مجلس الأمن يفشل في تأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران

طهران ترى أن «أميركا خانت الثقة والترويكا الأوروبية دفنتها»

أعضاء مجلس الأمن يصوّتون على مشروع قرار تأجيل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن يصوّتون على مشروع قرار تأجيل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران (رويترز)
TT

مجلس الأمن يفشل في تأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران

أعضاء مجلس الأمن يصوّتون على مشروع قرار تأجيل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن يصوّتون على مشروع قرار تأجيل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران (رويترز)

فشل مسعى روسي وصيني لتأجيل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، يوم الجمعة، في مجلس الأمن الدولي المكون من 15 دولة عضواً، وذلك بعد أن صوّتت 4 دول فقط لصالح مشروع القرار الذي تقدم به البلدان.

وصوّتت 9 دول بالرفض، في حين امتنعت دولتان عن التصويت، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران في تمام الساعة الثامنة من مساء غد (السبت)، بتوقيت شرق الولايات المتحدة (00:00 بتوقيت غرينيتش) بعد أن اتهمت فرنسا وألمانيا وبريطانيا، المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، طهران بانتهاك اتفاق عام 2015، الذي يهدف إلى منعها من تصنيع قنبلة نووية.

وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عقب التصويت أن بلاده «لا تعتزم» الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، لكنه قال إن «حالة عدم الثقة بين إيران وأميركا مرتفعة للغاية».

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مؤتمر صحافي في نيويورك (أ.ب)

وأعلن بزشكيان أن إيران مستعدة «للتحلي بالشفافية» بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمام المجلس: «نفّذنا بشكل كامل التزاماتنا بموجب الاتفاق النووي... وطرحنا مقترحات بنّاءة في نيويورك، وجميعها رُفضت».

وأضاف أن «الوضع اليوم نتيجة مباشرة لانسحاب أميركا من الاتفاق النووي»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تثق في الولايات المتحدة بعد العدوان الأخير» عليها، وأن «الترويكا الأوروبية وأميركا دأبت على تشوية برنامج (طهران) النووي».

وقال عراقجي إن ادعاء فرنسا بعدم وجود مفتشين للوكالة الدولية في إيران غير صحيح، والدليل على ذلك أن «مفتشي الوكالة الدولية يؤدون عملهم الآن في إيران».

وشدّد وزير الخارجية الإيراني أمام مجلس الأمن على رفض بلاده التام لحيازة أسلحة الدمار الشامل، ومنها الأسلحة النووية.

وقال: «لم ننتهك اتفاق الضمانات النووية، وعقدنا جولات مفاوضات مع أميركا»، لكن «سعينا قوبل بالعدوان، وأميركا خانت الثقة، والترويكا الأوروبية دفنتها»، مؤكداً أن بلاده لن تعترف بأي إعادة لفرض العقوبات ضدها.

بدورها، قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة إن إعادة فرض العقوبات تستهدف مواجهة خطر البرنامج النووي الإيراني، لكنها أشارت إلى أن آلية «إعادة العقوبات» لا تمنع رفع العقوبات في مرحلة لاحقة عبر القنوات الدبلوماسية.

وشدّدت المندوبة الأميركية على أن إيران لم تُبدِ أي بادرة تعاون تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقالت إن على روسيا والصين دعوة إيران للتعاون مع الوكالة.

وقال مبعوث فرنسا لدى الأمم المتحدة إن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة لا تعني نهاية السبل الدبلوماسية مع إيران، وأشار إلى أن إيران استمرت في موقفها الرافض للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، و«لم تُقدم على أي مبادرات محددة، وفضّلت تأجيل كل شيء»، بينما «زادت القوى الأوروبية جهودها للتوصل إلى حل مع إيران».

كان مندوب الصين قد دعا الدول الأعضاء للتصويت لصالح تمديد تأجيل فرض العقوبات على إيران. وقالت الصين إن إيران «أرسلت إشارات إيجابية كثيرة»، وإن «تأجيل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة سيُبقي المجال مفتوحاً أمام الدبلوماسية».

بدوره، قال نائب المبعوث الروسي لدى الأمم المتحدة إن «إعادة فرض العقوبات على إيران قد تكون له عواقب وخيمة، وقد يؤدي إلى تصعيد في الشرق الأوسط».

وأضاف أن «إيران فعلت كل ما في وسعها لإرضاء الأوروبيين والولايات المتحدة»، لكن القوى الغربية لم تقدم أي تنازلات.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية، الجمعة، إن رفض مجلس الأمن لمشروع قرار يدعو لتمديد تأجيل فرض العقوبات على إيران كان إشارة قوية لدعم «آلية الزناد»، لكن ذلك لا يعني إغلاق الباب أمام الدبلوماسية.

وأضافت الوزارة، في منشور على منصة «إكس»، أن آلية إعادة فرض العقوبات على إيران ستدخل حيز التنفيذ الساعة الثامنة مساء غد بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

لكن الخارجية الألمانية شددت على أن دول الترويكا الأوروبية ستواصل السعي من أجل حل دبلوماسي لأزمة البرنامج النووي الإيراني.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، الثلاثاء، حيث طغت المخاوف بشأن إيران واحتمال انقطاع الإمدادات على توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

أعلن الرئيس الأميركي، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور».

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن الناقلة «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌عامين

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقترب من مطار فرانكفورت (د.ب.أ)

«لوفتهانزا» تمدد تعليق رحلاتها إلى إيران حتى 28 يناير

في ضوء الأوضاع السياسية الراهنة، أعلنت شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران أنها لن تستأنف رحلاتها إلى إيران إلا اعتباراً من نهاية يناير.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.