سجن «إيفين» الإيراني يعود إلى العمل رغم الدمار

الغارات الإسرائيلية ألحقت به أضراراً بالغة

جانب من الأضرار التي لحقت بسجن «إيفين» بعد غارات جوية إسرائيلية سابقة على طهران في 1 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
جانب من الأضرار التي لحقت بسجن «إيفين» بعد غارات جوية إسرائيلية سابقة على طهران في 1 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
TT

سجن «إيفين» الإيراني يعود إلى العمل رغم الدمار

جانب من الأضرار التي لحقت بسجن «إيفين» بعد غارات جوية إسرائيلية سابقة على طهران في 1 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
جانب من الأضرار التي لحقت بسجن «إيفين» بعد غارات جوية إسرائيلية سابقة على طهران في 1 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

بدأ سجن «إيفين» الإيراني سيئ السمعة يعمل مرة أخرى. فبعد شهرين من الهجوم الإسرائيلي الذي ألحق أضراراً بالغة بالمجمع، حيث يُحتجز معارضون سياسيون، أعادت السلطات نقل نحو 600 سجين إلى جناحين جرى تجديدهما ويقعان وسط أنقاض السجن الأكبر.

جميع السجناء، الذين أعلنت السلطة القضائية هذا الشهر عودتهم، هم من الذكور، ويشملون كثيراً من الشخصيات السياسية البارزة والمعارضين. تظهر الصور في وسائل الإعلام الإيرانية أن الجناحين قد جرى إصلاحهما، حيث أعيد تركيب النوافذ المكسورة والأبواب المتفجرة، ونُظفت الغرف والممرات المتضررة من الحطام. لكن بقية مجمع السجن لا تزال مدمرة إلى حد كبير.

ووفقاً لشهادات سجناء ومقابلات مع عائلات ومحامين ونشطاء في إيران، فإن الضربات الإسرائيلية في 23 يونيو (حزيران) الماضي، التي كانت جزءاً من حرب استمرت 12 يوماً مع إيران، دمرت المباني الإدارية للسجن ومراكز الزيارة والترفيه والمستشفى ومرافق السكن الأخرى، التي لم يُعَدْ بناؤها جميعاً.

كان استهداف سجن «إيفين» الهجوم الأشد دموية في الحرب، حيث قتل 80 شخصاً وأصيب العشرات، وفقاً لوزارة الصحة الإيرانية. ومن بين القتلى، بالإضافة إلى السجناء، موظفون في السجن، وعاملون اجتماعيون، وطفل، وأقارب سجناء، وطاقم طبي، ومدعي السجن العام، وأحد المارة، على الأقل.

كان الضرر الذي لحق بالسجن واسع النطاق لدرجة أن كثيرين داخل البلاد وخارجها توقعوا أنه لن يعود للعمل قبل أشهر؛ هذا إنْ عاد.

فاجأت كثيرين العودةُ العاجلة للسجناء في أوائل هذا الشهر إلى مجمع يفتقر إلى كثير من الخدمات الأساسية، بمن في هؤلاء السجناء أنفسهم.

وقال بهزاد بناهي، وهو سجين متهم بالتجسس لمصلحة الهند، في بيان الأسبوع الماضي، إنه يخوض إضراباً عن الطعام احتجاجاً على الظروف المروعة للسجن، وشبّهه بـ«زنزانة مظلمة» لا تفي بـ«أدنى الشروط الحرجة للحياة البشرية».

تشير تعليقات عدد من المسؤولين الكبار إلى أن هذه الخطوة قد تكون جزءاً من محاولة لإظهار التحدي ضد إسرائيل والإيحاء بأن غاراتها الجوية فشلت في إغلاق أحد أكبر رموز القمع شهرة في إيران.

خلال الإعلان عن عودة السجناء في 8 أغسطس (آب) الحالي، قال علي أصغر جهانجيري، المتحدث باسم السلطة القضائية، لوسائل الإعلام الإيرانية، إنه مباشرة بعد الهجوم الإسرائيلي، أمر رئيس السلطة القضائية منظمة السجون في البلاد بتسهيل العودة السريعة للسجناء إلى «إيفين».

رجال إنقاذ يبحثون بين أنقاض قسم متضرر من سجن «إيفين» في أعقاب غارة إسرائيلية على طهران (أرشيفية - أ.ب)

في وقت الهجوم، كان السجن يحتجز نحو 1500 شخص؛ بمن فيهم نساء. ونُقلوا جميعاً إلى منشأتي احتجاز أخريين على أطراف العاصمة طهران. لم تُعَدْ النساء إلى «إيفين» بعد، لكن جهانجيري قال هذا الشهر إن الهدف هو إعادة الجميع «في أقرب وقت ممكن».

قالت «منظمة العفو الدولية» و«هيومان رايتس ووتش»، في تقارير منفصلة، إن استهداف إسرائيل «إيفين» يشكل جريمة حرب، ودعتا إلى إجراء تحقيقات دولية مستقلة. كما أدانت كلتا المنظمتين الحقوقيتين تعامل إيران مع السجناء في الساعات التي أعقبت الهجوم مباشرة.

وفقاً لبيانات جماعية لنحو 20 سجيناً، نُشرت على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، فقد قُيدوا بالأصفاد وضُربوا خلال نقلهم إلى مراكز احتجاز أخرى وفي أثناء عودتهم إلى «إيفين».

وامتنعت القوات العسكرية الإسرائيلية عن التعليق على هدف الهجوم على «إيفين» أو على الضحايا. وقد وصف المسؤولون الإسرائيليون الهجوم على السجن بأنه «رمزي».

في المقابل، اتهمت مجموعات حقوقية ومحامون الحكومة الإيرانية بتجاهل حقوق السجناء وسلامتهم بإعادتهم إلى «إيفين»، خصوصاً أنه يفتقر إلى البنية التحتية الأساسية، مثل التكييف في ظل موجة حر قاسية، إلى جانب التهوية المناسبة وعيادة طبية.

وقال سعيد دهقان، وهو محام بارز في مجال حقوق الإنسان تمثل شركته في إيران سجناء رأي، في مقابلة من كندا حيث يعيش الآن: «وفقاً للوائح إيران نفسها، ينبغي - تحت أي ظرف من الظروف - عدم احتجاز السجناء في ظروف لا تتوافر فيها المرافق الأساسية، مثل الرعاية الطبية أو الصرف الصحي؛ وهذا يشكل انتهاكاً».

وفقاً للبيانات الجماعية للسجناء، ففي ليلة 7 أغسطس الحالي، أبلغ الحراس السجناء بأنهم سيعودون إلى «إيفين» في الصباح الباكر من اليوم التالي.

ووفق بيان جماعي لـ19 سجيناً، فعندما رفضت مجموعة من المعارضين البارزين محاولات تقييد أيديهم وأقدامهم للنقل، خوفاً من العنف كما حدث في النقل السابق، اندلع شجار. ثم ضرب الحراس بعنف عدداً من السجناء أو تصدوا لهم، منهم أبو الفضل قدياني (80 عاماً)، وهو سياسي سابق، ومصطفى تاج زاده (68 عاماً)، وزير الداخلية الأسبق.

ونفت السلطة القضائية الاتهامات بأنها تصرفت بعنف.

وقالت فخري محتشمي بور، زوجة تاج زاده، في مقابلة، إنها عندما ذهبت إلى «إيفين» لزيارته الأسبوع الماضي، صُدمت لأن معظم المباني لا يزال إلى حد كبير في حالة خراب. وجرى اللقاء في كابينة أُعِدّت وسط الدمار.

وأضافت: «كان حجم الضرر كبيراً ومثيراً للقلق بشدة. السجناء في هذه الأجنحة لا يزالون يفتقرون إلى الوصول لمتعلقاتهم الشخصية؛ مما يخلق شعوراً بالنزوح المؤقت، كما لو جرى نقلهم على عجل إلى هذه الأجنحة ذات الحد الأدنى من الخدمات».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

إيران تحذر أميركا وإسرائيل من شن هجمات قبيل تشييع خامنئي

شؤون إقليمية الجنرال علي عبد اللهي قائد العلميات في هيئة الأركان الإيرانية يشارك في مراسم ذكرى قتلى الحرب الأخيرة بطهران 24 مايو الماضي (أ.ب)

إيران تحذر أميركا وإسرائيل من شن هجمات قبيل تشييع خامنئي

حذر قائد عسكري إيراني، الخميس، الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم على إيران، في وقت تستعد البلاد فيه لإقامة مراسم تشييع رسمية للمرشد علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «ياشار» الوسطي يتحدث خلال إطلاق الحملة الانتخابية لحزبه الثلاثاء (أ.ب)

آيزنكوت وبينيت يكذبان نتنياهو بشأن «قنبلة إيران»

تلقى الجمهور الإسرائيلي وجبة أولى من سجالات المعركة الانتخابية، بعدما ادعى نتنياهو أنه منع إيران من استخدام قنبلة نووية في الحربين الأخيرتين.

نظير مجلي ( تل أبيب)
شؤون إقليمية موظفو الوفود في بهو منتجع بورغنستوك خلال اجتماع الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان (رويترز)

ما المقصود بالمحادثات الفنية بين واشنطن وطهران؟

تركز المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران على تحويل المبادئ السياسية الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد إلى ترتيبات عملية قابلة للتنفيذ خلال 60 يوماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مروحية «سي إتش - 53 إي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تتزوّد بالوقود جواً من طائرة «كيه سي - 130 جيه سوبر هيركوليز» خلال تحليقها فوق الشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

وقف الضربات يمهّد لمحادثات أميركية - إيرانية في الدوحة

اتفقت الولايات المتحدة وإيران على تعليق هجماتهما المتبادلة ومواصلة المسار التفاوضي، في خطوة أعادت التهدئة إلى المنطقة بعد أيام من التصعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يلتقي المرجع الديني ناصر مكارم شيرازي في قم الأحد (الرئاسة الإيرانية)

مراجع قم على خط معركة بزشكيان الداخلية

أبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مراجع كباراً في قم أن حكومته تستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة، في وقت تواجه البلاد ضغوطاً اقتصادية متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

وصول جثمان المرشد الراحل علي خامنئي إلى مصلّى «الخميني» في طهران

جثمان المرشد علي خامنئي الذي قُتل في ضربة أميركية إسرائيلية إضافة إلى جثامين أفراد عائلته داخل مصلى الإمام الخميني في طهران (رويترز)
جثمان المرشد علي خامنئي الذي قُتل في ضربة أميركية إسرائيلية إضافة إلى جثامين أفراد عائلته داخل مصلى الإمام الخميني في طهران (رويترز)
TT

وصول جثمان المرشد الراحل علي خامنئي إلى مصلّى «الخميني» في طهران

جثمان المرشد علي خامنئي الذي قُتل في ضربة أميركية إسرائيلية إضافة إلى جثامين أفراد عائلته داخل مصلى الإمام الخميني في طهران (رويترز)
جثمان المرشد علي خامنئي الذي قُتل في ضربة أميركية إسرائيلية إضافة إلى جثامين أفراد عائلته داخل مصلى الإمام الخميني في طهران (رويترز)

وصل جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي الذي قُتل في ضربة أميركية إسرائيلية، إلى مصلى الإمام الخميني في طهران قبل يوم من انطلاق تشييعه الذي يمتد لستة أيام، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

وذكرت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية للأنباء على تطبيق تلغرام، أن «جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد وصل إلى مصلى الإمام الخميني الكبير»، مستخدمة الاسم الرسمي للمجمع الديني.

ومن المرتقب أن يشارك ملايين الأشخاص وعدد من الشخصيات الأجنبية البارزة في مراسم التشييع الرسمية لخامنئي السبت، في وقت دعا رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إلى حشد جماهيري واسع للثأر لمقتله.

وأظهرت صور مشيّعين يحملون نعش خامنئي المغطى بالعلم الإيراني بألوانه الثلاثة إلى داخل مصلّى الخميني، أحد أبرز المواقع المخصصة للمراسم الرسمية في البلاد. وأظهرت صور أخرى حشودا ترتدي الأسود خلال مراسم سبقت الجنازة، فيما وُضع النعش أمام خلفية من الزهور الحمراء والفراشات البيضاء المعلّقة في الهواء.

وتجري الاستعدادات للتشييع الشعبي لخامنئي، والذي كان أُرجئ في بادئ الأمر في ذروة الحرب، فيما تلتزم إيران والولايات المتحدة وقف إطلاق نار بعد توقيع مذكرة تفاهم مبدئية لوقف الحرب.


وزارة الأمن الداخلي الأميركية تحقق في اختراق شبكة لتبادل المعلومات

شعار وزارة الأمن الداخلي الأميركية (رويترز)
شعار وزارة الأمن الداخلي الأميركية (رويترز)
TT

وزارة الأمن الداخلي الأميركية تحقق في اختراق شبكة لتبادل المعلومات

شعار وزارة الأمن الداخلي الأميركية (رويترز)
شعار وزارة الأمن الداخلي الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، الخميس، إنها تحقق في ​اختراق تعرضت له شبكة لتبادل معلومات لم تذكر اسمها.

وذكرت الوزارة في بيان، أن «حادثة إلكترونية وقعت في الآونة الأخيرة وشملت محيطا غير سري لتبادل المعلومات»، لكنها ‌لم تقدم مزيدا ‌من التفاصيل.

وذكر ​موقع «جوف ‌إكسيك»، ⁠الذي ​كان أول ⁠من أورد الخبر، أن الاختراق طال شبكة معلومات الأمن الداخلي، وهي منصة تستخدم لتبادل البيانات الحساسة غير السرية مع الشركاء، بما ⁠في ذلك أجهزة إنفاذ القانون ‌الأجنبية ‌والسلطات المحلية ومنظمات ​أخرى.

وأشار الموقع ‌نقلا عن مصدرين مطلعين ‌لم يذكر اسميهما إلى أنه يُعتقد أن الاختراق وقع بين أواخر مايو (أيار) وأوائل يونيو ‌(حزيران).

وقال السناتور الأميركي مارك وارنر العضو الديمقراطي الأكبر ⁠في لجنة ⁠الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إن المعلومات التي تضمها الشبكة «وعلى الرغم من أنها غير سرية، فإنها حساسة للغاية، وكشْفها يعرض الأمن القومي للخطر».

ودعا وزارة الأمن الداخلي ووزارة العدل إلى «إجراء تحقيق شامل» لكشف من قاموا ​باختراق ​الشبكة وما هي المعلومات التي حصلوا عليها.


إيران تحذر من هجمات أميركية ــ إسرائيلية

 قائد «سنتكوم» براد كوبر يُكرّم عسكريين أميركيين في البحرين أمس بعدما أسقطوا 14 مسيّرة إيرانية خلال الأسابيع الماضية (سنتكوم)
قائد «سنتكوم» براد كوبر يُكرّم عسكريين أميركيين في البحرين أمس بعدما أسقطوا 14 مسيّرة إيرانية خلال الأسابيع الماضية (سنتكوم)
TT

إيران تحذر من هجمات أميركية ــ إسرائيلية

 قائد «سنتكوم» براد كوبر يُكرّم عسكريين أميركيين في البحرين أمس بعدما أسقطوا 14 مسيّرة إيرانية خلال الأسابيع الماضية (سنتكوم)
قائد «سنتكوم» براد كوبر يُكرّم عسكريين أميركيين في البحرين أمس بعدما أسقطوا 14 مسيّرة إيرانية خلال الأسابيع الماضية (سنتكوم)

حذرت إيران، أمس (الخميس)، الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم مع بدء الاستعدادات الرسمية لتشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، وقالت إن قواتها سترد «بقوة» على أي تهديد أو عدوان يستهدف البلاد أو قيادتها.

وقال الجنرال علي عبداللهي، قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة، إن على واشنطن وتل أبيب تجنب أي «سوء تقدير»، في حين شددت السلطات الإجراءات الأمنية، وفرضت قيوداً مؤقتة على المجال الجوي فوق طهران ومشهد، وسط ترقب لاحتمال ظهور المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

وفي بيان منفصل، هددت هيئة الأركان الإيرانية ناقلات النفط التي تخالف المسارات التي تحددها طهران في مضيق هرمز، وقالت إن أي انحراف عن المسار أو تجاهل بروتوكولات الملاحة الإيرانية سيقابل «برد فوري وقوي». كما عدّت استمرار تحليق المقاتلات الأميركية فوق المضيق «سبباً لانعدام الأمن، وتهديداً للسيادة الإيرانية».

وجاء التصعيد بعد ساعات من إعلان نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، الاتفاق على إنشاء قناة اتصال للإبلاغ عن خروقات لـ«مذكرة تفاهم إسلام آباد» ورصدها، من دون تحديد ما إذا كانت ستربط مباشرة بين قيادة «سنتكوم» الأميركية و«الحرس الثوري» الإيراني، أم ستعمل عبر الوسطاء.

وقالت قطر وباكستان إن المحادثات الفنية غير المباشرة ستتوقف حتى انتهاء مراسم تشييع خامنئي، التي تستمر ستة أيام في إيران، على أن يحدد موعد الجولة المقبلة بعد اختتامها.