برفقة روبيو... نتنياهو يفتتح للمرة الثانية نفقاً نحو الأقصى

رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد أنه غير نادم على محاولة تصفية قادة «حماس» في الدوحة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مكتبه بالقدس يوم الاثنين (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مكتبه بالقدس يوم الاثنين (د.ب.أ)
TT

برفقة روبيو... نتنياهو يفتتح للمرة الثانية نفقاً نحو الأقصى

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مكتبه بالقدس يوم الاثنين (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مكتبه بالقدس يوم الاثنين (د.ب.أ)

للمرة الثانية في غضون ثلاثة شهور، افتتح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، نفقاً يمتد من حي «مدينة داود» بالقدس، وحتى حائط البراق بمحاذاة المسجد الأقصى؛ غير أن الافتتاح هذه المرة كان برفقة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي عدّه «حدثاً تاريخياً مميزاً».

وفي موقع النفق، الذي يُطلق عليه الاسم التوراتي «هشيلواح»، تطرق نتنياهو إلى الهجوم الذي شنته إسرائيل بالدوحة الأسبوع الماضي، لمحاولة اغتيال قادة حركة «حماس» في العاصمة القطرية.

وعلى الرغم من أن الإدارة الأميركية عبَّرت عن استيائها من الهجوم، وعدّته مضراً بمصالح إسرائيل والولايات المتحدة، أكد روبيو أن هذه العملية - رغم سوئها - لا تمس بمكانة إسرائيل في الولايات المتحدة، ولا تؤثر سلباً على علاقاتهما.

وقال نتنياهو إنه ليس نادماً على قصف الدوحة، ولا على محاولة استهداف قادة حركة «حماس»، بل ولا يعدّها عملية فاشلة، «لأن قادة الإرهاب باتوا يعرفون اليوم أنهم يستطيعون أن يهربوا، لكن ليس أن يختبئوا. فأيدينا ستطولهم أينما كانوا».

العلاقات «الراسخة»

وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية التي تُعدّ شبه ناطقة بلسان نتنياهو، يوم الاثنين، إن مجرد إصرار روبيو على تنفيذ الزيارة في الوقت المحدد سلفاً، هو «رسالة قاسية إلى العرب تُبين أن العلاقات الأميركية - الإسرائيلية راسخة».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وزوجته في لقطة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته والسفير الأميركي مايك هاكابي وقرينته في أنفاق حائط البراق بالبلدة القديمة في القدس يوم الأحد (أ.ب)

وأضافت: «كان من الصعب أن نتخيل زيارة كهذه لوزير الخارجية السابق، أنتوني بلينكن، من عهد الإدارة السابقة. كل زيارة لسلف روبيو إلى إسرائيل تسببت في توتر الأعصاب بالقدس. الابتسامات كانت دوماً أمام الكاميرات، لكن كانت تُطرح قوائم من المطالب لم تنسجم بالضرورة مع المصلحة الإسرائيلية في الحرب بغزة».

وتابعت الصحيفة قائلة إنه بات من الواضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد أن يؤكد «وأمام الجميع ما تعني له إسرائيل، وأن يُبقى الدعم الأميركي لإسرائيل وقتما تحتاجه».

ويؤكد الإسرائيليون أن ذروة زيارة روبيو تكمن في تلك المشاركة غير التقليدية في الاحتفال بافتتاح نفق «هشيلواح» بمدينة داود في القدس. وثمة من يقول إن الزيارة السياسية كلها واللقاءات مع رئيس الوزراء والوزراء، حيكت حول هذا الهدف.

وسبق أن افتتح نتنياهو هذا النفق في الثاني من يونيو (حزيران) الماضي، بمناسبة الذكرى السنوية لاحتلال القدس. وقال حينها في شريط مصور تحت الأنفاق: «نحن الآن في شارع الصعود بالأقدام بمدينة داود، قصة مدهشة!».

وأضاف: «القدس كانت دائماً بأعيننا. عدنا وحررنا القدس القديمة والجديدة، وللأبد ستبقى بأيدينا».

ماذا عن النفق؟

قال مركز دراسات التراث الفلسطيني‏ في القدس: «هذا هو نفق سلوان الذي يصل بين نبع قرية سلوان المجاورة لمدينة القدس وداخل المدينة. ومنذ اكتشافه في عام 1880، جرى تصنيفه بأنه نقش يهودي قديم يعود للملك حزقيا الذي قيل إنه هو الذي حفر النفق بناء على ما تقوله التوراة».

وتابع المركز: «ولكن عند قراءة النقش حرفاً حرفاً وكلمة كلمة، لا نجد أي إشارة إلى الملك اليهودي».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس يوم الأحد (أ.ب)

وسرد مركز دراسات التراث الفلسطيني تسلسلاً تاريخياً، قال إنه يدفعه للاعتقاد بأن عملية إنجاز هذا النفق تمت في العصر الحديدي، أي قبل عام 500 قبل الميلاد، «لأن الحروف والكتابة تنتمي لتلك الفترة، وليس إلى الحقبة الهلنستية كما يدعي الإسرائيليون».

وقال: «النقش يؤكد أن عملية الحفر تمت بأمر وتوجيه من الإله الفرعوني رع، وهذا يشير إلى أن العملية كلها حدثت أثناء الهيمنة المصرية على المدينة، والتي دعيت بناء على هذا النقش باسم (قرت رعو) مدينة الإله رع».

وتابع: «النفق كان كنعانياً خاضعاً للسيطرة المصرية، ويندرج ضمن الفضاء الثقافي المصري القديم، شأنه في ذلك شأن جميع مدن كنعان القديمة، من جبيل إلى صور وصيدا. وتسعى إسرائيل لتهويده، علماً بأنه تم اكتشافه بمحض الصدفة، في أثناء صيانة أنابيب الصرف الصحي عند المرحلتين الثالثة والرابعة من طريق الآلام في القدس العتيقة، بالإضافة إلى مقطع منطقة باب المغاربة، ومقاطع أخرى عمل الإسرائيليون على نبشها وتنفيذ الحفريات فيها؛ كمقطع وادي حلوة، لأهداف سياسية بحتة».


مقالات ذات صلة

عيد فطر «حزين ومؤلم» لمسلمي القدس بعد منعهم من الصلاة في المسجد الأقصى

المشرق العربي مصلون فلسطينيون مسلمون يؤدون صلاة العيد في القدس على جانب الطريق احتفالاً بعيد الفطر... إذ لا يُسمح لهم بأداء الصلاة في المسجد الأقصى في أعقاب القيود المفروضة على التجمعات الكبيرة وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران... 20 مارس الحالي (رويترز)

عيد فطر «حزين ومؤلم» لمسلمي القدس بعد منعهم من الصلاة في المسجد الأقصى

بقيت فرحة احتفال المسلمين في القدس، الجمعة، بعيد الفطر ناقصة، إذ شابَتها غصّة استحالة الصلاة في المسجد الأقصى الذي ظلّت مداخله مغلقة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الخليج طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)

إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، في بيان مشترك، استمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية صورة لمجمع الأقصى في القدس يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

إسرائيل تغلق الأماكن المقدسة في القدس نهاية الأسبوع لأسباب أمنية

أعلن متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، الخميس، أن الأماكن المقدسة في القدس سيتم إغلاقها في نهاية هذا الأسبوع لأسباب أمنية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية يلجأ الناس إلى موقف سيارات تحت الأرض بينما تدوي صفارات الإنذار من الغارات الجوية محذرةً من هجمات صاروخية إيرانية وشيكة في تل أبيب (أ.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي: سقوط صاروخ إيراني في وسط إسرائيل

 ​أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، وقوع ‌ضربات ​صاروخية ‌إيرانية ⁠في ​وسط إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.


أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.