وثيقة إسرائيلية مُسربة تكشف خطة احتلال مدينة غزة و«ثغراتها»

تجدد خلاف نتنياهو وزامير حول طبيعة الهجوم... و40 ألف جندي احتياط ينضمون للجيش

الدبابات القتالية الرئيسية للجيش الإسرائيلي تظهر بالقرب من الحدود مع قطاع غزة في جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
الدبابات القتالية الرئيسية للجيش الإسرائيلي تظهر بالقرب من الحدود مع قطاع غزة في جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

وثيقة إسرائيلية مُسربة تكشف خطة احتلال مدينة غزة و«ثغراتها»

الدبابات القتالية الرئيسية للجيش الإسرائيلي تظهر بالقرب من الحدود مع قطاع غزة في جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
الدبابات القتالية الرئيسية للجيش الإسرائيلي تظهر بالقرب من الحدود مع قطاع غزة في جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

في الوقت الذي بدأ فيه الجيش الإسرائيلي تعبئة واسعة النطاق لقوات الاحتياط تمهيداً لإطلاق عملية احتلال مدينة غزة، كشفت وثيقة أعدها مسؤول عسكري بعض تفاصيل تلك الخطة في إطار انتقاده لما رأى أنها «ثغرات وعيوب» في إجراءاتها ما يرجح فشلها.

وقدّر مُعد الوثيقة، العميد احتياط غاي هازوت، رئيس قسم التدريب في القوات البرية أن «خطة احتلال مدينة غزة تفتقر إلى عناصر النصر ومقوماته.

وحدد هازوت في الوثيقة التي نشرتها صحيفة «يسرائيل هيوم»، الثلاثاء، بعض البنود باللون الأحمر، وقال إنها «إجراءات رئيسية لم ينفذها الجيش حتى الآن (في العملية السابقة (عربات جدعون) ولا ينوي تنفيذها خلال غزو مدينة غزة؛ مثل: فرض حصار شامل، وعزل المنظمة المسلحة عن السكان المدنيين، وقطع خطوط الإمداد».

وتتناقض تلك المزاعم التي ساقها العسكري الإسرائيلي عن عدم فرض حصار شامل أو قطع خطوط الإمداد، مع إعلان أممي بحدوث «مجاعة» في غزة، ووقوع مئات الضحايا قتلى من جراء سياسة «التجويع» الإسرائيلية، فضلاً عن اتهام لافت وغير مسبوق من خبراء دوليين متخصصين لإسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في القطاع.

أطفال فلسطينيون يحاولون الحصول على الأرز من مطبخ خيري يُقدّم الطعام غرب مدينة غزة (أ.ف.ب)

وعدّ هازوت الذي كان انتقد بشدة عملية «عربات جدعون» وقال إن الجيش ارتكب خلالها كل خطأ ممكن، أن الطريقة المختارة لعملية «عربات جدعون 2» تتعارض مع المنطق العملياتي والتوصيات الراسخة المعروفة من الماضي، وأن «عدم تنفيذ هذه الخطوات قد يحول دون تحقيق إنجاز ملموس في الحملة».

ويرى هازوت على عكس «الادعاءات السائدة» في الجيش باستحالة هزيمة «العصابات المسلحة»، إمكانية تحقيق ذلك من خلال تدابير ضرورية لم تُتخذ بعد، وتشمل «ضرورة العمل بكثافة عالية باستخدام وسائل متنوعة، وتطويق منطقة ما عبر مناورة، وإجبار العدو على قتال قريب المدى، وإظهار المبادرة والعدوانية، وعدم السماح بهجمات الكر والفر. وتقسيم المنطقة إلى خلايا وعزل بعضها عن بعض لحرمان العدو من حرية الحركة».

وقتلت إسرائيل أكثر من 63 ألف قتيل في غزة خلال حرب شعواء تشنها على القطاع منذ قرابة العامين.

وتؤكد الوثيقة التي تعالج كيف هزمت الجيوش منظمات حرب العصابات، على ضرورة «فصل المنظمة المسلحة عن السكان، والجمع بين القوة العسكرية والمبادرات لتحسين حياة السكان، والسيطرة على الأراضي، ومنع الملاذات الآمنة، وقطع طرق الإمداد عن المقاتلين».

ورفض الجيش الإسرائيلي انتقادات واستنتاجات هازوت، وزعم أنه ينجح حتى الآن في عملياته، وأن عملية «عربات جدعون» حققت أهدافها فعلاً.

استدعاء الاحتياط

وبدأ عشرات الآلاف من جنود الاحتياط الإسرائيليين الالتحاق بالخدمة، اليوم (الثلاثاء)، قبل الهجوم الجديد على مدينة غزة، الذي يريد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تسريع وتيرته رغم تحذيرات من ضباط كبار، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت «إذاعة الجيش الإسرائيلي» إن نحو 40 ألف جندي احتياط سيلتحقون بالخدمة، اليوم، من أجل الهجوم على مدينة غزة. وقال الجيش إنه يستعد من الناحية اللوجيستية لاستيعاب جنود الاحتياط قبل الهجوم.

ووافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، برئاسة نتنياهو الشهر الماضي، على خطة لتوسيع الحملة في قطاع غزة؛ بهدف السيطرة على مدينة غزة، حيث خاضت القوات الإسرائيلية اشتباكات شرسة مع حركة «حماس» في المراحل الأولى من الحرب. وتسيطر إسرائيل حالياً على نحو 75 في المائة من قطاع غزة.

وتضمَّن اجتماع لمجلس الوزراء الأمني، في وقت متأخر من يوم الأحد، مشادات بين نتنياهو والوزراء الذين يريدون المضي قدماً في الهجوم على مدينة غزة، وبين رئيس أركان الجيش إيال زامير الذي يحث السياسيين على التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال زامير: «إن الحملة ستعرِّض الرهائن للخطر، وتضع مزيداً من الضغط على الجيش المنهك بالفعل»، وفقاً لأربعة وزراء، ومسؤولَين عسكريَّين اثنين حضروا الاجتماع.

ويأتي ذلك بعد خلاف مماثل بين زامير وحكومة نتنياهو الشهر الماضي. وقال نتنياهو في 20 أغسطس (آب) إنه أصدر تعليمات بتسريع الجدول الزمني للسيطرة على ما يصفه بـ«آخر معاقل (حماس)».

لكن مصدراً في دائرة نتنياهو ومسؤولاً عسكرياً ذكرا أنه خلال مناقشات جرت في 21 أغسطس للموافقة على خطط الهجوم، حذَّر الجيش مرة أخرى من تعريض الرهائن للخطر، وقال إنه لا يمكنه بدء الحملة قبل شهرين على الأقل.

وكان السبب الرئيسي لدى الجيش هو الحاجة إلى مزيد من الوقت للجهود الإنسانية. إلا أن استطلاعات رأي أظهرت أن نسبة كبيرة من جنود الاحتياط غير راضين عن خطط الحكومة، إذ اتخذ البعض خطوةً غير اعتيادية باتهام الحكومة علناً بأنها تفتقر إلى استراتيجية متماسكة بشأن غزة، أو خطة لما بعد الحرب في القطاع أو مقاييس واضحة للانتصار.

وقال أحد جنود الاحتياط الذين يخدمون في غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) لـ«رويترز»، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته؛ لأنه غير مخول بالتحدث علناً: «لا أشعر بأنني أقوم بأي شيء يضع ضغطاً كبيراً حقاً لحمل (حماس) على إطلاق سراح الرهائن».

غارات إسرائيلية

أفادت السلطات الصحية في غزة بأن 25 شخصاً على الأقل قُتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء القطاع، من بينهم ما لا يقل عن 16 في مدينة غزة، وأُصيب عشرات آخرون.

ومن بين هؤلاء 5 قُتلوا، بينما كانوا ينتظرون في طابور للحصول على طعام في الجنوب، بينما لقي 9 حتفهم في قصف شقة سكنية، وقُتل 7 بقذائف الدبابات الإسرائيلية. وقالت السلطات المحلية إن 4 أشخاص لقوا حتفهم أيضاً في شمال غزة.

فلسطينيون يكافحون للحصول على الطعام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)

ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على طلب للتعليق، لكنه يقول إن قواته تحارب المقاتلين على مشارف مدينة غزة، وتُدمِّر الأنفاق وبنيتهم التحتية، وتضبط أسلحة.

وذكرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم (الثلاثاء)، أن 13 فلسطينياً آخرين، بينهم 3 أطفال، ماتوا من الجوع وسوء التغذية خلال الـ24 ساعة الماضية، مما يرفع العدد الرسمي للوفيات نتيجة هذين السببين إلى 361 على الأقل، من بينهم 130 طفلاً، معظمهم في الأسابيع القليلة الماضية.

وتُشكِّك إسرائيل في أعداد الموتى من الجوع التي تعلنها وزارة الصحة في القطاع، وتقول إن الوفيات ناتجة عن أسباب طبية أخرى.

وشنَّت إسرائيل حملة عسكرية على غزة رداً على هجوم «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023، الذي تشير إحصاءات إسرائيلية إلى أنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واقتياد 251 رهينة، بينهم أطفال إلى غزة.

وقالت السلطات الصحية في غزة إن الحملة الإسرائيلية أدت إلى مقتل أكثر من 63 ألف فلسطيني. ولا تحدِّد السلطات عدد المسلحين الذين قُتلوا، لكنها تقول إن معظم القتلى من النساء والأطفال.

ووصلت محادثات وقف إطلاق النار إلى طريق مسدود في يوليو (تموز).

وتعتقد السلطات الإسرائيلية أن هناك 20 رهينة على قيد الحياة من أصل 48 لا يزالون محتجزين في غزة.


مقالات ذات صلة

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

الرئاسة الفلسطينية تحذر من تداعيات استمرار الحرب في غزة وتصاعد عنف المستوطنين

حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم السبت، من المخاطر المترتبة على استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي والدة الفتى الفلسطيني أدهم سيد صالح دهمان تقود جنازته في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

مقتل فتى فلسطيني برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن مقتل فتى في الـ15 من عمره بنيران جنود إسرائيليين، في مخيّم للاجئين في الضفة الغربية المحتلّة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.