إيران تتخذ التفاوض مع أميركا طريقاً لـ«تدمير إسرائيل»

ترمب يصوب نحو سليماني: أين «أبو العبوات الناسفة»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعاين السماء خلال سؤاله ساخراً "أين سليماني الآن؟" (إكس)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعاين السماء خلال سؤاله ساخراً "أين سليماني الآن؟" (إكس)
TT

إيران تتخذ التفاوض مع أميركا طريقاً لـ«تدمير إسرائيل»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعاين السماء خلال سؤاله ساخراً "أين سليماني الآن؟" (إكس)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعاين السماء خلال سؤاله ساخراً "أين سليماني الآن؟" (إكس)

كشف ممثل للمرشد الأعلى، علي خامنئي، عن أن التفاوض قد يكون السبيل الجديد نحو تحقيق هدف طهران المزمن: «تدمير إسرائيل».

تصريحات ممثل خامنئي، الجمعة، تزامنت مع سخرية معتادة أظهرها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من الجنرال قاسم سليماني، بينما كانت وزارة الخارجية الإيرانية تنفي مزاعم عن تحديد زمان ومكان لاستئناف المفاوضات مع واشنطن.

ونقلت «وكالة أنباء العمال» الإيرانية، رد عبد الله حاجي صادقي، ممثل خامنئي في «الحرس الثوري»، على دعوات إيرانية تُطالب بتدمير إسرائيل، وعدم التفاوض مع أيٍّ من أطراف حرب الـ12 يوماً.

وقال حاجي صادقي: «التفاوض أيضاً جزء من طريق تدمير إسرائيل. يجب أن يكون هناك نضال في جميع المجالات، والتفاوض الحكيم برعاية المرشد الأعلى جزء من نضالنا».

بالتزامن، وبعد يوم من المناوشات الكلامية بين البلدين، عاد الرئيس الأميركي ليتناول إيران بتصريحات ساخرة. واتهم قائد «قوة القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، قاسم سليماني، بضلوعه في مقتل جنود أميركيين في أفغانستان.

وقال ترمب، خلال تكريم لجرحى الجيش الأميركي بحفل أُقيم في البيت الأبيض، مساء الخميس: «أنت تعرف من فجَّر القنبلة، أليس كذلك؟ سليماني. أين هو؟ (ينظر إلى السماء) أين هو؟ أين سليماني؟».

وادَّعى ترمب أن سليماني «كان أبو القنبلة المزروعة على جانب الطريق». وقال: «92 في المائة من الأشخاص الذين قُتلوا أو أُصيبوا بجروح بالغة، كان سليماني هو مَن فعل ذلك، أكثر من أي شخص آخر بفارق كبير».

وكان ترمب قد أمر بقتل سليماني في غارة جوية قرب مطار بغداد الدولي عام 2020، والتي قُتل فيها أيضاً نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» العراقي، أبو مهدي المهندس.

لا موعد للتفاوض

في غضون ذلك، نفى متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي «تحديد أي زمان أو مكان للمحادثات مع أميركا»، مشيراً إلى أن أخباراً مزيفة بُثَّت على مدى الأسابيع الثلاثة أو الأربعة الأخيرة وثبت عدم صحتها مراراً، على حد قوله.

ونقل التلفزيون الإيراني، عن بقائي أن مساراً دبلوماسياً محدداً عن طريق مكتب رعاية مصالح البلدين (السفارة السويسرية في طهران والسفارة الباكستانية في واشنطن) موجود، وطبيعي أن يكون هناك وسطاء في الأزمنة المختلفة لنقل الرسائل.

وفي جانب آخر، قال متحدث «الخارجية» إن الأطراف الأوروبية وأميركا لا يحق لها استخدام آلية «سناب باك» موضحاً أن واشنطن انسحبت من الاتفاق النووي بشكل غير قانوني، والأطراف الأوروبية امتنعت عن الوفاء بالتزاماتها، وبذلك تكون قد انسحبت فعلياً من الاتفاق النووي، ولا يحق لها إذن استخدام إمكاناته.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

وبعد نحو 3 أسابيع، تنقضي المهلة التي منحتها «الترويكا» الأوروبية (فرنسا، بريطانيا، وألمانيا) لإيران، قبل أن تقدِم على نقل ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي؛ تمهيداً لتفعيل آلية «سناب باك» أو ما يُعرف بـ«الضغط على الزناد».

وتتيح هذه الآلية إعادة فرض تلقائية لست مجموعات من العقوبات الدولية التي تم تعليق العمل بها بموجب القرار الدولي رقم 2231، عقب التوصُّل إلى الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة «5+1» في صيف عام 2015، الذي عُرف باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة».

ومساء الأربعاء، كرَّر وزير الخارجية، عباس عراقجي، حجج بلاده في هذا الخصوص، وأولاها أن «الترويكا» «انتهكت التزاماتها بموجب الاتفاق النووي»، وثانيها تبنيها «موقفاً مشابهاً لأميركا، الخاص بصفر تخصيب»، وثالثها أنها «لم تَعُد تُعِدّ الأوروبيين أعضاء في الاتفاق، وبالتالي لا يحق لهم استخدام آلية (سناب باك)».


مقالات ذات صلة

الجيش الإيراني: الحرب لم تنتهِ... والبلاد تمر بمرحلة حساسة

شؤون إقليمية مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

الجيش الإيراني: الحرب لم تنتهِ... والبلاد تمر بمرحلة حساسة

قال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن الحرب «لم تنتهِ»، مشدداً على أن بلاده تمر بمرحلة «حساسة ومصيرية»، ومتوعداً أعداء إيران بـ«ضربات قاسية».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران

أكدت واشنطن توسيع حملتها لعزل إيران اقتصادياً إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إجراءات ضد بنوك وشركات طيران إيرانية «تؤتي ثمارها»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
خاص اعتباراً من 23 سبتمبر اضطرت شركات طيران إيرانية إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

خاص بغداد تطالب بإعفاء مطاراتها من عقوبات الطيران الإيراني

أعلنت الحكومة العراقية، السبت، أنها تجري محادثات مباشرة مع واشنطن للحصول على إعفاء مطارات عراقية من منع رحلات شركات الطيران الإيرانية بموجب عقوبات أميركية.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص خريجون من كلية الشرطة يستعرضون أمام رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال حفل ببغداد يوم 13 سبتمبر 2026 (إعلام حكومي)

خاص خفايا تقويض «حصر السلاح» في بغداد... ترسانة الفصائل باقية حتى 2028

نجحت فصائل عراقية بمساعدة إيرانية في إفراغ خطة حصر السلاح بعدما حاصرت رئيس الحكومة علي الزيدي سياسياً وانتزعت منه أدوات الضغط والتنفيذ، وفق مصادر موثوقة.

علي السراي (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

عقوبات أميركية تطول شخصيات متنفذة في بغداد

تبين أن العقوبات الجديدة التي فرضتها «الخزانة» الأميركية لزيادة «العزلة الاقتصادية» لطهران، قد شملت اثنين من أشقاء نائب رئيس البرلمان العراقي السابق.

حمزة مصطفى (بغداد)

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
TT

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازلات في البرنامج النووي الإيراني.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوسيط القطري، في نيويورك، قبل عودته المقررة إلى طهران، اليوم (الثلاثاء)، وسط توقعات بأن تركز الاتصالات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته طهران، في حين نفى مصدر إيراني وجود جولة تفاوض جديدة مع الجانب الأميركي.

وقال مسؤولان إن المقترح الذي يعمل عليه الوسطاء يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتنازلات نووية تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن الوسطاء يحاولون دفع طهران إلى تقديم تنازلات نووية، ووصفوا المسعى بأنه «بعيد الاحتمال». وفي طهران، طالب أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني. ورد عراقجي بأن طهران لم تتلقَّ رفضاً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة منسوبة إليه، إن قوات «العدو» تلقت «ضربات مؤلمة» قرب هرمز، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».


مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)

أظهر تقرير أعده ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، ونشر اليوم الاثنين، أن العملة المستقرة «يو إس دي تي» التابعة لـ«تيثر» أصبحت «شريان حياة مالياً مهماً» لإيران وأداة لتمويل جماعات متحالفة معها مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وحلل التقرير 846 محفظة عملات مشفرة خضعت لعقوبات إسرائيلية وأميركية لصلتها بإيران. وقاد هذا التقرير السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت، وهو أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ.

وخلص التقرير إلى أن 84 في المائة من المعاملات تمت بعملة «يو إس دي تي»، وذلك لمساعدة الحكومة الإيرانية على تحويل الأموال عبر حدودها ودعم عملتها في ظل العقوبات من خلال وسائل منها البنك المركزي الإيراني.

يتضمن عرض «تيثر» الاستحواذ على حصة شركة «إكسور» القابضة في يوفنتوس (تيثر)

وقال بلومنتال في بيان إن التقرير «يكشف كيف أصبحت (تيثر) وعملتها الرقمية الرئيسية عنصرين أساسيين في نظام إيران المصرفي الموازي»، مما يسمح للحكومة الإيرانية بتمويل مجموعة من الأنشطة. ودعا وزارتي الخزانة والعدل إلى التحقيق مع «تيثر».

«يو إس دي تي» هي أكبر عملة مستقرة مدعومة بالدولار في العالم. وقالت شركة «تيثر»، في بيان، إنها ملتزمة بالتعاون مع الحكومة، وأعلنت أنها أيدت تجميد ما يقرب من 550 مليون دولار من العملة «يو إس دي تي» المرتبطة بإيران في 2026.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لـ«تيثر»، في البيان: «لقد أثبتت الشركة باستمرار أن العملة (يو إس دي تي) ليست ملاذاً للجهات الخاضعة للعقوبات أو المنظمات الإرهابية أو الشبكات الإجرامية».

وكثفت وزارة الخزانة العقوبات المفروضة على إيران في أعقاب الحملة العسكرية على الجمهورية الإسلامية هذا العام.

وأطلقت الوزارة الشهر الماضي «عملية الإقصاء الاقتصادي» التي ركزت بشكل خاص على المعاملات بالعملات المشفرة.

Your Premium trial has ended


ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
TT

ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

وأضاف لصحافيين في المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب مع إيران «قريباً جداً». وأردف ترمب: «سننتصر، من وجهة نظري، بطريقة أو بأخرى... وسيحدث ذلك بسرعة كبيرة». وذكر أن أسعار البنزين ستنخفض انخفاضاً حاداً بعد أن تنتصر الولايات المتحدة في الحرب.

يعترض «الصقور» على رفع العقوبات عن إيران من دون تنازلات منها (رويترز)

من جهة ثانية قال الرئيس الأميركي إنّه لم يكن ينبغي للشرطة البريطانية إطلاق سراح الرجال الخمسة المشتبه بهم في مخطط لمهاجمة قاعدة عسكرية في إنجلترا تستخدمها القوات الأميركية. وقال: «أنا متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك»، مضيفاً: «نعرف كل شيء عنهم. لم نكن لنطلق سراحهم».