مؤتمران صحافيان لنتنياهو خلال ساعة... والإعلام يهاجمه

«هآرتس» وصفته بـ«رجل منسلخ عن الواقع»

نتنياهو مغادراً خلال مؤتمر صحافي في مكتبه بالقدس الأحد (رويترز)
نتنياهو مغادراً خلال مؤتمر صحافي في مكتبه بالقدس الأحد (رويترز)
TT

مؤتمران صحافيان لنتنياهو خلال ساعة... والإعلام يهاجمه

نتنياهو مغادراً خلال مؤتمر صحافي في مكتبه بالقدس الأحد (رويترز)
نتنياهو مغادراً خلال مؤتمر صحافي في مكتبه بالقدس الأحد (رويترز)

هاجمت وسائل الإعلام العبرية، بغالبيتها الساحقة، محاولات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تسويق سياسته الرامية إلى احتلال قطاع غزة، وشككت في أهدافه الحقيقية. وأجمعت على أن هدف سياسته الحقيقي هو إبقاء لهيب الحرب مشتعلاً ولو على نار هادئة كي يبقى في الحكم، ويمنع محاولات إسقاط حكومته.

وأجمعت سائل الإعلام على أن الهدف المعلن من المؤتمرين الصحافيين اللذين عقدهما نتنياهو، مساء الأحد، خلال ساعة واحدة، بعنوان «حقيقة الجوع في قطاع غزة»، تحول إلى مسخرة، لأن نتنياهو اعترف من جهة بوجود مجاعة، لكنه اتهم «حماس» بالمسؤولية عنها.

وكان نتنياهو دعا إلى مؤتمر صحافي مساء السبت، لكن مستشاريه قرروا تأجيله في اللحظة الأخيرة. وقيل إن سبب التأجيل هو إعلان الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه لم يعد يثق به قائلاً: «فقدت الثقة في قدرة نتنياهو ورغبته في قيادة الجيش نحو الحسم والانتصار في الحرب على غزة، وفقاً لقرار الكابينيت باحتلال مدينة غزة». فقد خشي نتنياهو أن يصبح هذا التصريح موضوعاً مركزياً في المؤتمر. ولكن تبين له أن إلغاء المؤتمر سيزيد الطين بلة. فهو لم يتحدث للصحافة الإسرائيلية منذ انتهاء الحرب على إيران، التي جرت ما بين 13 و25 يونيو (حزيران). لذلك تقرر عقد المؤتمر، ولكن جعله مؤتمرين. الأول للصحافة الأجنبية، وبعدها للصحافة الإسرائيلية. فهو يتجلى عندما يتكلم بالإنجليزية. فيتدرب على الصحافيين الجانب، ويأتي مزهواً في الحديث مع الصحافيين الإسرائيليين.

نتنياهو وزوجته سارة خلال افتتاح متحف الكنيسيت بالمبنى القديم للبرلمان الإسرائيلي بالقدس الأثنين (رويترز)

لكن النتيجة كانت أن الصحافيين من الطرفين، الأجانب والمحليين، خرجوا بانطباع أن شيئاً ما يحصل للرجل. فـ«هو يكذب مثلما يتنفس» على ما قال موقع «واللا» الذي أضاف: «لقد كان هذا مؤتمراً صحافياً سيئاً جداً لنتنياهو. بدا عصبياً، وغير حاد».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن كلمته احتوت على تناقضات معيبة: فـ«للأجانب يقول إن إسرائيل لا تريد أن تحتل غزة، وللإسرائيليين يقول إنه أعطى أوامره للجيش بأن يقصر الجدول الزمني للحرب، ولا يجعلها من عدة سنوات». وتساءلت: «نتنياهو يحاول أن يظهر لنا بأنه قوي. فكيف لرئيس حكومة في إسرائيل أن يقول إنه لن يرضخ لـ(حماس) فهل (حماس) هي دولة كبيرة مثل إيران؟».

وكتب ناحوم بارنياع في مقال افتتاحي أن لنتنياهو أجندة أخرى مختلفة عن أجندة الشعب الذي يريد إطلاق سراح الأسرى. وهاجمه على استعداء الناس على الجيش فقال: «رئيس الأركان إيال زامير الذي أوضح لوزراء الكابينيت أن ما يقفون أمامه وسط عصبة وزراء بعضهم يتخيلون حرباً أبدية وبعضهم يسيرون عمياً وراء الزعيم، برز صوته، صوت مهني، مسؤول ويعمل بالتزام القانون. هو يمثل أذرع الأمن كلها، بما في ذلك هيئة الأمن القومي. في مؤتمره الصحافي أمس رفض نتنياهو خطة الجيش بنصف جملة غير معللة. وعلى الطريق اتهم الجيش، من دون أن يذكر اسمه، بالانبطاح وبالتنازل مسبقاً عن المخطوفين. الرجل الذي أحبط المرة تلو الأخرى صفقات مخطوفين، لم يدخل المخطوفين إلى أهداف الحرب، يأخذ لنفسه الحظوة على أولئك الذين تحرروا ويتهم الجيش بأولئك الذين تبقوا. من رجل فاشل مثله كان ممكناً توقع ذرة تواضع منه».

نتنياهو يتحدث مع أفراد من عائلات محتجزين لدى «حماس» خلال افتتاح متحف الكنيسيت بالمبنى القديم للبرلمان الإسرائيلي بالقدس الأثنين (رويترز)

وقالت صحيفة «هآرتس»: «الكذب والتزوير ظهرا بوضوح في كل جملة. الرجل منسلخ عن الواقع. وضعه النفسي يجب أن يقلق كل مواطن إسرائيلي. إذا كنت سأختار جملة تلخص أقواله فهي هذه الجملة: (أنا كذاب. الحقيقة ليست شيئاً في حساباتي. كل ما أقوله لكم عن غزة وعن خلافاتي مع قادة الجيش وأجهزة الأمن ممنوع تصديقه. أنا كذاب والكذاب كذاب). الملعون يكذب من دون أن يرمش له جفن. ومن دون أن تحمر له الوجنتان. ويعيد ويكرر جملاً قالها قبل 22 شهراً وقبل 12 شهراً وقبل شهر، خصوصاً: (نحن نصرّ على النصر الكامل. إننا نقترب جداً من النصر الكامل)».

«القناة 12» قالت إن أبرز ما في المؤتمر الصحافي كان التكرار. فكل ما قاله اليوم سمعناه في الماضي عدة مرات، خصوصاً عن «الاقتراب من إخضاع (حماس)» و«العالم يعادينا، لكننا نستطيع من دونه أن نحتل غزة» وعن «العداء له وللحكومة في استوديو هات التلفزيون. والأمر الثاني البارز هو أنه لم يعطِ إجابات مقنعة عن أهداف الحرب، ومتى ستنتهي. ولم يعط جواباً عن السؤال: ماذا يخطط لليوم التالي. يقول ما لا يجب أن يكون، بلا (حماس) وبلا السلطة الفلسطينية. فما الذي يريده أن يكون؟».

نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في مكتبه بالقدس الأحد (رويترز)

ومن أبرز ما قاله نتنياهو في المؤتمر هو تكرار «أهداف الحرب الخمسة»، وقال: «أوعزنا للجيش بالسيطرة على مدينة غزة وتحريرها من حكم (حماس)»، التي ذكر أنها «مركز ثقل وسيطرة» حركة «حماس». وأضاف أن «إخضاع (حماس) الطريقة الوحيدة لاستعادة الرهائن، وفق قناعاتي». ولفت إلى أن غالبية وزراء الكابينيت رأوا أن الخطّة التي عرضها الجيش، خلال الاجتماع، الخميس-الجمعة الماضي «لا تحقق الأهداف». وذكر نتنياهو أن تل أبيب تقف حالياً عند «مفترق طرق تاريخيّ»، مكرّرا الحديث عن «تغيير وجه الشرق الأوسط في سوريا وإيران ولبنان». وقال إن «النصر لم يكتمل بعد»، مشدّداً على أن «القضاء على (حماس)، شرط لأمن إسرائيل، ومستقبلها».

كما ادّعى نتنياهو أنه أوعز للجيش «بتقليل المدّة الزمنية للسيطرة» على مدينة غزة. وتباهى بأنه اتخذ قراراته بخلافات مع الأجهزة الأمنية في موضوع احتلال غزة، مثلما فعل في قراره احتلال محور فيلادلفيا ودخول رفح ليمنع تهريب الأسلحة.


مقالات ذات صلة

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

المشرق العربي 
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية»

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الملك محمد السادس (رويترز)

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها play-circle

خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

«الشرق الأوسط» ( غزة)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.