ما دلالات سعي المفوضية الأوروبية إلى تعليق المدفوعات لإسرائيل؟

الخطوة تحمل رمزية غير مسبوقة في الاتحاد رغم تأخرها

الأعلام الأوروبية ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
الأعلام الأوروبية ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

ما دلالات سعي المفوضية الأوروبية إلى تعليق المدفوعات لإسرائيل؟

الأعلام الأوروبية ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
الأعلام الأوروبية ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

ليس سراً أن لإسرائيل في أوروبا من جماعات الضغط الوازنة والأصدقاء النافذين، والحلفاء، ما سمح لها إلى اليوم بالإفلات من منظومة العقوبات والتدابير الزجرية التي سعى الاتحاد الأوروبي لفرضها على روسيا منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

ولم يعد خافياً أيضاً ارتفاع منسوب النقمة، والإحراج، داخل المؤسسات الأوروبية، إزاء التمادي الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، ناهيك بالغضب الذي يعمّ العواصم والمدن الأوروبية منذ أشهر أمام الشلل الذي يصيب الاتحاد ويمنعه من اتخاذ الإجراءات التي أوصت بها تقارير الأجهزة الأوروبية، وتطالب بها حكومات عديدة للدول الأعضاء.

تعليق الشراكة

وبعد التنديد الأوروبي بالفصل الأخير من العدوان الإسرائيلي الذي استهدف قطر، وقفت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، صباح الأربعاء، أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ لتعلن أنها ستطرح اقتراحاً لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، بشقّها التجاري، بسبب الوضع المأساوي في غزة.

أورسولا فون دير لاين خلال إلقائها خطاباً رئيسياً عن حالة «الاتحاد» من «البرلمان الأوروبي» في ستراسبورغ يوم الأربعاء (أ.ب)

لا شك في أن هذه الخطوة، ورغم تأخرها، تحمل رمزية غير مسبوقة في الاتحاد، وتجاوباً مع مطالب الكتل التقدمية في البرلمان، لكنها أيضاً تشكّل تدبيراً عقابياً مؤلماً للدولة العبرية التي بلغ حجم مبادلاتها التجارية مع الاتحاد ما يزيد على 45 مليار دولار العام الماضي.

وأضافت فون دير لاين، في خطابها حول حال الاتحاد، أمام البرلمان، أنها ستبذل ما في وسعها لتعليق المدفوعات للحكومة الإسرائيلية، من غير الإضرار بأنشطة المنظمات غير الحكومية وهيئات المجتمع المدني.

وقالت إنها ستقترح فرض عقوبات على الوزراء المتطرفين في حكومة نتنياهو، وعلى المستوطنين الذين يرتكبون أعمال عنف ضد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية.

«نقطة تحول كبيرة»

إنه تحول كبير في موقف المفوضية الأوروبية، خصوصاً في موقف فون دير لاين التي كانت دائماً تتردد في التجاوب مع دعوات الدول الأعضاء لاتخاذ تدابير متشددة حيال إسرائيل.

لكن فون دير لاين لم تذهب حدّ استخدام مصطلح الإبادة الذي استخدمه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مطلع هذا الأسبوع، واستخدمته أيضاً نائبتها تيريزا ريبيرا التي كانت ترتدي ثوباً أحمر على غرار جميع أعضاء البرلمان الأوروبي التقدميين تضامناً مع الفلسطينيين واحتجاجاً على المجازر في قطاع غزة.

مظاهرات في باريس تندد بالحرب على غزة وتدعو لوقف فوري لإطلاق النار (إ.ب.أ)

لكنَّ رئيسة المفوضية، وجرياً على عادتها، خصصت الجزء الأكبر من مداخلتها أمام البرلمان للحرب الدائرة في أوكرانيا، ولحادثة المسيّرة الروسية التي دخلت الأجواء البولندية، لتقول: «أوروبا في صراع، وعلينا أن نكون جاهزين لهذا الصراع»، لتضيف متسائلة: «هل نحن قادرون على خوض الصراع؟»، ما رأى فيه المراقبون محاولة من فون دير لاين لرصّ الصفوف الأوروبية بعد أن أبدت عواصم عدة عدم حماسها لمواصلة هذا الدعم العسكري غير المحدود زمنياً لأوكرانيا، خصوصاً مع توغّل القوات الروسية يوماً بعد يوم داخل الأراضي الأوكرانية.

تصعيد اللهجة

التحول الكبير في الموقف الأوروبي من الوضع في الأراضي الفلسطينية، أقلّه نظرياً، جاء في نهاية خطاب فون دير لاين، التي سبق أن تعرضت لانتقادات شديدة من بعض الدول الأعضاء ومسؤولين كبار في المفوضية والمجلس بسبب من امتناعها عن إدانة الإعمال الإسرائيلية بالشدة المطلوبة، ومناوراتها العديدة لسحب طلبات تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل من التداول أو النقاش في الاجتماعات.

كانت الكتل التقدمية في البرلمان قد صعّدت لهجتها ضد رئيسة المفوضية، وهددت بطرح الثقة في حكومتها للمرة الثانية إذا أصرّت على عدم التجاوب مع مطالب فرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية.

وقالت فون دير لاين في كلمتها، أمام دهشة الكثيرين من أعضاء البرلمان الأوروبي: «نشهد اليوم في غزة أفعالاً اهتزت لها ضمائر العالم. أشخاص يُقتَلون في سعيهم إلى الغذاء، وأمهات ثكلى يحملن أطفالهن الذين فارقتهم الحياة. لا بد من وضع حد لذلك فوراً».

ترحيب بحذر

وكانت دول أعضاء عديدة قد انتقدت رئيسة المفوضية في الأسابيع الأخيرة لعدم تقدمها بأي اقتراحات لفرض عقوبات على إسرائيل، لا سيما أن التدبير الوحيد الذي اتخذته كان في يونيو (حزيران) الفائت بتعليق برنامج علمي مع بعض الجامعات الإسرائيلية، ما زال من غير تنفيذ؛ لاعتراض المجر والنمسا عليه.

وقالت فون دير لاين: «أعرف أن تأييد أغلبية الدول الأعضاء لهذه التدابير لن يكون سهلاً، وأنها قد تبدو مفرطة بالنسبة إلى البعض، وغير كافية للبعض الآخر الذي يطالب بالمزيد»، ما يعكس انقسام الدول الأعضاء حول هذا الملف الذي أثار سخطاً كبيراً على الصعيد الشعبي في دول الاتحاد.

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في المفوضية الأوروبية ببروكسل فبراير الماضي (إ.ب.أ)

ردود الفعل الأولى على هذا الموقف الذي أعلنته فون دير لاين، والذي يحتاج إلى موافقة الدول الأعضاء كي يدخل حيّز التنفيذ، كانت مرحِّبة بحذر، وداعيةً إلى التحرك بسرعة على أعلى المستويات الأوروبية لكبح الجهود التي تبذلها حكومة نتنياهو لوأد حل الدولتين، والتركيز على أن هذا هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني ووضع حد للأوضاع الكارثية التي يعيشها السكان الفلسطينيون.


مقالات ذات صلة

لاغارد ترحب بالاتفاق: خطوة إيجابية لمضيق هرمز والاقتصاد العالمي

الاقتصاد رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد (د.ب.أ)

لاغارد ترحب بالاتفاق: خطوة إيجابية لمضيق هرمز والاقتصاد العالمي

رحبت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الإثنين، بالأنباء الواردة بشأن اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يبدأ محادثات العضوية مع أوكرانيا ومولدوفا

يبدأ الاتحاد الأوروبي مفاوضات الانضمام الرسمية مع أوكرانيا ومولدوفا، الاثنين، بعدما تخلت المجر عن اعتراضاتها.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
حصاد الأسبوع في أبريل 2026 أصبح أرتان أول حكم كرة قدم صومالي يُسمى للتحكيم في نهائيات كأس العالم

عمر أرتان... موهبة صومالية أفقدتها حسابات السياسة صافرة «المونديال»

في أحد أحياء العاصمة الصومالية مقديشو ووسط أجواء حرب أهلية، أبصر عمر أرتان النور يوم يونيو (حزيران) 1992، ليشق طريقه وسط ظروف قاسية نحو عالم كرة القدم.

محمد الريس (القاهرة)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يرى الحوار مع طالبان سبيلاً وحيداً بشأن طالبي اللجوء الأفغان

أكّد مسؤول في الاتحاد الأوروبي الخميس أن لا خيار أمام التكتل سوى الحوار مع حكومة طالبان بشأن إعادة الأفغان الذين رفضت طلبات لجوئهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أعلن للمرة الأولى عن توقيع اتفاقية نشر جنود فرنسيين في قبرص خلال لقاء الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس خلال زيارته لنيقوسيا في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

تركيا ترفض اتفاقاً لنشر قوات فرنسية في قبرص وتحذر من تداعيات خطيرة

أعلنت تركيا رفضها اتفاقاً بين فرنسا وقبرص لاستضافة قوات فرنسية على الأراضي القبرصية ووصفته بأنه يخالف القانون الدولي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين كباراً آخرين بأن المعلومات التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الأميركية تثير شكوكاً جدية بشأن استعداد إيران لتقديم التنازلات النووية التي تسعى إليها الولايات المتحدة في أي اتفاق نهائي، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على تلك المناقشات تحدثت إلى موقع «أكسيوس».

ولم يكن راتكليف الوحيد المتشكك داخل فريق ترمب، ففي المناقشات الداخلية، أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث عن مخاوف، وطرحا تساؤلات بشأن مذكرة التفاهم مع إيران التي أُعلنت، في حين دافع عنها نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحسب مصدرين.

وخلال سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى التي سبقت إعلان الاتفاق، ناقش ترمب ومستشاروه معلومات استخباراتية جمعتها عدة أجهزة أميركية أظهرت أن الطريقة التي كان المسؤولون الإيرانيون يتحدثون بها عن الاتفاق فيما بينهم لا تتوافق مع ما كانوا يبلغونه للوسطاء وللولايات المتحدة، حسب مصدرين.

وقال راتكليف وروبيو، استناداً إلى تلك المعلومات، إنهما يشككان في موافقة الإيرانيين على اتخاذ الخطوات النووية التي تطالب بها واشنطن. ونقل عن أحد المصادر قوله: «تعكس المعلومات الاستخباراتية أن النيات الإيرانية لا تتماشى مع التزاماتها بموجب الاتفاق».

وقال مسؤول في البيت الأبيض: «الرئيس ترمب يستمع إلى جميع الآراء بشأن أي قضية، لكن الجميع يدرك أنه صاحب القرار النهائي». وأضاف أن مذكرة التفاهم تلبي جميع الخطوط الحمراء التي وضعتها الإدارة، عبر ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً وعدم احتفاظها باليورانيوم عالي التخصيب أو قدرتها على تهديد إمدادات الطاقة العالمية.

ومن المقرر أن يلتقي فانس وويتكوف وكوشنر، الجمعة، مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بمشاركة وسطاء من قطر وباكستان، لبحث المرحلة التالية من المفاوضات.

وقال ترمب، أمس، إن مضيق هرمز «سيُفتح بالكامل يوم الجمعة»، مضيفاً أنه قد يشارك في مراسم توقيع مذكرة التفاهم مع إيران «وقد لا يشارك».

وأكد ترمب، عقب ‌وصوله إلى ‌مدينة إيفيان الفرنسية لحضور ‌قمة «مجموعة السبع»، أن نص مذكرة التفاهم سيُنشر بعد التوقيع ⁠الرسمي ‌عليها يوم ‌الجمعة، مشدداً على أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وأعرب عن أمله في أن تكون العلاقة مع طهران «جيدة». وأضاف أن الأهم في المرحلة الحالية هو أن «أسعار النفط تتراجع وأسعار الأسهم ترتفع». وقال أيضاً إن واشنطن «ستدرس ما إذا كان بإمكانها إصلاح الوضع في لبنان»، في إشارة إلى استمرار التوتر المرتبط بعمليات إسرائيل و«حزب الله».


العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
TT

العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)

تترقب عواصم عالمية عدة، توقيع الاتفاق الأولي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، في سويسرا يوم الجمعة، وسط تساؤلات حول آليات التنفيذ.

وفيما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى الاتفاق بعد «محادثات مكثفة»، وسط ترحيب عربي ودولي واسع، شددت السعودية على أمن الملاحة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز «سيفتح بالكامل يوم الجمعة»، مشيراً إلى أن سفناً محمّلة بالنفط بدأت الخروج عبر «ممر جنوبي آمن»، ومؤكداً أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الاتفاق وُقّع إلكترونياً، وإن نصه سينشر الأسبوع الحالي، مؤكداً أن إيران لن تحصل على أي أموال مجمّدة قبل خطوات موثّقة بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأفاد مسؤول أميركي بأن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً بلا رسوم 60 يوماً.

وقَدّمت طهران الاتفاق بوصفه دليلاً على «فرض شروطها»، إذ قال وزير خارجيتها عباس عراقجي إن «نصف الطريق» لا يزال قائماً وسيكون صعباً.


نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين أنّ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران جنّب الدولة العبرية خطر «الإبادة النووية».

وفي أول تعليق له بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قال نتنياهو «الأمر الأكثر أهمية هو أنّنا أنقذنا دولة إسرائيل من التهديد بالإبادة النووية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر بالقدس في يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف في مؤتمر صحافي متلفز «ماذا سيعني ذلك؟ سيعني أنّ ملايين المواطنين الإسرائيليين - أنتم الذين تسمعونني الآن - جميعكم كنتم ستكونون في خطر رهيب يتمثل في الموت الجماعي... وأننا أبعدنا عنا، لسنوات، خطر إبادة سكان إسرائيل».