إيران «مستعدة» للعودة إلى التخصيب بنسبة 3.67 %

المتحدث باسم خارجيتها اتهم أوروبا بالتخلي عن الوساطة لصالح واشنطن

صورة بالأقمار الاصطناعية لمحيط منشأة فوردو النووية الإيرانية عقب الضربات الأميركية (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لمحيط منشأة فوردو النووية الإيرانية عقب الضربات الأميركية (رويترز)
TT

إيران «مستعدة» للعودة إلى التخصيب بنسبة 3.67 %

صورة بالأقمار الاصطناعية لمحيط منشأة فوردو النووية الإيرانية عقب الضربات الأميركية (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لمحيط منشأة فوردو النووية الإيرانية عقب الضربات الأميركية (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استعداد بلاده التخلي عن تخصيب اليورانيوم بنسب عالية والعودة إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67 في المائة امتثالاً لشروط الاتفاق النووي لعام 2015، بشرط التوصل إلى اتفاق شامل يضمن حقها في التخصيب داخل أراضيها.

ووصف بقائي الشروط الثلاثة التي حددتها الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة) لتفادي تفعيل آلية «سناب باك» بأنها «دليل على غياب الجدية وحسن النية».

وقال بقائي، في حديث لصحيفة «الغارديان» البريطانية، إن البرلمان الإيراني سيناقش، الثلاثاء، مشروع قانون ملزم للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، متوقعاً تمرير القانون بأغلبية كبيرة.

وأوضح بقائي أن الخيارات الدبلوماسية أمام إيران في الأسابيع المقبلة محدودة، موضحاً أن الحكومة «تواجه ضغطاً شعبياً واسعاً بعد الهجمات الإسرائيلية - الأميركية في يونيو (حزيران)».

عينات من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في موقع تابع للمنظمة الذرية الإيرانية نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)

ويأتي عرض بقائي بعدما نقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية في 24 أغسطس (آب) الماضي عن مسؤولين إيرانيين أن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني يقود جهوداً لإقناع كبار المسؤولين بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم من 60 في المائة إلى 20 في المائة.

وتصر إدارة دونالد ترمب على منع إيران من تخصيب اليورانيوم في أراضيها بأي نسبة كانت. وهو ما ترفضه طهران.

وأبلغت الدول الثلاث مجلس الأمن تفعيل مسار آلية العودة السريعة إلى العقوبات الأممية، إذا لم تسمح طهران لمفتشي الأمم المتحدة بالعودة إلى ثلاث منشآت نووية تعرضت لقصف أميركي في يونيو، وكذلك تقديم معلومات دقيقة عن نحو 400 كغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، والانخراط في مفاوضات مباشرة مع واشنطن بهدف التوصل لاتفاق نووي جديد.

وأشار بقائي إلى «فجوة كبيرة» في الثقة المتبادلة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال: «نشعر بالقلق من تسرب المعلومات التي تجمعها الوكالة إلى إسرائيل، خاصة بعد أن أصبح موقف الوكالة أكثر تسييساً. لقد تم استخدام تقاريرها مراراً كذريعة لتبرير إجراءات ضدنا، وصولاً إلى الهجوم الإسرائيلي في يونيو».

وقال بقائي إن الدول الأوروبية «توشك على التنازل عن دورها كوسيط بين طهران وواشنطن، عبر دعم إعادة فرض العقوبات الأممية»، معتبراً أن الخطوة «ستسمح للولايات المتحدة بالتحكم الكامل في مستقبل الاتفاق النووي».

وأوضح إسماعيل بقائي أنه «بمجرد إعادة فرض العقوبات الدولية خلال أقل من 30 يوماً، ستستعيد الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن لتحديد مسار الاتفاق ومستقبل العقوبات».

ووجه بقائي انتقادات ضمنية إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «الأوروبيون ينفذون ما تطلبه واشنطن. دورهم كوسطاء يتلاشى تدريجياً. إذا نظرنا إلى تاريخ وساطة قادة السياسة الخارجية الأوروبيين، من خافيير سولانا إلى كاثرين آشتون وفديريكا موغريني وجوزيب بوريل، نجد أنهم سعوا دائماً لتقريب وجهات النظر. لكن الآن قرر الأوروبيون أن يتحولوا إلى وكلاء للولايات المتحدة وإسرائيل. هذا تصرف غير مسؤول».

وأشار بقائي إلى تصريح المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن إسرائيل كانت تقوم بـ«العمل القذر نيابة عن الجميع» عند قصف منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي. وقال إن «هذا الموقف يعني أن الدول الأوروبية إما تغاضت عن الهجمات أو زودت إسرائيل بمعلومات ساعدتها».

وقبل حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل في يونيو عقدت طهران خمس جولات من المحادثات مع الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى انفراجة في الأزمة النووية الشائكة.

وبعد انطلاق المحادثات بوساطة عمانية في أبريل (نيسان)، قلل المسؤولون الإيرانيون مراراً من قدرة الأوروبيين على تفعيل آلية «سناب باك»، مشيرين إلى تراجع تأثيرهم في الملف النووي.


مقالات ذات صلة

«أكسيوس»: أميركا وإسرائيل تدرسان إرسال قوات خاصة للاستيلاء على مخزون إيران النووي

شؤون إقليمية ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد في عام 2005 (أ.ب)

«أكسيوس»: أميركا وإسرائيل تدرسان إرسال قوات خاصة للاستيلاء على مخزون إيران النووي

أفاد ​موقع «أكسيوس»، نقلاً عن 4 مصادر ‌مطلعة، ‌بأن ⁠أميركا وإسرائيل ناقشتا ⁠إرسال قوات خاصة إلى ⁠إيران ‌للحصول على ‌مخزونها ​من ‌اليورانيوم عالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران قادرة على استعادة مخزون اليورانيوم المدفون في أصفهان

كشف مسؤولون مطلعون عن أن وكالات الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن إيران قادرة على استعادة مخزونها من اليورانيوم المدفون في أصفهان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب طالب كبار الرؤساء التنفيذيين لشركات تصنيع الأسلحة بتعزيز إنتاجهم العسكري في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يضغط على شركات الدفاع لزيادة إنتاج العتاد العسكري

يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبرى شركات تصنيع الأسلحة إلى تسريع وتيرة إنتاج صواريخ «باتريوت» و«توماهوك» و«ثاد»، مع استنزاف الضربات على إيران للمخزونات.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً لكبرى شركات إنتاج الأسلحة الأميركية يوم الجمعة بالبيت الأبيض (ا.ف.ب) p-circle

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة... تقييمات تشير إلى أن واشنطن تستنفد مخزوناتها من الذخائر الدقيقة والصواريخ الاعتراضية.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في إيران (أ.ب) p-circle

وكالة الطاقة الذرية: أضرار بالقرب من موقع أصفهان النووي الإيراني

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إن هناك أضراراً واضحة في مبنيين بالقرب من موقع أصفهان النووي في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المواطنين من التظاهر للمطالبة بتغيير النظام، بعد أن دعا رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى الانتفاض ضد القيادة الإيرانية.

وقال أحمد رضا رادان، في التلفزيون الرسمي: «أي شخص يخرج إلى الشوارع بناء على طلب العدو لن نعدّه بعد الآن محتجاً، بل سنراه عدواً ونتعامل معه على هذا الأساس». وأضاف قائد الشرطة: «جميع قواتنا على أهبة الاستعداد وأصابعها على الزناد».

وكان نتنياهو قد دعا الإيرانيين في وقت سابق إلى التمرد على حكومتهم، واصفاً الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة بأنها «حرب تاريخية من أجل الحرية»، وفق رسالة وجهها إلى الشعب الإيراني.

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

وكتب نتنياهو: «هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر لإسقاط نظام آية الله ونيل حريتكم»، مضيفاً: «طلبتم المساعدة وقد جاءتكم».

كما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين مراراً على اعتبار الهجمات الأميركية-الإسرائيلية فرصة للإطاحة بالقيادة في طهران.


نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
TT

نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)

أكد نجل الرئيس الإيراني، اليوم (الأربعاء)، أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير» رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته في الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال يوسف بزشكيان، وهو مستشار للحكومة، في منشور على قناته بـ«تلغرام»: «سمعت الأنباء التي تفيد بأن السيد مجتبى خامنئي أُصيب. سألت بعض الأصدقاء الذين لديهم شبكة واسعة من العلاقات. قالوا إنه، والحمد لله، بخير».

وبعد إعلان انتخاب مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير (شباط)، بث التلفزيون الرسمي تقريراً عن أبرز محطات حياته، قائلا إنه «جريح حرب رمضان» الجارية.


الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.