مسؤول بريطاني: 3 أسباب دفعتنا لتفعيل «سناب باك» ... وباب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال ترؤسه اجتماعاً للسفراء الأجانب بطهران يوم 12 يوليو (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال ترؤسه اجتماعاً للسفراء الأجانب بطهران يوم 12 يوليو (رويترز)
TT

مسؤول بريطاني: 3 أسباب دفعتنا لتفعيل «سناب باك» ... وباب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال ترؤسه اجتماعاً للسفراء الأجانب بطهران يوم 12 يوليو (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال ترؤسه اجتماعاً للسفراء الأجانب بطهران يوم 12 يوليو (رويترز)

أبلغت الترويكا الأوروبية، التي تشمل بريطانيا وألمانيا وفرنسا، مجلس الأمن اليوم إطلاقها عملية إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، بعد «فشل الجهود الدبلوماسية الحثيثة خلال الأسابيع والشهور الماضية في إقناع طهران العودة إلى التزاماتها تحت بنود الاتفاق النووي، والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى مواقع نووية»، وفق مسؤول بريطاني رفيع.

وقال المسؤول، في إحاطة صحافية مغلقة حضرتها «الشرق الأوسط»، إن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً، لافتاً إلى أن عملية إعادة فرض العقوبات - التي تُعرف إعلامياً بـ«سناب باك» - تتيح فترة 30 يوماً قبل تطبيق العقوبات.

أرشيفية لمنشأة نووية بالقرب من مدينة أصفهان الإيرانية (أ.ب)

ليست نهاية الدبلوماسية

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن قرار الترويكا الأوروبية لا يعني نهاية الجهود الدبلوماسية.وأضاف في منشور على منصة «إكس»: «نحن عازمون على استغلال فترة الثلاثين يوماً المتاحة للحوار مع إيران. لا نزال ملتزمين بالدبلوماسية لضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي أبدا».

ووقّعت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب روسيا والصين والولايات المتحدة، على اتفاق نووي مع إيران عام 2015. ووافقت طهران بموجب الاتفاق الالتزام بقيود على تخصيب اليورانيوم وتخزينه وإغلاق أو تعديل منشآت في عدة مواقع نووية، فضلاً عن السماح بزيارات المفتشين الدوليين لها. في المقابل، رفع الاتفاق عدداً من العقوبات المالية الدولية المفروضة على البلاد. وانسحبت واشنطن من الاتفاق في عام 2018، بعدما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضعف» الضوابط المفروضة على أنشطة إيران النووية.

3 عوامل

حدّد المسؤول البريطاني ثلاثة عوامل محورية دفعت العواصم الأوروبية الثلاث إلى تفعيل «سناب باك». أوّل هذه الأسباب أن إيران ترفض الالتزام ببنود الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن كمية اليورانيوم المخصب تجاوزت في شهر مايو (أيار) 9 آلاف كيلوغرام، أي 45 مرة الكمية المنصوص عليها في الاتفاق.

صورة ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية لمبانٍ مُدمّرة في مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية بعد استهدافه بغاراتٍ أميركية (رويترز)

العامل الثاني، وفق المسؤول، يتعلّق بأن الكميات الكبيرة من اليورانيوم المخصّب مُخزّنة في مواقع غير محدّدة. أما السبب الثالث هو غياب التجاوب الإيراني مع الجهود الدبلوماسية الأوروبية والأممية لتشجيع الالتزام ببنود الاتفاق النووي، والتي بدأت في 14 يناير (كانون الثاني) 2020. وذكر المسؤول الرفيع أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي كان في مقدّمة هذه الجهود، وتواصل مع نظيره الإيراني عباس عراقجي عدة مرات خلال الأسابيع الماضية.

رافاييل غروسي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية متحدّثاً في فيينا يوم 23 يونيو (د.ب.أ)

إلى ذلك، لفت المسؤول إلى رفض إيران السماح لمفتّشي وكالة الطاقة الذرية، الوصول إلى المنشآت النووية التي تُثير قلق الأوروبيين، ولا سيما منشأة تحويل اليورانيوم في أصفهان ومفاعل بوشهر. وترفض لندن تبرير طهران قرارها منع دخول المفتّشين بحديثها عن مخاوف السلامة، معتبرة أن هذا التقييم يقع ضمن مسؤوليات الوكالة الدولية.

وتسعى عمليات التفتيش الأممية إلى معرفة حجم المخزون الإيراني الكبير من اليورانيوم المخصب الذي لم يجر التحقق منه منذ القصف الإسرائيلي والأميركي على المنشآت النووية الإيرانية في شهر يونيو (حزيران).

مهلة 30 يوماً

تستغرق عملية إعادة فرض العقوبات من الأمم المتحدة 30 يوماً قبل دخولها حيز التنفيذ، وتشمل قطاعات المؤسسات المالية والبنوك والنفط والغاز والدفاع. وعرضت الترويكا الأوروبية تأجيل تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات لمدة تصل إلى ستة أشهر لإتاحة الوقت لمفاوضات جادة، إذا سمحت إيران مُجدداً بعمليات التفتيش الكاملة من قبل الأمم المتحدة، ووافقت على الانخراط في محادثات مع الولايات المتحدة. في المقابل، وفي حال انقضت مهلة الثلاثين يوماً ودخلت العقوبات حيّز التنفيذ، سيكون قرار رفعها بيد الدول الأعضاء في مجلس الأمن.

جلسة لمجلس الأمن عقدت لبحث الضربات الأميركية على إيران يوم 22 يونيو (رويترز)

وكانت الدول الأوروبية الثلاث قد اجتمعت مع إيران، الثلاثاء، في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي، قبل أن تفقد قدرتها في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) على إعادة فرض العقوبات على طهران التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي الموقع في 2015 مع قوى عالمية.

وانتقدت إيران التحرّك الأوروبي، وحذّرت من تداعيات تفعيل «سناب باك». ونقلت وكالة «رويترز» عن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، قوله إنه إذا جرى تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات، فإن التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية «سيتأثر ويتوقف تماماً». وأضاف: «أبلغنا الترويكا الأوروبية بأنه إذا حدث ذلك، فإن أوروبا ستخرج نفسها من الساحة الدبلوماسية والحوار مع إيران».

«انتهاكات» واسعة

ترى العواصم الأوروبية الثلاث أن إيران انتهكت بنود الاتفاق النووي (JCPOA)، الذي التزمت بموجبه بحدود صارمة لتخصيب اليورانيوم ومخزونه. فما هي أبرز هذه الانتهاكات، وفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟

تخصيب اليورانيوم

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه في مايو من هذا العام، كانت إيران تُراكم اليورانيوم المخصّب بنسب تصل إلى 5 في المائة و20 في المائة و60 في المائة. كما ذكرت الوكالة في مارس (آذار) 2023 أنها رصدت جزيئات من اليورانيوم المخصب بنسبة 83.7 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى الاستخدام العسكري.

مخزونات اليورانيوم المخصّب

لم تتمكن الوكالة من التحقق الكامل من كميات اليورانيوم المخصّب بحوزة إيران، نظراً لخفض مستوى الرقابة منذ عام 2021. ومع ذلك، أفاد تقرير الوكالة في مايو، أن المخزون الإيراني بلغ 9247.6 كيلوغرام، أي 45 ضعف الحد المسموح به في الاتفاق، ويشمل ذلك 408.6 كلغ مخصباً بنسبة 60 في المائة، و274.5 كلغ بنسبة 20 في المائة، و5508.8 كلغ بنسبة 5 في المائة.

أجهزة الطرد المركزي

تواصل إيران تشغيل آلاف أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، مثل IR-2m وIR-6، متجاوزة خطة البحث والتطوير المحددة في الاتفاق، بحيث أصبحت قدرتها على التخصيب أكثر من سبعة أضعاف الحد المسموح.

وفي منشأة فوردو، فقد جاء في تقرير شهر مايو، أن إيران تُخصب بنسبة 60في المائة في منشأة تحت الأرض. كما أظهرت تقارير مارس 2025 أن إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة ارتفع من 5 كلغ شهرياً إلى 34 كلغ شهرياً.

الرقابة

أوقفت إيران منذ 23 فبراير (شباط) 2021 تنفيذ تدابير المراقبة الخاصة بالاتفاق والبروتوكول الإضافي، مما قلّص من قدرة الوكالة على التحقق. وقد أكدت الوكالة في مايو 2025 أن إيران هي الدولة الوحيدة التي لا تفي بالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات الشامل.

معدن اليورانيوم

تحققت الوكالة في مايو 2021 من أن إيران أنتجت 2.42 كلغ من اليورانيوم المعدني الطبيعي، في انتهاك مباشر لالتزاماتها ضمن الاتفاق النووي. كما تحققت في 14 أغسطس (آب) 2021 من إنتاج 200 غرام من اليورانيوم المعدني المخصب بنسبة 20 في المائة.


مقالات ذات صلة

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحات له عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز) p-circle 02:43

«روس آتوم» تجلي 163 عاملاً من محطة «بوشهر» النووية في إيران

أعلنت شركة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، إجلاء 163 آخرين من العاملين ‌من محطة ‌«بوشهر» للطاقة ​النووية ‌في ⁠إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: إيران وافقت على أنها لن تملك سلاحاً نووياً أبداً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبق لديها قادة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.


واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».