إضراب عمالي عام في إسرائيل الأحد ضد مقامرة نتنياهو باحتلال غزة

أقارب رهائن ونشطاء يسدّون طريقاً في تل أبيب للمطالبة باطلاق المحتجَزين لدى «حماس» الخميس (رويترز)
أقارب رهائن ونشطاء يسدّون طريقاً في تل أبيب للمطالبة باطلاق المحتجَزين لدى «حماس» الخميس (رويترز)
TT

إضراب عمالي عام في إسرائيل الأحد ضد مقامرة نتنياهو باحتلال غزة

أقارب رهائن ونشطاء يسدّون طريقاً في تل أبيب للمطالبة باطلاق المحتجَزين لدى «حماس» الخميس (رويترز)
أقارب رهائن ونشطاء يسدّون طريقاً في تل أبيب للمطالبة باطلاق المحتجَزين لدى «حماس» الخميس (رويترز)

في ظل استطلاعات الرأي، التي تشير بوضوح إلى أن غالبية المواطنين يعارضون التصعيد الحربي باحتلال مدينة غزة، ويقفون مع الجيش الذي يعارضها، ومع إصرار الحكومة على فرض هذا الاحتلال، يستعدّ أكثر من مليون إسرائيلي للإضراب عن العمل، الأحد المقبل، ليوم واحد، مطالبين بإلغاء قرار الحرب، والتركيز على المفاوضات لإنهائها باتفاق مع «حماس» على تبادل الأسرى.

وقالت قيادة الإضراب، المؤلَّفة من عائلات المحتجَزين الإسرائيليين لدى «حماس» وعدد كبير من المحتجَزين الذين تحرروا من الأَسْر في صفقات سابقة، وعدة حركات احتجاج ونقابات مهنية مختلفة، إن أكثر من مليون عامل وموظف سيشاركون في هذا الإضراب، على الرغم من أن اتحاد النقابات «الهستدروت» رفض أن يكون شريكاً في تنظيمه، ومنحت النقابات المهنية حرية الاختيار بالمشاركة فيه. فقد تعهَّد، حتى الآن، عشرات البلديات؛ بينها بلدية تل أبيب ويافا، ومئات الآلاف من المصالح التجارية، بإغلاق أبوابها، يوم الأحد، في إطار الإضراب الذي سيشمل مختلف أنحاء إسرائيل، مع الوعد بجعله عطلة اختيارية مدفوعة الأجر.

ووفق بيانٍ لمنتدى عائلات المحتجَزين، من المتوقع أن يشارك مئات الآلاف من المواطنين في المظاهرات والفعاليات الاحتجاجية، التي ستنطلق في شوارع المدن الرئيسية، بما في ذلك تل أبيب، للمطالبة بإعادة الأسرى.

متظاهرون في تل أبيب للمطالبة بإنهاء حرب غزة وإطلاق المحتجَزين لدى «حماس» 12 أغسطس 2025 (أ.ب)

ودعت جميع أحزاب المعارضة إلى المشاركة في الإضراب.

ونُشرت في تل أبيب نتائج استطلاعيْن للرأي، الجمعة، يؤكدان أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون وقف الحرب ويتخوفون من تبِعاتها. فقد جاء باستطلاعٍ أجراه معهد سياسة الشعب اليهودي JPPI أن أغلبية 54 في المائة من الجمهور تريد صفقة، حتى لو بقيت «حماس» في الحكم بغزة. بينما قال 37 في المائة إنه يجب مواصلة الحرب حتى تحقيق الأهداف المقرّرة (لا حكم لـ«حماس» وإعادة كل المخطوفين).

وفي استطلاع صحيفة «معاريف»، جاء أن أغلبية المواطنين في إسرائيل تتخوف من أضرار اجتماعية واقتصادية شخصية وأمنية بسبب استمرار الحرب على غزة، إذ قال 69 في المائة إنهم يتخوفون من المسّ بالتماسك الاجتماعي، بينما قال 26 في المائة إنهم لا يتخوفون. وجاء في المرتبة الثانية التخوف من ضرر اقتصادي شخصي، وعبّر عن ذلك 66 في المائة، مقابل 30 في المائة لا يتخوفون من هذه الإمكانية. وقال 63 في المائة إنهم يتخوفون من استهداف أمني في البلاد أو خارجها، بينما قال 31 في المائة إنهم لا يتخوفون من ذلك.

وقال 59 في المائة إنهم غير راضين عن أداء رئيس الحكومة نتنياهو، في حين قال 36 في المائة إنهم راضون. كذلك قال 57 في المائة إنهم غير راضين عن أداء وزير الدفاع يسرائيل كاتس، مقابل 32 في المائة قالوا إنهم راضون عن أدائه. وقال 50 في المائة إنهم راضون عن أداء رئيس أركان الجيش إيال زامير، مقابل 34 في المائة غير راضين عن أدائه.

والدة أحد المحتجَزين لدى «حماس» تجلس قرب مجسّم لتابوت خلال احتجاج بتل أبيب للمطالبة بإنهاء حرب غزة وإطلاق الرهائن في 12 أغسطس 2025 (أ.ب)

وقال رئيس حزب الديمقراطيين اليساري، يائير جولان، إن الحكومة تتجاهل رأي الأكثرية وتفرض الحرب، بشكل ديكتاتوري، لذلك فإن الإضراب، وشلّ الاقتصاد، وملء المتظاهرين الشوارع، هي ما سيُنقذ إسرائيل من المقامرة التي يُقْدم عليها نتنياهو في قراره احتلال غزة رغم معارضة الجيش وبقية الأجهزة الأمنية.

وأكد جولان، في صحيفة «هآرتس»، الجمعة، أنه «يجب تحطيم القواعد التي قام بإملائها نتنياهو، وقيادة نضال جماهيري يُجبره على إدراك أن الحكم لا يمكن أن يكون إلا بموافقة الشعب. يجب علينا فعل ذلك لأن البديل هو الهزيمة والانهيار وتدمير الوطن». وأضاف: «خلال سنوات حكمه لم يتردد نتنياهو في أن يكذب على الجمهور، هو يكذب كما يتنفس، لكن الكذبة الكبرى والأكثر خطورة هي الكذبة المتعلقة بالحرب في غزة، كذبة تبرير (الحرب الخالدة) أو (حتى النصر المطلق). بسبب هذه الكذبة نحن ندفع الثمن الأعلى؛ وهو حياة المخطوفين والجنود والناس في إسرائيل وفي غزة. فوفق كل المعايير العسكرية، جرت هزيمة (حماس) في 2024؛ فكتائبها وألويتها في القطاع جرى تدميرها، وقدرتها على ضرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية جرى تحييدها، وحتى قبل نهاية السنة الماضية لم يبق في القطاع جيش منظم يمكنه تهديد دولة إسرائيل. ومع ذلك فالحرب مستمرة. ليس لاعتبارات أمنية، بل لاعتبارات سياسية. ومصلحة إسرائيل الأمنية هي إنهاء الحرب وتدمير سلطة (حماس)، لكن نتنياهو يختار سياسة (حماس هي ذخر). هو مرة أخرى اختار خطوات تُعرّض أمن إسرائيل للخطر من أجل مصالحه الشخصية، الحرب اللانهائية هي الصمغ الوحيد الذي يُبقي حكومته التي تستند إلى عناصر مسيحانية متطرفة».

متظاهرون في تل أبيب للمطالبة بإنهاء حرب غزة وإطلاق المحتجَزين لدى «حماس» 12 أغسطس 2025 (أ.ب)

وكتب ناحوم بارنياع، في مقال افتتاحي بصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن «رئيس أركان الجيش، إيال زامير، هو، اليوم، كرة على طاولة القمار لنتنياهو. إنه مُلزَم بطاعة القيادة السياسية. على الرغم من ذلك فإن لرؤساء الأركان السبل للتصدي بقرار من المستوى السياسي لا يرتاحون له. بيدهم أن يقرروا الطريقة، الزمن، الأدوات. لقد ذكر رئيس الأركان علناً شرطاً واحداً هو أنه لن يأمر بعملية عسكرية تُعرِّض حياة المخطوفين للخطر. هذا يُلزم الجيش الإسرائيلي أن يدخل غزة على أطراف الأصابع. يوجد مخطوفون أحياء في غزة الموسّعة؛ يوجد مخطوفون أيضاً في مخيمات الوسط وفي دير البلح. المخطوفون قابلون للنقل. الجيش الإسرائيلي مبني لأن يتصدى لسقوط المقاتلين، لكنه سيجد صعوبة في أن يتصدى لموت مخطوف آخر بنار قواتنا».

لذلك يشكك بعض الخبراء في الانحدار لوضعٍ تنفذ فيه خطط الحرب الجديدة التي يُعِدها الجيش، ويقدّرون أن يتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويوقفها، لكن هذا لا يمنع الجيش من مواصلة الإعداد للاحتلال. وقد بدأ يُعِد نموذجاً لهذا الاحتلال في العمليات التي يُقْدم عليها لاحتلال حي الزيتون، منذ عدة أيام.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».