إيران تحذر: التهدئة مؤقتة واحتمال الحرب مع إسرائيل قائم

نائب الرئيس شدد على أولوية «استراتيجية التفاوض»

صفوي يلقي خطاباً خلال مراسم لقوات «الحرس الثوري» في طهران (أرشيفية - مهر)
صفوي يلقي خطاباً خلال مراسم لقوات «الحرس الثوري» في طهران (أرشيفية - مهر)
TT

إيران تحذر: التهدئة مؤقتة واحتمال الحرب مع إسرائيل قائم

صفوي يلقي خطاباً خلال مراسم لقوات «الحرس الثوري» في طهران (أرشيفية - مهر)
صفوي يلقي خطاباً خلال مراسم لقوات «الحرس الثوري» في طهران (أرشيفية - مهر)

لم يستبعد الجنرال يحيى رحيم صفوي، كبير مستشاري المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين إيران وإسرائيل، فيما حذّر النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، من أن الوضع القائم لا يمثل وقفاً لإطلاق النار بقدر ما هو هدنة مؤقتة قابلة للانهيار، مؤكداً أن على بلاده أن تبقى على أهبة الاستعداد لأي مستجدات قد تطرأ.

ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن صفوي قوله إن تجدد الحرب «يبقى احتمالاً قائماً»، وأضاف: «قد تكون هذه الحرب الأخيرة بحيث لا تعقبها حروب أخرى»، حسبما أوردت وكالة «أرنا» الرسمية، الاثنين.

وأنهى وقف إطلاق نار هش حرباً استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) وبدأت بغارات جوية إسرائيلية تلاها قصف أميركي لثلاثة مواقع نووية إيرانية تحت الأرض باستخدام قذائف خارقة للتحصينات. وأعلن الطرفان الانتصار، لكن الحرب كشفت عن نقاط ضعف عسكرية وهزت صورة الردع التي حافظت عليها إيران.

وأوضح صفوي: «إيران ليست في وضع هدنة، بل في حالة حرب فعلية»، مشيراً إلى أن أي تهدئة قائمة قد تنهار في أي لحظة، منبهاً على أنه «لم يُوقع أي بروتوكول أو اتفاق بيننا وبين الإسرائيليين أو الأميركيين»، مضيفاً أن «واشنطن وتل أبيب تعتقدان أن السلام يُفرض بالقوة، وهو ما يفرض على إيران أن تكون قوية إقليمياً ودولياً.

قدرات دفاعية

وشدد صفوي على أن «وقف إطلاق النار ليس سوى توقف مؤقت للنيران يمكن أن ينتهي في أي وقت». وأضاف: «نحن العسكريين نضع سيناريوهاتنا على أساس أسوأ الاحتمالات، ونُعِد خططاً للتعامل مع أقسى التحديات»، متحدثاً عن أهمية «تعزيز القدرات الدفاعية وتطوير الاستراتيجيات الهجومية بشكل متوازٍ».

قصف إسرائيلي على شمال طهران في 22 يونيو الماضي (تلغرام)

وأشار إلى أن منظومة الاستعداد تشمل القدرات الدبلوماسية والإعلامية والسيبرانية، إلى جانب الصاروخية والطائرات المسيّرة، مضیفاً أن «أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم، وأن الاستعداد الدائم للحرب هو الضمان الحقيقي لصون السلام».

ومن جانبه، قال الجنرال علي فدوي، نائب قائد «الحرس الثوري»، إن إسرائيل «ارتكبت خطأ في الحسابات» خلال الحرب الأخيرة، مضيفاً أن «العدو لم يخرج منتصراً من المعركة».

ودعا إلى «الفهم الصحيح للمعادلات العالمية»، قائلاً: «في عالم مليء بالظلم والمستكبرين، فإن المؤثرين هم أولئك الذين يعززون قوتهم باستمرار، ولا ينبغي لنا أن نغفل عن العدو ولو للحظة»، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأثار مصير فدوي تساؤلات. ولم يظهر علناً بعد الضربات التي استهدفت قادة الصف الأول في «الحرس الثوري» ليلة بدء الحرب في 13 يونيو. وتضاربت الأنباء والتكهنات حول مقتله أو اعتقاله بتهمة التجسس.

استراتيجية التفاوض

إلى جانب المواقف العسكرية، قال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، إن بلاده ليست في حالة وقف لإطلاق النار، بل في توقف مؤقت، مشدداً على ضرورة الاستعداد لمواجهة أي تطورات محتملة.

وقال عارف لمجموعة من أساتذة الجامعات في طهران: «نحن أهل المفاوضات لا الحرب، لكن استراتيجيتنا هي أنه إذا كان الطرف الآخر هو البادئ، فستكون النهاية معنا» حسبما أوردت وكالة «دانشجو» التابعة لـ«الباسيج الطلابي».

وأضاف عارف: «يجب أن تكون هذه النظرية (القوة) حاضرة في جميع المجالات من الدبلوماسية إلى الجامعة».

عارف خلال مراسم توديع الرئيس مسعود بزشكيان قبل مغادرته إلى يريفان اليوم (الرئاسة الإيرانية)

ولفت عارف إلى أن بلاده تواجه تحديات خارجية، بعد حرب الـ12 يوماً التي خاضتها مع إسرائيل في يونيو الماضي. وقال: «نحن اليوم في وضع فرضت علينا فيه حرب؛ نحن الآن لسنا حتى في حالة وقف إطلاق نار، بل في توقف مؤقت للنار؛ لذا يجب أن نكون مستعدين في أي لحظة لمواجهة التطورات».

ودافع عارف عن النهج التفاوضي لطهران، قائلاً: «استراتيجيتنا هي التفاوض وحل القضايا، لكن قلقنا هو هل يؤمن الطرف الآخر أصلاً بالمفاوضات أم لا؟ الحضارة الغربية التي تُفرض اليوم هي أن يقبل الآخرون كل ما تقوله؛ هذا هو مفهوم حقوق الإنسان الغربي».

تهديدات خارجية

في المقابل، وجّهت الولايات المتحدة وإسرائيل تحذيرات شديدة. فقد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنهما لن يترددا في ضرب إيران مرة أخرى إذا استأنفت عمليات تخصيب اليورانيوم، التي يمكن استخدامها في تطوير أسلحة نووية. وفي الأسبوع الماضي، حذر ترمب من أنه إذا استأنفت إيران تخصيب اليورانيوم رغم القصف الذي استهدف مصانعها الرئيسية في يونيو «فسنعود (للضرب) مرة أخرى». وردت طهران متعهدة بالرد بقوة. ومع ذلك، تخشى طهران من أن تؤدي أي ضربات في المستقبل إلى شل التنسيق السياسي والعسكري، ولذلك شكلت مجلساً للدفاع لضمان استمرارية القيادة حتى لو اضطر خامنئي البالغ من العمر 87 عاماً إلى الانتقال إلى مخبأ بعيد لتجنب الاغتيال.

ومطلع الأسبوع الماضي، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة «لا يعني أننا ننوي الاستسلام»، مخاطباً بذلك خصومه المحافظين الرافضين لمزيد من الجهد الدبلوماسي بشأن الملف النووي بعد الحرب. وأضاف: «لا تريدون إجراء محادثات؟ إذن ماذا تريدون أن تفعلوا؟ هل تريدون العودة إلى الحرب؟».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية الأربعاء (أ.ف.ب)

استنفار شامل

وذكرت «رويترز»، الجمعة، أن القيادة الإيرانية، وعلى رأسها المرشد الإيراني علي خامنئي، وافقت على استئناف المفاوضات النووية، معتبرة ذلك ضرورياً لبقاء النظام.

وأصدرت هيئة الأركان الإيرانية، السبت، بياناً يحذر من عواقب أي هجمات جديدة على إيران. وقالت الهيئة في بيان: «في حال حدوث أي عمل شيطاني، لن نلتزم ضبط النفس بعد اليوم». وقال «الحرس الثوري» في بيان إن «الشعب الإيراني يقف اليوم أكثر عزماً من أي وقت مضى على (...) أي تهديدات أو مؤامرات قوى الهيمنة والصهيونية».

وأصدر «الحرس الثوري»، الخميس الماضي، أوامر لوحداته في أنحاء البلاد بالاستنفار والإبقاء على الجاهزية الحربية، حتى نهاية سبتمبر (أيلول) على الأقل، وتوقع «الحرس الثوري»، وفقاً لمصادر مطلعة أن تستهدف إسرائيل البنية التحتية بما في ذلك محطات الطاقة إذا ما شنت هجوماً جديداً على إيران.

وبدورها، رفعت إسرائيل مستوى التأهب العسكري والأمني تحسباً لمواجهة مع إيران. وأعلن الجيش أن قوات الدفاع المدني ووحدات الإنقاذ جاهزة لحرب محتملة، بينما أجرى رئيس الأركان مناورة مفاجئة لاختبار الجهوزية. وتشير تقارير إسرائيلية إلى مخاوف من دعم خارجي لإيران وتجديد مخزونها الصاروخي؛ ما دفع تل أبيب لاعتماد مبدأ «الضربات الاستباقية» وتعزيز عمل «الموساد» و«الشاباك» ضد تهديدات إيرانية محتملة في المنطقة والعالم.


مقالات ذات صلة

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: ترمب يدرس السيطرة على جزيرة «خرج» لإجبار إيران على فتح «هرمز»

ذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً ‌عن ‌أربعة ​مصادر ‌مطلعة، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ⁠ترمب تدرس ‌خططاً ‌للسيطرة ​على ‌جزيرة خرج ‌الإيرانية أو ‌حصارها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.