«موت الاتفاق النووي»... انقسام صحف إيران بين التهوين والتصعيدhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5191409-%D9%85%D9%88%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D8%B5%D8%AD%D9%81-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D9%88%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF
«موت الاتفاق النووي»... انقسام صحف إيران بين التهوين والتصعيد
صحيفة «الحرس الثوري» انتقدت تصاعد «مشاجرات» التيارين الإصلاحي والمحافظ
إيرانية تمر بجانب لوحة جدارية في طهران الأحد (أ.ف.ب)
لندن-طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن-طهران:«الشرق الأوسط»
TT
«موت الاتفاق النووي»... انقسام صحف إيران بين التهوين والتصعيد
إيرانية تمر بجانب لوحة جدارية في طهران الأحد (أ.ف.ب)
انقسمت الصحف الإيرانية في تغطيتها لإعادة فرض العقوبات الأممية، بين من قلل من أهمية هذه العقوبات باعتبارها امتداداً لسياسات قائمة، ومن رأى فيها تحولاً خطيراً يهدد ما تبقى من المسار الدبلوماسي الإيراني.
وبينما اعتبرت بعض المنابر الإعلامية أن المرحلة الراهنة تمثل أحد أخطر المنعطفات في تاريخ السياسة الخارجية لإيران، رأت أخرى أن جذور الأزمة تعود إلى الإدارة الداخلية لا إلى العقوبات في حد ذاتها.
وعنونت صحيفة «شرق» الإصلاحية صفحتها الأولى بـ«موت الاتفاق النووي بتوقيت نيويورك»، مؤكدة أن المرحلة الحالية التي تمر بها الجمهورية الإسلامية «واحدة من أصعب الفترات في تاريخ الدبلوماسية».
وبدورها، انتقدت صحيفة «جمهوري إسلامي» المعتدلة، المسؤولين الذين «يتحدثون من أبراج عالية»، ويدفعون باتجاه التهوين من آثار «سناب باك».
وأشارت الصحيفة إلى أنه «يبدو أن بعض المسؤولين الذين يزعمون أن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة لا تختلف كثيراً عن العقوبات السابقة، ويؤكدون أنهم اتخذوا الإجراءات الكافية لتقليل آثارها، يتحدثون من واقع مريح لا يشبه معاناة الناس».
وأضافت: «هؤلاء المسؤولون يقيسون الأمور انطلاقاً من نمط حياتهم المرفّه: رواتب ضخمة، وتنقّل مجاني، ورعاية صحية فائقة ومجانية، ومساكن فاخرة أو سكن وظيفي مريح، وحماية أمنية على مدار الساعة، واحترام رسمي واسع، وخدمة شخصية متوفرة. لذلك، فإن أي تقلبات أو أزمات اقتصادية لا تمسّ حياتهم أو حياة أسرهم وأبنائهم بأي شكل من الأشكال».
وألقت الصحيفة التي تؤيد الاتفاق النووي بشدة، باللوم على الرئيس المحافظ المتشدد الأسبق محمود أحمدي نجاد. وقالت إن «العقوبات هي الإرث المشؤوم لحكومة أحمدي نجاد»، في إشارة إلى القرارات الستة التي تم فرضها على إيران بين عامَي 2006 و2010 خلال الولاية الأولى والثانية من حكم أحمدي نجاد.
على خلاف ذلك، انتقدت صحيفة «كيهان» الرسمية حكومة الرئيس السابق حسن روحاني الذي أبرم خلال ولايته الأولى الاتفاق النووي لعام 2015. وهونت صحيفة «كيهان» من العقوبات الأممية.
وقالت «كيهان» التي يسمي رئيس تحريرها المرشدُ الإيراني، إن «إجراء المفاوضات لم يكن ليؤدي إلى رفع العقوبات». وأضافت: «لم تكن العقوبات هي التي أوقفتنا، بل كان التراخي والجمود من قبل بعض المسؤولين والمديرين التنفيذيين هو ما أوصل البلاد إلى طريق مسدود».
ورأت «كيهان» أنه «سواء كانت (آلية الزناد) موجودة أو لا، فإن هذا اليوم مثل كل الأيام في السنوات الـ47 الماضية منذ الثورة الإسلامية هو يوم عادي. ومثل كل هذه الأيام، تُعاقَب إيران بعقوبات من أميركا وحلفائها الأوروبيين بسبب تمسكها بالاستقلال والسعي نحو الحرية».
وأثار التلفزيون الرسمي الإيراني جدلاً بإعادة قراءة مقتطفات من المقال الافتتاحي لصحيفة «كيهان» السبت، والذي وجّه انتقادات لإدارة حسن روحاني. وحذرت الصحيفة في مقالها من أن «خيانة غير مسبوقة تحدث تجعل تدخل الأجهزة الأمنية والقضائية ضرورياً، وهي أن يقوم داعمو ومنكرو (آلية الزناد) المدمرة بتضخيم وتصديق آثار تلك الآلية نفسها، مما يؤدي إلى إثارة الاقتصاد».
وأضافت: «لقد تحول عمل بعض داعمي ومؤيدي (آلية الزناد) المدمرة من خطأ سابق إلى خيانة وبيع للوطن».
صحيفة «آكاه» تلوم المدافعين عن الاتفاق النووي والمفاوضات
وتحت عنوان «صباح الفضيحة»، هاجمت صحيفة «آكاه» التي تصدر عن «منظمة الدعاية الإسلامية»، مسؤولين ونواباً سابقين وشخصيات في التيار الإصلاحي، من بينهم وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف. واتهمت هؤلاء بـ«تقديم عناوين خاطئة لخوض مفاوضات مع الولايات المتحدة رغم نكث العهود».
في هذا الصدد، أشارت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى تصاعد الخلافات الداخلية، ووصفتها بـ«المشاجرات الوقحة حول الاتفاق النووي».
وقالت إن «النقاش حول ما إذا كنا تحت العقوبات أم لا هو نقاش عقيم»، مشيرة إلى أن التيارين الإصلاحي والمحافظ «يتنازعان دون جدوى»، وأضافت: «الاتفاق النووي الذي لم يكن موجوداً قَطّ، قد انتهى».
وقالت الصحيفة إن «النتيجة هي أن هذين التيارين اللذين يلقيان اللوم على بعضهما داخلياً بشأن الوضع الحالي للاتفاق النووي، يلجآن إلى قضية الاتفاق النووي والمفاوضات مع الغرب كوسيلة للهروب من الحقيقة القاسية، وهي أنهما خلال فترة مسؤولياتهما لم يتمكنا من حل مشاكل البلاد أو حتى تخفيفها، وكل طرف يحمّل الآخر المسؤولية؛ لأن هذه هي أفضل طريقة للتهرب من المحاسبة عن أدائهما».
وأضافت: «هذان التياران إما لا يتحملان مسؤولية حالية (مثل الرؤساء السابقين والمفاوضين وبعض مستخدمي «إكس» المتحمسين والمهتمين بمصالح آنية)، أو يتحملان مسؤوليات لكن دون سلطة تنفيذية أو قدرة فعلية على التغيير (مثل بعض أعضاء البرلمان). ومع ذلك، تكمن قوتهما الوهمية في خلق جو من التوتر والاضطراب بين الناس الذين يهربون من هذه الأجواء المتوترة، ويبحثون عن كلمات صادقة وإجابات ملموسة لمشاكلهم الاقتصادية والمعيشية».
وسلطت صحيفة «سازندكي» تحت عنوان «الهدف الخفي لآلية الزناد»، الضوء على تداعيات الآلية، وقالت إن «العقوبات الجائرة التي تفرضها الولايات المتحدة والأمم المتحدة... في التأثير المباشر على حياة الشعب الإيراني. لكن ما يثير الغرابة هو ابتهاج بعض السياسيين والمتشددين المحليين بانهيار الاتفاق النووي، وهو ما يُعد دليلاً على فشل المسار الدبلوماسي، ويشكّل في الوقت ذاته سبباً في تفشي الفقر والفساد».
صحيفة «سازندكي» الناطقة باسم فصيل هاشمي رفسنجاني انتقدت تجاهل أثر العقوبات على عامة الشعب
ولفتت الصحيفة إلى أن «خبراء ومحللين حذروا من أن عودة العقوبات ستؤدي إلى تفاقم الفقر وتعزيز اقتصاد ريعي غير شفاف، تستفيد منه قلة مرتبطة بمراكز النفوذ، في حين تتحمل عامة الشعب أعباء التضخم والبطالة».
وأضافت: «عاد الرئيس مسعود بزشكيان من نيويورك إلى طهران دون أي إنجاز يُذكر، في حين كانت (آلية الزناد) قد فُعّلت بالفعل، مما أعاد المجتمع الإيراني إلى دائرة الحصار الاقتصادي من جديد». وأشارت إلى أن «التطور أثار مشاعر الحزن والقلق داخل الشارع الإيراني. غير أن قلة قليلة من الناشطين السياسيين المحافظين، الذين يعتبرون العقوبات نعمة، لم يترددوا في إعلان فرحتهم بهذا الفشل. وقد وصف كثير منهم انهيار الاتفاق النووي بأنه فرصة لإثبات إخفاق سياسة التفاوض».
وخلصت إلى أن «التناقض الصارخ بين فرح بعض التيارات المحافظة بما يسمونه (انتصاراً سياسياً)، وبين المعاناة الحقيقية التي يعيشها الناس، لا يُظهر إلا حجم الهوة العميقة والمتزايدة بين السلطة والشعب».
من جهتها، تطرقت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية والمقربة من الرئاسة الإيرانية في عنوانها إلى «إيران في عصر ما بعد آلية الزناد»، ونشرت في هذا الإطار عدداً من الحوارات والمقالات التحليلية. وقالت: «دخلنا رسمياً مرحلة ما بعد (آلية الزناد). ضربة جديدة وُجّهت إلى جسد الدبلوماسية الذي يعاني أصلاً من الوهن».
وحذرت الصحيفة من مخاطر تجدد الحرب مع إسرائيل. وقالت إن إشارات مثل التوجه نحو التخصيب بـ90 في المائة (المطلوبة لتطوير الأسلحة)، أو تعطيل رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالانسحاب من معاهدة «حظر الانتشار»؛ هذه الإشارات «قد تُستخدم ذريعة من قِبل بنيامين نتنياهو لتبرير التصعيد».
حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، من اتساع نطاق الحرب في إيران، مذكراً بأن أولوية حكومته هي ضمان اجتياز المرحلة الراهنة في المنطقة دون أضرار.
ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟
إيلي يوسف (واشنطن)
إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5257860-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%91%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81%D8%A9-%D9%88%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D9%8A%D8%A9
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.
ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».
ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.
بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيينhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5257843-%D8%A8%D8%B2%D8%B4%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B6%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%86
أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال في رسالة موجهة إلى الشعب الأميركي إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».
وذكر في رسالته أن تصوير إيران على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع التاريخي ولا مع الحقائق الواضحة في الوقت الحاضر».
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.
وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».
ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».
ترمب يربط وقف الحرب بمصير هرمز... و«الحرس الثوري» يتمسك بإغلاقهhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5257840-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B1%D8%A8%D8%B7-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A8%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83-%D8%A8%D8%A5%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%87
ترمب يربط وقف الحرب بمصير هرمز... و«الحرس الثوري» يتمسك بإغلاقه
انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)
رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز، رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه، ومكرراً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة قد تنسحب من الحرب سريعاً إذا ضمنت أن طهران لم تعد قادرة على امتلاك سلاح نووي، مع احتفاظه بخيار العودة لتنفيذ «ضربات محددة» عند الحاجة.
وجاء ذلك بينما واصلت واشنطن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، وتكثفت الضربات داخل إيران، في وقت تمسك فيه «الحرس الثوري» بإبقاء المضيق مغلقاً أمام «الأعداء»، ونفت طهران وجود أي خلافات داخلية، وأكدت استعدادها لمواصلة القتال.
وقال ترمب، في منشور على «تروث سوشيال»، إن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، مضيفاً أن واشنطن ستنظر في ذلك «عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وحراً وخالياً من العوائق». وأضاف: «حتى ذلك الحين، سنقضي على إيران تماماً، أو كما يقولون، نعيدها إلى العصر الحجري». وفي تصريحات أخرى، قال إن «رئيس النظام الجديد أقل تطرفاً وأكثر ذكاء من أسلافه».
وفي مقابلة مع «رويترز» الأربعاء، قال ترمب إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، لكنها قد تعود لشن «ضربات محددة» إذا لزم الأمر. وأضاف أنه لا يستطيع تحديد موعد دقيق تعد فيه الحرب منتهية، لكنه قال: «سننسحب بسرعة كبيرة».
وأكد أن التحرك الأميركي أدى إلى ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، قائلاً: «لن يمتلكوا سلاحاً نووياً لأنهم غير قادرين على ذلك الآن، وبعد ذلك سأنسحب، وسأصطحب الجميع معي، وإذا تطلب الأمر فسنعود لتنفيذ هجمات محددة».
وقال إنه لا يبدي اهتماماً بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، عادّاً أن هدفه الأساسي من الحرب، وهو منع طهران من امتلاك سلاح نووي، قد تحقق بالفعل، من دون أن يوضح كيف تحقق ذلك. واليورانيوم «عميق جداً تحت الأرض، ولا أهتم به». وأضاف: «سنواصل مراقبته دائماً عبر الأقمار الاصطناعية». كما قال إن إيران أصبحت الآن «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.
وقبل ذلك بيوم، قال ترمب من المكتب البيضاوي إن الولايات المتحدة قد تنتهي من حربها مع إيران خلال «أسبوعين، وربما ثلاثة»، مضيفاً أن هدفه كان ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وأن هذا الهدف «تحقق». وقال: «من الممكن أن نتوصل إلى اتفاق لأنهم يريدون إبرام اتفاق أكثر مما أريد أنا إبرامه». كما تحدث عن وجود «مجموعة من الأشخاص مختلفة جداً» في إيران، وقال إنهم «أكثر عقلانية بكثير».
هرمز أولاً
وفي سياق موقفه من هرمز، قال ترمب إن إعادة فتح المضيق يجب ألا تكون مسؤولية أميركية حصراً، مضيفاً أن الدول التي تحتاج إلى نفط الشرق الأوسط يجب أن تتحمل مسؤولية تأمين مرورها عبر الممر البحري. وقال: «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، فستمر عبر المضيق... وستكون قادرة على الدفاع عن نفسها». وأضاف: «ما يحدث في المضيق، لن يكون لنا أي علاقة به». وفي تصريحات أخرى، قال إن المضيق سيفتح «تلقائياً» من قبل «من يتحكم في النفط».
Daily operations and training continue for the 3,500 Sailors and Marines aboard USS Tripoli (LHA 7) who are staying sharp and maintaining peak warfighting readiness in the U.S. Central Command area of responsibility. pic.twitter.com/H0uPd2CwI8
كما هدد ترمب، إذا لم يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار «قريباً» ولم يُعد فتح المضيق، بتوسيع الهجوم ليشمل مركز تصدير النفط في جزيرة خرج، وربما محطات تحلية المياه. ولوّح أيضاً بالخروج من حلف شمال الأطلسي إذا لم تساعد الدول الأوروبية في إنهاء إغلاق إيران للمضيق، وقال لصحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية إنه لم يقتنع قط بالحلف، واصفاً إياه بأنه «مجرد قوة من ورق».
خط النهاية
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة «ترى خط النهاية» في الحرب مع إيران، وإنها تحقق أهدافها في وقت أبكر مما كان مخططاً له. وأضاف أن واشنطن دمرت إلى حد بعيد البحرية الإيرانية وسلاح الجو الإيراني، وهي في طريقها إلى تدمير نسبة «كبيرة» من منصات إطلاق الصواريخ، والقضاء على مصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة. وقال: «نحن على الجدول الزمني أو متقدمون عليه... ويمكننا رؤية خط النهاية. ليس اليوم، وليس غداً، لكنه آت».
وأضاف روبيو أن «هناك تبادلاً للرسائل» مع إيران، وأن هناك محادثات جارية واحتمالاً لعقد اجتماع مباشر في وقت ما، لكنه شدد على أن ترمب لن يسمح باستخدام «مفاوضات زائفة» في تكتيك تأخيري. وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران لا تجري مفاوضات مباشرة مع واشنطن، رغم تلقيها رسائل من إدارة ترمب عبر وسطاء.
دخان يتصاعد بعد ضربات على مناطق شمال العاصمة طهران (تلغرام)
وبالتوازي مع الرسائل السياسية، تواصلت التحركات العسكرية الأميركية. فقد تقرر توجه حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط برفقة ثلاث مدمرات، في وقت بدأ فيه آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً بالوصول إلى المنطقة.
وحذّر خبراء أميركيين من أن الاستيلاء على جزيرة خرج قد يعرّض حياة الجنود الأميركيين للخطر وقد لا ينهي الحرب، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وتمثل الجزيرة القلب النابض لصناعة النفط الإيرانية، إذ يمر عبرها 90 في المائة من صادرات البلاد. وقال الخبراء إن إرسال قوات برية إليها قد يكون شديد المخاطر بسبب قربها من البر الإيراني، بما يسمح بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة ومدفعية عليها. كما حذرت من أن طهران ووكلاءها قد يصعدون الرد، بما في ذلك زرع الألغام في مضيق هرمز أو شن هجمات بطائرات مسيّرة عبر شبه الجزيرة العربية.
ورأى الخبراء أن فرض حصار بحري على السفن التي تحمل النفط الإيراني قد يكون خياراً أكثر أماناً من احتلال الجزيرة، في حين حذرت من أن تعطيل خرج أو تدمير بنيتها النفطية قد يضر بالاقتصاد الإيراني، لكنه قد لا يجبر طهران على الاستسلام. وفي الوقت نفسه، قال روبيو إن لدى الرئيس عدة خيارات لمنع سيطرة إيران الدائمة على المضيق أو فرض رسوم عبور، من دون أن يكرر حديثاً سابقاً عن عدم الحاجة إلى قوات برية.
وضع المضيق
في المقابل، تمسك «الحرس الثوري» بإغلاق هرمز، وقال إن وضع المضيق «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، وإنه «لن يُفتح أمام أعداء هذا الشعب بعروض هزلية» من الرئيس الأميركي. وفي بيان آخر، قال «الحرس الثوري» إن المضيق «لن يُفتح أمام أعداء هذه الأمة»، وذلك بعدما ربط ترمب وقف إطلاق النار بإعادة فتحه.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، إن مضيق هرمز «سيفتح بالتأكيد»، لكن «ليس للولايات المتحدة»، بل للدول التي «تلتزم بالقواعد الجديدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية»، عادّاً أن «فترة الضيافة» الممتدة منذ 47 عاماً قد انتهت. وجاء ذلك بعدما قالت إيران إنها ستسمح لـ«الدول الصديقة»، ومنها باكستان، بتمرير سفنها عبر المضيق، مع إبقائه مغلقاً أمام الشحن التجاري الغربي.
وقال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد إن مضيق هرمز «لن يُفتح أبداً»، وإنه «لم تجر أي مفاوضات ولن تجرى». وأضاف أن الحرب أو السلام أو أي قرار بالتفاوض هو من صلاحيات «الولي الفقيه»، وأنه «لم يصدر حتى الآن أي إذن بالتفاوض». ونفى أيضاً ما تردد عن أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يجري مفاوضات، عادّاً ذلك ادعاء هدفه «إثارة الفرقة».
Out-of-context quotes + manufactured FOMO = War profiteering 101.Do Your Own Research.
— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) April 1, 2026
ورد قاليباف على تصريحات روبيو بشأن إنفاق إيران العسكري، قائلاً إن عدم الإنفاق على السلاح لم يكن ليؤدي إلى وضع أفضل، بل إلى «الاستيلاء على كل حقول النفط خلال 48 ساعة» وخلق «غزات جديدة كثيرة». وأضاف أن هذا هو «الحلم الأميركي الحقيقي»، قبل أن يختم رسالته بكلمة: «أبداً». كما نصح رئيس البرلمان ناشطي الأسواق العالمية بالتحقق بأنفسهم قبل اتخاذ قرارات انفعالية، محذراً من «الاقتباسات المنتقاة» و«إثارة الخوف والانفعال الزائف».
وقال عراقجي إن مستوى الثقة بالولايات المتحدة «صفر»، وإنه لم يصدر حتى الآن أي رد من إيران على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 نقطة. وأضاف أن رسائل تصل من واشنطن، بعضها مباشرة وبعضها عبر أصدقاء إيران في المنطقة، لكنه أكد أنه «لم تتشكل حتى الآن أي مفاوضات»، وأن الادعاءات المطروحة في هذا الشأن «غير صحيحة». كما قال إن إيران لم تقدم أي شرط إلى الطرف المقابل، وإنه «لا أحد يستطيع أن يحدد لها مهلة زمنية». وأضاف أن إيران «أكثر خبرة وتجهيزاً» في الحرب البرية، وأنها «مستعدة تماماً» لمواجهة أي تهديد بري.
وفي سياق متصل، نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن حديث ترمب عن طلب إيران وقف إطلاق النار «كاذب ولا أساس له من الصحة». كما قال مسؤول إيراني رفيع لـ«سي إن إن» إن تصريحات ترمب لا تمثل مؤشراً موثوقاً لما يجري، ووصف شخصيته بأنها «غير مستقرة وغريبة الأطوار».
وقالت مصادر مطلعة لوكالة «أسوشييتد برس» إن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس كان يتواصل عبر وسطاء بشأن إيران حتى يوم الثلاثاء، ونقل رسالة مفادها أن الرئيس دونالد ترمب «غير صبور»، وأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيزداد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وحسب شخص مطلع على هذه الاتصالات، فإن ترمب كلّف فانس بإبلاغ رسالة خاصة مفادها أنه منفتح على وقف إطلاق النار إذا جرت تلبية مطالب معينة.
وفي السياق نفسه ذكرت الوكالة أن مسؤولين أميركيين أعطوا الوسطاء «ضمانات واضحة» بأن عراقجي وقاليباف لن يكونا هدفاً، في ظل الجهود الدبلوماسية الجارية لوقف الحرب مع إيران، حسب مسؤولين إقليميين وشخص مطلع على الأمر.
وقال الشخص المطلع إن باكستان طلبت من واشنطن التدخل لدى إسرائيل لشطب المسؤولين الإيرانيين من قائمة الاستهداف.
نار الداخل
ميدانياً، قالت إفادات محلية متقاطعة ومقاطع متداولة إن ليل الثلاثاء - الأربعاء شهد موجة جديدة من الضربات داخل إيران شملت أهدافاً عسكرية وصناعية واتصالية في محافظات عدة، مع تركّز واضح في أصفهان وشيراز وطهران، وامتدادها إلى بندر عباس والأحواز وكرمان وسيرجان ومناطق أخرى.
وفي أصفهان، تكررت الغارات والانفجارات في مواقع عسكرية حساسية، مساء الأربعاء، وذلك بعدما ترددت تقارير عن ضربات ليلية على مجمع «فولاد مباركة» ومنشآت مرتبطة به، إضافة إلى قصف مواقع في شرق أصفهان قرب منشآت عسكرية وصناعية، وسماع دوي انفجارات في محيط نطنز ونجف آباد خلال ساعات الليل والصباح. وقالت شركة «فولاد مباركة» إن هجوماً عنيفاً أصاب عدة نقاط في المجمع، وإن التقييمات الأولية تشير إلى خسائر كبيرة وتدمير أساسي في وحدات مرتبطة بعملية الإنتاج. بالتزامن أفادت معلومات محلية باستهداف «فولاد سفيد دشت» في محافظة چهارمحال وبختياري.
وفي بندر عباس، تحدثت إفادات متقاطعة عن استهداف مواقع مرتبطة بالبحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» قرب الميناء، فيما تحدثت روايات من شيراز عن موجة ضربات عند نحو الساعة 2:20 فجراً شملت مواقع عسكرية وصناعات إلكترونية ومرافق مرتبطة بالقوات البرية والمحمولة جواً.
وفي طهران، تحدثت مقاطع وصور متداولة عن ضربات متزامنة منذ نحو الساعة 5:35 فجراً على مواقع عدة في شمال شرقي العاصمة ووسطها وغربها، مع أضرار قرب مجمع السفارة الأميركية السابقة، إضافة إلى ضربات مساء الأربعاء على مواقع عسكرية متعددة شملت مقرات مرتبطة بوزارة الدفاع وسلاح الجو في غرب وشرق طهران.
روايتان متصادمتان
برز تباين حاد بين الروايتين الإسرائيلية والإيرانية بشأن الضربة التي استهدفت منشأة «توفيق دارو» في طهران. إذ قال الجيش الإسرائيلي إن الموقع كان يُستخدم، تحت غطاء شركة مدنية، لنقل مواد كيميائية بينها الفنتانيل إلى منظمة «سبند»، وربط ذلك بتطوير أسلحة كيميائية للنظام الإيراني، عادّاً أن الضربة أضعفت هذه القدرات.
في المقابل، قالت السلطات الإيرانية إن المنشأة شركة دوائية حيوية تزود المستشفيات بمواد أولية للأدوية، وإن الصواريخ أصابت وحدات الإنتاج وأقسام البحث والتطوير فيها. وبذلك تحولت الضربة إلى نقطة خلاف مباشرة بين الطرفين: إسرائيل تقدمها كاستهداف لبنية مرتبطة ببرنامج عسكري كيميائي، بينما تصر طهران على أنها شملت منشأة مدنية منتجة للأدوية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ خلال اليومين الماضيين ضربات على نحو 400 هدف قال إنها تابعة للنظام الإيراني، بينها موجة واسعة من الغارات الليلية استهدفت عشرات المواقع والبنى العسكرية في قلب طهران. وأضاف أن الضربات شملت نحو 15 موقعاً لتصنيع الأسلحة، من بينها مجمع مركزي تابع لوزارة الدفاع الإيرانية، أقيمت داخله مواقع لإنتاج الصواريخ وتطويرها. كما أعلن أنه استهدف بالتوازي منظومات دفاع جوي ومواقع إطلاق ومنشآت لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية والصواريخ المخصصة لاستهداف الطائرات الإسرائيلية.
تجدد الضربات على منشأة 15 خرداد الصاروخية في منطقة بهارستان بأصفهان (شبكات التواصل)
وقال الجيش الإسرائيلي أيضاً إنه نفذ حتى الآن أكثر من 800 طلعة هجومية مستخدماً نحو 16 ألف قذيفة مختلفة ضد أهداف إيرانية، وإنه حدد أكثر من 5 آلاف هدف جديد داخل إيران، كما أجرى أكثر من ألفي عملية تزويد بالوقود جواً للطائرات المنفذة للغارات. وأعلن أيضاً اغتيال مهدي وفائي في منطقة محلات، وقال إنه كان رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس».
وفيما يتعلق بالهجمات الإيرانية، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد عدة موجات من الصواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وإن منظومات الدفاع الجوي عملت على اعتراضها. وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بإصابة 14 شخصاً، بينهم فتاة عمرها 11 عاماً في حالة خطيرة. كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استخدام ذخائر عنقودية في الهجوم.
ومن جهته، ومن جهته، قال «الحرس الثوري» إن قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» الإيراني، مجيد موسوي، كتب في منشور مقتضب: «قريباً... جهزوا ملاجئكم»، بالتزامن مع إعلان «الحرس الثوري» موجة جديدة من الصواريخ، موضحاً أنها استهدفت ما وصفه بقلب الأراضي الإسرائيلية المحتلة بوابل من الصواريخ الثقيلة والدقيقة، بينها صواريخ «قيام» و«عماد» و«قدر» متعددة الرؤوس، وقال إن الهجمات وسعت نطاق «الحياة من صفارة إلى صفارة» لسكان مناطق من بينها رامات غان وحولون وبالماخيم وبني براك شرق تل أبيب.
وفي وقت سابق، قال «الحرس الثوري» إن قوته البحرية نفذت منذ فجر الأربعاء خمس عمليات واسعة مستخدمة مزيجاً من الصواريخ الباليستية وصواريخ «قدر» المجنحة والطائرات المسيّرة الانتحارية، واستهدفت ما وصفه بـ«الأهداف العسكرية البارزة» للأعداء الأميركيين والإسرائيليين. وأضاف أن من بين الأهداف منظومتي رادار للإنذار المبكر الجوي، وناقلة نفط قال إنها إسرائيلية وتحمل اسم «أكوا وان». كما قال إن عدة أسراب من الطائرات المسيّرة الانتحارية أطلقت نحو مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، مضيفاً أنها انسحبت إلى عمق المحيط الهندي.
وأعلن الجيش الإيراني، في بيانه رقم 51، أنه استهدف منذ فجر الأربعاء مواقع تمركز طائرات الإنذار المبكر «أواكس» وطائرات التزويد بالوقود الأميركية في مطار بن غوريون، مستخدماً طائرات «آرش 2» المسيّرة. كما أعلن إسقاط طائرة مسيّرة من طراز «لوكاس» في غرب البلاد، وقال إن عدد المسيّرات التي أسقطتها شبكة الدفاع الجوي المشتركة ارتفع إلى 150.
إصابة كمال خرازي بجروح بالغة
وأقيمت في طهران الأربعاء جنازة لقائد بحرية «الحرس الثوري» العميد البحري علي رضا تنغسيري، الذي قتل في غارة جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي. وبث التلفزيون الحكومي لقطات للمعزين وهم يلوحون بالأعلام الإيرانية، بعد جنازة أخرى أقيمت له الثلاثاء في بندر عباس، المدينة الساحلية الرئيسية على مضيق هرمز.
وفي موازاة ذلك، ظهرت رسالة مكتوبة موجهة من المرشد الجديد مجتبى خامنئي إلى زعيم «حزب الله»، عبر فيها عن «استمرار الدعم للمقاومة» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن خامنئي «يتمتع بصحة جيدة»، لكنه لم يظهر علناً بسبب «ظروف الحرب».
خرازي (أرنا)
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن منزل كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الخاضع لمكتب المرشد الإيراني ووزير الخارجية الأسبق، تعرض لقصف في طهران اليوم، ما أسفر عن مقتل زوجته وإصابته بجروح بالغة نقل على إثرها إلى المستشفى.
وقالت التقارير إن الغارة نفذتها طائرات أميركية وإسرائيلية، وإن خرازي أدخل المستشفى بعد إصابته، فيما قُتلت زوجته في القصف.
بموازاة ذلك، نفى مسؤولون إيرانيون وجود خلافات داخلية. وقال إلياس حضرتي، رئيس مجلس الإعلام الحكومي، إنه «لا يوجد أي خلاف في الداخل»، وإن الشعب والحكومة والقوات المسلحة «متحدون ومتماسكون» في الميدان. كما وصف ادعاءات وجود خلاف بين الحكومة والقوات المسلحة بأنها «ترهات». وقال إن ترمب تلقى «تحليلات خاطئة» أوحت له بأن إيران يمكن زعزعتها بسهولة.
كما انتقد مهدي طباطبائي، مسؤول دائرة العلاقات العامة في الرئاسة الإيرانية، خطاباً إعلامياً يحمل الرئيس مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية في خضم الحرب، عادّاً هذا النهج «مشكوكاً فيه». وقال يوسف بزشكيان، نجل الرئيس ومستشاره، إن منتقدي الرئيس يتجاهلون أن البلاد تسعى إلى تحقيق الشروط والحصول على الضمانات، متسائلاً: «وهل نحن نبحث عن الحرب حتى التدمير الكامل لأميركا وإسرائيل؟».
غارة تستهدف مقراً للصناعات الدفاعية الإيرانية في شمال شرقي طهران (شبكات التواصل)
وحسب السلطات، قُتل أكثر من 1900 شخص في إيران منذ بدء الحرب، فيما أُبلغ عن مقتل 19 شخصاً في إسرائيل، وأكثر من عشرين شخصاً في دول الخليج والضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى 13 عسكرياً أميركياً. وأعلنت جمعية الهلال الأحمر أن أكثر من 115 ألف وحدة غير عسكرية تضررت أو دمرت، وأن فرقها انتشلت 1526 شخصاً من تحت الأنقاض، بينهم 810 أحياء نقلوا إلى مراكز طبية.