إسرائيل تبدأ اجتياح قلب غزة... وتساوم على تسليم الرهائن والسلاح

3 فرق تتولى المهمة في مواجهة 2500 مقاتل... والنازحون يتكدسون على «شارع الرشيد»

دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة الثلاثاء مع بدء الهجوم البري على مدينة غزة (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة الثلاثاء مع بدء الهجوم البري على مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبدأ اجتياح قلب غزة... وتساوم على تسليم الرهائن والسلاح

دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة الثلاثاء مع بدء الهجوم البري على مدينة غزة (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة الثلاثاء مع بدء الهجوم البري على مدينة غزة (أ.ف.ب)

بدأت إسرائيل، الثلاثاء، هجوماً برياً متدرجاً لكنه عنيفٌ على مدينة غزة بزعم أنها «عاصمة حماس» وآخر «قلاع» الحركة، وسط تقديرات بمواجهة نحو 2500 مقاتل في عملية تستمر حتى بداية العام المقبل.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدء الهجوم البري على مدينة غزة، قائلاً إن إسرائيل بدأت عملية عسكرية واسعة النطاق فيها.

جاء ذلك بعد ليلة كثف فيها الجيش هجومه على المدينة بسلسلة أحزمة نارية، وسُمع دوي الانفجارات العنيفة في الضفة الغربية وإسرائيل.

وبعد ساعات من تصريحاته، أكد الجيش بداية الهجوم البري، وشُوهدت دبابات على أطراف أحياء في المدينة، فيما فر آلاف الغزيين، بعضهم سيراً على الأقدام، عبر شارع الرشيد المزدحم، المسار الوحيد المسموح به للتوجه إلى وسط وجنوب القطاع.

والهدف المعلن للعملية هو هزيمة لواء المدينة في «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، الذي يقوده عز الدين الحداد.

صور نشرها الجيش الإسرائيلي لتدريبات الفرقة «98» قبل بدء الهجوم البري على غزة (الجيش الإسرائيلي)

وأعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن قوات الجيش النظامية والاحتياطية من الفرق 98، 162، و36 شرعت بعملية برية واسعة في أرجاء مدينة غزة في إطار عملية «عربات جدعون 2»، وبدأت أنشطتها وفق الخطة العملياتية، ومن المقرّر أن تتوسّع تبعاً لتقييم الوضع.

«الرمز»

تحاصر إسرائيل مدينة غزة منذ أسابيع استعداداً للهجوم البري الذي أيده بقوة السياسيون في الحكومة، وكان يعارضه قادة الجيش. وفي الأيام الأخيرة، هاجمت الطائرات الإسرائيلية أكثر من 850 هدفاً ومئات المقاتلين في مدينة غزة لتهيئة الظروف الميدانية تمهيداً لدخول القوات.

وأطلق الجيش تحذيراً آخر لسكان مدينة غزة مع بدء العملية، وأعلنها منطقة قتال خطيرة، وطلب من السكان الانتفال فوراً إلى المناطق التي حددها جنوب وادي غزة. وأضاف: «انضموا إلى أكثر من 40 في المائة من سكان المدينة الذين انتقلوا منها حفاظاً على سلامتهم وسلامة أحبائهم».

وتقدر إسرائيل أن 370 ألف غزي غادروا المدينة، لكن نحو 800 ألف كانوا لا يزالون بها مع بدء الهجوم.

وفيما أعلن نتنياهو أن الهدف من الهجوم هو تحقيق أهداف الحرب، فصَّل وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير طبيعة هذه الأهداف والأولويات أيضاً.

وقال كاتس خلال زيارته الفرقة 162 في غزة: «نحن الآن في مرحلة اختبار حاسمة. كل ما نحتاجه من (حماس) أمران، ولن تُقدّمهما طوعاً: إطلاق سراح جميع الرهائن ونزع سلاحها».

الدخان يتصاعد من غزة بعد انفجار شهدته يوم الثلاثاء (رويترز)

وأضاف: «كلما اشتدت حدة الهجوم هنا، فإنه يُرهق (حماس) مباشرةً، ويُتيح فرصة أكبر لإطلاق سراح الرهائن. فقط عندما قررنا السيطرة على غزة، عادوا إلى مناقشة ما لم يكونوا مستعدين له من قبل. لقد دمّر القتلة، إخوان السنوار، غزة؛ وإذا استمر عز الدين الحداد على هذا المنوال، فسيدمرها. هذا ما يجب أن تعرفوه في النهاية. سيدفعون الثمن، وستُدمّر غزة».

ودعا كاتس الجيش إلى استخدام كامل القوة، مضيفاً: «نريد السيطرة على مدينة غزة، لأنها اليوم الرمز الرئيسي لحكم (حماس). وإذا سقطت غزة، كما يقولون، فسوف يسقطون. وإذا سقطوا، يمكننا اختصار الطريق إلى الأهداف التي ننشدها بسرعة أكبر».

وقالت الإذاعة الفلسطينية إن عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر الثلاثاء تجاوز 100 قتيل، إلى جانب عشرات المصابين.

الخطة والأهداف

وأكد زامير الذي أجرى تقييماً للوضع في قطاع غزة، الثلاثاء، بعد جولة تفقدية في موقع هجوم «الفرقة 98» على مدينة غزة، الأهداف نفسها، لكنه كان أكثر تفصيلاً.

وقال إن الهدف المباشر هو هزيمة «لواء غزة» في «حماس». وخاطب الجنود: «تقع على عاتقكم مهمة هزيمة لواء مدينة غزة. تُعد المناورة في المدينة خطوة مهمة لتنفيذ المهمة الأخلاقية والأهم، وهي إعادة جميع الرهائن إلى ديارهم وتقويض القدرات العسكرية والحكومية» لحركة «حماس».

طفل فلسطيني مصاب يجلس بينما يجري نقل جثامين ضحايا ضربات إسرائيلية بمدينة غزة (د.ب.أ)

وتحدث زامير عن القتال في مدينة غزة، وطلب «ضبط وتيرة المناورة»، مشدداً على أهمية مبدأ تأمين القوات في الميدان.

ولم يوضح زامير ماذا يقصد بـ«ضبط وتيرة المناورة»، لكن مصدراً عسكرياً قال لإذاعة «كان» العبرية إن الأسلوب المتبع في الهجوم البري على مدينة غزة هو «التوغل التدريجي» تصاحبه نيران مكثفة لحماية القوات، مع إعطاء أولوية لسلامة الجنود على حساب السرعة الميدانية، والهدف النهائي هو «القضاء على سلطة (حماس) وتهيئة الشروط لإعادة المخطوفين».

وأضاف المصدر أن الجيش يستعد أيضاً لاحتمال تصعيد في محاور وقطاعات أخرى.

وحسب تقديرات الجيش، يوجد في المدينة نحو 2500 عنصر من «حماس» يشكلون «النواة الصلبة» للمواجهة.

وعملياً، تقدمت قوات من الفرقتين 98 و162 إلى مداخل المدينة للسيطرة عليها، وسط غارات جوية مكثفة. ومن المتوقع أن تنضم الفرقة 36، الثالثة من حيث العدد، إلى القتال في الأيام المقبلة.

فلسطينيون فارون من شمال غزة نحو الجنوب بعد بدء العملية العسكرية الإسرائيلية البرية في المدينة (رويترز)

وأكدت مصادر «كان» أن الجيش أرسل ناقلات جند مردعة محملة بالمتفجرات إلى أطراف المدينة بهدف تدمير المباني والبنية التحتية، تمهيداً لدخول قوات إضافية.

ووفق «كان»، فإنه تم تزويد ناقلات جند قديمة من طراز «إم 113»، كان الجيش قد أوقف تشغيلها، بأطنان من المتفجرات؛ ويمكن إدخال هذه المركبات المفخخة عميقاً في المنطقة باستخدام نظام تحكم عن بُعد.

ويقول الجيش إنه يسيطر على 40 في المائة من مساحة مدينة غزة، وسيستمر حتى السيطرة الكاملة عليها، لكن الخطة الموضوعة تتيح أيضاً إيقاف العملية.

ترمب ومعضلة «سلامة الرهائن»

وتضم مدينة غزة عدداً من الأحياء والمخيمات الرئيسية، أبرزها: الشجاعية، والزيتون، والتفاح، والدرج، وحي الرمال الشمالي، والرمال الجنوبي، وتل الهوا، وحي الشيخ رضوان، والصبرة، والنصر، ومخيم الشاطئ، وحي الشيخ عجلين.

وقال الجيش، حسب الإعلام الإسرائيلي، إن «الخطة مُهيكلة بطريقة تُمكّننا من معرفة كيفية إيقافها في حال وجود اتفاق لإعادة الرهائن. نحن نتصرف بمسؤولية ومنهجية ودقة. نحن نُركز على مدينة غزة الآن. لا نفترض أن قائد (حماس)، عز الدين حداد، سيخرج مُعلناً موقفه، وقد يستغرق هذا أشهراً عديدة».

وفي السيناريو الأمثل، يأمل الجيش أن ينهي المهمة في مدينة غزة في شهر يناير (كانون الثاني) أو نحو ذلك.

وكان زامير قد طلب من الحكومة الموافقة على صفقة وتجميد خطة احتلال مدينة غزة لأنها ستودي بحياة عشرات الجنود كما ستعرض حياة المحتجزين للخطر.

الرئيس الأميركي يتحدث إلى الصحافيين يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

وثمة مخاوف إسرائيلية كبيرة على حياة الرهائن بسبب هذه العملية.

ومع تردد أنباء عن أن «حماس» تنوي إخراج الرهائن من الأنفاق إلى فوق الأرض لعرقلة عملية الاستيلاء على مدينة غزة، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحركة «من دفع الثمن» إذا استخدمت الرهائن دروعاً بشرية.

وقال ترمب إنه يأمل أن يدرك قادة «حماس» ما يُقحمون أنفسهم فيه إذا فعلوا هذا. وفي تصريح ثان، يوم الثلاثاء، قال إن «حماس» ستواجه مشكلة كبرى إذا استخدمت الرهائن دروعاً بشرية.

وزاد هذا من قلق عائلات الرهائن، وقال مقر أهالي المخطوفين إن نتنياهو «يختار عمداً التضحية بهم على مذبح الاعتبارات السياسية».

وتظاهر عدد من أهالي المحتجزين أمام منزل نتنياهو في القدس بعدما رفض هو وكبار المسؤولين السياسيين والأمنيين الاجتماع معهم قبل بدء العملية، وهددوا بالتصعيد والاعتصام وإغلاق الشوارع.

وقالت عيناف، والدة المحتجز ماتان تسانغاوكر، للصحافيين، إن العائلات لا تنوي المغادرة، وأضافت: «نتنياهو لا يُحب أن يسمعنا هنا، فهرب كالجبان. سنلاحقه في كل مكان، ليلاً ونهاراً. انتهى الأمر».

وأضافت: «إذا لم يتوقف عند أي شيء وأرسل جنودنا الأعزاء للقتال بينما يتم استخدام مختطفينا دروعاً بشرية، فهو لا يستحق أن يكون رئيساً للوزراء».

إدانات وعقوبات

وفور بدء الاجتياح طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية بتدخل دولي «استثنائي وعاجل» لحماية المدنيين ووقف «الجريمة الكبرى» في مدينة غزة.

وقالت الوزارة في بيان إن ما يجرى «إمعان في استهداف المدنيين، وتحويل مدينة غزة إلى مقبرة جماعية، وأرض غير صالحة للحياة كما هي حال المساحة الأوسع من القطاع، ودفع ما يقارب مليون فلسطيني للنزوح والتنقل وسط دائرة محكمة من الموت».

وتوالت أيضاً الإدانات الدولية على توسيع إسرائيل عملياتها في غزة.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ما يحدث في مدينة غزة بأنه «مروّع»، مؤكداً أن الحرب في الأراضي الفلسطينية غير مقبولة أخلاقياً وسياسياً وقانونياً. وأبدى استعداده للقاء نتنياهو وترمب في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء (د.ب.أ)

كما أعلنت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية أن مفوضي الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة على إسرائيل، الأربعاء. وقالت المتحدثة للصحافيين: «سيتبنَّى المفوضون حزمة من الإجراءات ضد إسرائيل. على وجه التحديد: اقتراح بتعليق بعض الأحكام التجارية في الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل».

ودعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إسرائيل، إلى الوقف الفوري لهجومها البري على مدينة غزة، قائلاً إن الأدلة تتزايد على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وربما أكثر من ذلك.

وأضاف في تصريحات للصحافيين في جنيف: «لا يسعني إلا أن أفكر فيما يعنيه ذلك بالنسبة للنساء، والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، والأشخاص ذوي الإعاقة، إذا ما تعرضوا للهجوم مرة أخرى بهذه الطريقة. وعليَّ أن أقول إن الرد الوحيد على ذلك هو: أوقفوا المذبحة».

وأضاف: «الفلسطينيون والإسرائيليون يصرخون من أجل السلام. الجميع يريد وضع حد لهذا، وما نراه هو مزيد من التصعيد وهو أمر غير مقبول على الإطلاق».

من جانبها وصفت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الهجوم الإسرائيلي الجديد على مدينة غزة، بأنه «مروع وشديد التهور»، بينما أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر على ضرورة توقف العملية الإسرائيلية.

وحذَّرت كوبر من أن الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة «لن يؤدي إلا لمزيد من سفك الدماء وقتل المدنيين الأبرياء، وتعريض الرهائن المتبقين للخطر». وأضافت: «نحتاج إلى وقف فوري لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن، ومساعدات إنسانية دون قيود، وسبيل إلى سلام دائم».

وقال فالكونر إن توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية «لن يؤدي إلا لتبديد آمال الرهائن، وينذر بمزيد من المآسي لسكان غزة الذين عانوا كثيراً». وتابع وزير الدولة البريطاني بالقول: «هذه العملية يجب أن تتوقف».

وندد ملك إسبانيا بما وصفه بأنه «معاناة تفوق الوصف لمئات آلاف الأبرياء» في غزة. وقال الملك فيليبي السادس في خطاب بثه التلفزيون الإسباني العام: «تحولت الحلقة الأخيرة من هذا النزاع... إلى أزمة إنسانية لا تحتمل ومعاناة تفوق الوصف لمئات آلاف الأبرياء ودمار كامل لقطاع غزة».


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في رفح

المشرق العربي صورة ملتقطة في 13 يناير 2026 في مدينة غزة (د.ب.أ)

مقتل فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في رفح

لقي فلسطينيان حتفهما، ظهر الخميس، برصاص القوات الإسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني نازح يجلس في مخيم للخيام بعد أن أعلنت الولايات المتحدة يوم الأربعاء إطلاق المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء حرب غزة (رويترز) play-circle

«حماس»: ندعم اللجنة الانتقالية في غزة... وندعو المجتمع الدولي لتمكينها

عدّت حركة «حماس»، تشكيل لجنة فلسطينية مؤقتة لإدارة شؤون قطاع غزة خطوةً أساسيةً لضمان استمرار وقف إطلاق النار والتعامل مع الأزمة الإنسانية في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع (أ.ف.ب) play-circle

خاص «حماس» لا تقبل «تغييبها» عن المشهد السياسي في غزة

يبدأ العد التنازلي نحو إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بينما يترقب مصير «حماس»، التي كانت في صدارة مواجهة إسرائيل على مدار نحو عامين.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا الدمار يظهر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة (رويترز) play-circle

يدعو لتنفيذها بالكامل... الاتحاد الأوروبي يرحّب بإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب بشأن غزة

رحَّب الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، بإعلان البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الخليج سيرت السعودية 79 طائرة إغاثية إلى قطاع غزة تحمل أدوية وسلاسل غذائية وحقائب إيوائية (واس)

وصول الطائرة السعودية الـ79 إلى العريش لإغاثة غزة

وصلت إلى مطار العريش الدولي في مصر، الخميس، الطائرة الإغاثية السعودية الـ«79» التي يسيّرها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (العريش)

احتجاجات إيران تخفت… وواشنطن تراقب بلا حسم

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات إيران تخفت… وواشنطن تراقب بلا حسم

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

في لهجة بدت أقل حدة، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في استمرار تراجع إيران عن اللجوء إلى أحكام الإعدام بحق المحتجين، وذلك عقب تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن عدم صدور حكم بالإعدام، فيما بدت الاحتجاجات أكثر خفوتاً بعد أسبوع من تصعيد الحملة الأمنية.

ويأتي موقف ترمب فيما تراقب واشنطن التطورات من دون حسم بشأن الخطوات التالية، وسط مؤشرات على تراجع زخم الشارع مقابل تصاعد الاعتقالات، وتضارب الروايات حول حصيلة القتلى، واستمرار توتر إقليمي يتصل بإمكانية تدخل أميركي محتمل.

هدوء حذر

وفي العاصمة طهران، قال شهود عيان لـ«أسوشييتد برس» إن الصباحات الأخيرة لم تظهر أي آثار جديدة لنيران أضرمت خلال الليل، أو مخلفات في الشوارع، بينما تلاشى صوت إطلاق النار الذي كان مكثفاً لعدة ليالٍ متتالية.

وقال أشخاص تحدثت إليهم «رويترز» داخل إيران إن زخم الاحتجاجات تراجع منذ بداية الأسبوع، في ظل انقطاع الإنترنت لأيام، ما أعاق تدفق المعلومات، وجعل من الصعب التحقق المستقل من الأوضاع.

رجل دين وآخر يسيران على رصيف بينما تعرض كتب للبيع وسط طهران (أ.ب)

وفي المقابل، أعلنت وسائل الإعلام الحكومية موجات متلاحقة من الاعتقالات، مستهدفة من تصفهم بـ«الإرهابيين»، وبدا أيضاً أنها تبحث عن أطباق الإنترنت الفضائي «ستارلينك»، التي تعد وسيلة شبه وحيدة لإخراج الصور والمقاطع إلى الإنترنت.

وقال وزير العدل الإيراني أمين حسين رحيمي، وفق تقرير نشرته وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية إن ما جرى منذ الثامن من يناير (كانون الثاني) كان «حرباً شاملة»، مضيفاً أن «أي شخص شارك في التجمعات منذ ذلك الحين يُعد مجرماً»، في إشارة إلى تشدد السلطات في التعامل مع المحتجين.

توتر إقليمي

لكن بينما تحاول إيران فرض السيطرة داخلياً، تواجه في الوقت نفسه تحديات خارجية. وبرزت مؤشرات توتر إقليمي، وتنامي مخاوف في الشرق الأوسط من احتمال قيام واشنطن بشن ضربات، بعد تهديدات ترمب المتكررة بالتدخل لصالح المحتجين الإيرانيين، في وقت وصف فيه الوضع بأنه شديد الحساسية.

وبحسب «رويترز»، احتدم التوتر الأربعاء مع قول إيران إنها حذرت جيرانها من أنها ستضرب القواعد الأميركية في المنطقة إذا وجهت الولايات المتحدة ضربات لها.

وأضافت «رويترز» أن مسؤولاً أميركياً تحدث عن سحب بعض الأفراد من قواعد في المنطقة، بينما قالت قطر إن سحب القوات من قاعدة العديد الجوية «يأتي رداً على التوتر الحالي بالمنطقة». فيما حذرت دبلوماسييها في الكويت من الاقتراب من القواعد العسكرية التي تتمركز فيها قوات أميركية.

وأطلقت إيران صواريخ على قاعدة العديد العام الماضي رداً على غارات جوية أميركية على منشآتها النووية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين طهران وإسرائيل.

وأغلقت إيران مجالها الجوي لساعات فجر الخميس من دون تفسير، وهي خطوة سبق أن اتخذتها خلال جولات سابقة من التصعيد، وكذلك خلال جولات تصعيد سابقة مع إسرائيل، بما في ذلك الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران).

وذكرت إرشادات للطيارين أن الإغلاق استمر لأكثر من أربع ساعات، مع تحويل شركات طيران دولية مساراتها شمالاً وجنوباً لتجنب الأجواء الإيرانية على طريق جوي رئيس يربط الشرق بالغرب.

وبعد تمديد واحد، بدا أن الإغلاق انتهى، وبدأت عدة رحلات داخلية التحليق بعد الساعة السابعة صباحاً بقليل، فيما بث التلفزيون الرسمي بياناً لهيئة الطيران المدني قال إن «أجواء البلاد تستقبل رحلات قادمة، ومغادرة».

ولم يعترف البيان بإغلاق المجال الجوي، رغم أن الخطوة تركت أثراً فورياً على حركة الطيران العالمية، من دون مؤشرات ميدانية على أعمال قتالية جارية في ذلك الوقت.

إيراني يمشي بالقرب من حطام حافلة عامة محترقة في طهران الخميس (إ.ب.أ)

وقال موقع «سيف إيرسبيس» إن عدداً من شركات الطيران قلص خدماته، أو علقها، وإن معظم الناقلات تتجنب الأجواء الإيرانية، محذراً من أن الوضع قد يشير إلى نشاط أمني، أو عسكري إضافي.

وأعاد ذلك إلى الأذهان حادثة عام 2020 عندما أسقطت الدفاعات الجوية الإيرانية طائرة الخطوط الأوكرانية الرحلة «بي إس 752» بصاروخين أرض–جو، ما أسفر عن مقتل 176 شخصاً، قبل أن تقر طهران لاحقاً بإسقاطها بعد نفي أولي.

ومع تراجع تدفق مقاطع الفيديو من داخل إيران، رجحت تقارير أن يكون تباطؤ وتيرة الاحتجاجات مرتبطاً بالانتشار الكثيف لقوات الأمن، والانقطاع شبه الكامل للاتصالات، فيما شهدت مدن عدة حول العالم احتجاجات تضامنية مع المحتجين الإيرانيين.

وفي المقابل، نُظمت احتجاجات مناهضة لإيران في عدد من دول العالم، مع تركز الاهتمام الدولي على حملة القمع، بينما حُدد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بناءً على طلب الولايات المتحدة.

حسابات مفتوحة

وفي واشنطن، أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسلسلة تصريحات غامضة قال فيها إنه أبلغ بأن وتيرة القتل خلال حملة القمع «خفتت حدتها».

وأضاف ترمب أنه يعتقد «عدم وجود خطة حالية لتنفيذ إعدامات واسعة النطاق»، متبنياً موقف الانتظار، والترقب، بعدما كان قد هدّد في وقت سابق بالتدخل دعماً للمحتجين، من دون أن يستبعد صراحة خيار العمل العسكري الأميركي.

وقال ترمب، رداً على سؤال بشأن مصدر معلوماته، إن من أبلغوه بذلك هم «مصادر مهمة جداً على الجانب الآخر»، مضيفاً أن الإدارة تلقت «تقريراً جيداً جداً» من إيران.

وأكد ترمب أن إدارته ستواصل مراقبة التطورات، مضيفاً أن «أي نظام يمكن أن يسقط»، في إشارة إلى احتمالات مفتوحة بشأن مستقبل الوضع في طهران.

وفي تصريحات منفصلة، تحدث ترمب أيضاً ‌في مقابلة حصرية مع وكالة «رويترز» عن المعارض الإيراني رضا بهلوي، نجل الشاه السابق، واصفاً إياه بأنه «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه أبدى شكوكاً بشأن قدرته على حشد دعم واسع داخل إيران، قائلاً إنه لا يعلم ما إذا كان الإيرانيون سيقبلون قيادته.

إيرانيون يتجولون في البازار الكبير في طهران الخميس (رويترز)

وأضاف ترمب: «لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»، متسائلاً عما إذا كان الإيرانيون سيقبلون قيادته، قبل أن يردف بأن ذلك سيكون مقبولاً لديه إن حدث. وقال إن من الممكن أن تسقط الحكومة في طهران بسبب الاحتجاجات، لكنه أضاف: «في الحقيقة يمكن لأي نظام أن يسقط»، واصفاً المرحلة بأنها «فترة زمنية مثيرة للاهتمام، سواء سقط النظام أو لا».

وجاءت تصريحاته بعد يوم من قوله للمتظاهرين في إيران إن «المساعدة في الطريق»، وإن إدارته «ستتصرف وفقاً لذلك»، رداً على الحملة الأمنية لإخماد الاحتجاجات، من دون توضيح طبيعة أي خطوة.

وأدت تصريحاته إلى تراجع أسعار النفط من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، ونزول الذهب من ذروة قياسية، وسط انحسار المخاوف الفورية من تصعيد عسكري وشيك في الشرق الأوسط.

روايتان متقابلتان

وفي تطور متصل، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن رجلاً يبلغ 26 عاماً اعتقل خلال الاحتجاجات في مدينة كرج لن يُنفذ فيه حكم الإعدام، بعد أن قالت جماعة حقوقية في وقت سابق من الأسبوع إنه كان مقرراً إعدامه الأربعاء.

وقالت السلطات إن المتهم يواجه تهم «التواطؤ ضد الأمن الداخلي، وممارسة أنشطة دعائية ضد النظام»، مشيرة إلى أن هذه التهم لا تندرج ضمن القضايا التي تُطبّق فيها عقوبة الإعدام، وهو ما نفى صحة تقارير سابقة عن تنفيذ الحكم.

من جانبه، سعى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مفاجئة مع قناة «فوكس نيوز» إلى تهدئة الخطاب، داعياً الولايات المتحدة إلى إيجاد حل عبر التفاوض.

ورداً على سؤال عما سيقوله لترمب، قال عراقجي: «رسالتي هي: بين الحرب والدبلوماسية، الدبلوماسية هي الطريق الأفضل، رغم أننا لا نملك أي تجربة إيجابية مع الولايات المتحدة، لكنها تبقى أفضل بكثير من الحرب».

وجاء تغيّر النبرة لدى واشنطن وطهران بعد ساعات من تصريح رئيس السلطة القضائية الإيرانية بأن على الحكومة التحرك سريعاً لمعاقبة آلاف المعتقلين.

وقال عراقجي إنه «لا توجد خطة للإعدام شنقاً على الإطلاق... الإعدام غير وارد»، في محاولة لخفض حدة الخطاب وسط ضغوط خارجية متزايدة.

الحملة الأمنية مستمرة

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده إن مخططي ومنفذي الاضطرابات «يجب أن يعلموا أننا نرصدهم»، متحدثاً عن متابعة الاتصالات، والدعم المالي، ورصد «مصادر تجهيز عناصر العدو».

وأضاف، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي، أن «محرضين هاجموا مراكز وقواعد عسكرية بهدف الاستيلاء على أسلحة لاستخدامها في الاضطرابات»، وأن استهداف أماكن دينية وثقافية، وإحراق المصاحف يدل، بحسب تعبيره، على أهداف «أمنية، وإرهابية».

وتابع نصير زاده أن «محرضي الاضطرابات كانوا يهددون التجار وأصحاب المحال بإحراق متاجرهم وقتلهم في حال فتحها»، قائلاً إن السلطات «تعرفت منذ الساعات الأولى على الجهات التي تقف خلف الكواليس». وأضاف: «مصادر تجهيز عناصر العدو قيد المتابعة»، وأن السلطات «مستعدة للمواجهة، ولن تسمح بعودة هذا التهديد بصيغة جديدة».

وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده يتحدث في كلمة بثت على الهواء في التلفزيون الرسمي (الشرق الأوسط)

وبينما تقول السلطات إن المظاهرات تحولت من احتجاجات مشروعة على مظالم اقتصادية إلى اضطرابات يثيرها أعداؤها، تقول جماعات حقوقية إن حملة القمع خلّفت حصيلة قتلى مرتفعة يصعب التحقق منها بسبب قيود الاتصالات.

وقالت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان»، ومقرها الولايات المتحدة، إن حملة القمع أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2615 شخصاً، محذرة من أن العدد مرشح للارتفاع، مع الإشارة إلى أنها تعتمد على شبكة داخل إيران لتأكيد الوفيات.

وأضافت الوكالة، التي تأسست قبل 20 عاماً، أنها أثبتت دقة كبيرة في تغطية موجات احتجاج سابقة، غير أن القيود الصارمة على الاتصالات حالت دون تمكين وسائل الإعلام الدولية من التحقق المستقل من الأرقام، فيما لم تعلن الحكومة الإيرانية أرقاماً إجمالية للخسائر البشرية.

وأشارت «رويترز» إلى أن عدد القتلى المتداول هذه المرة يفوق بكثير حصائل اضطرابات سابقة سحقتها السلطات، مثل احتجاجات «المرأة والحياة والحرية» عام 2022، واحتجاجات 2009 المرتبطة بالانتخابات المتنازع على نتيجتها.


الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيراً لإخلاء بعض المباني في بلدة لبنانية

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت سفوح التلال قرب قرية الكطراني جنوب لبنان 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت سفوح التلال قرب قرية الكطراني جنوب لبنان 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيراً لإخلاء بعض المباني في بلدة لبنانية

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت سفوح التلال قرب قرية الكطراني جنوب لبنان 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت سفوح التلال قرب قرية الكطراني جنوب لبنان 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أصدر ​متحدث عسكري إسرائيلي تحذيراً لسكان بعض المباني في قرية سحمر اللبنانية، اليوم الخميس، ‌قبل ‌ضربات ‌ما وصفها ​بأنها ‌بنية تحتية تابعة لجماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال المتحدث، في بيان: «إنذار عاجل إلى سكان ‌جنوب لبنان، وتحديداً في قرية سحمر. ‍سيهاجم جيش الدفاع، على المدى الزمني القريب، بنى ​تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله)... البقاء في منطقة المباني المحددة يُعرّضكم للخطر».

وذكر المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، في منشور على «إكس»، أن الجيش سيهاجم «بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله)، للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة».

ووجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً لسكان عدة مبانٍ حدّدها باللون الأحمر على خريطة مرفقة بالإنذار. وقال: «أنتم موجودون بالقرب من مبنى يستخدمه (حزب الله)، ومن أجل سلامتكم، أنتم مضطرون لإخلائها فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر».

جرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2024، بوساطة أميركية بعد قصف متبادل لأكثر من عام، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم اتفاق الهدنة وتواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.


تركيا تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران وتدعو إلى الحوار

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران وتدعو إلى الحوار

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)

دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، إلى «الحوار» بين إيران والولايات المتحدة لحلّ الأزمة الناتجة عن الاحتجاجات وحملة القمع في إيران، مؤكداً معارضة تركيا أي تدخل عسكري ضد طهران.

وقال فيدان في مؤتمر صحافي: «نعارض أي عملية عسكرية على الإطلاق في إيران. ونعتقد أن إيران يجب أن تكون قادرة على حل مشاكلها بنفسها»، معتبراً أن الاحتجاجات ليست «انتفاضة ضد النظام» بل مظاهرات مرتبطة بالأزمة الاقتصادية في إيران.

وأضاف: «نحن نواصل جهودنا الدبلوماسية. نأمل في أن تحلّ الولايات المتحدة وإيران هذه المسألة بينهما، أكان عن طريق وسطاء أو أطراف آخرين، أو عبر الحوار المباشر»، مشدداً على أن أنقرة تتابع «التطورات عن كثب».

واعتبر فيدان أن «زعزعة استقرار إيران ستؤثر على المنطقة بأسرها».

امتنعت تركيا في الأسابيع الأخيرة عن الإدلاء بأي مواقف حاسمة حيال الوضع في إيران التي تتشارك معها حدوداً برية بطول 560 كيلومتراً.

وتخشى تركيا من تدفق اللاجئين إلى أراضيها في حال وقوع عمل عسكري.

ولم يُدلِ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأي تصريح علني منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وبلغ عدد القتلى من المتظاهرين 3428 على الأقل، وفق أحدث إحصاءات نشرتها منظمة «إيران لحقوق الإنسان» (IHR) غير الحكومية ومقرها النرويج. وقد تكون الحصيلة الفعلية أعلى وفق المنظمة التي أشارت إلى اعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص على هامش الاحتجاجات.