إسرائيل تغلق المعبر الوحيد بين الضفة والأردن بعد هجومhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5187894-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%BA%D9%84%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85
إسرائيل تغلق المعبر الوحيد بين الضفة والأردن بعد هجوم
نتنياهو يؤكد أن السائقين القادمين من الأردن سيخضعون لتفتيش دقيق
قوات الأمن الإسرائيلية تغلق الطريق المؤدية إلى المعبر الحدودي الرئيسي بين الضفة الغربية والأردن في أعقاب هجوم إطلاق نار (أ.ف.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تغلق المعبر الوحيد بين الضفة والأردن بعد هجوم
قوات الأمن الإسرائيلية تغلق الطريق المؤدية إلى المعبر الحدودي الرئيسي بين الضفة الغربية والأردن في أعقاب هجوم إطلاق نار (أ.ف.ب)
أغلقت إسرائيل المعبر الوحيد بين الضفة الغربية المحتلة والأردن، اليوم الجمعة، وذلك بعد يوم من إطلاق سائق يحمل مساعدات إنسانية من الأردن إلى غزة النار مما أسفر عن مقتل اثنين من العسكريين الإسرائيليين هناك، وفقاً لوكالة «رويترز».
وأعلنت سلطة المطارات الإسرائيلية التي تدير معبر جسر الملك حسين (جسر اللنبي) إغلاقه حتى إشعار آخر. وتأثر أيضاً المعبران بين إسرائيل والأردن، إذ أُغلق جسر الشيخ حسين (معبر نهر الأردن) في الشمال، وظل معبر وادي عربة (رابين) في الجنوب مفتوحاً للعمال فقط.
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على المعبر، وهو طريق رئيسي للتجارة بين الأردن وإسرائيل والبوابة الوحيدة لأكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية للوصول إلى الأردن والعالم.
عمليات تفتيش دقيقة
نقلت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله إن السائقين القادمين من الأردن سيخضعون لعمليات تفتيش دقيقة بعد الهجوم الذي وقع أمس عند معبر الكرامة وأسفر عن مقتل اثنين.
وقال نتنياهو خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأمني المصغر أمس الخميس: «أطالب من الآن فصاعداً بإخضاع جميع السائقين لعمليات تفتيش صارمة، بما في ذلك باستخدام أجهزة كشف المعادن». وأضاف رئيس الوزراء في تصريحاته التي نقلها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «كانت مسؤولية الأردن إحباط هذا الهجوم، و(لكنه) لم يفعل. سنتولى ذلك».
من جهتها، أفادت وزارة الخارجية الأردنية بأن الأجهزة الرسمية بدأت تحقيقاً في حادثة إطلاق النار.
وقتل مسلّح عسكريين إسرائيليين أمس في إطلاق نار عند معبر حدودي بين الضفة الغربية والأردن، وفق جهاز الإسعاف والجيش الإسرائيليين، بينما أكدت المملكة والدولة العبرية أن المشتبه بتنفيذ الهجوم كان سائق شاحنة تنقل مساعدات إلى قطاع غزة. وأفاد الجيش، مساء الخميس، بأن القتيلين هما جندي وضابط في الإدارة المدنية لقوات الاحتياط.
وأوردت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان أمس: «اليوم، قتل أردني كان يفترض به أن يقود شاحنة مساعدات إنسانية إلى غزة، إسرائيليَين عند معبر (جسر) اللنبي الحدودي)».
وقال الجيش الإسرائيلي إن رئيس الأركان إيال زامير أجرى اليوم تحقيقاً أولياً في هجوم معبر الكرامة، وأمر بوقف مرور قوافل المساعدات من الأردن إلى قطاع غزة لحين استكمال التحقيق.
وعلى الرغم من ذلك، نقل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عن رئيس الأركان تأكيده على ضرورة الحفاظ على التعاون الأمني الاستراتيجي مع الأردن.
و️أفاد زامير: «حتى بعد الحادث المروع أمس، يجب أن نتذكر أن التعاون الأمني الاستراتيجي مع الأردن يساهم كثيراً في الجيش، ويجب الحفاظ عليه».
عناصر من الشرطة الإسرائيلية يقفون بجوار سياراتهم في موقع إطلاق نار مميت على معبر اللنبي (رويترز)
وأكدت الخارجية الأردنية، في بيان، أن «السائق الذي اتهم بالعملية هو عبد المطلب القيسي، من مواليد عام 1968، وهو مدني بدأ منذ 3 أشهر العمل سائقاً لإيصال المساعدات إلى غزة».
ودانت الخارجية الهجوم، مؤكدة أن «الأجهزة الرسمية الأردنية بدأت تحقيقاً في حادثة إطلاق النار... التي يدينها الأردن ويرفضها»، ومعتبرة أنها تشكّل «خرقاً للقانون وتعريضاً لمصالح المملكة وقدرتها على إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة للأذى».
وأفادت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة بأن المهاجم وصل إلى المعبر في شاحنة يقودها تحمل مساعدات إلى غزة، ثم فتح النار على أشخاص وطعنهم أيضاً. وعرضت القناة صوراً لسكين وبندقية على الأرض ملطختين بالدماء.
وفي سبتمبر (أيلول) 2024، أطلق سائق شاحنة أردني النار على ثلاثة حراس إسرائيليين وقتلهم عند المعبر، قبل أن يقتل بدوره.
والمعبر المذكور الواقع في غور الأردن هو الوحيد الذي يتيح لفلسطينيي الضفة الغربية مغادرة المنطقة من دون عبور الأراضي الإسرائيلية.
أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي.
شددت القاهرة وعمان على «أهمية خفض التوتر الإقليمي»، وذلك خلال مباحثات أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في القاهرة.
ذكرت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي بحث مع الملك عبد الله الثاني التطورات في قطاع غزة، حيث أكدا على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب.
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
لندن - مسقط:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - مسقط:«الشرق الأوسط»
TT
محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.
وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.
وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.
ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5238069-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-%D8%AC%D9%85%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%8A-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9%C2%A0-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقع اليوم الجمعة أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران.
يأتي هذا الأمر في الوقت الذي تتزايد فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.
صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونوويةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5238029-%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D8%A3%D9%82%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AE%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%D8%A9
صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونووية
صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران تعمل على مواقع الصواريخ والمواقع النووية
يبدو أن إيران أصلحت بسرعة عدداً من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الضربات التي نُفذت العام الماضي، لكنها أجرت إصلاحات محدودة فقط في المواقع النووية الرئيسية التي استهدفتها إسرائيل والولايات المتحدة، وذلك وفقاً لتحليل أجرته صحيفة «نيويورك تايمز»، استناداً إلى صور أقمار صناعية.
وتُقدّم وتيرة إعادة الإعمار غير المتكافئة مؤشرات على أولويات إيران العسكرية، في وقتٍ تحشد فيه الولايات المتحدة قواتها بالقرب منها، ويوازن الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات عمل عسكري جديد. وإذا ما شنت الولايات المتحدة هجوماً، فمن المرجح أن تردّ إيران بإطلاق صواريخ باليستية تستهدف إسرائيل وأصولاً أميركية في المنطقة.
وعقدت الولايات المتحدة وإيران اجتماعاً في عُمان، الجمعة؛ في محاولة لتفادي صراع جديد. ولم يكن نطاق المحادثات واضحاً، على الفور، لكن البرنامج النووي الإيراني كان مرجحاً أن يكون محوراً رئيسياً فيها.
وأكد خبراء يراقبون من كثب البرامج النووية والصاروخية الإيرانية نتائج تحليل «نيويورك تايمز»، التي فحصت صوراً لنحو عشرين موقعاً تعرضت للقصف من قِبل إسرائيل أو الولايات المتحدة، خلال الصراع الذي استمر 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي. ووجدت الصحيفة أعمال بناء في أكثر من نصف هذه المواقع.
وحذّر الخبراء من أن الحجم الكامل للإصلاحات لا يزال غير واضح؛ نظراً لأن صور الأقمار الصناعية لا توفر سوى رؤية لما يجري فوق سطح الأرض.
وتشير الصور، التي راجعتها الصحيفة، إلى أن بعض الإصلاحات بدأت بعد وقت قصير من الضربات التي استهدفت عدداً من منشآت الصواريخ، ما يشير إلى أن إيران جعلت إنتاج الصواريخ أولوية قصيرة الأمد.
صور لمنشأة صاروخية قرب آمند بإيران تظهر إلى اليسار في 29 يونيو 2025 عقب غارات جوية إسرائيلية وإلى اليمين في 11 نوفمبر 2025 بعد تنفيذ أعمال إصلاح («نيويورك تايمز»)
وكتب جون ب. كيفز الثالث، الخبير الاستشاري بمركز دراسة أسلحة الدمار الشامل في جامعة الدفاع الوطني بواشنطن، في رسالة إلكترونية: «إن تهديد إسرائيل والقواعد الأميركية وحلفائهما في المنطقة بهجمات صاروخية هو أحد الخيارات القليلة المتاحة لإيران لردع تكرار الضربات على منشآتها النووية».
وعلى النقيض من ذلك، يقول الخبراء إن الصور التي تُظهر الأضرار التي لحقت المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية لا تكشف سوى عن إصلاحات جزئية وجهود تحصين لم تتسارع إلا في الأشهر الأخيرة.
ولم يجد مسؤولون غربيون وإسرائيليون سوى مؤشرات محدودة على أن إيران أحرزت تقدماً كبيراً في إعادة بناء قدرتها على تخصيب الوقود النووي أو تصنيع رأس نووي.
تجديد ترسانة الصواريخ
تُظهر صور الأقمار الصناعية التي حللتها «نيويورك تايمز» أن أعمال إصلاح أُنجزت، خلال الأشهر القليلة الماضية، في أكثر من عشرة منشآت صاروخية، بما في ذلك مواقع إنتاج.
وخلصت تقييمات استخباراتية إلى أن إيران أعادت، إلى حد كبير، بناء برنامجها للصواريخ الباليستية منذ الهجمات التي وقعت في يونيو.
وقال سام لاير، الباحث المشارك في مركز جيمس مارتن لدراسات عدم الانتشار في مونتيري بولاية كاليفورنيا: «إن التركيز الذي وُضع على إعادة بناء برنامج الصواريخ يتناقض مع البرنامج النووي».
وأضاف أن منشأة اختبار الصواريخ في شاهرود بدت كأنها أُعيد بناؤها بسرعة لافتة، ويُعتقد أنها عادت إلى العمل خلال أشهر من الضربات. وأشار إلى أنه عندما تساقطت الثلوج، الشهر الماضي، جرى تنظيف الطرق المؤدية إلى المنشأة بسرعة، وإزالة الثلوج عن الأسطح، ما يدل على أن الموقع نشِط.
وقال: «شاهرود هي أكبر وأحدث مصنع لإنتاج الصواريخ ذات الوقود الصلب، لذا فمن المنطقي أنها حظيت بكل هذا الاهتمام».
إعادة بناء نووية محدودة
تقول استراتيجية الأمن القومي للبيت الأبيض، التي نُشرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن الضربات «أدت إلى تدهور كبير في برنامج إيران النووي».
ويقول خبراء إنه رغم بعض الأعمال الظاهرة، فإن منشآت التخصيب الثلاث الرئيسية في إيران: أصفهان ونطنز وفوردو تبدو معطلة.
تُظهر مجموعة من صور القمر الصناعي بلانِت لابس مبنى كان مدمراً سابقاً (في الأسفل)، وسقفاً جديداً أُقيم فوقه (في الأعلى)، في موقع نطنز النووي بإيران (رويترز)
ومنذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أقامت إيران أسقفاً فوق اثنتين من هذه المنشآت، ما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كانت تجري أعمال إعادة بناء داخل الهياكل. ويقول الخبراء إن ذلك قد يعني محاولة استعادة أصول دون أن تُرصد من الأعلى. ولا يزال كثير من الضرر فوق الأرض الناتج عن ضربات يونيو مرئياً.
وفي مجمع نطنز النووي، الواقع على بُعد نحو 140 ميلاً جنوب طهران، والذي يُعد المركز الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، غُطي الضرر الذي كان مرئياً في أوائل ديسمبر بهيكل سقفي أبيض. وقد حدّد معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مجموعة خاصة في واشنطن تُتابع الانتشار النووي، المبنى المتضرر على أنه منشأة التخصيب التجريبية للوقود.
وفي مجمع أصفهان النووي، دمَّرت الضربات عدة مبانٍ فوق الأرض، بما في ذلك منشآت تحويل اليورانيوم. وتُظهر صورة، التُقطت في ديسمبر، مباني مدمَّرة يبدو أنها غُطيت بسقف.
وعلى مسافة أقل من ميل واحد من منشأة أصفهان فوق الأرض، نُصبت حواجز جديدة عند أحد مداخل مجمع أنفاق جبلي قريب، يعتقد بعض الخبراء أنه قد يضم منشأة تخصيب سرية. وفي موقع جديد تحت الأرض، على بُعد أقل من ميلين من نطنز ويُعرف باسم «جبل بيكساكس»، جرى تعزيز مداخل الأنفاق في الأشهر الأخيرة.
وقال جوزيف رودجرز، الزميل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، الذي راقب البرنامج النووي الإيراني، إن كثيراً من النشاط الذي شوهد حول المواقع النووية حتى وقت قريب، كان موجهاً أساساً لتقييم الأضرار وتثبيت الوضع، مثل إزالة الأنقاض وملء الحفر.
تُظهر مجموعة من صور القمر الصناعي «بلانِت لابس» مبنى كان مدمراً سابقاً (في الأسفل) وسقفاً جديداً أُقيم فوقه (في الأعلى) بموقع نطنز النووي بإيران (رويترز)
وأضاف: «لم نشهد أي جهود مكثفة لإخراج المُعدات من هذه المنشآت»، مشيراً إلى أن حملة الحكومة الإيرانية على الجواسيس المشتبَه بهم بعد ضربات يونيو عطّلت أيضاً برنامجها النووي.
لكنه حذَّر من أن إيران لا تزال تمتلك مخزوناً من اليورانيوم المخصب؛ الوقود الأقرب إلى التحول لمادة صالحة لصنع قنبلة نووية. وتشير معلومات استخباراتية أميركية وإسرائيلية إلى أن اليورانيوم المخصب المدفون في المواقع الثلاثة التي تعرضت للضربات في يونيو لا يزال في مكانه، ويبدو أنه مدفون ولم يُمس.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي، في تقرير صدر الأسبوع الماضي، إنه رصد زيادة في النشاط بمجمع أصفهان النووي خلال الأيام الماضية، كان آخِرها دفن مداخل الأنفاق بتربة جديدة.
وقال ديفيد أولبرايت، رئيس المعهد، إن تكديس التربة كان، على الأرجح، «تحسباً لهجوم، ما يعني أن هناك شيئاً ذا قيمة»، ربما يورانيوم مخصب.
صورة من قمر «بلانت لبس» ترصد إعادة بناء منشآت صاروخية في قاعدة بارشين الحساسة شرق طهران أغسطس الماضي (أ.ب)
وأضاف: «ليس من الواضح ما الذي تفعله إيران، لكن الشكوك تزداد في أنهم يعيدون تشكيل برنامج يمكّنهم من صنع أسلحة نووية. لا نعتقد أن الأمر عاجل أو وشيك بأي حال».
ويظهر تطور مهم آخر في مجمع بارشين العسكري، جنوب شرقي طهران، حيث اختبرت إيران متفجرات شديدة الانفجار يمكن استخدامها مفجرات لرؤوس نووية. وتُظهر صور من الأشهر الأخيرة أن غرفة أسطوانية كبيرة بطول نحو 150 قدماً بُنيت حديثاً في الموقع.
ولم يُستهدف الموقع في يونيو، لكنه كان هدفاً لضربة إسرائيلية في عام 2024، كما جرى تحصينه بوسائل دفاعية مثل المدفعية المضادة للطائرات، وفق تقرير حديث لمعهد العلوم والأمن الدولي.
وقال التقرير عن الغرفة الجديدة: «على الرغم من أنه لم يكن ممكناً تحديد الغرض المقصود من المنشأة الجديدة من الصور، فإن أعمال البناء الجديدة تشير إلى أهميتها الاستراتيجية».