايدة لنقل المنتجات النفطية من سفينة إلى أخرى.

ولم تكن هذه الصادرات قد ظهرت في تقارير سابقة بهذه الصورة، وهي، رغم محدودية حجمها مقارنة بصادرات إيران من الطاقة قبل فرض الحصار، تقدم مؤشرات على استمرار تدفق بعض المنتجات النفطية الإيرانية إلى الأسواق الخارجية.

وأظهر تحليل أجرته منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، التي تراقب حركة ناقلات النفط المرتبطة بإيران باستخدام بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية، أن ما لا يقل عن 8 ناقلات غاز محملة بغاز البترول المسال الإيراني غادرت خليج عُمان منذ منتصف يوليو.

صور الأقمار الصناعية

بزشكيان يترأس اجتماعاً حكومياً لمناقشة إدارة استهلاك الوقود بحضور وزيرَي الداخلية والنفط وقادة الشرطة الإيرانية الأحد (الرئاسة الإيرانية)

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية وتحليلات مجموعة الاستخبارات البحرية «سينماكس» وصول ناقلة أخرى تحمل وقود طائرات إيرانياً إلى ميانمار في سبتمبر (أيلول).

ووفقاً لتحليل «رويترز» لبيانات السفن والعقوبات الأميركية، فإن 6 من ناقلات الغاز الـ8، إلى جانب ناقلة وقود الطائرات، تخضع لعقوبات أميركية بسبب نقل منتجات نفطية وبتروكيماوية إيرانية.

وقالت جميما شيلي، الباحثة في منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، إن المنظمة رصدت عدداً محدوداً من الناقلات التي تحمل غاز البترول المسال الإيراني، في حين أعادت القوات الأميركية توجيه الغالبية العظمى من الناقلات المحملة بمنتجات إيرانية.

وأضافت أن بعض ناقلات الغاز نقلت شحناتها بالقرب من مدينتي شناص وصحار الساحليتين في عُمان، بينما انتظرت ناقلات أخرى في خليج عُمان قبل محاولة تجاوز الحصار الأميركي، الذي قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنه يمتد عبر الخليج بالقرب من الحدود الإيرانية الباكستانية.

وقدّرت شيلي إجمالي شحنات غاز البترول المسال التي رصدتها المنظمة بنحو 4.1 مليون برميل، مشيرة إلى أن هذه التحركات تبدو مدفوعة بانتهاز فرص محدودة لتصدير المنتجات، أكثر من كونها دليلاً على تحول استراتيجي واسع نحو استخدام سفن أصغر للالتفاف على القيود.

ووفقاً لتحليل المنظمة، اتجهت معظم الشحنات إلى ميناء في ماليزيا، حيث يُرجح إجراء عمليات إضافية لنقلها بين السفن، قبل وصولها إلى وجهات محتملة في الصين.

الجيش الأميركي: الحصار محكم

في المقابل، تؤكد القيادة المركزية الأميركية أن الحصار البحري لا يزال محكماً، وأن مرور بعض السفن لا يعني بالضرورة نجاحها في الإفلات من القيود.

وقال مسؤول عسكري أميركي لـ«رويترز» إن القوات الأميركية تقيّم حركة كل سفينة على حدة، من خلال إجراءات تشمل مراجعة الوثائق، مشيراً إلى أن بعض السفن قد يُسمح لها بالمرور لأسباب إنسانية.

وأوضح المسؤول أن إدراج سفينة على قوائم العقوبات الأميركية ليس العامل الوحيد الذي يحدد خضوعها للحصار، لافتاً إلى أن القوات تراقب بعض السفن عن كثب من دون اتخاذ إجراءات مباشرة ضدها لأسباب عملياتية.

وفي تحديث صدر في 13 أكتوبر (تشرين الأول)، قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها عطّلت 4 سفن تجارية وأعادت 135 سفينة أخرى خلال الحصار الأخير، الذي استمر ثلاثة أشهر وفق البيان. وكانت القيادة قد ذكرت في تصريحات سابقة أنها أعادت سفناً قادمة من آسيا وصادرت بعض الناقلات.

تشكيك أميركي في البيانات

وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)

وشكك متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية في دقة بيانات الشحن التي تشير إلى نجاح سفن في تجاوز الحصار، قائلاً إن بعض السفن قد تتلاعب بمواقعها أو تستخدم هويات مزيفة أثناء عمليات التحميل، داعياً إلى التعامل مع هذه البيانات بحذر.

وأضاف أن ما وصفه بـ«الإقصاء الاقتصادي»، إلى جانب الحصار البحري، يفاقم الضغوط على إيران ويحدّ من قدرتها على تحقيق الإيرادات.

وفرضت الولايات المتحدة الحصار للمرة الأولى في 13 أبريل (نيسان)، قبل أن ترفعه في يونيو (حزيران) عقب التوصل إلى مسودة تفاهم مع إيران، ثم تعيد فرضه في 14 يوليو بعد انهيار الاتفاق، وفق المعلومات الواردة في التقرير.

وترافق الحصار مع حملة عقوبات مالية وتجارية تستهدف تقليص الإيرادات الإيرانية وقطع ما تبقى لطهران من روابط مالية خارجية. وفي هذا السياق، فرضت واشنطن الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على 17 سفينة قالت إنها شاركت في نقل النفط الخام والبتروكيماويات والمنتجات البترولية الإيرانية.

ضغوط تدفع طهران للمجازفة

وتأتي محاولات تصدير المنتجات النفطية في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة، وسط تراجع قدرتها على بيع النفط الخام وتزايد القيود المفروضة على تعاملاتها التجارية والمالية.

وقال توربيورن سولتفيدت، المحلل الكبير لشؤون الشرق الأوسط لدى شركة «فيريسك مابلكروفت» المتخصصة في معلومات المخاطر، إن تدهور الأوضاع الاقتصادية قد يدفع إيران إلى تحمل مخاطر أكبر في محاولة تمرير شحنات محدودة، رغم عدم وجود مؤشرات على احتمال تخفيف الحصار.

وأشار إلى أن وقود الطائرات قد يمثل خياراً مناسباً لإيران في هذه الظروف، نظراً إلى الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها قطاع الطيران الإيراني بسبب العقوبات الأميركية، وما قد ينجم عنها من توقف عدد متزايد من الطائرات، الأمر الذي قد يترك فائضاً من وقود الطائرات في المصافي المحلية.

وفي مؤشر على حجم الضغوط التي تواجهها صادرات الطاقة الإيرانية، قالت شركة «كبلر» المتخصصة في تحليل بيانات الشحن والطاقة إن صادرات النفط الخام الإيراني انخفضت إلى الصفر في سبتمبر، في أول شهر لا تُسجل فيه أي شحنة منذ أن بدأت الشركة تتبع أنشطة إيران عام 2013.

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الحصار منع معظم مشتريات الصين من النفط الإيراني، وجعل إيران غير قادرة على توريد النفط الخام إلى عملائها.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الحصار الأميركي يفرض قيوداً واسعة على صادرات الطاقة الإيرانية، وإن كانت الشحنات المحدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات توضح أن طهران لا تزال تحاول استغلال الثغرات المتاحة في حركة الشحن البحري. لكن استمرار هذه العمليات لا يعني بالضرورة نشوء مسار بديل قادر على تعويض خسائر صادرات النفط الخام، خصوصاً في ظل تشديد العقوبات ومراقبة الناقلات وعمليات النقل بين السفن.


إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)
TT

إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، خلال محادثات مع رئيس وزراء جورجيا، سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، وأعرب عن استعداده للحوار، مديناً العقوبات الأميركية.

وفي لقائه إيراكلي كوباخيدزه، دعا بزشكيان أيضاً إلى توثيق العلاقات مع جورجيا، بعد أسابيع من قطع تبليسي الروابط الجوية بين البلدين استجابة للعقوبات الأميركية على شركات طيران إيرانية.

التقى المسؤولان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بزشكيان، وفق بيان صادر عن مكتبه، إن «إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، ونحن نعد الدعاية المغرضة ضد بلادنا محض أكاذيب».

وأضاف: «كنا دائماً مستعدين للحوار. إنهم يظنون أن بإمكانهم إجبارنا على الاستسلام، لكننا لن نرضخ للإكراه»، واصفاً العقوبات الأميركية المفروضة على طهران بأنها «غير مبررة وغير إنسانية».

كما دعا بزشكيان خلال لقائه كوباخيدزه إلى وضع جدول زمني واضح لتوسيع التعاون بين طهران وتبليسي، وفق ما أفادت به وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء.

ونقلت الوكالة عن كوباخيدزه قوله إنه يعارض التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، لكن مكتبه لم يشر إلى تلك التصريحات في بيانه بشأن الاجتماع.

وذكر البيان أن المسؤولين ناقشا العلاقات الثنائية والأمن الإقليمي، مع تأكيد كوباخيدزه على «أهمية الحوار والدبلوماسية لخفض التصعيد، وإرساء سلام دائم».

وكانت وكالة الطيران المدني الجورجية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) أنها ستلتزم بالعقوبات الأميركية، في حين أكد كوباخيدزه أن تبليسي لا تفرض عقوبات ثنائية على طهران.