إسرائيل تغلق المعبر الوحيد بين الضفة والأردن بعد هجوم

نتنياهو يؤكد أن السائقين القادمين من الأردن سيخضعون لتفتيش دقيق

قوات الأمن الإسرائيلية تغلق الطريق المؤدية إلى المعبر الحدودي الرئيسي بين الضفة الغربية والأردن في أعقاب هجوم إطلاق نار (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تغلق الطريق المؤدية إلى المعبر الحدودي الرئيسي بين الضفة الغربية والأردن في أعقاب هجوم إطلاق نار (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تغلق المعبر الوحيد بين الضفة والأردن بعد هجوم

قوات الأمن الإسرائيلية تغلق الطريق المؤدية إلى المعبر الحدودي الرئيسي بين الضفة الغربية والأردن في أعقاب هجوم إطلاق نار (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تغلق الطريق المؤدية إلى المعبر الحدودي الرئيسي بين الضفة الغربية والأردن في أعقاب هجوم إطلاق نار (أ.ف.ب)

أغلقت إسرائيل المعبر الوحيد بين الضفة الغربية المحتلة والأردن، اليوم الجمعة، وذلك بعد يوم من إطلاق سائق يحمل مساعدات إنسانية من الأردن إلى غزة النار مما أسفر عن مقتل اثنين من العسكريين الإسرائيليين هناك، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأعلنت سلطة المطارات الإسرائيلية التي تدير معبر جسر الملك حسين (جسر اللنبي) إغلاقه حتى إشعار آخر. وتأثر أيضاً المعبران بين إسرائيل والأردن، إذ أُغلق جسر الشيخ حسين (معبر نهر الأردن) في الشمال، وظل معبر وادي عربة (رابين) في الجنوب مفتوحاً للعمال فقط.

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على المعبر، وهو طريق رئيسي للتجارة بين الأردن وإسرائيل والبوابة الوحيدة لأكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية للوصول إلى الأردن والعالم.

عمليات تفتيش دقيقة

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله إن السائقين القادمين من الأردن سيخضعون لعمليات تفتيش دقيقة بعد الهجوم الذي وقع أمس عند معبر الكرامة وأسفر عن مقتل اثنين.

وقال نتنياهو خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأمني المصغر أمس الخميس: «أطالب من الآن فصاعداً بإخضاع جميع السائقين لعمليات تفتيش صارمة، بما في ذلك باستخدام أجهزة كشف المعادن». وأضاف رئيس الوزراء في تصريحاته التي نقلها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «كانت مسؤولية الأردن إحباط هذا الهجوم، و(لكنه) لم يفعل. سنتولى ذلك».

من جهتها، أفادت وزارة الخارجية الأردنية بأن الأجهزة الرسمية بدأت تحقيقاً في حادثة إطلاق النار.

وقتل مسلّح عسكريين إسرائيليين أمس في إطلاق نار عند معبر حدودي بين الضفة الغربية والأردن، وفق جهاز الإسعاف والجيش الإسرائيليين، بينما أكدت المملكة والدولة العبرية أن المشتبه بتنفيذ الهجوم كان سائق شاحنة تنقل مساعدات إلى قطاع غزة. وأفاد الجيش، مساء الخميس، بأن القتيلين هما جندي وضابط في الإدارة المدنية لقوات الاحتياط.

وأوردت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان أمس: «اليوم، قتل أردني كان يفترض به أن يقود شاحنة مساعدات إنسانية إلى غزة، إسرائيليَين عند معبر (جسر) اللنبي الحدودي)».

وقال الجيش الإسرائيلي إن رئيس الأركان إيال زامير أجرى اليوم تحقيقاً أولياً في هجوم معبر الكرامة، وأمر بوقف مرور قوافل المساعدات من الأردن إلى قطاع غزة لحين استكمال التحقيق.

وعلى الرغم من ذلك، نقل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عن رئيس الأركان تأكيده على ضرورة الحفاظ على التعاون الأمني الاستراتيجي مع الأردن.

و️أفاد زامير: «حتى بعد الحادث المروع أمس، يجب أن نتذكر أن التعاون الأمني الاستراتيجي مع الأردن يساهم كثيراً في الجيش، ويجب الحفاظ عليه».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يقفون بجوار سياراتهم في موقع إطلاق نار مميت على معبر اللنبي (رويترز)

وأكدت الخارجية الأردنية، في بيان، أن «السائق الذي اتهم بالعملية هو عبد المطلب القيسي، من مواليد عام 1968، وهو مدني بدأ منذ 3 أشهر العمل سائقاً لإيصال المساعدات إلى غزة».

ودانت الخارجية الهجوم، مؤكدة أن «الأجهزة الرسمية الأردنية بدأت تحقيقاً في حادثة إطلاق النار... التي يدينها الأردن ويرفضها»، ومعتبرة أنها تشكّل «خرقاً للقانون وتعريضاً لمصالح المملكة وقدرتها على إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة للأذى».

وأفادت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة بأن المهاجم وصل إلى المعبر في شاحنة يقودها تحمل مساعدات إلى غزة، ثم فتح النار على أشخاص وطعنهم أيضاً. وعرضت القناة صوراً لسكين وبندقية على الأرض ملطختين بالدماء.

وفي سبتمبر (أيلول) 2024، أطلق سائق شاحنة أردني النار على ثلاثة حراس إسرائيليين وقتلهم عند المعبر، قبل أن يقتل بدوره.

والمعبر المذكور الواقع في غور الأردن هو الوحيد الذي يتيح لفلسطينيي الضفة الغربية مغادرة المنطقة من دون عبور الأراضي الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

العراق والأردن يُحذران من الآثار المترتبة على الحرب في المنطقة

المشرق العربي صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)

العراق والأردن يُحذران من الآثار المترتبة على الحرب في المنطقة

بحث رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الخميس، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تطورات الأحداث في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (عمّان - بغداد)
المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
المشرق العربي عناصر من الجيش الأردني (أرشيفية - أ.ب)

الأردن يعلن التصدي لهجمات بصواريخ ومسيّرة إيرانية

أعلن الجيش الأردني، الأربعاء، أن دفاعاته الجوية تصدت خلال الساعات الـ24 الماضية لهجمات بصواريخ وطائرة مسيّرة إيرانية، فيما تواصل طهران شن ضربات على دول الخليج

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)

الأردن: نمتلك مخزوناً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي شهراً

أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، أن الأردن يمتلك مخزوناً مخصصاً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي نحو شهر، في حال انقطاع الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
الخليج الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين (قنا)

قطر والأردن تندّدان بالهجمات الإيرانية وتشددان على خفض التصعيد

بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل الأردني عبد الله بن الحسين، الثلاثاء، في الدوحة، تطورات الأوضاع في المنطقة، واستمرار الهجمات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.


ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان) ​بناء على طلب ⁠الحكومة الإيرانية، وأضاف أن المحادثات مع طهران تسير «على نحو جيد للغاية».

وأضاف ⁠في منشور على ‌موقع ‌تروث ​سوشيال «بناء ‌على طلب الحكومة الإيرانية، ‌أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى ‌يوم الاثنين السادس من أبريل (نيسان) 2026، ⁠الساعة ⁠الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة».

وأضاف «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها ​تسير ​على نحو جيد للغاية».


زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».