البرلمان التركي شكل لجنة لنزع أسلحة «الكردستاني» ووصفها بـ«الخطوة التاريخية»

إردوغان أجرى تغييرات في صفوف الجيش

لجنة نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» عقدت أول اجتماع لها بالبرلمان التركي الثلاثاء (حساب البرلمان في إكس)
لجنة نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» عقدت أول اجتماع لها بالبرلمان التركي الثلاثاء (حساب البرلمان في إكس)
TT

البرلمان التركي شكل لجنة لنزع أسلحة «الكردستاني» ووصفها بـ«الخطوة التاريخية»

لجنة نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» عقدت أول اجتماع لها بالبرلمان التركي الثلاثاء (حساب البرلمان في إكس)
لجنة نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» عقدت أول اجتماع لها بالبرلمان التركي الثلاثاء (حساب البرلمان في إكس)

قطع البرلمان التركي الخطوة الأولى نحو البدء بوضع الأسس القانونية للتعامل مع حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته؛ سعياً إلى تحقيق السلام والتضامن الداخلي بين الأتراك والأكراد.

وشكل البرلمان، الثلاثاء، لجنة خاصة من 48 عضواً من الأحزاب ذات المجموعات البرلمانية، والتي ليس لها مجموعات برلمانية باستثناء حزب «الجيد» القومي الذي قاطع اللجنة والعملية بشكل كامل، وتم الاتفاق على تسميتها «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية».

ورفض أعضاء اللجنة، في اجتماعها الأول، تسميتها المقترحة «تركيا خالية من الإرهاب»؛ نظراً للتركيز على البعد الأمني فقط، بينما تطالب الأحزاب بالتركيز على الديمقراطية وحل المشكلة الكردية وتحقيق التضامن الاجتماعي.

كورتولموش متحدثاً في افتتاح أعمال اللجنة (البرلمان التركي - إكس)

وقال رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، في كلمة في افتتاح أعمال اللجنة، إن إحدى مسؤولياتها ستكون الإشراف على عملية نزع أسلحة المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني)، مضيفاً أن إعداد اللوائح القانونية التي من شأنها أن تجعل السلام دائماً سيكون من بين مسؤوليات هذه اللجنة أيضاً.

لا مساومات ولا دستور جديداً

وجاء تشكيل اللجنة بعد خطوة رمزية من جانب حزب «العمال الكردستاني»، بطلب من زعيمه السجين، عبد الله أوجلان، قام 30 من أعضائه خلالها بإحراق أسلحتهم في السليمانية في شمال العراق في 11 يوليو (تموز) الماضي.

وقال كورتولموش إن «عملية نزع سلاح حزب (العمال الكردستاني) ليست نتيجة مساومة، بل نتيجة انعكاس لعزم الأمة على السلام والوحدة»، لافتاً إلى أن عمل اللجنة سيكون شفافاً وشاملاً، وسيجرى أمام أعين الشعب، وسيتولى البرلمان إطلاع الشعب على مجريات العمل فيها».

عناصر من «العمال الكردستاني» أحرقت أسلحتها في السليمانية الشهر الماضي استجابة لدعوة أوجلان (رويترز)

وشدد كورتولموش على أن اللجنة لا علاقة لها بتعديل الدستور، وأنه لا مساس بالمواد الثلاثة الأولى من الدستور التي تحدد خصائص الجمهورية التركية وعلمها ولغتها.

وسبق أن هدد حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة والممثل في اللجنة بـ10 من نوابه، بالانسحاب من اللجنة إذا كان الغرض منها تعديل الدستور أو تمرير مواد من أجل السماح للرئيس رجب طيب إردوغان للترشح للرئاسة من جديد، وأنه سيقبل الاستمرار إذا كان الهدف هو تعزيز الديمقراطية وحل المشكلة الكردية.

ووصف كورتولموش انطلاق عمل اللجنة بـ«المنعطف التاريخي»، قائلاً إن البرلمان سيكون هو ضمانة الأخوة والعنوان الشرعي للحل، وإن العملية الجارية هي «مسألة بقاء» تتعلق بالمستقبل المشترك للأتراك والأكراد، وإن اللجنة لم تشكل من أجل وضع دستور لتركيا بل لتحقيق التضامن والأخوة.

وحذر من إمكانية حدوث استفزازات في أي وقت، مؤكداً أن اللجنة البرلمانية ستحبط أي تحركات داخلية أو خارجية من شأنها إحداث ذلك، وحض الصحافة ووسائل الإعلام على توعية الجمهور بدقة، والابتعاد عن الخطاب السياسي.

أوجلان وجّه دعوة لحل «العمال الكردستاني» في 27 فبراير (إ.ب.أ)

وجاء قرار «العمال الكردستاني» حل نفسه، بعد دعوة من أوجلان، المسجون منذ 26 عاماً، أطلقها في 27 فبراير (شباط) الماضي، بعد اقتراح مفاجئ في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، من رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، الحليف للرئيس رجب طيب إردوغان، تحت شعار «تركيا خالية من الإرهاب»، سبقها في الأول من الشهر ذاته مصافحة «تاريخية» مفاجئة مع نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد وثالث أكبر حزب بالبرلمان، الذي لعب دوراً رئيسياً في تسهيل دعوة أوجلان لـ«السلام والمجتمع الديمقراطي».

وضع أوجلان

وقالت نائبة رئيس المجموعة البرلمانية للحزب عضو اللجنة، غوليستان كيليتش كوتشيغيت، في كلمة أمام اللجنة، إن «السلام الدائم ممكن من خلال عملية حل ديمقراطي تقوم على أساس سياسي شرعي وشامل، وإن حزبها يطالب بحقوق جماعية للأكراد، بما في ذلك الحق في التعليم بلغتهم الأم وخطوات لتعزيز الحكم المحلي».

ممثلو حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في اللجنة البرلمانية (حساب الحزب في إكس)

بدورها، طالبت النائبة الكردية عضو اللجنة، ميرال دانيش بيشطاش، بخطوات للسماح بمراجعة حكم السجن المؤبد المشدد بحق أوجلان. وعدّ حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، في بيان عبر حسابه في «إكس»، أن انعقاد أول اجتماع للجنة البرلمانية للعمل على إيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية، خطوة مهمة في نضال الشعب المستمر منذ عقود من أجل العدالة والمساواة والديمقراطية والسلام، مطالباً بالعمل بإرادة إيجاد حل ديمقراطي وعلى أساس التفاوض والحوار.

تغييرات في الجيش

في خضم هذه التطورات، أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن تركيا تخطو «خطوات تاريخية»؛ لضمان مستقبل شعبها في مجالات عدة؛ أبرزها الأمن والديمقراطية والاقتصاد والتكنولوجيا والدفاع والسياسة الخارجية.

جاء ذلك في كلمة كتبها إردوغان في دفتر كبار زوار ضريح مؤسس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك، بالعاصمة أنقرة، قبيل ترؤسه اجتماع مجلس الشورى العسكري الأعلى بالقصر الرئاسي.

إردوغان وقع قرارات بتغييرات في قيادات الجيش (الرئاسة التركية)

وشدد إردوغان على مواصلة حكومته «الكفاح والنضال لتحويل تركيا إلى الدولة المحورية في منطقتها ضمن النظام العالمي الجديد»، رغم «المكائد والهجمات القادمة من الداخل والخارج».

وعقب الاجتماع، وقع إردوغان قرارات المجلس العسكري الأعلى، التي شملت إحالة رئيس الأركان العامة للجيش التركي، الفريق أول متين غوراك، إلى التقاعد، وتعيين قائد القوات البرية، الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو، وتعيين قائد الجيش الأول، الفريق أول متين توكال، قائداً للقوات البرية.

وتضمنت القرارات تمديد فترة ولاية قائد القوات البحرية الأدميرال، إرجومنت تاتلي أوغلو، وقائد القوات الجوية الجنرال، ضياء جمال قاضي أوغلو، لمدة عام واحد.

على صعيد آخر، أعادت وزارة الداخلية التركية رئيس بلدية أديامان، عبد الرحمن توتدره، المنتمي إلى حزب «الشعب الجمهوري»، إلى منصبه بعد إيقافه عن العمل في 10 يوليو بتهم تتعلق بشبهات فساد، بقرار قضائي. وبررت الوزارة عودته إلى منصبه برفع الرقابة القضائية عليه لعدم مغادرته مقر إقامته الجبرية.


مقالات ذات صلة

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية أعلنت تركيا إخلاء حزب «العمال الكردستاني» 4 ملاجئ في جبل متينا في شمال العراق عادّة أنه خطوة تدفع «عملية السلام» الداخلي (أ.ب)

تركيا تعلن إخلاء «العمال الكردستاني» مواقع في شمال العراق

أعلنت تركيا قيام حزب «العمال الكردستاني» بإخلاء 4 ملاجئ في شمال العراق في خطوة تهدف إلى دفع «عملية السلام» القائمة على حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

طالب حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» المؤيد للأكراد بتعديل مادتين أساسيتين في الدستور، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)

«الكردستاني» يسحب جميع مسلحيه من تركيا لتحفيز خطوات «السلام»

أعلن «حزب العمال الكردستاني» سحب جميع مسلحيه من تركيا ومناطق قريبة منها؛ «للقضاء على أي ذريعة» لحكومتها للتباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» للسلام...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبنيامين نتنياهو إنه يتوقع منه تحقيق فوز «ساحق» في الانتخابات الأسبوع المقبل، وذلك في مكالمة هاتفية بثها رئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين، غداة إعلان ترمب تأييده له.

مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب يوم الأحد (إ.ب.أ)

وفي المكالمة التي أتاح نتنياهو سماعها في مقطع فيديو نشره على منصة «إكس»، وصف ترمب بأنه «أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق، وبفارق كبير».


إيران تصعّد في «هرمز» للضغط على ترمب قبل الانتخابات

بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)
بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)
TT

إيران تصعّد في «هرمز» للضغط على ترمب قبل الانتخابات

بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)
بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)

تصعّد إيران هجماتها على الملاحة في مضيق هرمز مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية. وأعلنت بحرية «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، أن ناقلة نفط «مخالفة» اصطدمت بلغم بحري جنوب المضيق، ما أدى إلى انفجار وحريق في غرفة محركاتها.

ويقول مسؤولون إيرانيون إن الأسابيع السابقة للاقتراع «حاسمة» لممارسة الضغط على الرئيس ترمب.

وقالت العلاقات العامة للوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، في بيان، إن الناقلة «كانت تعتزم الخروج من مضيق هرمز، وأوقفت تشغيل جميع أنظمة تحديد المواقع والملاحة منذ بداية رحلتها»، وتعرضت للحادث في «أثناء محاولتها العبور عبر المسار الجنوبي غير المصرح به للمضيق، من دون مراعاة لوائح مضيق هرمز».

ولم يحدد البيان اسم الناقلة أو جنسيتها أو حمولتها، ولم يقدم معلومات عن طاقمها أو حجم الأضرار، كما لم يوضح الجهة التي زرعت اللغم.

وحذر البيان من أن السفن التي تعبر مضيق هرمز والخليج «سيُتعامل معها بشدة وحزم» إذا أوقفت تشغيل أنظمة الملاحة والتعرف على الهوية، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الإعلام الرسمي الإيراني.

وقبل صدور البيان بساعات، أفادت قنوات على «تلغرام» مرتبطة بـ«الحرس الثوري» بإطلاق صاروخَي «كروز» مضادين للسفن من مدينة كنارك، على الساحل الإيراني لبحر عُمان، باتجاه «سفن مخالفة» في المضيق.

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

ولم يشر البيان الرسمي إلى إطلاق صواريخ، ولم تتضح صلة ما نشرته القنوات بحادث الناقلة. كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من إطلاق الصاروخين أو تحديد السفن التي قيل إنهما استهدفاها.

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن، السبت، اندلاع حريق في ناقلتي نفط إثر اصطدامهما بألغام بحرية في أثناء محاولتهما عبور المضيق عبر مسارات لا تسمح بها طهران.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الناقلتين كانتا تحملان نحو مليونَي برميل من النفط الخام، وإنهما أوقفتا تشغيل أنظمة تحديد المواقع والرادار، فيما توقفت إحداهما عن الحركة بعد اصطدامها بلغم. ولم تؤكد مصادر مستقلة هذه الرواية.

وحذر قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، علي عظمائي، هذا الأسبوع، من أن أي سفينة تُعطّل أنظمة الملاحة الخاصة بها ستُعد «معادية».

وأفاد مسؤولون في قطاع الملاحة، الأربعاء الماضي، بغرق سفينة حاويات وأخرى لنقل البضائع السائبة قرب المضيق، بعد إصابتهما بمقذوفات في حادثين منفصلين.

وقالت إيران إنها تكثّف هجماتها رداً على الحصار الأميركي لموانئها والعقوبات المشددة التي فرضتها واشنطن الشهر الماضي.

مواجهة على الملاحة

ومنذ اندلاع الحرب بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، تعرقل طهران الملاحة في مضيق «هرمز»، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب، وتشترط حصول السفن على إذن منها قبل العبور، وتستهدف السفن التي تدخله من دون تصريح.

وتحاول سفن عبور المضيق بمحاذاة السواحل العُمانية من دون الحصول على إذن إيراني، وحذّرت طهران من أن العبور من المسار العُماني مخالفة للقواعد الأحادية التي فرضتها بعد الحرب.

وردت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الصادرات النفطية الإيرانية، وتنفيذ عمليات عسكرية لمرافقة السفن العابرة للمضيق وحمايتها.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن مقترح طهران لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام «لا يزال مطروحاً»، وإن قبول واشنطن الشروط الإيرانية سيتيح فتح المضيق خلال ستة أيام، واستئناف المحادثات في اليوم السابع.

روبيو: «فقدوا السيطرة»

في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران «فقدت السيطرة» على مضيق «هرمز»، رغم استمرار هجماتها على السفن.

وقال روبيو، في مقابلة مع موقع «بريتبارت نيوز» الأميركي سُجلت في مقر وزارة الخارجية بواشنطن الخميس ونُشرت الأحد، إن إيران تحاول «احتجاز المضيق رهينة»، مضيفاً: «إنهم يحاولون السيطرة على المضيق. لقد فقدوا السيطرة عليه اليوم».

وأوضح أن ما بين 13 و14 مليون برميل من النفط يومياً، في المتوسط، عبرت المضيق إلى الأسواق العالمية خلال الأيام العشرة السابقة للمقابلة، وأن الكميات بلغت في بعض الأيام مستويات مماثلة لما كانت عليه قبل الحرب.

وقال إن الجيش الأميركي يرافق السفن ويحميها من الهجمات، مضيفاً: «إيران لا تزال تطلق النار عليها، لكننا تمكنا إلى حد بعيد من استئناف هذا التدفق».

وأضاف أن واشنطن فرضت، بسبب استمرار الهجمات الإيرانية على السفن، «عقوبات إضافية مشلّة» يتولى تنفيذها وزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب الحصار البحري.

وقال: «الدولة الوحيدة في العالم التي لا تستطيع تمرير برميل نفط واحد عبر مضيق هرمز هي إيران».

رهان على الانتخابات

في الأثناء، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين إيرانيين ودبلوماسيين في المنطقة أن طهران تسعى إلى إلحاق «أقصى قدر من الضرر» عبر تصعيد الهجمات في مضيق «هرمز» قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إذ تتوقع أن يصبح الرئيس دونالد ترمب أقل حساسية لارتفاع أسعار الطاقة بعدها.

وقال مسؤولان إيرانيان للصحيفة، شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن حكومتهما تركز على انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، وترى أن الفترة التي تسبقها «حاسمة» لممارسة الضغط على ترمب.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي إقليمي وآخر غربي أن بعض المسؤولين الإيرانيين يسعون إلى «معاقبة» ترمب انتخابياً، على غرار تأثير أزمة الرهائن الأميركيين في إيران على حملة الرئيس جيمي كارتر لإعادة انتخابه عام 1980. وقال أحد الدبلوماسيين: «إنهم مهووسون بذلك. يعتقدون أنهم يستطيعون إسقاط رئاسة».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني مطلع على المحادثات أن الجانبين الأميركي والإيراني التقيا آخر مرة مباشرة على مستوى كبار المسؤولين في سبتمبر (أيلول)، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وتبادلا مقترحات.

سفن تعبر مضيق هرمز كما تبدو من شبه جزيرة مسندم العُمانية يوم الاثنين (رويترز)

وأضاف أن بعض كبار القادة الإيرانيين دفعوا باتجاه التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات، لكنهم رفضوا طلب واشنطن تقديم تنازل نووي مسبق.

وأوضح دبلوماسي غربي للصحيفة أن طهران تسعى إلى استعادة أوراق ضغط تستخدمها في مفاوضات إنهاء الحرب، وسط تفاقم أزمتها الاقتصادية وعزلتها الدولية.

وأشار الدبلوماسي إلى تنامي المخاوف داخل القيادة الإيرانية من احتمال أن تواجه البلاد، خلال أشهر، صعوبات في أداء وظائف أساسية، بينها دفع رواتب أفراد أجهزتها الأمنية.

ووصف مسؤولون إيرانيون توسيع العمليات الأميركية في المضيق بأنه «تهريب». وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي للتلفزيون الرسمي إن إيران ترد باستهداف «خمس أو ست» سفن كل ليلة.

وهدد رضائي بأنه إذا استُؤنفت الحرب الشاملة، فإن «كثيراً من الكابلات ومراكز البيانات ومراكز الذكاء الاصطناعي، ذات القيمة المالية الباهظة، ستكون ضمن مدى الاستهداف».

وقال النائب الإيراني فدا حسين مالكي لصحيفة «كيهان» إن حركة السفن المدعومة بالعمليات الأميركية جعلت الوضع في المضيق «معقداً للغاية»، مضيفاً: «إيران ملزمة بالدفاع بحزم عن هذا الممر المائي العالمي المهم، الذي يُعد أرضنا وإقليمنا».


الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب قبيل الانتخابات في 27 أكتوبر

جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)
جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب قبيل الانتخابات في 27 أكتوبر

جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)
جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه رفع حالة التأهب وسط مخاوف أمنية قبيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وابتداءً من يوم الخميس المقبل، لن يُسمح للجنود بمغادرة وحداتهم، في حين ستُنقل قوات إضافية إلى الضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الهدف هو ضمان إجراء الانتخابات كما هو مخطط لها وفي ظروف آمنة.

وعقد رئيس الأركان إيال زامير اجتماعاً حول الأمن على مختلف الجبهات مع كبار الضباط.

ووفقاً لقناة «إن 12» الإسرائيلية، فإن هذه الإجراءات مدفوعة بالقلق إزاء هجمات محتملة قد تستغل للتأثير على الانتخابات.