برنامج طهران الصاروخي قد يفجر مواجهة جديدة

إيران تكثّف أنشطتها العسكرية في «جبل الفأس» رغم الضربات

صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)
صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)
TT

برنامج طهران الصاروخي قد يفجر مواجهة جديدة

صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)
صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)

تشير صور أقمار اصطناعية حديثة إلى أن إيران واصلت أعمال البناء في موقع عسكري محصن تحت الأرض، يُعرف باسم «جبل الفأس»، جنوب منشأة نطنز النووية التي استُهدفت بضربات أميركية وإسرائيلية في يونيو (حزيران) الماضي. ويكشف النشاط الجديد أن طهران لم توقف بالكامل مشاريعها النووية؛ بل ربما تعمل على إعادة هيكلة بعض أنشطتها بطريقة أكثر سرية وعمقاً، وفق ما أفاد تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» استند إلى تحليل خبراء مستقلين.

ويضم الموقع، الذي بدأ العمل فيه عام 2020، شبكة أنفاق عميقة محفورة في سلسلة جبال زاغروس، على بعد ميل واحد من نطنز.

وبحسب محللين، فإن القاعات تحت الأرض قد تكون أعمق من تلك الموجودة في منشأة فوردو، التي استهدفتها قاذفات أميركية بقنابل خارقة للأرض. وتغطي البنية التحتية للموقع مساحة تقارب ميلاً مربعاً، مع مداخل أنفاق محصّنة على الجانبين الشرقي والغربي.

ولم يُسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة «جبل الفأس»، فيما قال مديرها رافائيل غروسي، إن إيران رفضت الرد على استفسارات حول أهداف المنشأة. وتشير تقديرات إلى أنها قد تُستخدم مستقبلاً لإنتاج أجهزة الطرد المركزي، أو تخزين اليورانيوم المخصب بعيداً عن الأنظار.

وأعلنت إيران عند إطلاق المشروع عام 2020، أنه بديل لمصنع أجهزة طرد دُمّر في عملية تخريب. لكن عمق الأنفاق وتعزيز مداخلها أثارا شكوكاً واسعة حول طبيعة الاستخدام.

وبينما يرى محللون أن هذه التحصينات قد تهدف ببساطة لحماية المنشآت من هجمات مستقبلية، يحذّر آخرون من احتمال تحوّلها إلى قاعدة سرية لأنشطة تخصيب جديدة.

وتحدث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مؤخراً عن ضرورة اتباع الدبلوماسية مع واشنطن، محذّراً من أن إعادة بناء المواقع النووية ستجلب ضربات جديدة. غير أن موقفه لاقى اعتراضاً من التيار المتشدد، فيما تبقى الكلمة الفصل بيد المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي مقابلة حديثة، لمّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، إلى أن المواقع تحت الأرض قد تبقى قيد العمل، أو تُغلق بحسب الظروف، من دون تقديم التزامات واضحة.

صورة بالأقمار الاصطناعية لـ«بلانت لبس» لمنشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم التي تقع على مسافة 120 كيلومتراً شمال أصفهان أبريل الماضي (أ.ب)

مراقبة أميركية

من جانبها، أكدت واشنطن أنها تتابع النشاط من كثب. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الإدارة «ستواصل مراقبة أي محاولة لإعادة بناء البرنامج النووي»، مشدداً على التزام الرئيس دونالد ترمب بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. أما وكالة الاستخبارات المركزية، فرفضت التعليق على صور البناء الجديدة، رغم أن تقارير سابقة أشارت إلى أن الوكالات الأميركية تراقب الموقع منذ سنوات، كما أوردت «واشنطن بوست».

ولم تخفِ إسرائيل استعدادها لتكرار الضربات؛ فقد لمّح وزير دفاعها إلى إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية إضافية لمنع إيران من تطوير قدرات نووية أو صاروخية بعيدة المدى. وقد صدرت تصريحات مماثلة عن ترمب، الذي هدد بعمل عسكري إذا رفعت طهران مستوى تخصيب اليورانيوم.

غير أن الكشف عن هذا التقرير اليوم، طرح مخاوف من أن يكون مؤشراً على احتمال حصول تصعيد جديد، رداً على ما يعتقد أنه سوء تقدير سياسي في حسابات النظام الإيراني، ليس فقط فيما يتعلق بمستقبل البرنامج النووي؛ بل خصوصاً برنامجها الصاروخي، الذي قد يكون هو السبب في تجدد الحرب.

يقول الدكتور ماثيو ليفيت، الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، في رسالة إلكترونية لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا عجب في أن إيران بدأت بمحاولة إعادة بناء قدراتها الإنتاجية النووية والصواريخ الباليستية». وقد أوضح النظام في طهران نيته القيام بذلك، رغم العواقب التصعيدية الواضحة واحتمال إعادة فرض العقوبات بموجب آلية «سناب باك».

ويضيف ليفيت أن «القضية الأكثر ترجيحاً لعودة الأعمال العدائية على المدى القريب هي الإنتاج الضخم للصواريخ الباليستية».

ووفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، راكمت إيران قبل الضربات نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، أي خطوة قصيرة عن مستوى 90 في المائة اللازم لتصنيع سلاح نووي. مصير هذا المخزون لا يزال غير واضح بعد القصف الذي دمّر معظم منشآت الطرد المركزي.

وتفيد تقديرات استخباراتية بأنه ربما دُفن تحت الأنقاض، فيما يخشى خبراء آخرون من إمكانية نقله إلى مواقع سرية كـ«جبل الفأس».

جانب من فيديو نشره إعلام «الحرس الثوري» للدفاعات الجوية بمحيط منشأة نطنز في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

مؤشرات على استمرار البناء

ثلاثة تغييرات أساسية رصدها محللون بعد يونيو الماضي: تشييد جدار أمني شبه مكتمل حول الموقع، وتعزيز مداخل الأنفاق بالخرسانة والتراب، وازدياد حجم الركام الناتج عن الحفر. صور إضافية أظهرت معدات ثقيلة وشاحنات قلابة تعمل بشكل متواصل.

ويقول خبراء مثل جيفري لويس من مركز جيمس مارتن، إن إيران ربما قررت بعد الهجمات توسيع المنشأة لتأمين أنشطة إضافية تحت الأرض.

ورغم هذه المؤشرات، لا يجزم المحللون بأن إيران تتسارع نحو بناء قنبلة نووية. بعضهم يرى أن طهران تركز على البقاء في موقع تفاوضي أفضل، عبر الحفاظ على قدرات يمكن إعادة تشغيلها إذا انهارت المفاوضات، أو فُرضت عقوبات جديدة. كيلسي دافنبورت، مديرة سياسة منع الانتشار في جمعية الحد من الأسلحة، قالت إن «إيران لا تحتاج إلى منشآت ضخمة لإعادة بناء برنامجها»، مضيفة أنها قد تفضّل السرية والعمق على السرعة.

وحتى الآن، يبدو أن الضربات الأميركية - الإسرائيلية ألحقت أضراراً جسيمة بالمنشآت النووية الإيرانية، لكنّها لم تُنهِ طموحات طهران بالكامل. الاتفاق الأخير مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينص على تعاون أوسع، غير أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين المتناقضة حول الالتزام تترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من الشكوك.

السؤال الأبرز اليوم هو ما إذا كانت التحركات الإيرانية ستقود إلى جولة جديدة من التصعيد؛ فبينما يؤكد خبراء أن النشاط تحت الأرض قد يكون مجرد إجراء دفاعي، تخشى العواصم الغربية أن يكون مؤشراً على إعادة بناء قدرات سرية. في كلتا الحالتين، يبقى الملف النووي الإيراني اختباراً حاسماً للتوازن بين الردع العسكري والدبلوماسية في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

شؤون إقليمية إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)

مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، السبت، أن رئيسها غلام حسين محسني إجئي التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وبحث معه مكافحة الفساد وتعويضات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية 30 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهران

تواجه الحكومة العراقية اختباراً لجهودها في حصر السلاح بيد الدولة، مع تزايد المخاوف من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال انخراط فصائل مسلحة فيها

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)

قاليباف يلتقي المرشد الإيراني لبحث تطورات الحرب

التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وبحثا تطورات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب) p-circle

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، الأحد، على قبول مقترح طهران الذي يفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
TT

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل عابرة للحدود تعمل لصالح «داعش» الإرهابي، وكانت تستهدف تحرير إرهابيين في المخيمات الواقعة في سوريا.

وكشف مكتب المدعي العام في إسطنبول، الاثنين، عن تفكيك شبكة مالية تعمل بين تركيا وسوريا، من خلال تحقيق نسقه جهاز المخابرات التركية، وإلقاء القبض على 6 مشتبه بهم، جميعهم أجانب، لتورطهم في تحويل أموال إلى التنظيم.

والموقوفون هم: عبد القادر عايد، وأحمد الخليل، وفراس البكري، ومحمد النحاس، وزكريا النجار، وورد دافيس.

وقالت مصادر إن التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيق في جرائم تمويل الإرهاب وغسل الأموال التابع لمكتب المدعي العام في إسطنبول «وُسع استناداً إلى وحدة تخزين بيانات إلكترونية (فلاش ديسك) ضبطتها عناصر المخابرات التركية في مدينة كيليس الواقعة على الحدود مع سوريا في جنوب البلاد».

شبكة واسعة

وكشفت اعترافات مسؤول مالي رفيع المستوى في «داعش» وإيصالات حوالة رقمية عُثر عليها خلال فحص وحدة التخزين، عن معلوماتٍ حول الأساليب التي استخدمها التنظيم في التحويلات المالية الدولية.

وأشارت المعلومات إلى أن التحقيقات كشفت عن ارتباط منظمتي «البركات» و«آفاق»، وهما كيانان يُنفذان عمليات تحويل أموال دولية، بـ«داعش» الإرهابي، وأن تقارير من أجهزة مخابرات أجنبية ومؤسسات عامة ذات صلة دعمت هذه النتائج.

وبمقارنة البيانات الرقمية، التي عثرت عليها المخابرات مع تحليلات هيئة مكافحة الجرائم المالية، تم العثور على 38.6 مليون ليرة تركية في الحسابات المصرفية للمشتبه بهم الـ6 الموقوفين، بالإضافة إلى 33.7 مليون ليرة تركية تم سحبها.

مداهمة على منزل يقيم به عناصر من «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)

أظهرت حسابات محمد النحاس وجود 14.9 مليون ليرة تركية في الحسابات، و13.6 مليون ليرة تركية في عمليات السحب. وتبين أن للنحاس صلات مالية بـ28 شخصاً لهم سجلات إرهابية.

وتبين أيضاً أن أحد المشتبهين، ويدعي فراس البكري لديه رصيد بمبلغ 9.88 مليون ليرة تركية، وسحوبات نقدية بمبلغ 8.41 مليون ليرة، وأن زكريا النجار لديه رصيد يبلغ 9.23 مليون ليرة، وسحوبات بمبلغ 5.20 مليون ليرة، وإيداعات بمبلغ 2.22 مليون ليرة في حسابات عبد القادر عايد، و2 مليون ليرة للمشتبه به ورد دافيس، الذي قام أيضاً بتحويل مئات الآلاف من الليرة التركية تحت ستار الأعمال الخيرية والصدقات، واستخدم منصات تداول العملات المشفرة.

ومن التفاصيل اللافتة للانتباه التي كشف عنها التحقيق ما يتعلق بالمشتبه به أحمد الخليل، الذي وجدت السلطات في حساباته المصرفية ملايين من الليرة التركية، على الرغم من امتلاكه شركة أغذية يبلغ حجم مبيعاتها السنوية الرسمية 23 ألف ليرة فقط.

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)

وتبين أن ذلك كان بغرض تحرير عناصر «داعش» الذين كانوا محتجزين في مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، الذي كان يخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي كانت تسيطر على المنطقة قبل حلها ودمجها في الجيش السوري.

وتوصلت التحقيقات إلى أن «داعش» لجأ إلى أساليب مختلفة للتحايل على ضوابط النظام المصرفي التقليدي، عن طريق إرسال روابط خاصة إلى العملاء عبر متصفحات الإنترنت، وإخفاء معلومات هويات مرسلي الأموال.

وخلصت السلطات إلى أن هذه المبالغ الظاهرة في الحسابات المصرفية لا تعكس الحجم الحقيقي لشبكة تحويل الأموال غير المشروعة.

إحدى العمليات الأمنية ضد «داعش» (الداخلية التركية)

وكشفت مصادر أمنية عن أن العناصر الستة ألقي القبض عليهم خلال عملية نسقتها مديرية أمن إسطنبول، شملت المدينة والعاصمة أنقرة ومدينة مرسين (جنوب)، في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بينما ألقي القبض على واحد في مرسين، و14 في أنقرة.

وفي إطار التحقيقات، تمّ تحديد شبكة اتصالات يستخدمها «داعش» لتحويل الأموال بطرقٍ غير مشروعة، كانت تُنفذ عبر مجموعة على تطبيق «واتساب»، وعثر خلال العمليات على كثير من المواد الرقمية.

معلومات من السفارة الألمانية

وحسب بيان لمكتب المدعي العام في العاصمة أنقرة، أفادت معلومات قدمتها السفارة الألمانية إلى شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية الأمن العام، بجمع تبرعات لضمان إطلاق سراح عناصر «داعش» المحتجزين في مخيمات شمال سوريا، أو لتقديم الدعم المالي لهم.

سجن الصناعة لعناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا الذي كان يخضع لسيطرة «قسد» (رويترز)

وأفادت المعلومات بأن أنشطة جمع التبرعات، التي نسقت في الدول الناطقة بالألمانية، ونُفذت في الغالب عبر قنوات تطبيق «تلغرام» كانت تُدار من سوريا، وتم تحويل الأموال إليها عبر مواطنين أتراك مقيمين في ألمانيا، وأتراك وأجانب مقيمين في تركيا.

وكشف التحقيق في أنقرة عن تحركات مالية مشبوهة، ومن خلال فحص تقارير هيئة الرقابة المالية، وكاميرات التتبع على الطرق، بدأت إجراءات قانونية ضد 16 شخصاً، بينهم سوريان وأوزبكي، قاموا بأنشطة تمويل لصالح «داعش».

ونشطت أجهزة الأمن التركية في الفترة الأخيرة في عملياتها الرامية إلى تطويق النشاط المالي لـ«داعش»، واعتقلت كثيراً من المسؤولين عن جمع الأموال وإرسالها إلى عناصر «داعش» وعائلاتهم في سوريا والعراق.


لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» قي الضفة الغربية

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» قي الضفة الغربية

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

اتهمت لجنة تحقيق دولية مكلّفة من الأمم المتحدة إسرائيل، الاثنين، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من بينها جريمة «الإبادة»، وبمواصلة تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلصت اللجنة في تقرير جديد إلى أن «السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاضطهاد، وهي قائمة على دوافع تمييزية متداخلة، تتمحور على الجنسية والعرق والانتماء الإثني»، في حين عدَّت اللجنة أن الدولة العبرية «تُواصل ارتكاب أعمال إبادة جماعية» في قطاع غزة.


كاتس: تل أبيب لا تعتزم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات

حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
TT

كاتس: تل أبيب لا تعتزم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات

حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ليست لديها خطط لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات البرلمانية المقررة غداً الثلاثاء، نافياً التقارير التي تفيد بوجود خلاف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقيادته العسكرية بشأن هجوم عسكري مقرَّر على إيران.

وكتب كاتس، عبر منصة «إكس»، صباح اليوم الاثنين: «أُوضح بصورةٍ لا لبس فيها أن إسرائيل لم تعتزم قط شن هجوم على إيران قبل الانتخابات في إسرائيل». وأضاف: «في الوقت نفسه، لقد أوضحنا أننا سنردّ بقوة كبيرة في حال هاجمت إيران إسرائيل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت قناة «إن 12» التلفزيونية الإسرائيلية قد ذكرت، مساء أمس الأحد، أن نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير اختلفا بشأن إجراء عسكري مخطط له قد يؤدي للتصعيد مع إيران قبل فترة قصيرة من إجراء الانتخابات.

ووفقاً للقناة، فإن زامير طالب بإجراء مشاورات وضمانات قانونية مكتوبة قبل اتخاذ الإجراء.

وتخشى القيادة العسكرية من أن يستخدم نتنياهو الصراع مع إيران من أجل أغراض سياسية داخلية، وفق ما ذكرت القناة. وقد نفى نتنياهو هذا التقرير.

ووصف كاتس التقرير بالمحاولة «المُخزية وغير المسؤولة» من جانب ساسة معارضين إسرائيليين لإضعاف الثقة فيه وفي رئيس الوزراء قبل الانتخابات المحورية.