غروسي يؤكد الاتفاق لدخول جميع منشآت إيران... وعراقجي يستبعد التفتيش حالياً

الاتحاد الأوروبي يدعو لتنفيذ سريع... والسعودية والصين ترحبان

غروسي يفتتح اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا صباح الأربعاء (يوتيوب)
غروسي يفتتح اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا صباح الأربعاء (يوتيوب)
TT

غروسي يؤكد الاتفاق لدخول جميع منشآت إيران... وعراقجي يستبعد التفتيش حالياً

غروسي يفتتح اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا صباح الأربعاء (يوتيوب)
غروسي يفتتح اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا صباح الأربعاء (يوتيوب)

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، الأربعاء، أن إطار التعاون الجديد مع طهران يشمل «كل المنشآت والبنى التحتية في إيران»، وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الاتفاق الجديد لا يسمح حالياً للمفتشين بدخول المواقع النووية الإيرانية.

وأبلغ غروسي مجلس محافظي الوكالة الذرية في فيينا، أن الاتفاق يتضمن التزامات بالإبلاغ الكامل عن جميع المنشآت، بما في ذلك المواد النووية الموجودة فيها، التي تعرضت لهجمات خلال الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران).

وتجنب غروسي الدخول في التفاصيل، لكنه أشار إلى أن هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح بعد أشهر من الجمود والتصعيد، موضحاً أن أعمال التفتيش في إيران كانت قد توقفت بالكامل للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق الضمانات الشاملة بين الطرفين، مشدداً على أن استئناف عمليات التفتيش «ليس مجرد إجراء روتيني، بل يتطلب ترتيبات فنية وسياسية معقّدة».

وتضررت مواقع التخصيب الإيرانية بشدة أو دُمرت، لكن مصير المخزون الذي يشمل اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة ليس واضحاً. وتقل هذه الدرجة قليلاً عن نسبة 90 في المائة تقريباً اللازمة لصنع الأسلحة.

ووفقاً لمعيار الوكالة الذرية وبيانات من تقرير فصلي للوكالة أُرسل إلى الدول الأعضاء الأسبوع الماضي، كانت إيران تمتلك ما يكفي من المواد المخصبة إلى هذا المستوى قبل الهجمات لصنع عشرة أسلحة نووية، إذا ما جرى تخصيب هذا المخزون لنسبة نقاء أعلى. وبعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية بوقت قصير، أقر البرلمان الإيراني قانوناً ينص على تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعلى أن أي عمليات تفتيش يجب أن تتم بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وانخرطت إيران في محادثات مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة، بعدما قررت دول «الترويكا الأوروبية» (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) المضي قدماً في آلية العودة السريعة «سناب باك» للعقوبات الأممية على طهران، في نهاية سبتمبر (أيلول)، إذا لم تسمح طهران لمفتشي الأمم المتحدة بالعودة إلى المنشآت النووية الثلاث التي تعرَّضت لقصف أميركي - إسرائيلي في يونيو الماضي، وكذلك تقديم معلومات دقيقة بشأن نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، والجلوس على طاولة مفاوضات مباشرة مع واشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق نووي جديد.

غروسي وعراقجي يوقعان اتفاقاً لاستئناف التفتيش على البرنامج النووي الإيراني بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في القاهرة الثلاثاء (أ.ب)

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن دبلوماسيين أن الاتفاق «وضع الأساس لعودة محتملة للمفتشين في أقرب وقت، ربما الشهر المقبل».

وصرّح الدبلوماسيون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم؛ نظراً لحساسية المعلومات، أن القرار بشأن ما إذا كان الاتفاق كافياً لتجنب إعادة فرض العقوبات الأممية القاسية، سيتخذ خلال الأسبوعين المقبلين.

وأوضح الدبلوماسيون أن إيران مطالبة أولاً بتقديم تقرير يحدد بدقة مواقع مخزوناتها من اليورانيوم. بعد ذلك، ستبدأ مفاوضات إضافية بين طهران والوكالة حول كيفية وصول المفتشين إلى المواقع التي تعرضت للقصف، والتي قد تحتوي على ذخائر غير منفجرة أو تلوث كيميائي، مما يتطلب ترتيبات أمنية وتقنية خاصة.

وحذر غروسي من أن القانون الذي أقره البرلمان الإيراني في يوليو (تموز) لتعليق التعاون مع الوكالة «كان سيؤدي إلى فشل طهران في الوفاء بالتزاماتها الدولية، مما كان سيخلق تداعيات سلبية واسعة النطاق على مستوى الأمن الدولي».

وأضاف: «كان من المشجع بالنسبة لنا إعلان إيران عن رغبتها في البقاء ضمن معاهدة عدم الانتشار النووي، والاستمرار في التعاون داخل النظام الدولي لمنع الانتشار. وفي الوقت نفسه، أعربت طهران عن مخاوفها، وكان من واجبنا الاستماع إليها ومعالجتها ضمن إطار قانوني متوازن».

وأوضح غروسي أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة، بعد مشاورات فنية ثنائية استمرت عدة أسابيع، يوفر «فهماً واضحاً لإجراءات الإخطار بالتفتيش وآليات التنفيذ»، مشدداً على أن هذه الترتيبات تشمل جميع المنشآت والمرافق النووية، دون استثناء، وتبقى ضمن الإطار القانوني القائم لاتفاق الضمانات دون تعديله.

ووجّه شكره إلى جمهورية مصر العربية، ورئيسها عبد الفتاح السيسي، على استضافة المفاوضات ودعمها، وإلى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، لدوره في تسهيل الحوار بين الأطراف.

وعبّر غروسي عن أمله بأن يكون هذا الاتفاق «مؤشراً إيجابياً» على إمكانية التوصل إلى تفاهمات وحلول دبلوماسية قائمة على الحوار، مشيراً إلى أن «التنفيذ الفعلي للاتفاق يجب أن يبدأ على الفور».

عراقجي: لا دخول للمفتشين حالياً

لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن بلاده لن تسمح «في الوقت الراهن» للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بعمليات تفتيش، رغم اتفاق الطرفين على استئناف التعاون.

وأفاد عراقجي بأن الاتفاق الجديد بين إيران والوكالة الذرية يتماشى تماماً مع قانون البرلمان الإيراني وقرارات مجلس الأمن القومي.

وصرح للتلفزيون الرسمي الإيراني قبل مغادرة القاهرة بأن المفاوضات أسفرت عن صيغة تعاون جديدة تأخذ في الاعتبار الظروف التي نشأت بعد الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية، مع التأكيد على أن التعاون سيتم في إطار قانوني جديد «يعترف بالمخاوف الأمنية المشروعة لإيران».

وأضاف: «بدأت مفاوضاتنا بشأن الإطار الجديد بإذن من مجلس الأمن القومي الذي وافق على بنود الاتفاق، وبلغت نقطة تتطلب سلسلة من المفاوضات على مستويات رفيعة لوضع نص الاتفاق النهائي»، لافتاً إلى أن مباحثاته التي جرت، الثلاثاء في القاهرة، استمرت أكثر من ثلاث ساعات.

ونوه عراقجي بأن الاتفاق لا يمنح حالياً أي وصول جديد للمفتشين، باستثناء محطة بوشهر للطاقة النووية التي تستمر عمليات التفتيش فيها بموافقة المجلس.

وأشار عراقجي إلى أن إيران ستتفاوض مستقبلاً على نوع وطبيعة الوصول بناءً على التقارير التي ستقدمها في الوقت المناسب، عاداً الخطوة الجديدة «في الاتجاه الصحيح، وقادرة على القضاء على المماطلات، وحرمان من يسعون لاستغلال الوضع لأغراضهم الخاصة من أي ذريعة أو أداة».

وقال عراقجي إن «استمرار سريان الاتفاقية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشروط بعدم اتخاذ أي إجراء عدائي ضد إيران»، محذراً من أن تفعيل آلية «سناب باك» للعودة السريعة إلى العقوبات الأممية سيؤدي إلى وقف تنفيذ الاتفاق.

وشكر عراقجي وزير الخارجية والرئيس المصري على دعمهما السياسي الذي منح الاتفاق مصداقية إضافية.

وأعرب عن أمله في أن تفتح الاتفاقية طريقاً لحل دبلوماسي، مع التأكيد على أن المواقف التي ستُتخذ في جلسات مجلس المحافظين ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الملف النووي الإيراني.

ضغط أوروبي ودعم دولي

ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه الشكوك تحيط بمستقبل الاتفاق النووي الإيراني، وسط توترات إقليمية متزايدة، واستمرار الضغط الغربي على طهران للالتزام الكامل بضمانات الوكالة.

وأكد دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن على إيران السماح للمفتشين الدوليين القيام بمهام المراقبة «في أقرب وقت ممكن»، بعد اتفاق توصل إليه الطرفان لاستئناف التعاون. ويقول دبلوماسيون إن «الشيطان سيكمن في التفاصيل» فيما يتعلق باتفاق، أمس الثلاثاء. وقال الدبلوماسي الفرنسي طالباً عدم الكشف عن هويته: «من الضروري أن تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من استئناف أنشطتها للمراقبة والتحقق في أقرب وقت».

في أول تعليق أوروبي، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى الإسراع في تنفيذ الاتفاق، مشيرة إلى أنها تحدثت إلى وزيرَي خارجية إيران ومصر ومدير الوكالة الدولية.

وكتبت كالاس التي تلعب دور المنسق في الاتفاق النووي لعام 2015: «الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه اليوم لاستئناف عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية قد يُشكل خطوة حاسمة في مسار الدبلوماسية النووية، شريطة أن تنفذه إيران بسرعة». ودعا الاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي، إيران للسماح فوراً للوكالة الذرية باستئناف أنشطتها، والعودة إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي والتعاون التام مع الوكالة.

وأعرب عن قلقه البالغ بسبب عدم قدرة الوكالة حالياً على تحديد كميات ومواقع اليورانيوم عالي التخصيب، مطالباً إيران بتقديم بيانات محدثة، والامتناع عن أي خطوات تزيد من تعقيد الوضع، والانخراط بحسن نية في مناقشات جادة.

وعبَّرت السعودية، اليوم الأربعاء، عن ترحيبها باتفاق استئناف التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي تم التوصل إليه برعاية مصرية أمس. وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن المملكة «تؤكد أهمية تعزيز الثقة وانتهاج الحلول الدبلوماسية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

بدورها، رحبت الخارجية الصينية بالاتفاق. وقالت في بيان إنه «خطوة إيجابية لتعزيز تهدئة توتر المسألة النووية الإيرانية».

وقال ميخائيل أوليانوف، ممثل روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن طلب إيران ضمانات أمنية بعدم تكرار الهجمات على منشآتها النووية «مبرر تماماً». ودعا في كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية إلى التعاون مع إيران بدلاً من الضغط عليها، وحثها على عدم عرقلة تنفيذ الاتفاقات بين الوكالة وطهران، محذراً من «التدخلات غير البناءة والمتحيزة».


مقالات ذات صلة

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
شؤون إقليمية لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

الريال الإيراني عند قاع تاريخي مع اتساع الحصار البحري

سجل الريال الإيراني، الأربعاء، أدنى مستوى له على الإطلاق عند 1.8 مليون ريال مقابل الدولار الواحد في تراجع بنسبة 15 في المائة خلال يومين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.