برلمان تركيا يبدأ سنة تشريعية جديدة وسط ترقّب حلّ «الكردستاني»

أكبر أحزاب المعارضة أعلن مقاطعة كلمة إردوغان في الجلسة الافتتاحية

البرلمان التركي يفتتح السنة التشريعية الجديدة الأربعاء المقبل بغياب أكبر أحزاب المعارضة (الموقع الرسمي للبرلمان)
البرلمان التركي يفتتح السنة التشريعية الجديدة الأربعاء المقبل بغياب أكبر أحزاب المعارضة (الموقع الرسمي للبرلمان)
TT

برلمان تركيا يبدأ سنة تشريعية جديدة وسط ترقّب حلّ «الكردستاني»

البرلمان التركي يفتتح السنة التشريعية الجديدة الأربعاء المقبل بغياب أكبر أحزاب المعارضة (الموقع الرسمي للبرلمان)
البرلمان التركي يفتتح السنة التشريعية الجديدة الأربعاء المقبل بغياب أكبر أحزاب المعارضة (الموقع الرسمي للبرلمان)

تنطلق أعمال السنة التشريعية الجديدة للبرلمان التركي، يوم الأربعاء، وسط ترقّب لطرح مشروعات قوانين تخصّ التعامل مع قضية حل «حزب العمال الكردستاني»، ونزع أسلحته، بعد عام تقريباً من إطلاق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب».

وسيلقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، تتناول التطورات الداخلية والإقليمية والدولية. وأعلن «حزب الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، مقاطعة نوابه للجلسة التي سيتحدث فيها إردوغان، احتجاجاً على الاعتقالات التي شهدتها البلديات التابعة له، ضمن موجة تحقيقات بدأت في 19 مارس (آذار) الماضي باعتقال رئيس بلدية إسطنبول المرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، واحتجازه على ذمة تحقيقات في شبهات فساد في البلدية، فضلاً عن قضايا أخرى طالت قيادة الحزب.

أنصار «حزب الشعب الجمهوري» في مظاهرة احتجاجية ضد احتجاز أكرم إمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وفجّرت هذه الملاحقات القضائية، خصوصاً اعتقال إمام أوغلو الذي يعد أبرز منافسي إردوغان على الرئاسة، أوسع موجة احتجاجات في تركيا على مدى أكثر من 10 سنوات، وعدَّتها المعارضة التركية «انقلاباً قضائياً على إرادة الشعب بتوجيه سياسي».

وقال المتحدث باسم «حزب الشعب الجمهوري»، دنيز يوجال: «في ظل هذا المناخ السياسي، لن نجلس أو نقف لتحية الرئيس. لقد فقد شرعيته في نظرنا. ومع ذلك، سيحضر أعضاء برلماننا، بالطبع، فعاليات أخرى».

قضية حل «الكردستاني»

يسود ترقّب لما ستقدمه لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) الماضي لوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» بعدما قرّر حلّ نفسه.

عناصر من «العمال الكردستاني» أثناء مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو الماضي (رويترز)

وأعلن «حزب العمال الكردستاني» في 12 مايو (أيار) الماضي قرار حل نفسه. وقامت مجموعة من 30 من قياداته وأعضائه بإحراق أسلحتهم في مراسم رمزية أقيمت في السليمانية في شمال العراق في 11 يوليو (تموز)، تأكيداً للمضي في الالتزام بنداء أوجلان.

وجاء نداء أوجلان بناءً على مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي من البرلمان في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، داعياً فيها، بتأييد من إردوغان، أوجلان إلى توجيه نداء لحل «حزب العمال الكردستاني»، وواعداً بتمتعه بـ«الحق في الأمل» الذي يُفضي إلى إطلاق سراحه.

أحد اجتماعات اللجنة البرلمانية المعنية بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» (البرلمان التركي - إكس)

وتواصل اللجنة البرلمانية، التي عقدت 12 اجتماعاً منذ تشكيلها، مناقشة قضايا مثل «التكامل والاندماج»، و«الحق في الأمل»، وتعديل قانون «تنفيذ الأحكام والتدابير الأمنية»، التي تلبي بعض مطالب «حزب العمال الكردستاني»، و«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، ثالث أكبر أحزاب البرلمان والمؤيد للأكراد، بشأن إعطاء الحرية لأوجلان والإفراج عن السجناء المرضى وكبار السن من عناصر «العمال الكردستاني»، فضلاً عن إطلاق سراح السياسيين الأكراد المعتقلين، وفي مقدمتهم صلاح الدين دميرطاش، تطبيقاً لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

ويُعدّ «الحق في الأمل»، وهو مبدأ قانوني أطلقته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في عام 2014، ويقضي بإمكانية الإفراج عن المحكومين بالسجن المؤبد المشدد بعد قضاء 25 سنة من مدة محكوميتهم والسماح لهم بالاندماج في المجتمع، قضية شائكة في تركيا، وتحتاج إلى تعديلات قانونية.

مظاهرة للأكراد في إسطنبول في مارس الماضي للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان (رويترز)

ولم يرحب إردوغان بدعوة حليفه بهشلي إلى تطبيق هذا المبدأ على أوجلان، الذي أمضى بالسجن أكثر من 26 عاماً. وقال بلهجة حاسمة إنه «لا يمكن الإفراج عن قتلة الأطفال».

حرية «أوجلان»

قال رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، في كلمته خلال افتتاح الاجتماع الـ12 للجنة، الأسبوع الماضي، إن اللجنة استمعت إلى أكثر من 80 مسؤولاً ونائباً وممثلاً عن بعض المنظمات غير الحكومية خلال أكثر من 50 ساعة عمل، وتم تسجيل نحو 830 صفحة من المحاضر.

وأضاف: «سنبدأ في أكتوبر، وبعد ضمان الاستماع إلى منظمات المجتمع المدني، مرحلة العمل على كلٍّ من اللوائح القانونية وتقرير العمل الذي سنُعده».

في المقابل، طالب الرئيس المشارك لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، بأن تتوقف اللجنة عن عقد جلسات الاستماع، وأن تتجه إلى وضع اقتراحات «قوانين السلام والديمقراطية» على جدول الأعمال.

تونجر باكيرهان متحدثاً في لقاء مع ممثلي نقابات المحامين والمنظمات المدنية في ديار بكر (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وقال باكيرهان، خلال لقاء مع ممثلي نقابات المحامين والمنظمات المدنية في ديار بكر أكبر مدن جنوب شرقي تركيا ذات الغالبية الكردية، الأحد: «بذلنا قصارى جهدنا لتحويل هذه العملية من منظورٍ أمني (تركيا خالية من الإرهاب) إلى منظورٍ للحوار والتفاوض».

وطالب بتهيئة الظروف المناسبة لأوجلان للعمل بحرية، والنظر في إطلاق سراحه، قائلاً: «السيد أوجلان في السجن منذ 26 عاماً. يجب وضع حدٍّ لهذا الوضع الآن، يجب اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان (الحق في الأمل)، وفقاً لما ذكره السيد بهشلي في 22 أكتوبر العام الماضي، لم يعد هناك حاجة أو مبرر لتجاهل هذه القضية».


مقالات ذات صلة

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية أعلنت تركيا إخلاء حزب «العمال الكردستاني» 4 ملاجئ في جبل متينا في شمال العراق عادّة أنه خطوة تدفع «عملية السلام» الداخلي (أ.ب)

تركيا تعلن إخلاء «العمال الكردستاني» مواقع في شمال العراق

أعلنت تركيا قيام حزب «العمال الكردستاني» بإخلاء 4 ملاجئ في شمال العراق في خطوة تهدف إلى دفع «عملية السلام» القائمة على حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

طالب حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» المؤيد للأكراد بتعديل مادتين أساسيتين في الدستور، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)

«الكردستاني» يسحب جميع مسلحيه من تركيا لتحفيز خطوات «السلام»

أعلن «حزب العمال الكردستاني» سحب جميع مسلحيه من تركيا ومناطق قريبة منها؛ «للقضاء على أي ذريعة» لحكومتها للتباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» للسلام...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبنيامين نتنياهو إنه يتوقع منه تحقيق فوز «ساحق» في الانتخابات الأسبوع المقبل، وذلك في مكالمة هاتفية بثها رئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين، غداة إعلان ترمب تأييده له.

مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب يوم الأحد (إ.ب.أ)

وفي المكالمة التي أتاح نتنياهو سماعها في مقطع فيديو نشره على منصة «إكس»، وصف ترمب بأنه «أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق، وبفارق كبير».


إيران تصعّد في «هرمز» للضغط على ترمب قبل الانتخابات

بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)
بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)
TT

إيران تصعّد في «هرمز» للضغط على ترمب قبل الانتخابات

بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)
بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)

تصعّد إيران هجماتها على الملاحة في مضيق هرمز مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية. وأعلنت بحرية «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، أن ناقلة نفط «مخالفة» اصطدمت بلغم بحري جنوب المضيق، ما أدى إلى انفجار وحريق في غرفة محركاتها.

ويقول مسؤولون إيرانيون إن الأسابيع السابقة للاقتراع «حاسمة» لممارسة الضغط على الرئيس ترمب.

وقالت العلاقات العامة للوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، في بيان، إن الناقلة «كانت تعتزم الخروج من مضيق هرمز، وأوقفت تشغيل جميع أنظمة تحديد المواقع والملاحة منذ بداية رحلتها»، وتعرضت للحادث في «أثناء محاولتها العبور عبر المسار الجنوبي غير المصرح به للمضيق، من دون مراعاة لوائح مضيق هرمز».

ولم يحدد البيان اسم الناقلة أو جنسيتها أو حمولتها، ولم يقدم معلومات عن طاقمها أو حجم الأضرار، كما لم يوضح الجهة التي زرعت اللغم.

وحذر البيان من أن السفن التي تعبر مضيق هرمز والخليج «سيُتعامل معها بشدة وحزم» إذا أوقفت تشغيل أنظمة الملاحة والتعرف على الهوية، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الإعلام الرسمي الإيراني.

وقبل صدور البيان بساعات، أفادت قنوات على «تلغرام» مرتبطة بـ«الحرس الثوري» بإطلاق صاروخَي «كروز» مضادين للسفن من مدينة كنارك، على الساحل الإيراني لبحر عُمان، باتجاه «سفن مخالفة» في المضيق.

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

ولم يشر البيان الرسمي إلى إطلاق صواريخ، ولم تتضح صلة ما نشرته القنوات بحادث الناقلة. كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من إطلاق الصاروخين أو تحديد السفن التي قيل إنهما استهدفاها.

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن، السبت، اندلاع حريق في ناقلتي نفط إثر اصطدامهما بألغام بحرية في أثناء محاولتهما عبور المضيق عبر مسارات لا تسمح بها طهران.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الناقلتين كانتا تحملان نحو مليونَي برميل من النفط الخام، وإنهما أوقفتا تشغيل أنظمة تحديد المواقع والرادار، فيما توقفت إحداهما عن الحركة بعد اصطدامها بلغم. ولم تؤكد مصادر مستقلة هذه الرواية.

وحذر قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، علي عظمائي، هذا الأسبوع، من أن أي سفينة تُعطّل أنظمة الملاحة الخاصة بها ستُعد «معادية».

وأفاد مسؤولون في قطاع الملاحة، الأربعاء الماضي، بغرق سفينة حاويات وأخرى لنقل البضائع السائبة قرب المضيق، بعد إصابتهما بمقذوفات في حادثين منفصلين.

وقالت إيران إنها تكثّف هجماتها رداً على الحصار الأميركي لموانئها والعقوبات المشددة التي فرضتها واشنطن الشهر الماضي.

مواجهة على الملاحة

ومنذ اندلاع الحرب بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، تعرقل طهران الملاحة في مضيق «هرمز»، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب، وتشترط حصول السفن على إذن منها قبل العبور، وتستهدف السفن التي تدخله من دون تصريح.

وتحاول سفن عبور المضيق بمحاذاة السواحل العُمانية من دون الحصول على إذن إيراني، وحذّرت طهران من أن العبور من المسار العُماني مخالفة للقواعد الأحادية التي فرضتها بعد الحرب.

وردت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الصادرات النفطية الإيرانية، وتنفيذ عمليات عسكرية لمرافقة السفن العابرة للمضيق وحمايتها.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن مقترح طهران لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام «لا يزال مطروحاً»، وإن قبول واشنطن الشروط الإيرانية سيتيح فتح المضيق خلال ستة أيام، واستئناف المحادثات في اليوم السابع.

روبيو: «فقدوا السيطرة»

في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران «فقدت السيطرة» على مضيق «هرمز»، رغم استمرار هجماتها على السفن.

وقال روبيو، في مقابلة مع موقع «بريتبارت نيوز» الأميركي سُجلت في مقر وزارة الخارجية بواشنطن الخميس ونُشرت الأحد، إن إيران تحاول «احتجاز المضيق رهينة»، مضيفاً: «إنهم يحاولون السيطرة على المضيق. لقد فقدوا السيطرة عليه اليوم».

وأوضح أن ما بين 13 و14 مليون برميل من النفط يومياً، في المتوسط، عبرت المضيق إلى الأسواق العالمية خلال الأيام العشرة السابقة للمقابلة، وأن الكميات بلغت في بعض الأيام مستويات مماثلة لما كانت عليه قبل الحرب.

وقال إن الجيش الأميركي يرافق السفن ويحميها من الهجمات، مضيفاً: «إيران لا تزال تطلق النار عليها، لكننا تمكنا إلى حد بعيد من استئناف هذا التدفق».

وأضاف أن واشنطن فرضت، بسبب استمرار الهجمات الإيرانية على السفن، «عقوبات إضافية مشلّة» يتولى تنفيذها وزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب الحصار البحري.

وقال: «الدولة الوحيدة في العالم التي لا تستطيع تمرير برميل نفط واحد عبر مضيق هرمز هي إيران».

رهان على الانتخابات

في الأثناء، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين إيرانيين ودبلوماسيين في المنطقة أن طهران تسعى إلى إلحاق «أقصى قدر من الضرر» عبر تصعيد الهجمات في مضيق «هرمز» قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إذ تتوقع أن يصبح الرئيس دونالد ترمب أقل حساسية لارتفاع أسعار الطاقة بعدها.

وقال مسؤولان إيرانيان للصحيفة، شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن حكومتهما تركز على انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، وترى أن الفترة التي تسبقها «حاسمة» لممارسة الضغط على ترمب.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي إقليمي وآخر غربي أن بعض المسؤولين الإيرانيين يسعون إلى «معاقبة» ترمب انتخابياً، على غرار تأثير أزمة الرهائن الأميركيين في إيران على حملة الرئيس جيمي كارتر لإعادة انتخابه عام 1980. وقال أحد الدبلوماسيين: «إنهم مهووسون بذلك. يعتقدون أنهم يستطيعون إسقاط رئاسة».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني مطلع على المحادثات أن الجانبين الأميركي والإيراني التقيا آخر مرة مباشرة على مستوى كبار المسؤولين في سبتمبر (أيلول)، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وتبادلا مقترحات.

سفن تعبر مضيق هرمز كما تبدو من شبه جزيرة مسندم العُمانية يوم الاثنين (رويترز)

وأضاف أن بعض كبار القادة الإيرانيين دفعوا باتجاه التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات، لكنهم رفضوا طلب واشنطن تقديم تنازل نووي مسبق.

وأوضح دبلوماسي غربي للصحيفة أن طهران تسعى إلى استعادة أوراق ضغط تستخدمها في مفاوضات إنهاء الحرب، وسط تفاقم أزمتها الاقتصادية وعزلتها الدولية.

وأشار الدبلوماسي إلى تنامي المخاوف داخل القيادة الإيرانية من احتمال أن تواجه البلاد، خلال أشهر، صعوبات في أداء وظائف أساسية، بينها دفع رواتب أفراد أجهزتها الأمنية.

ووصف مسؤولون إيرانيون توسيع العمليات الأميركية في المضيق بأنه «تهريب». وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي للتلفزيون الرسمي إن إيران ترد باستهداف «خمس أو ست» سفن كل ليلة.

وهدد رضائي بأنه إذا استُؤنفت الحرب الشاملة، فإن «كثيراً من الكابلات ومراكز البيانات ومراكز الذكاء الاصطناعي، ذات القيمة المالية الباهظة، ستكون ضمن مدى الاستهداف».

وقال النائب الإيراني فدا حسين مالكي لصحيفة «كيهان» إن حركة السفن المدعومة بالعمليات الأميركية جعلت الوضع في المضيق «معقداً للغاية»، مضيفاً: «إيران ملزمة بالدفاع بحزم عن هذا الممر المائي العالمي المهم، الذي يُعد أرضنا وإقليمنا».


الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب قبيل الانتخابات في 27 أكتوبر

جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)
جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب قبيل الانتخابات في 27 أكتوبر

جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)
جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه رفع حالة التأهب وسط مخاوف أمنية قبيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وابتداءً من يوم الخميس المقبل، لن يُسمح للجنود بمغادرة وحداتهم، في حين ستُنقل قوات إضافية إلى الضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الهدف هو ضمان إجراء الانتخابات كما هو مخطط لها وفي ظروف آمنة.

وعقد رئيس الأركان إيال زامير اجتماعاً حول الأمن على مختلف الجبهات مع كبار الضباط.

ووفقاً لقناة «إن 12» الإسرائيلية، فإن هذه الإجراءات مدفوعة بالقلق إزاء هجمات محتملة قد تستغل للتأثير على الانتخابات.