سموتريتش يشم رائحة هدنة جديدة في غزة فيهدد بإسقاط حكومة نتنياهو

الجيش الإسرائيلي ينشر خطته لاحتلال القطاع بالتدريج وترحيل مليون فلسطيني إلى الجنوب

TT

سموتريتش يشم رائحة هدنة جديدة في غزة فيهدد بإسقاط حكومة نتنياهو

نتنياهو مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال اجتماع للحكومة في يناير 2024 (إ.ب.أ)
نتنياهو مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال اجتماع للحكومة في يناير 2024 (إ.ب.أ)

في الوقت الذي نشر فيه النبأ عن أن الولايات المتحدة الأميركية وقطر ومصر تجري محادثات ترمي إلى ممارسة الضغوط على إسرائيل وحركة «حماس» من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وإبرام صفقة تبادل أسرى، خرج وزير المالية الإسرائيلي رئيس حزب «الصهيونية الدينية»، بتسلئيل سموتريتش، بتصريحات هاجم فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واتهمه بالخداع، وهدد بالانسحاب من الحكومة والدفع إلى إسقاطها.

وقال سموتريتش بعد لحظات من نشر تلك الأنباء، إنه فقد الثقة بقدرة نتنياهو ورغبته في قيادة الجيش نحو الحسم والانتصار في الحرب على غزة، وفقاً لقرار الكابينت (الحكومة المصغرة) باحتلال مدينة غزة. وأضاف: «لقد دفعنا أثماناً باهظة على مدى 22 شهراً من الحرب، وحققنا إنجازات كبيرة في جميع جبهات القتال ضد (حزب الله) وسوريا وإيران وأعداء آخرين الذين هددونا على مدار سنوات، وخططوا لهجوم واسع، وقد هُزموا. وفي غزة وجهنا ضربات قاسية لـ(حماس)، وقتلنا معظم قادتها وجزءاً مهماً من بنيتها التحتية، إلا أن المهمة لم تنته بعد وأهداف الحرب لم تتحقق بالكامل».

وتابع سموتريتش: «عملت في الأسابيع الأخيرة مع نتنياهو على خطة دراماتيكية لتحقيق النصر في غزة، تقوم على حسم عسكري سريع وخطوة سياسية فورية تفرض على (حماس) ثمناً باهظاً، وتدمر قدراتها العسكرية والمدنية، وتضغط عليها بشكل غير مسبوق للإفراج عن المختطفين، مع رفع الروح المعنوية في إسرائيل. وقد بدا لأسابيع أن رئيس الحكومة يدعم الخطة، وتناقش معي في تفاصيلها، وروّج بأنه يسعى جاهداً لاتخاذ قرار حاسم والمضي قدماً هذه المرة حتى النهاية، لكنه للأسف تراجع عن ذلك».

انتقاد للكابينت

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرأس اجتماع الكابينت الإسرائيلي في يناير 2025 (د.ب.أ)

وانتقد سموتريتش قرار الكابينت؛ لأنه منح الجيش شهرين للاستعداد لاحتلال غزة، عاداً ذلك خدعة، قائلاً: «نتنياهو والكابينت خضعا لضعفهما وغلبا العاطفة على العقل، وقررا تكرار الأمر نفسه والشروع في عملية عسكرية ليس هدفها اتخاذ قرار، بل الضغط على (حماس) لدفعها إلى صفقة جزئية، مع التصريح بوضوح بأنه إذا وافقت (حماس) على صفقة، فإننا سنوافق نحن أيضاً على التوقف والانسحاب مجدداً، والسماح لها بالتعافي وتسليح نفسها مرة أخرى». وعدَّ سموتريتش هذا القرار «حماقة وابتعاداً عن الأخلاق»، قائلاً: «هكذا لا نحسم ولا نعيد الأسرى، ولا ننتصر في الحرب».

وقالت مصادر سياسية لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوم الأحد، إن «سموتريتش يشم فعلاً رائحة هدنة جديدة في الأفق؛ لذلك ينفلت بهذا الشكل، فالولايات المتحدة وقطر ومصر تبذل جهوداً للعودة إلى طاولة المفاوضات، وهذه المرة لأجل صفقة جزئية، ولكن مع العمل فوراً على إنهاء الحرب باتفاق سياسي». وبحسب مقرب من نتنياهو فإنه أبدى موافقة مبدئية على ذلك؛ لأنه مقتنع بشكل تام بأن «حماس» ستفجر المفاوضات مرة أخرى في مرحلة لاحقة، فتعود إسرائيل إلى خطتها لاحتلال قطاع غزة.

من جهته، نشر الجيش الإسرائيلي عبر تسريبات للمراسل العسكري في «القناة 12»، أنه يجري مداولات مهنية معمقة حول خطة احتلال غزة، وسيعرضها في غضون أيام على الحكومة. وتشتمل هذه الخطة على بدء الاحتلال بعملية تهجير للفلسطينيين الموجودين حالياً في مدينة غزة والذين يتراوح عددهم ما بين 800 ألف ومليون نسمة، ودفعهم نحو الجنوب. وبعد ذلك سيحتل الجيش المدينة، ويبدأ عملية تطهير فيها، ثم يكمل العملية في المخيمات الوسطى ودير البلح.

الجيش غير راضٍ

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال جلسة تقييم مع قادة المنطقة الجنوبية (الجيش الإسرائيلي)

ويقول مراسل القناة إن قيادة الجيش غير راضية عن هذا الاحتلال، رغم أنها هي التي تعد الخطط وتنفذها، وهي تعتقد أن احتلال غزة سيكون بمثابة كمين، وقد أخبر الجيش الحكومة بذلك، لكن عندما صدر قرار الحكمة اضطر الجيش أن ينفذ. وأوضح المراسل أنه وفق حسابات مهنية دقيقة يحاول فيها الجيش وقف الحرب في أي لحظة، في حال الاتفاق على هدنة، ويحاول فيها – إذا استمرت الحرب – التعامل بحذر حتى يمتنع عن المساس بالمخطوفين الإسرائيليين، وعدم الاقتراب من الأماكن التي يعتقد أنهم محتجزون فيها.

وأوردت القناة عن مسؤول إسرائيلي آخر قوله: «نحن لا نستبعد العودة إلى التفاوض بشأن صفقة جزئية في إطار مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف. الجهود الكبيرة حالياً يبذلها الوسطاء، ونحن في تل أبيب نتلقى بالفعل رسائل من الوسطاء تفيد بإمكانية عودة (حماس) إلى طاولة المفاوضات. ومع تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، تتراجع حملة التجويع التي تقوم بها (حماس)، هي تدرك أنها أطلقت النار على نفسها عبر نشر مقاطع الفيديو التي تظهر الأسرى وهم يعانون من الجوع، ولذلك لا يمكن استبعاد احتمال عودتها إلى التفاوض؛ فالوسطاء يرصدون بالفعل إشارات إيجابية بشأن ذلك».

وأورد مراسل القناة، وهو نفسه مراسل موقع «أكسيوس» الأميركي قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يعد خطة جديدة للتسوية في قطاع غزة تشتمل على تسويات سياسية بعيدة المدى، ونحن في إسرائيل واثقون بأن «حماس» سترفضها.


مقالات ذات صلة

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

المشرق العربي 
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية»

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الملك محمد السادس (رويترز)

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها play-circle

خاص قيادات في «حماس» تستعد لـ«خروج آمن» من غزة... وشكوك حول عودتها

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

«الشرق الأوسط» ( غزة)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.