الناشطة الإيرانية نرجس محمدي تشكك في نوايا طهران «النووية»

حائزة «نوبل» للسلام الإيرانية دعت لخفض التصعيد النووي

لوحة دعائية معلقة في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران تعكس مشهداً من الأساطير الفارسية وكتب عليها: «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء» الأربعاء (إ.ب.أ)
لوحة دعائية معلقة في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران تعكس مشهداً من الأساطير الفارسية وكتب عليها: «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء» الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

الناشطة الإيرانية نرجس محمدي تشكك في نوايا طهران «النووية»

لوحة دعائية معلقة في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران تعكس مشهداً من الأساطير الفارسية وكتب عليها: «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء» الأربعاء (إ.ب.أ)
لوحة دعائية معلقة في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران تعكس مشهداً من الأساطير الفارسية وكتب عليها: «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء» الأربعاء (إ.ب.أ)

أبدت الحاصلة على جائزة «نوبل» للسلام الإيرانية نرجس محمدي، الأربعاء، شكوكاً جدية في نوايا طهران النووية، وحذرت في الوقت نفسه من أن «الإغراء» الذي تتعرض له الدول لامتلاك أسلحة نووية يتزايد، بعد 80 عاماً من إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما.

وقالت الناشطة في مجال حقوق المرأة التي تحدثت عبر الفيديو من إيران في مؤتمر نظمته لجنة «نوبل» في أوسلو بالنرويج: «ادعاءات السلمية» في السياسية النووية الإيرانية «ليست سوى شعارات سياسية».

كما أعربت عن أسفها لأن البرنامج النووي لم يحسن الظروف المعيشية للإيرانيين، قائلة: «نواجه نقصاً واسع النطاق في الكهرباء والمياه في جميع أنحاء البلاد. مناطق بأكملها لا تزال تعاني الشلل لساعات، بل لأيام، دون كهرباء أو ماء»، مضيفة: «في الوقت نفسه، يمتلك النظام 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهو الآن مضطر لإخفائها».

وأشارت نرجس محمدي إلى أن «البعض يعتقد أن مستوى النزاع والتوتر ارتفع إلى حد كبير لدرجة أنه ربما فات الأوان (...) لمنع سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط».

وتداركت: «لكن لحل هذه الأزمة بشكل حقيقي، نحتاج إلى إجماع عالمي وإرادة جماعية لمعالجة جذور هذه التوترات، والعمل على الحد منها».

نرجس محمدي (رويترز)

وقالت إنه «في عالم تسعى فيه حكومات تسلطيّة إلى امتلاك الأسلحة النووية لضمان بقائها، وحيث أصبح غزو دولة لدولة أخرى شائعاً، وحيث تفقد المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة تأثيرها تدريجاً، أصبح ميل الدول للحصول على الأسلحة النووية قوياً بشكل متزايد».

وقالت اللجنة إن محمدي أفرج عنها موقتاً منذ ديسمبر (كانون الأول) لأسباب طبية، وتعرضت مذاك لتهديدات تهدف إلى إسكاتها، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء الخطاب فيما اجتمعت نحو 100 دولة في هيروشيما باليابان، ملتزمة دقيقة صمت في الوقت نفسه الذي ألقيت فيه القنبلة الذرية على المدينة قبل 80 عاماً، ما أسفر عن مقتل 140 ألف شخص.

وقد حوكمت محمدي مراراً بسبب حملاتها ضد الاستخدام الواسع لعقوبة الإعدام في إيران، وضد قانون الحجاب الإلزامي للنساء.

وفازت بجائزة «نوبل» أساساً لنضالها ضد اضطهاد النساء في إيران، حيث تسلم الجائزة نيابة عنها أبناؤها في أثناء وجودها في السجن.

تم تكريم محمدي عام 2023 «لنضالها ضد قمع المرأة في إيران وتعزيز حقوق الإنسان والحرية للجميع».

ودينت نرجس محمدي وتعرضت للسجن على مدى 25 عاماً بسبب نشاطها ضد الحجاب الإلزامي وعقوبة الإعدام، وأمضت جزءاً كبيراً من العقد الماضي في سجن إوين بطهران.


مقالات ذات صلة

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)

قاليباف: ليس ممكناً إحراز تقدم إلا عند تلبية شروط إيران السبعة

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران ‌أبلغت شروطها إلى الوسطاء مراراً وبوضوح، وإنه لا يمكن إحراز تقدم ‌إلا ‌إذا تمت تلبية ‌شروطها ‌السبعة.

شؤون إقليمية قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي خلال مقابلة صحافية من مصنع للطائرات المسيّرة في موقع مجهول (أرنا)

شبكة عسكرية إيرانية تجلب سراً العتاد لتجاوز الحصار

سخّرت إيران شبكة عسكرية ومالية تضم 5000 كيان لجلب مكونات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة ضرورية لبرامجها للطائرات المسيرة والصواريخ، حتى خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة الرئاسة في مطار مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تواصل نائبه جي دي فانس مع إيران كان بهدف مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب) p-circle

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية عن أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل لاتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

رشحت تركيا الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فريدون هادي سينيرلي أوغلو، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء السبت.

ونقلت الوكالة عن مصادر في وزارة الخارجية التركية، أنه تم تقديم خطاب ترشيح سينيرلي أوغلو الذي يحمل تاريخ الجمعة وتوقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى رئيسي الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الجمود في عملية انتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة، إذ لم تسفر جولة التصويت الاستطلاعية الأخيرة التي أجراها مجلس الأمن الجمعة عن نتيجة حاسمة، وفقا لما ذكرته المصادر للوكالة.

وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي البرتغالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر (كانون الأول).

وحتى في حال حصول أي مرشح للمنصب على الأصوات التسعة المطلوبة من أصل 15 صوتا في مجلس الأمن، فيجب عليه أيضا ألا يواجه حق النقض من أي من الدول الخمس الكبرى التي تشهد انقسامات عميقة فيما بينها.

وبمجرد تجاوز المرشح لهذه العقبات، يُرفع اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم جميع الدول الأعضاء للمصادقة عليه.


إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
TT

إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)

فتحت إيران نافذة للتفاوض عبر استقبالها وفدَ الوساطة القطري، الذي عاد إلى طهران أمس، في تحرك دبلوماسي جديد لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط تطورات ميدانية تنذر بمزيد من التصعيد في مضيق هرمز.

ووصل الوفد القطري إلى طهران بعد ساعات من تلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة، قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، بحضور وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وتركزت الإحاطة على الخيارات العسكرية المحتملة للتعامل مع إيران، في مؤشر على أن المسار الدبلوماسي لا يستبعد احتمالات التصعيد العسكري.

وتزامن مع ذلك، تصريح أدلى به ترمب، أمس، لمحطة إذاعية أميركية، جدد فيه تأكيده على أن أساس أي تفاوض جديد مع إيران لا بد أن يشمل الملف النووي منذ بداية التفاوض وليس لاحقاً. وقال: «لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي... وسنشهدها خالية من الأسلحة النووية. وهذا (الوضع) سيتغير قريباً جداً».

من جانبها، صعّدت طهران هجماتها على ناقلات النفط والسفن التجارية في هرمز؛ إذ أعلن «الحرس الثوري»، أمس، تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات وحرائق في أثناء محاولتها عبور المضيق، فيما أفادت مصادر بحرية بريطانية بأن ناقلة أخرى استُهدفت بلغمين لاصقين تسببا في حريق. لكن كوبر قال إن «الحرس» لم يعد يسيطر على المضيق، رغم محاولاته تهديد حركة الملاحة فيه.


إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

باتت إسرائيل أمام معضلة البحث عن ائتلاف يتولى الحكومة، بعدما أكدت النتائج النهائية للانتخابات التي أُعلنت فجر أمس، أنه لا رابح قادراً على الحكم؛ ولا خاسر يمكن منعه من السعي للحكم، وسط كتلتَين «يهوديتَين» كبريَين.

وتجتمع الكتلتان على العداء لـ«العرب»، ولو كانوا من مواطني إسرائيل، خصوصاً بعدما تأكدت مفاجأتهم التاريخية بامتلاكهم كتلة من 19 مقعداً.

وتصدّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه بحصولهم على 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان)، منها 27 مقعداً لحزب «الليكود» بقيادة نتنياهو، لكن الحصيلة أقل من العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية، وهو 61 مقعداً. في حين خرج معسكر غادي آيزنكوت بـ48 مقعداً.

ولم تكافئ انتخابات الكنيست الـ26، نتنياهو، لكنها لم تكسره، فظل قادراً على الاستمرار في الحكم من خلال «تصريف الأعمال» في فترة بحثه، وخصمه آيزنكوت، عن ائتلاف قادر على الحكم، وسط خوف من الاضطرار إلى إجراء انتخابات جديدة.

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل، أمس، عمليتها العسكرية في الخليل بالضفة الغربية ودفعت بتعزيزات نحو منطقة دير بحة، غرب المدينة، حيث فجرت منزلي أحمد وحمودة الجعبة، اللذَين قُتلا بعد تنفيذهما هجوماً على حاجز عسكري قبل أسبوع.