كاتس مخاطباً «حماس»: إما أن تلقوا السلاح أو أن غزة ستدمَّر وستُبادون

تصاعد الدخان وألسنة اللهب أثناء انهيار مبنى سكني بعد غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
تصاعد الدخان وألسنة اللهب أثناء انهيار مبنى سكني بعد غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
TT

كاتس مخاطباً «حماس»: إما أن تلقوا السلاح أو أن غزة ستدمَّر وستُبادون

تصاعد الدخان وألسنة اللهب أثناء انهيار مبنى سكني بعد غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
تصاعد الدخان وألسنة اللهب أثناء انهيار مبنى سكني بعد غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

هدَّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، بتدمير غزّة والقضاء على «حماس» ما لم تستسلم الحركة.

وقال كاتس على منصة «إكس» بعد وقت قصير على إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما قال أيضاً إنه «التحذير الأخير» لـ«حماس» لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة: «هذا التحذير النهائي لقتلة ومغتصبي (حماس) سواء في غزة أو في الفنادق الفخمة في الخارج: أطلقوا سراح الرهائن وألقوا أسلحتكم، وإلا فسيتم تدمير غزة وسيتم القضاء عليكم».

هجوم في القدس

وفي تداعيات الحرب المتواصلة في قطاع غزة بين حركة «حماس» وإسرائيل منذ أكثر من 23 شهراً، أطلق مهاجمان، الاثنين، النار على محطة حافلات عند مدخل حي راموت في القدس الشرقية، وفق ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية، مشيرة إلى أنها تمكنت من السيطرة عليهما.

ورحّبت حركة «حماس» بالهجوم الذي قالت إنّ منفّذيه فلسطينيان. وأضافت، في بيان: «نؤكد أن هذه العملية ردّ طبيعي على جرائم الاحتلال وحرب الإبادة التي يشنّها ضد شعبنا».

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لصحافيين من موقع إطلاق النار: «ليكن الأمر واضحاً، هذه الجرائم تعزّز تصميمنا على مكافحة الإرهاب».

واتهم وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش السلطة الفلسطينية بالهجوم «المروّع»، عادَّاً أنّها «تربّي وتعلّم أطفالها على قتل اليهود».

وقال، عبر منصة «إكس»، «يجب أن تختفي السلطة الفلسطينية عن الخريطة، ويجب أن تواجه القرى التي جاء منها المهاجمون المصير ذاته مثل رفح وبيت حانون»، وذلك في إشارة إلى مدن غزة التي دمّرتها الغارات الجوية الإسرائيلية.

فلسطينيون يحتمون خلال غارة إسرائيلية على مبنى في مدينة غزة (أ.ب)

ويأتي هذا في الوقت الذي أفادت فيه مصادر من مستشفيات غزة بمقتل نحو 21 شخصاً بنيران الجيش الإسرائيلي منذ فجر الاثنين، بينهم 14 في مدينة غزة بعد قصف إسرائيلي لمناطق واسعة في القطاع.

وأفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء، بـ«وصول قتيلين ومصابين جراء استهداف طائرات الاحتلال شقة سكنية في محيط مسجد الكنز بحي الرمال غرب مدينة غزة»، حسب ما نقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).

وأضافت «وفا»: «ووصل 4 قتلى بينهم طفلة ومصابان بقصف استهدف خيمة تؤوي نازحين بالقرب من منطقة الشاليهات على شاطئ بحر مدينة غزة، وشهيد وعدد من المصابين جراء استهداف طائرات الاحتلال منزلاً في شارع اليرموك بمدينة غزة».

فلسطينية تبكي وهي تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى في مدينة غزة (أ.ب)

وأضافت: «كما قُتل 3 مواطنين وأصيب آخرون بعد قصف للاحتلال على مفترق طموس في حي النصر غرب مدينة غزة... واستشهد عدد من المواطنين، إضافة إلى عدد من المفقودين، وأصيب آخرون جراء استهداف طائرات الاحتلال منزلين لعائلتي بعلوشة والنمر في شارع أحمد ياسين بحي الشيخ رضوان».

«وفجَّر جيش الاحتلال روبوتات مفخخة لتدمير منازل المواطنين في محيط بركة الشيخ رضوان، وقصفت مدفعية الاحتلال شرق حي الشيخ رضوان بالتزامن مع إطلاق نار من مسيرات للاحتلال»، حسب «وفا».

وترفض إسرائيل حتى الآن إعلان وقف الحرب. وأقرّت أخيراً خطة للسيطرة الكاملة على مدينة غزة، والسيطرة الأمنية على كامل القطاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم أنّ الدولة العبرية لم تعلن رسمياً بدء الهجوم الواسع على مدينة غزة، فإنّ كبرى مدن القطاع تشهد منذ أسابيع تكثيفاً للقصف والعمليات العسكرية.

«ما ذنبهم؟»

وبدأ الجيش هذا الأسبوع توجيه إنذارات بإخلاء مبانٍ عالية في مدينة غزة، متهماً «حماس» باستخدامها لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه الحركة الفلسطينية. ودمّر، الأحد، برجاً سكنياً هو الثالث في غضون ثلاثة أيام.

وأظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من مستشفى الشفاء في مدينة غزة (شمال)، فلسطينيين يبكون أقارب لهم قتلوا في غارات استهدفت خياماً للنازحين، بينهم نساء يبكين قرب جثتي طفلتين تبلغان من العمر عامين وخمسة أعوام.

على مسافة قريبة، كان رجل يلمس وجه طفله البالغ عاماً واحداً وقد لُفّ بكفن أبيض. وقال جدّ الطفل حازم عيسى: «أطفال يموتون، ما ذنبهم؟ طفل عمره سنة، ما ذنبه؟».

ويسيطر الجيش الإسرائيلي على نحو 75 في المائة من قطاع غزة و40 في المائة من مدينة غزة. ووفق تقديرات الأمم المتحدة، يقطن نحو مليون شخص المدينة ومحيطها.

«مقبرة»

وكان الجيش الإسرائيلي دعا سكان مدينة غزة إلى إخلائها والتوجه إلى منطقة المواصي (جنوب) التي أعلنها «منطقة إنسانية» منذ أشهر، غير أنّها تتعرّض لقصف مدفعي كثيف بشكل متكرّر. كما أن فلسطينيين يقولون إن لا مكان فيها لخيم إضافية.

وأعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، عن قلقه إزاء ما وصفه بـ«خطاب الإبادة» الصريح الصادر عن مسؤولين إسرائيليين بشأن غزة، محذراً من أن القطاع تحوّل فعلاً «مقبرة»، ودعا إلى تحرك دولي حاسم «لإنهاء المذبحة».

في إسبانيا، أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز سلسلة إجراءات «لوضع حد للإبادة الجماعية في غزة» تشمل فرض حظر على مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، ومنع السفن التي تحمل الوقود للجيش الإسرائيلي من استخدام مواني البلاد.

وردّت إسرائيل بشدة، واتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مدريد بمعاداة السامية؛ الأمر الذي رفضته الأخيرة، مشيرة إلى أنّها «لن تُذعن للترهيب في دفاعها عن السلام والقانون الدولي وحقوق الإنسان».

وأسفر هجوم حركة «حماس» على الدولة العبرية عن مقتل 1219 شخصاً، بحسب حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وردّت إسرائيل بإعلان الحرب، وأوقعت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة أكثر من 64 ألف قتيلاً، معظمهم مدنيون، حسب أرقام لوزارة الصحة في غزة تعدُّها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

شؤون إقليمية رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

شارك آلاف الأشخاص بمسيرة في إسطنبول بمناسبة رأس السنة دعماً لقطاع غزة، ملوّحين بالأعلام الفلسطينية والتركية ومطالبين بوضع حد للعنف في القطاع.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي منحوتة رملية للفنان يزيد أبو جراد تمثل العام المقبل حيث يستعد الفلسطينيون النازحون لاستقبال العام الجديد في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

الغزيون يودعون «كابوس» 2025... ويتطلعون بأمل إلى سنة أفضل

يستقبل الفلسطينيون من سكان غزة السنة الجديدة بكثير من التعب والحزن، لا بأجواء احتفالية، لكنّ لديهم أملاً ولو طفيفاً في أن تُطوى صفحة «الكابوس الذي لا ينتهي».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

محملة بأطنان المتفجرات... كيف دمرت إسرائيل مدينة غزة بناقلات جند مدرعة؟ (صور)

خلص تقرير لـ«رويترز» إلى أن إسرائيل نشرت على نطاق واسع قبل وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر سلاحاً جديداً تمثل في تحميل ناقلات جنود بأطنان من المتفجرات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري مسلحون من «حماس» يحرسون منطقة يبحثون فيها عن جثث الرهائن بمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري استعجال نزع سلاح «حماس» يعرقل جهود استكمال «اتفاق غزة»

تسريبات إسرائيلية عن اتفاق مع واشنطن على استعجال نزع سلاح حركة «حماس»، وحديث عن مهلة محتملة لنحو شهرين لإنهاء المهمة، وسط ترقب لبدء المرحلة الثانية المتعثرة.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري الرئيس ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد اجتماعهما في نادي مار-إيه-لاغو في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)

تحليل إخباري نتنياهو رضخ لإملاءات ترمب مقابل أكبر دعم شخصي للانتخابات المقبلة

على الرغم من الهوة العميقة بين مؤيدي رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وبين خصومه، فإن غالبية الإسرائيليين ينظرون بقلق إلى نتائج قمة مار-إيه-لاغو في ميامي.

نظير مجلي (تل ابيب)

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
TT

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)

شارك آلاف الأشخاص في مسيرة في إسطنبول، اليوم (الخميس)، بمناسبة رأس السنة، دعماً لقطاع غزة، ملوّحين بالأعلام الفلسطينية والتركية ومطالبين بوضع حد للعنف في القطاع الذي أنهكته الحرب.

وتجمّع المتظاهرون في طقس شديد البرودة، وانطلقوا في مسيرة نحو جسر غلطة للاعتصام تحت شعار «لن نبقى صامتين، لن ننسى فلسطين»، وفق ما أفاد به مراسل ميداني لوكالة الصحافة الفرنسية.

تجمّع المتظاهرون المؤيديون لغزة في طقس شديد البرودة وانطلقوا بمسيرة نحو جسر غلطة بإسطنبول (أ.ب)

شارك في المسيرة أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني، ومن بين منظميها بلال إردوغان، أصغر أبناء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وقالت مصادر في الشرطة ووكالة أنباء الأناضول الرسمية، إن نحو 500 ألف شخص شاركوا في المسيرة التي أُلقيت خلالها كلمات وأدّى فيها المغني اللبناني الأصل ماهر زين، أغنيته «الحرية لفلسطين».

آلاف الأشخاص يشاركون بمسيرة في إسطنبول بمناسبة رأس السنة دعماً لقطاع غزة (رويترز)

وقال نجل الرئيس التركي الذي يرأس مؤسسة «إيليم يايما»، وهي جمعية تعليمية خيرية شاركت في تنظيم المسيرة: «نصلّي لكي يحمل عام 2026 الخير لأمتنا جمعاء وللفلسطينيين المظلومين».

وتُعد تركيا من أبرز منتقدي الحرب في غزة، وأسهمت في التوسّط في هدنة أوقفت الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ردّاً على هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على إسرائيل.

شارك في مسيرة دعم غزة بإسطنبول أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني (أ.ب)

ودخلت هدنة هشة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، من دون أن تضع حداً فعلياً للعنف، إذ قُتل أكثر من 400 فلسطيني منذ دخولها حيّز التنفيذ.


إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إن ​قواته قتلت فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، في الساعات الأولى من صباح اليوم ‌الخميس، عندما ‌فتحت ‌النار ⁠على ​أشخاص ‌كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.

وأضاف الجيش، في بيان، أن اثنين آخرَين أُصيبا على طريق ⁠رئيسي بالقرب من ‌قرية اللبن الشرقية في ‍نابلس. ووصف ‍البيان المستهدَفين بأنهم «مسلحون». وأوضح أن رشق الحجارة كان ​جزءاً من كمين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت السلطات الفلسطينية في ⁠الضفة الغربية بأن القتيل يدعى محمد السرحان دراغمة (26 عاماً)، وإن شخصاً آخر أُصيب.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «الشاب كان أُصيب بالقرب من المدخل الجنوبي للقرية (شارع نابلس - رام الله) في حين أُصيب شاب آخر بجروح وُصفت بالمستقرة، ونُقل إلى مستشفى سلفيت الحكومي لتلقي العلاج».

وكان رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية، يعقوب عويس، قال: «إن شابين أُصيبا برصاص الاحتلال خلال وجودهما على مدخل البلدة على الطريق الرئيسي بين رام الله ونابلس».


إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
TT

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر من ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوي لـ«لحرس الثوري» في محافظة لُرستان غرب البلاد، خلال المظاهرات الآخذة في الاتساع، مسجلة بذلك أول حالة وفاة في صفوف قوات الأمن.

و اندلعت المظاهرات الأحد، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وقد يشير مقتل عضو «الباسيج» البالغ من العمر (21 عاماً)، ليلة الأربعاء، إلى بداية رد أكثر صرامة من جانب النظام الإيراني على المظاهرات، التي تراجعت حدتها في العاصمة طهران لكنها امتدت إلى محافظات أخرى.

وذكرت وكالة «إرنا» نبأ مقتل عنصر «الحرس الثوري»، دون تقديم تفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ونقلت وكالة «إيسنا»، الحكومية، تصريحات لنائب محافظ لُرستان سعيد بورعلي تحمّل المتظاهرين المسؤولية المباشرة عن مقتل الجندي.

وقال نائب محافظ لرستان إن عنصر«الحرس الثوري» قتل على أيدي «مثيري الشغب» خلال الاحتجاجات في هذه المدينة دفاعاً عن «النظام العام»، وأضاف بورعلي أن 13 آخرين من عناصر جهاز «الباسيج» والشرطة أصيبوا بجروح.

واتسعت الاحتجاجات في إيران مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى الجامعات وعدد من المدن، في تطور لافت للحراك الذي بدأ الأحد على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتراجع الريال إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية.