بيلاروسيا وإيران تتفقان على توثيق التعاون العسكري

بزشكيان دعا لوكاشينكو إلى توقيع اتفاقية استراتيجية

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في مينسك اليوم (رويترز)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في مينسك اليوم (رويترز)
TT

بيلاروسيا وإيران تتفقان على توثيق التعاون العسكري

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في مينسك اليوم (رويترز)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في مينسك اليوم (رويترز)

قال رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، في مينسك، إن بلديهما يعتزمان تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما في ذلك التعاون العسكري.

وذكرت وكالة «بيلتا» الرسمية للأنباء في بيلاروسيا، أن الرئيسين اتفقا على العمل على إبرام معاهدة شراكة استراتيجية.

ونقلت الوكالة عن لوكاشينكو قوله: «في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، تتخذ مينسك وطهران خطوات مستمرة ومتوازنة لزيادة تطوير التعاون بينهما، وتعملان بجد لتحويل كل تحد جديد إلى فرصة جديدة».

وأضاف لوكاشينكو: «مستعدون لمناقشة أي ملفات، فليس لدينا موضوعات لا تطرح للنقاش»، وقال إن الدولتين يمكنهما عقد شراكة في العديد من المجالات بما يشمل «التعاون العسكري التقني»، حسبما أوردت «رويترز».

وسمح لوكاشينكو، وهو حليف مقرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لروسيا باستخدام أراضٍ في بيلاروسيا لإطلاق بعض عمليات الغزو الروسي لأوكرانيا، ووافق أيضاً فيما بعد على نشر صواريخ نووية تكتيكية روسية على أراضي بلاده.

وزودت إيران روسيا بطائرات مسيرة لتستخدمها في الحرب، كما وقّع بزشكيان اتفاقية تعاون استراتيجي مع بوتين في يناير (كانون الثاني)، لكنها لم تتضمن بنداً عن الدفاع المشترك.

وقال بزشكيان: «كما وقّعت إيران معاهدة تعاون استراتيجي مع روسيا الاتحادية، فإننا على استعداد لاعتماد نموذج مماثل في إطار العلاقات الودية والأخوية مع بيلاروسيا».

وتخضع إيران وبيلاروسيا لما وصفها بزشكيان بأنها «عقوبات غربية غير قانونية».

ونقلت وكالة «بيلتا» عنه قوله إن إيران مستعدة لمساعدة بيلاروسيا على «تخفيف أثر» تلك العقوبات، مشيراً إلى خبرة بلاده على مدى أكثر من 40 عاماً في هذا الصدد.

وقال الرئيس الإيراني إن العلاقات الثنائية بين إيران وبيلاروسيا تتجه نحو التطور، الدولتان تحتاجان إلى إيصال علاقاتهما الاقتصادية والعلاقات الأخرى إلى مستوى يتناسب مع المستوى المرتفع من الثقة بينهما.

ونقلت عنه الوكالة قوله للوكاشينكو: «بالطبع آراؤنا المشتركة يجب أن تجد لها طريقاً للتنفيذ في مجالات مثل الثقافة والاقتصاد، وفي تطوير السياحة بين بلدينا، وأيضاً، كما أشرت، في تطوير التعاون التقني العسكري».

وقال بزشكيان إن حجم التبادلات التجارية الحالي ضئيل مقارنة بالإمكانيات المتاحة ويجب تعزيزه، مضيفاً أن علاقات البلدين يجب أن «تؤسس على أسس أعمق وأكثر استدامة»، حسبما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية.

وأشار بزشكيان إلى التوافق في الرأي بين البلدين، «في مواجهة العقوبات غير القانونية، ودعم تعددية الأطراف، وحقوق سيادة الدول»، معرباً عن استعداد بلاده «لمشاركة تجاربها القيمة في طريق تحييد العقوبات».

وأعرب بزشكيان عن ارتياحه من إدانة لوكاشينكو للهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية في إطار حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل».

وقال بزشكيان: «انتهك النظام الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية بشكل صارخ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واعتدَيَا على أراضي جمهورية إيران الإسلامية؛ هجمات وقعت في خضم المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة حول القضية النووية. لم تبدأ جمهورية إيران الإسلامية الحرب أو العدوان أبداً».

وحذر بزشكيان من أن بلاده ستوجه رداً «حازماً ورادعاً» في حال أي «اعتداء من الأعداء». وقال إن «عدوان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران هو جزء من جهود الغرب لتوسيع نفوذه وهيمنته العالمية، وهذه التهديدات لن تقتصر على إيران بل تستهدف استقلال الدول الأخرى أيضاً».


مقالات ذات صلة

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».