إسرائيل تشدد إجراءاتها الأمنية مع بدء الأعياد اليهودية

مخاوف من تصعيد في الضفة تزامناً مع الاعترافات بالدولة الفلسطينية

تعزيز قوات الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس (الشرطة الإسرائيلية)
تعزيز قوات الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس (الشرطة الإسرائيلية)
TT

إسرائيل تشدد إجراءاتها الأمنية مع بدء الأعياد اليهودية

تعزيز قوات الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس (الشرطة الإسرائيلية)
تعزيز قوات الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس (الشرطة الإسرائيلية)

أعلنت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حالة استنفار واسعة قبيل موسم الاحتفالات برأس السنة اليهودية، الذي يبدأ الثلاثاء، وسط مخاوف من تصعيد أمني في الضفة الغربية تزامناً مع زيادة الاعترافات بالدولة الفلسطينية.

وقال موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن إسرائيل عززت قوات الشرطة والجيش في الداخل وفي الضفة لمنع أي محاولات منظمة أو فردية خلال موسم الأعياد، خصوصاً على خلفية استمرار الحرب في غزة، وحملة الاعترافات الدولية بفلسطين.

وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمراً بإغلاق معبر اللنبي (جسر الملك حسين) بين الضفة والأردن إغلاقاً كاملاً ابتداءً من الأربعاء وحتى إشعار آخر. وقال رئيس الهيئة العامة للمعابر والحدود، نظمي مهنا، إن الجانب الإسرائيلي أبلغ الهيئة بأمر الإغلاق في كلا الاتجاهين.

وأعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القيادة العسكرية، وبناءً على تقييم للوضع متعدد الجبهات، قررت تعزيز واستنفار عشرات السرايا العسكرية من دورات التأهيل القتالية في مختلف وحدات الجيش؛ تمهيداً لتنفيذ مهام حسب الحاجة خلال فترة الأعياد.

وذكر البيان أن قوات الجيش عملت على تعزيز جميع الجبهات بوسائل جوية وبرية وبحرية، وتفعيل كل الأنظمة العسكرية والاحتياطية في مناطق الانتشار المختلـفة.

كما أعلن الجيش عن تعزيز قواته في الضفة بكتيبتين، ليصل عدد الوحدات المنتشرة هناك إلى 22 كتيبة.

انتشار أمني قرب موقع هجوم بالرصاص قُتل فيه اثنان عند معبر اللنبي 18 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وقال قائد المنطقة الوسطى، الجنرال آفي بلوت، إن هناك عوامل عدّة ساعدت على تسخين الوضع، منها التصريحات السياسية، وحلول موسم الأعياد، والاعترافات بالدولة الفلسطينية، والهجمات الفردية في الآونة الأخيرة.

وكان مسلحان فلسطينيان قد أطلقا النار وقتلا 6 أشخاص في محطة حافلات بالقدس هذا الشهر، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها المدينة في السنوات القليلة الماضية.

وشهد الشهر الحالي أيضاً حادثة إطلاق النار على جنود إسرائيليين عند معبر اللنبي من الجانب الإسرائيلي؛ ما أسفر عن مقتل جنديين. كما قالت إسرائيل إنه تم اكتشاف متفجرات في مناطق بالضفة وإحباط خلية إطلاق صواريخ في رام الله.

ومع حلول موسم الأعياد في إسرائيل، رفعت وحدات الشرطة وحرس الحدود والقوات الخاصة من جاهزيتها؛ ودعت الشرطة أصحاب رخص السلاح إلى حمل سلاحهم خارج منازلهم للتمكن من الرد الفوري حال وقوع أي طارئ.

وأكد المفوض العام للشرطة، داني ليفي، تعزيز الانتشار الأمني في شوارع المدن وعلى الطرق السريعة وفي المناطق المزدحمة ومراكز التسوق؛ بينما تم نصب حواجز إضافية وتكثيف عمليات التفتيش في المراكز التجارية، واتخاذ الاستعدادات للانتقال الفوري من الروتين إلى الطوارئ.

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميل لهم قُتل بالرصاص عند معبر اللنبي بين الضفة والأردن خلال تشييعه 19 سبتمبر 2025 (أ.ب)

ويستعد الجيش والمؤسسة الأمنية في إسرائيل منذ أسابيع لتصعيد لم تشهده الضفة الغربية منذ عامين، على خلفية تزايد الاعترافات بدولة فلسطينية، ومحاولات إعلان السيادة على مساحات واسعة من الضفة، مع استمرار الحرب على قطاع غزة.

وبحسب «واي نت»، تُركز القيادة المركزية للجيش جهودها على هدف اجتياز أيام الأعياد بهدوء. وأضاف: «في ضوء النشاط في قطاع غزة، يُعدّ دخول فترة الأعياد أمراً بالغ الحساسية. وفي القيادة العامة للجيش الأمر واضح: الهدف في الضفة هو الحفاظ على الهدوء قدر الإمكان؛ حتى لا يضطر الجيش إلى تشتيت انتباهه في خضم النشاط المكثف في عملية (عربات جدعون 2) في مدينة غزة».

وقال مسؤول كبير في قيادة الجيش: «الوضع في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) أشبه بقهوة تُسخّن على النار».

وأضاف: «بخلاف الساحات الأخرى، يصعب التنبؤ بما سيحدث بعد لحظات قصيرة خارج الخط الأخضر. في يهودا والسامرة، من الصعب التنبؤ بما سيؤدي إلى اندلاع أعمال عنف... أي شيء وارد، ونحن نستعد له».

وتمتد فترة الأعياد اليهودية حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول).


مقالات ذات صلة

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)

المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

واصل المستوطنون الإسرائيليون، الاثنين، هجماتهم العنيفة والواسعة في الضفة الغربية؛ إذ أحرقوا المزيد من المنازل والمنشآت المملوكة للفلسطينيين في مواقع متعددة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

«انتقام» المستوطنين من الصواريخ الإيرانية يظهر في الضفة

المتطرفون الإسرائيليون يشنون هجمات واسعة بالضفة في أكثر من 20 موقعاً في محاولة لجعل ليالي الفلسطينيين صعبة، فيما بدا انتقاماً من الصواريخ الإيرانية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي بؤرة استيطانية جديدة للمستوطنين اليهود أُقيمت على مشارف قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بعثات أوروبية تدين هجمات المستوطنين القاتلة بالضفة الغربية

صعّد المستوطنون هجماتهم في الضفة الغربية المحتلة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023...

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال مداهمة في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)

إصابة شاب برصاص إسرائيلي في الخليل واعتقال 5 آخرين

أصيب، فجر اليوم السبت، شاب فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية، خلال اقتحامها بلدة بيت عوا جنوب غربي الخليل جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.