أوجلان يعد لاجئي «مخمور» في العراق بالعودة الجماعية تدريجياً

قال إن العملية ستبدأ مع تقدم حل «العمال الكردستاني»

زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (إ.ب.أ)
زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (إ.ب.أ)
TT

أوجلان يعد لاجئي «مخمور» في العراق بالعودة الجماعية تدريجياً

زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (إ.ب.أ)
زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (إ.ب.أ)

وعد زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، اللاجئين من أكراد تركيا في مخيم مخمور في شمال العراق بالعودة إلى ديارهم مع التقدم في عملية حل الحزب ونزع أسلحته.

وقال أوجلان، في رسالة وجهها إلى المقيمين في مخيم مخمور إن «وضع اللاجئين في مخمور من أهم موضوعات نقاشنا في العملية الجارية حالياً، ولا شك أنه مع تقدم العملية (التي يطلق عليها أوجلان السلام والمجتمع الديمقراطي)، ستتحقّق عودة شعبنا إلى وطنه».

وأضاف أوجلان، في الرسالة التي وجهها من محبسه في سجن «إيمرالي» غرب تركيا وتليت في تجمع لسكان المخيم في مؤسسة عوائل الشهداء، السبت: «أعتقد أنه، كما كان أهالي مخمور عماد نضالنا في الماضي، سيضطلعون بالدور والمهمة المهمين نفسيهما في بناء مجتمع سلمي وديمقراطي، وبصفتهم قوة فاعلة في هذه العملية، فإن تحمل المسؤولية وقيادة الطريق شرطٌ أساسيٌّ من شروط إرث نضالنا».

عودة جماعية

وتابع أوجلان: «لا شك أنه مع تقدم العملية، ستتحقق عودة شعبنا هنا إلى وطنه، ومع ذلك، يجب أن نعلم أنه لا ينبغي التركيز على المقاربات الفردية والعائلية، سنتناول القضايا الاجتماعية والسياسية والقانونية بشكل جماعي، ونتوصل إلى حلول على هذا الأساس».

مخيم مخمور للاجئين الأكراد من تركيا في شمال العراق (إعلام تركي)

وختم: «بالنسبة للمنفيين سواء في أوروبا ومخمور، أعتقد أن عودتهم ستكون جماعية، وسنحدد جغرافيتها، أعتقد أن نصفهم سيرغب في العودة».

وجاءت رسالة أوجلان في الوقت الذي تواصل فيه لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي، المعنية بوضع الأساس القانوني لعملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وتحقيق السلام الداخلي في تركيا، أعمالها.

وعقدت اللجنة اجتماعها الثاني، الجمعة، حيث قدم وزير الداخلية، علي يرلي كايا، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، عرضاً حول التقدم المُحرز في عملية نزع الأسلحة، والخطوات التالية.

وعقد الاجتماع خلف الأبواب المغلقة ولم يسمح بحضور الصحافة بسبب تقديم معلومات حول مسائل تخص الأمن القومي لتركيا، وفرضت السرية لمدة 10 سنوات على محضر الاجتماع.

تحذير لبغداد

كما جاءت رسالة أوجلان، في الوقت الذي وجه فيه الرئيس المشارك لاتحاد المجتمع الكردستاني (الهيكل المنضوي تحته حزب العمال الكردستاني) أحد قياديي قوات «الدفاع الشعبي»، مراد كارايلان، نداء إلى الحكومة العراقية، مطالباً إياها بوقف الهجمات والمضايقات التي تستهدف سكان مخيم «رستم جودي في مخمور»، مستغرباً أن تقع هذه الممارسات ضد الأكراد من بلد يحكمه رئيس كردي، في إشارة إلى الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد.

مراد كارايلان (إعلام تركي)

وندد كارايلان، في تصريحات نقلتها قناة «ستريك» القريبة من «العمال الكردستاني»، السبت، بشدة، بما وصفه بـ«الممارسات العدائية» للحكومة العراقية، مشيراً إلى أن أهالي مخمور «صمدوا في وجه هجوم مرتزقة (داعش) في عام 2014 حين لم تكن الدولة العراقية موجودة هناك».

ولفت كارايلان إلى أن السلطات العراقية تفرض قيوداً صارمة، منها منع المرضى من الوصول إلى المستشفيات إلا بإذن منها، ومنع دخول الاحتياجات الأساسية، ومحاولة تحويل المخيم إلى معسكر، مؤكداً أن هذه التصرفات «مهينة وغير مبررة».

وحذر من أن «استمرار النهج العسكري تجاه المخيم سيدفع قوات الكريلا (التابعة لحزب العمال الكردستاني) للتدخل».

سيطرة العمال الكردستاني

ويعمل الجيش العراقي على ضبط الوضع في المخيم، ففي 20 مايو (أيار) 2023 تحرك في محيطه وحاول دخوله، لكنه واجه مقاومة من الموالين لـ«العمال الكردستاني» الموجودين فيه.

وبحسب ما أعلن الجيش العراقي وقتها، فإن قواته لم تهاجم المخيم وإنما كانت تستهدف تأمينه، ومنع التصرفات غير القانونية التي يقوم بها بعض سكانه، والتي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار والسلم في البلاد، وتضر علاقة العراق بمحيطه الإقليمي، في إشارة إلى استخدام المخيم في صراع الحزب ضد تركيا.

قوات من الجيش العراقي على مشارف مخيم مخمور في مايو 2023 (أرشيفية - رويترز)

ويضم المخيم الواقع في مركز قضاء مخمور بين محافظتي نينوى وأربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، والذي يبعد نحو 105 كيلومترات عن مدينة الموصل، 12 ألف لاجئ من أكراد تركيا فروا من الصراع بين الجيش التركي وحزب «العمال الكردستاني» في التسعينيات من القرن الماضي، ويعود تاريخ إنشائه إلى عام 1998، وتحول إلى بلدة صغيرة بعد استبدال الخيم بمنازل مبنية بالأسمنت.

في غضون ذلك، طالب القيادي في حزب «العمال الكردستاني»، مصطفى كاراصو، الدولة التركية بتنفيذ وعدها بالنظر في تطبيق «الحق في الأمل»، الذي أقرته محكمة حقوق الإنسان الأوروبية ويقضي بإطلاق سراح المحكومين بالسجن المؤبد المشدد بعد مضي 25 عاماً من محكوميتهم والسماح لهم بالاندماج في المجتمع.

وقال كاراصو إن هذا الوعد أطلقه رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، في إطار مبادرة حل حزب «العمال الكردستاني»، لكنه جاء بدفع من حليفه الرئيس رجب طيب إردوغان، وبالتالي أصبح وعداً من الدولة وعليها تنفيذه.


مقالات ذات صلة

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

المشرق العربي شاحنة صغيرة لقوات الأمن السورية متمركزة خارج كنيسة في مدينة حلب فجر يوم 11 يناير 2025 بعد خروج قوات «قسد» (أ.ف.ب)

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

يقول خبير الشؤون السياسية، رياض الحسن، إن العملية الأخيرة التي أخرجت مقاتلي «قسد» من حلب، تستند إلى «خريطة طريق منبج» التي اتُّفق عليها بين تركيا وأميركا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)

انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

تواجه الحكومة والبرلمان في تركيا انتقادات بسبب التحرك البطيء في «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص خريطة مدينة حلب ويتضح فيها حيا الشيخ مقصود والأشرفية (متداولة)

خاص «جبل السيدة» الذي أصبح «الشيخ مقصود» والأشرفية امتداداً لـ«حي السريان»

يستعيد عقيل حسين، الناشط والصحافي السوري ابن حلب، علاقته بحيي الشيخ مقصود والأشرفية، كونه شارك في الحراك المدني بعد انطلاق الثورة السورية مارس (آذار) 2011.

«الشرق الأوسط» (حلب (سوريا))
شؤون إقليمية سكان حي الشيخ مقصود يغادرون بعد إعلانه من جانب الجيش السوري ضمن منطقة عسكرية في حلب (سانا)

تركيا تراقب مفاوضات سوريا وإسرائيل ولن تسمح لـ«قسد» بالتجذر في المنطقة

أعلنت تركيا أنها تتابع من كثب المفاوضات بين سوريا وإسرائيل التي ترعاها الولايات المتحدة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لن تسمح لـ«قسد» بالتجذر في المنطقة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صورة للسياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش خلال مظاهرة في جنوب شرقي تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

تركيا: حكم جديد بحبس صلاح الدين دميرطاش لـ«إهانة إردوغان»

أصدرت محكمة تركية حكماً جديداً بالحبس بحق السياسي الكردي البارز صلاح الدين دميرطاش؛ بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)

اختتمت لجنة شكلها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لوضع مشروع الدستور الجديد للبلاد أعمالها وسط معركة شد وجذب بين حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وأحزاب المعارضة.

وتواترت معلومات عن خطة الحزب الحاكم لتأمين أصوات 400 نائب لتمرير المشروع من البرلمان دون اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي. ومن المقرر أن ترفع اللجنة، التي تشكلت برئاسة نائب الرئيس، جودت يلماظ، وعضوية عدد من نواب رئيس الحزب الحاكم، وخبراء القانون، تقريراً شاملاً إلى إردوغان خلال أيام. وعقدت اللجنة، الاثنين، اجتماعها الـ21 منذ تشكيلها في يونيو (حزيران) الماضي، لوضع اللمسات الأخيرة على التقرير.

تمرير دون استفتاء

وأفادت مصادر مطلعة على الأعمال الجارية في حزب «العدالة والتنمية» حول الدستور الجديد بأن هناك تفاؤلاً بشأن الوصول إلى عتبة الـ400 نائب (ثلثا نواب البرلمان البالغ عددهم 600 نائب) اللازمة لإقرار مشروع الدستور الجديد في البرلمان مباشرة، دون اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي.

إردوغان أثناء الاحتفال بانضمام 3 نواب من المعارضة إلى حزبه بمقر البرلمان في 7 يناير (الرئاسة التركية)

وقالت المصادر إن الحزب لا يُعوّل فقط على مسألة التوافق بين الأحزاب على مشروع الدستور، بل أيضاً على الانشقاقات في صفوف أحزاب المعارضة، بعدما انضم 3 نواب من مجموعة «الطريق الجديد» التي تضم أحزاب «الديمقراطية والتقدم»، «المستقبل»، و«السعادة» إلى حزب «العدالة والتنمية» الأسبوع الماضي، وسط توقعات بانضمام باقي نواب حزبي «الديمقراطية والتقدم»، برئاسة نائب رئيس الوزراء الأسبق، علي باباجان، و«المستقبل» برئاسة رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داود أوغلو. وأضافت أن هناك أيضاً مفاوضات سرية مع نواب مستقلين ونواب من حزبي «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، وحزب «الجيد» القومي، للانتقال إلى «العدالة والتنمية».

رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان متحدثاً أمام مجموعة «الطريق الجديد» بالبرلمان (حساب الحزب في إكس)

وانتقد باباجان السياسة التي يتبعها إردوغان لنقل نواب من الأحزاب الأخرى إلى حزب «العدالة والتنمية» قائلاً: «جدول أعمالهم الآن هو نقل النواب... سيد إردوغان، ما الفرق إن نقلت 3 نواب أو 10 نواب؟ ألا ترى إلى أي مدى وصل حال البلاد؟ في العامين الماضيين، نفذت أكبر عملية نقل للثروة في تاريخنا الحديث، لقد أخذت من الفقراء وأعطيت الأغنياء، وبفضل أسعار الفائدة المرتفعة، جعلت الأغنياء أكثر ثراءً، وجعلت الفقراء أكثر فقراً. وبالمقامرة والمراهنات الإلكترونية، التي سمحت بها بنفسك، أخذت الأموال من ملايين الناس ووضعتها في جيوب 7 شركات، عندما يُكتب تاريخ هذه الأيام التي نعيشها، ستكون عملية نقل الثروة هذه هي التي ستُسجل في الدفاتر، وليست عمليات النقل الأخرى».

مشاورات ورفض من المعارضة

وينتظر أن تنطلق، في فبراير (شباط) المقبل، مشاورات واسعة مع أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني حول مشروع الدستور، الذي أكّد إردوغان أنه سيكون دستوراً مدنياً ليبرالياً شاملاً يليق بالقرن الثاني لتركيا.

وترفض أحزاب المعارضة، وفي مقدمتها حزب «الشعب الجمهوري»، مناقشة مشروع دستور جديد في الوقت الذي لا تمتثل فيه الحكومة للدستور القائم، وتسعى إلى تعزيز النظام الرئاسي.

أوزيل يرفض مشاركة حزبه في الدستور الجديد في ظل عدم الامثتال للدستور الحالي (حزب الشعب الجمهوري-إكس)

وتقول المعارضة إن عمليات نقل النواب إلى الحزب الحاكم هي عملية «هندسة سياسية»، ستلقي بظلال سلبية على الشرعية الديمقراطية، وإن مثل هذه التحركات التي تُخالف إرادة البرلمان تتنافى مع روح عملية صياغة الدستور.

وأكد زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، أن هدف حزب «العدالة والتنمية» المتمثل في تمرير الدستور من البرلمان مباشرة، دون استفتاء، لن يتحقق.

وبدأ إردوغان الحديث عن «دستور مدني ليبرالي شامل» لتركيا منذ العام 2021، وعقب إعادة انتخابه للرئاسة عام 2023، أعاد الدستور إلى الصدارة مجدداً، حيث يحتاج، الآن، إلى وضع دستور جديد ليتمكن من خوض انتخابات الرئاسة في عام 2028، بعدما استنفد مرات الترشح، أو الاستعاضة عن ذلك بطلب إجراء انتخابات مبكرة بتوقيع 360 نائباً من نواب البرلمان.

أنصار إمام أوغلو خلال تجمع في إسطنبول في 7 يناير للمطالبة بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري-إكس)

إمام أوغلو يتحدّى

في السياق ذاته، قال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ 10 أشهر، أكرم إمام أوغلو، إن حزب «العدالة والتنمية» لن يستطيع تحقيق حلم الحصول على تأييد 400 نائب لمشروع الدستور الجديد، قائلاً: «إذا انجرفوا وراء هذا الحلم، فسوف ينتظرون طويلاً».

«وأضاف إمام أوغلو، الذي يعد أبرز منافسي إردوغان على الرئاسة والذي رشحه حزب «الشعب الجمهوري» لخوض انتخاباتها المقررة في 2028: «فليعلموا أننا ننتظر بفارغ الصبر وبحماس اليوم الذي سيُطرح فيه الاستفتاء أمام الأمة».

وأكد إمام أوغلو، في تصريحات من داخل محبسه في سجن سيليفري غرب إسطنبول لموقع «تي 24» التركي الاثنين، أن ترشحه للرئاسة لا يزال قائماً، ووصف قضية إلغاء شهادته الجامعية، التي حصل عليها قبل 35 عاماً، بهدف منعه من الترشح للانتخابات الرئاسية، بأنها «وصمة عار في تاريخ القانون». وأضاف أن «الانتخابات التي لا يستطيع المشاركة فيها والمنافسة فيها بحرية ستكون انتخابات تنتهي فيها (شرعية الرئيس)، وستتحول إلى انتخابات يصبح فيها عشرات الملايين مرشحين بدلاً من أكرم إمام أوغلو».


سجن 3 نهبوا موقع مهرجان نوفا الموسيقي في إسرائيل بعد «هجوم 7 أكتوبر»

خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)
خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

سجن 3 نهبوا موقع مهرجان نوفا الموسيقي في إسرائيل بعد «هجوم 7 أكتوبر»

خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)
خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)

أفادت تقارير إعلامية، اليوم (الاثنين)، بصدور أحكام بالسجن بحق ثلاثة رجال في إسرائيل أُدينوا بنهب موقع مهرجان نوفا الموسيقي بعد يوم من هجوم حركة «حماس» يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 الذي أودى بحياة المئات هناك.

وقضت المحكمة الكائنة في مدينة بئر السبع بسجنهم فترات تتراوح من 36 إلى 40 شهراً، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ودخل الرجال إلى الموقع الذي كان حينها منطقة عسكرية محظورة بعد يوم من الهجوم غير المسبوق لحركة «حماس»، الذي أفضى إلى أحدث حرب في غزة. وهناك اقتحم الرجال السيارات ونهبوا الممتلكات الخاصة بالضحايا القتلى أو الناجين الذين فروا. وقُتل أكثر من 370 شخصاً من مرتادي المهرجان في الهجوم.

وقالت القاضية في حيثيات الحكم، إن المدعى عليهم أظهروا قدراً من الانتهازية لا يبرَّر. وأضافت أن النهب لم يكن فعلاً جنائياً فحسب، ولكن أيضاً خيانة صارخة للكرامة الإنسانية والتماسك الاجتماعي الأساسي.


عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
TT

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد قد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني).

وأوضح الوزير خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، أن السلطات استجابت للاحتجاجات في مراحلها الأولى عبر الحوار واتخاذ إجراءات إصلاحية.

وتابع: «منذ أن هدد (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بالتدخل تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل»، مضيفاً: «إرهابيون استهدفوا المحتجين وقوات الأمن». وأكد عراقجي أن «الأوضاع تحت السيطرة بالكامل».

ومع استمرار انقطاع الإنترنت منذ أكثر من 84 ساعة، قال وزير الخارجية الإيراني إن «خدمة الإنترنت ستعود حينما يعود الأمن في البلاد».

وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ مقراً في النرويج، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهراً، لكنها حذَّرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددة بـ«مجزرة» و«جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني».

ويستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية الخميس على خلفية التظاهرات منذ أكثر من ثلاثة أيام ونصف يوم، وفق ما أفادت صباح الإثنين منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية التي تراقب الإنترنت.وقالت المنظمة إنه «بينما تستيقظ إيران على نهار جديد، تظهر البيانات أن انقطاع الإنترنت على المستوى الوطني تخطى 84 ساعة»، مشيرة إلى إمكانية الالتفاف على انقطاع الشبكة من خلال استخدام جهاز اتصال لاسلكي عبر الموجات القصيرة والاتصال بشبكة للهواتف المحمولة في المناطق الحدودية والاتصال بخدمة ستارلينك والهواتف عبر الأقمار الصناعية.

بدأت الاحتجاجات في طهران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للسلطات القائمة منذ عام 1979.

ورداً على المظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. وأحصت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» توقيف أكثر من 2600 متظاهر.