محامي دميرطاش يرجِّح إطلاق سراح موكِّله بحلول سبتمبرhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5171480-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%B7%D8%A7%D8%B4-%D9%8A%D8%B1%D8%AC%D9%91%D9%90%D8%AD-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%AD-%D9%85%D9%88%D9%83%D9%91%D9%90%D9%84%D9%87-%D8%A8%D8%AD%D9%84%D9%88%D9%84-%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%85%D8%A8%D8%B1
محامي دميرطاش يرجِّح إطلاق سراح موكِّله بحلول سبتمبر
السياسي الكردي صلاح الديم دميرطاش (من حسابه في إكس)
كشف محامي السياسي الكردي البارز في تركيا، صلاح الدين دميرطاش، عن إمكانية إطلاق سراحه في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، بالاستفادة من عمل لجنة برلمانية ستتولى وضع الأسس القانونية لعملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».
في الوقت ذاته، أعلنت السلطات التركية فرض حظر أمني على 5 مناطق في ولاية شرناق في جنوب شرقي البلاد، المعروفة بنشاط عناصر حزب «العمال الكردستاني» فيها، ومنع دخول المواطنين إليها لمدة 8 أيام «إلا بتصاريح مسبقة».
انفراجة مرتقبة
في تصريح لافت، قال مسعود أوزر، محامي دميرطاش، وهو الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، إن هناك «إمكانية» لإطلاق سراح موكله الشهر المقبل. ولفت أوزر إلى أن اللجنة التي شكلها البرلمان التركي لوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» (المعروفة باسم «لجنة تركيا خالية من الإرهاب») قد تُمهِّد للإفراج عن موكّله.
وأوضح: «ستقدم اللجنة اقتراحاً إلى البرلمان بإطلاق سراح دميرطاش، ويجب أن يصوّت من النواب 301 لصالحه من أجل إقراره».
الرئيسان المشاركان لحزب «الشعوب الديمقراطية» صلاح الدين دميرطاش وفيغان يوكسكداغ (إعلام تركي)
ورفضت محكمة تركية طلباً تقدم به حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» للإفراج عن سياسيين أكراد بارزين، في مقدمتهم دميرطاش، بموجب قرار من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، صدر في 8 يوليو (تموز) الماضي. وعدَّت المحكمة الأوروبية أن الأحكام الصادرة ضدهم في القضية المعروفة بـ«أحداث دعم كوباني» تحمل دوافع سياسية، وأنهم تعرضوا لانتهاك حقوقهم.
وقالت الدائرة 22 بالمحكمة الجنائية العليا في أنقرة، في أسباب رفضها الطلب المقدم من الحزب المؤيد للأكراد، والذي تضمن الإفراج عن الرئيسين المشاركين لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش وفيغان يوكسكداغ وسياسيين آخرين محتجزين، إن «قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان غير نهائي».
ووجد القرار -وهو الثالث من نوعه الذي أصدرته محكمة حقوق الإنسان الأوروبية التي تتخذ من ستراسبورغ مقراً لها- أن احتجاز دميرطاش يستند إلى مبررات سياسية، في انتهاك للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وبالإشارة إلى قضية احتجاجات «كوباني» التي تعود أحداثها إلى عام 2014 عندما حاصر تنظيم «داعش» الإرهابي بلدة عين العرب (كوباني) ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، والتي راح ضحيتها 37 شخصاً، وأصيب عشرات في ولايات تركية قريبة من الحدود، ذكرت المحكمة أن دميرطاش حُرم من حقه في الدفاع والاطلاع على ملفه، ولم يتم تقديم مبررات قانونية كافية لاحتجازه، وأن هناك مخاوف جدية بشأن استقلال القضاء خلال هذه العملية.
موقف أوروبي
وذهبت المحكمة الأوروبية إلى أن قرارات استمرار احتجاز دميرطاش، منذ اعتقاله في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، مرتبطة بخطاباته ذات الصبغة السياسية، ولكن لم يتسنَّ إثبات وجود صلة كافية بين هذه الخطابات والاتهامات الموجهة إليه.
واعتُقل صلاح الدين دميرطاش الذي ترشح لرئاسة تركيا مرتين: في 2014، ثم في 2018 من داخل محبسه، في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، يصل مجموع الأحكام فيها حال إدانته إلى 142 سنة سجناً.
ونددت منظمات حقوقية دولية، مراراً، باستمرار حبس دميرطاش ويوكسكداغ وعدد من النواب والسياسيين الأكراد، معتبرة ذلك «تصفية حسابات سياسية، وأن الرئيس رجب طيب إردوغان استغل محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو 2016، للتخلص من جميع خصومه السياسيين».
عناصر من «العمال الكردستاني» خلال عملية رمزية لتدمير الأسلحة في السليمانية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
ولعب دميرطاش دوراً بارزاً في العملية التي انطلقت لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، من خلال مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، في 22 أكتوبر 2024، بدعم من إردوغان، قادت إلى نداء أطلقه زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، في 27 فبراير (شباط) الماضي تحت اسم «دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي»، طالب فيه الحزب باتخاذ قرار حل نفسه، وإلقاء أسلحته، والانخراط في العمل السياسي القانوني والديمقراطي.
لجنة برلمانية ومناطق أمنية
وتنطلق، الثلاثاء، أعمال اللجنة التي شكلها البرلمان التركي تحت اسم «تركيا خالية من الإرهاب» لوضع الأساس القانوني لعملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» التي بدأت بعملية رمزية في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو الماضي، استجابة لدعوة أوجلان.
جلسة في البرلمان التركي (أرشيفية- الموقع الرسمي)
في الوقت ذاته، أعلنت ولاية شرناق في جنوب شرقي تركيا، الواقعة على الحدود مع العراق وسوريا، 5 من مناطقها «مناطق أمنية خاصة»، لضمان الأمن القومي، والحفاظ على النظام العام والسلامة، ومنع الجريمة، وحماية الحقوق والحريات الأساسية، ومنع حوادث العنف وأي تداعيات سلبية محتملة.
وقرر مكتب والي شرناق إغلاق هذه المناطق، ومنع دخول المدنيين إليها إلا بتصاريح خاصة خلال الفترة من 4 إلى 12 أغسطس (آب)، وذلك وفقاً لقانون يعنى بالمناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية.
ويُتّخذ هذا الإجراء عادة عندما تكون هناك عمليات عسكرية وأمنية، تستهدف بشكل خاص عناصر حزب «العمال الكردستاني» الناشطة في المنطقة.
أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.
أثارت حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالات النوروز في مدينة كوباني - عين العرب واقتحام «الشبيبة الثورية» مقر الأمن الداخلي في القامشلي، موجة غضب واسعة.
استقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، السبت، وفداً من أبناء المكوّن الكردي بمناسبة عيد الفطر المبارك وعيد النوروز، بحضور محافظي حلب والرقة والحسكة.
كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».
سعيد عبد الرازق (أنقرة)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القواتhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5255707-%D8%B2%D8%B9%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%86%D9%82%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
«الشرق الأوسط»
TT
«الشرق الأوسط»
TT
زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.
وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.
جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)
وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».
اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5255693-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%87%D9%84%D8%A9-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)
لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»
غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)
أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية وردّ طهران بالصواريخ والمسيّرات، وسط تصاعد التحذيرات بشأن مضيق هرمز ومسار الحرب مع اقتراب النزاع العسكري من نهاية الشهر الأول.
وجاء التطور الميداني الكبير قبل 48 ساعة من مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفتح مضيق هرمز. وأكدت «سنتكوم» في بيان رسمي أن مقتل تنغسيري، في غارة جوية إسرائيلية، «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، في تأكيد أميركي مباشر للرواية الإسرائيلية بشأن واحدة من أبرز الضربات التي استهدفت بنية القيادة البحرية الإيرانية منذ بدء الحرب.
وأضاف قائد «سنتكوم»، الأميرال براد كوبر، أن تنغسيري قاد بحرية «الحرس الثوري» على مدى ثماني سنوات، وخلال تلك الفترة «تعرض آلاف البحارة المدنيين للمضايقة، وتعرضت مئات السفن لهجمات بطائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ، وقُتل عدد كبير من المدنيين»، ولم يصدر تأكيد أو نفي من طهران.
U.S. forces continue to eliminate threats presented by the Iranian regime, striking over 10,000 targets since the start of Operation Epic Fury. pic.twitter.com/6rTIWG9NBC
وقال أيضاً إن وزارة الخزانة الأميركية صنفته في يونيو (حزيران) 2019 «إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص»، قبل أن تفرض عليه في 2024 عقوبات إضافية مرتبطة بتطوير الطائرات المسيّرة.
ومقال كوبر إن 92 في المائة من السفن الكبيرة التابعة للبحرية الإيرانية دُمّرت منذ بدء عملية «ملحمة»، مضيفاً أن بحرية «الحرس الثوري» فقدت بذلك «قدرتها بالكامل على إسقاط القوة في الشرق الأوسط أو في أنحاء العالم».
وأضاف أن هذه الوحدة، بعد فقدان قائدها الذي أمضى سنوات طويلة في قيادتها، دخلت «مسار تراجع لا رجعة فيه»، مؤكداً أن الضربات الأميركية على الأهداف البحرية الإيرانية ستتواصل، وداعياً الإيرانيين العاملين في هذا الجهاز إلى «التخلي فوراً عن مواقعهم والعودة إلى منازلهم».
تأكيد أميركي
جاء موقف «سنتكوم» بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل اغتالت تنغسيري في غارة جوية ليلية، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي «صفّى قائد بحرية الحرس الثوري تنغسيري إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية». وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن قائد بحرية الجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني أصيب بجروح بالغة.
وقال كاتس إن تنغسيري كان «مسؤولاً بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».
وعاد الجيش الإسرائيلي ليقدم رواية أكثر تفصيلاً، معلناً أن سلاح الجو نفذ خلال الليل، وبناء على معلومات استخباراتية دقيقة من الجيش وسلاح البحرية، ضربة دقيقة في بندر عباس أسفرت عن مقتل تنغسيري، الذي شغل منصب قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» طوال السنوات الثماني الماضية.
انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)
وقال الجيش الإسرائيلي إن تنغسيري تولى مناصب رئيسية عدة داخل بحرية «الحرس»، وأشرف خلالها على أنشطة النظام الإيراني ونسق الجهود بين القوات العسكرية الإيرانية في منطقة الخليج. وأضاف أنه كان مسؤولاً، على مدى سنوات، عن هجمات على ناقلات نفط وسفن تجارية، وهدد شخصياً حرية الملاحة والتجارة في مضيق هرمز وفي المجال البحري الدولي.
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه خلال عملية «زئير الأسد» قاد تنغسيري الجهود الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز، ودفع باتجاه تنفيذ هجمات في المجال البحري، وعدّه من الشخصيات الرئيسية المسؤولة عن تعطيل الاقتصاد العالمي. كما أشار إلى أن تنغسيري كان خاضعاً لعقوبات دولية بسبب ضلوعه المباشر في تنفيذ هجمات على سفن في المياه الدولية، وكذلك في نقل أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة إلى روسيا وسوريا.
ولم تقف الرواية الإسرائيلية عند تنغسيري. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً مقتل رئيس جهاز الاستخبارات في القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، بهنام رضائي، قائلاً إنه شغل هذا المنصب لسنوات وكان «مرجعاً مركزياً» في الاستخبارات البحرية.
وأوضح الجيش أن رضائي كان مسؤولاً عن جمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بدول المنطقة، وقاد التعاون مع أجهزة استخبارات مختلفة. واعتبر أن تصفية القيادة العليا للقوات البحرية في «الحرس الثوري» تمثل «ضربة إضافية مهمة» لمنظومات القيادة والسيطرة، ولقدرة «الحرس» على تنسيق ما وصفه بأنشطة إرهابية في المجال البحري ضد دول المنطقة.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن استهداف قيادة بحرية «الحرس» يضاف إلى قائمة عشرات القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بداية الحرب، وتعهد بمواصلة العمل «بحزم ضد قادة النظام الإيراني أينما اقتضت الحاجة».
ضربات موسعة
وبالتوازي مع الضربة في بندر عباس، أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع هجماته الجوية داخل إيران. وقال إن سلاح الجو نفذ خلال الـ24 ساعة الماضية أكثر من 20 طلعة هجومية استهدفت عشرات مواقع الإطلاق والبنية التحتية التابعة للنظام الإيراني في غرب إيران.
وقال إن الغارات ضربت في كرمانشاه وديزفول مواقع لتخزين الأسلحة ومواقع إطلاق مخصصة للصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي، مضيفاً أن عناصر من النظام الإيراني قُتلوا داخل هذه المواقع. وأكد أن الجيش يواصل العمل «بلا هوادة» ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية بهدف تقليص نطاق النيران الموجهة ضد المدنيين الإسرائيليين.
وفي محور أوسع، قال الجيش الإسرائيلي إنه استكمل موجة واسعة من الضربات في أصفهان استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في عدة مناطق، قبل أن يعود ويعلن تفاصيل إضافية عن حملة أوسع على طهران ووسط إيران. وأوضح أن أكثر من 60 طائرة مقاتلة شاركت في الهجمات، باستخدام أكثر من 150 ذخيرة، ضمن عدة موجات متتالية استندت إلى معلومات استخباراتية.
ضربات تطول منطقة سكنية في شارع باهنر وسط أصفهان (شبكات التواصل)
وشملت الأهداف في مجمع «بارشين» العسكري منشآت رئيسية لإنتاج الصواريخ وأنظمة الدفاع، بينها منشأة لتصنيع أنظمة دفاعية، وموقع لصب وتعبئة الرؤوس الحربية بمواد متفجرة، ومنشأة لخلط وصب محركات الصواريخ الباليستية، وموقع لإنتاج مكونات أساسية للصواريخ العاملة بالوقود الصلب.
وأضاف الجيش أن الضربات طالت كذلك منشآت إضافية في أصفهان، بينها موقع إنتاج تابع لـ«فيلق القدس»، ومنشآت للصناعات العسكرية وأنظمة الدفاع، إلى جانب مواقع أخرى لإنتاج الأسلحة. وقال إن هذه المواقع تُستخدم في تطوير منظومات عسكرية تنتشر ضمن ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتُستخدم أيضاً من قبل حلفاء طهران، وفي مقدمتهم «حزب الله» و«الحوثيون».
وأكد أن العمليات تستهدف «تفكيك قدرة إيران على إنتاج الأسلحة» وتعطيل البنية التصنيعية العسكرية التي طورتها على مدى سنوات، مشيراً إلى أن الحملة ستتواصل وتتوسع وفق الحاجة.
ارتدادات بحرية
ورغم أن الروايتين الأميركية والإسرائيلية وضعتا مقتل تنغسيري في سياق أوسع من استنزاف القوة البحرية الإيرانية، لكن التوصيف لم يلغِ التحذير الضمني من بقاء قدرة إيرانية على الإضرار بالملاحة. ولا تزال إيران تمتلك زوارق أصغر قادرة على زرع الألغام، وصواريخ كروز مضادة للسفن يمكن إطلاقها من الساحل.
في المقابل، أفادت عمليات هيئة الأركان الإيرانية باستهداف «مراكز حساسة» في ميناء حيفا بهجمات مسيّرة شملت منشآت بحرية ومخازن وقود، في إطار الرد على ما وصفته بهجمات استهدفت القدرات الصاروخية والمسيّرة للبلاد.
كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجات جديدة من الهجمات المضادة باستخدام صواريخ متعددة الأنواع والرؤوس الحربية، إلى جانب مسيّرات هجومية، مستهدفاً مواقع في شمال إسرائيل ووسطها، إضافة إلى قواعد أميركية في المنطقة.
في الأثناء، قال المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، إن «أجواء الكيان الإسرائيلي باتت تحت سيطرة الوحدة الصاروخية لـ(الحرس الثوري) والطائرات المسيّرة التابعة للجيش». وأضاف أن العقيدة العسكرية الإيرانية أصبحت «هجومية» بعد «حرب الـ12 يوماً»، موضحاً: «إذا تعرضنا لهجوم من أي دولة فلن نتركها، وسنواصل ضربها حتى تدميرها».
وأفاد شكارجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي بأن «الرد سيستمر إلى الحد الذي نتمكن فيه من رفع شبح الحرب عن البلاد»، وأضاف أن «مصادر إسرائيلية» أفادت بسقوط 1321 قتيلاً حتى الآن. وتابع: «نلاحق الأميركيين في المنطقة، وقد انهار الجيش الأميركي في غرب آسيا خلال وقت قصير»، معتبراً أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى خمس سنوات «للعودة عسكرياً إلى ظروف 9 يناير (كانون الثاني)».
صور نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني من إطلاق صواريخ باليستية الخميس (أ.ف.ب)
وقال شكارجي إن «تقديرات محلية» تشير إلى سقوط ما بين 600 و800 قتيل في صفوف الأميركيين، إضافة إلى نحو 5 آلاف جريح، لافتاً إلى أن «فندقاً كان يستخدمه الأميركيون تعرّض لضربة أسفرت عن 160 قتيلاً وجريحاً». وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك 17 قاعدة في المنطقة «وقد تم تدميرها بالكامل حتى الآن»، معتبراً أن «العالم أدرك أن الجيش الأميركي نمر من ورق، وأن جنوده فروا من قواعدهم ولجأوا إلى الفنادق».
وتابع: «عندما تستضيف دول المنطقة جنوداً أميركيين في الفنادق، فمن الطبيعي أن تصبح تلك الفنادق أهدافاً»، داعياً إلى «عدم إيوائهم في الفنادق حتى يتم استهدافهم في قواعدهم». ونقلت صحيفة «همشهري» عنه أن «مركز تجمع في حيفا تعرّض لضربة صاروخية أسفرت عن 40 قتيلاً و60 جريحاً»، مشيراً إلى أن عدد الجرحى في إسرائيل «يقترب من 9000».
كما قال إن «العمليات لن تتوقف حتى في حال توقف الحرب ما لم تتحقق شروط معينة»، مؤكداً أن «17 قاعدة أميركية رئيسية تم تدميرها حتى الآن». وأشار إلى أن «مضيق هرمز لن يعود كما كان في السابق»، وأن «مقاتلات إف-35 لن تكون آمنة بعد الآن»، مؤكداً أن «أي موقع يوجد فيه أميركيون في المنطقة سيكون هدفاً».
وفي موازاة هذه التصريحات، أعلن نائب وزير الصحة الإيراني علي جعفريان أن عدد القتلى في إيران من جراء الحرب بلغ 1937 شخصاً على الأقل، بينهم 240 امرأة و212 طفلاً، فيما تجاوز عدد الجرحى 24800. وكان هذا أول رقم تفصيلي تعلنه إيران منذ أيام عن الخسائر البشرية داخل أراضيها.
ضربات على بلدة صناعية في ضواحي نيسابور شمال شرقي إيران (شبكات التواصل)
قائمة الاستهداف
وفي بعد سياسي متصل مباشرة بالمشهد العسكري، قال مصدر باكستاني مطلع لـ«رويترز» إن إسرائيل رفعت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الشخصيات التي كانت تستهدف القضاء عليهم، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن عدم استهدافهما.
وأضاف المصدر أن الإسرائيليين «كانوا على علم بإحداثياتهما ويريدون تصفيتهما»، وأن إسلام آباد أبلغت الولايات المتحدة بأنه «إذا جرى القضاء عليهما أيضاً فلن يبقى أحد آخر يمكن التحدث إليه»، ولذلك «طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».
وأشار المصدر إلى أن صحيفة «وول ستريت جورنال» كانت أول من نشر خبر رفع الاسمين مؤقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أيام، في إطار استكشاف فرص إجراء محادثات سلام.
لكن الجيش الإسرائيلي رفض تأكيد أو نفي هذه الرواية. وعندما سئل المتحدث باسم الجيش نداف شوشاني عما إذا كان اسم عراقجي وقاليباف قد رُفع من قائمة الاستهداف الإسرائيلية بطلب باكستاني، قال إن الجيش «يتبع إجراءات صارمة قبل كل عملية وكل ضربة»، مضيفاً: «لن أتطرق إلى أهداف محددة محتملة». وبذلك أبقى الجيش الإسرائيلي الباب مفتوحاً من دون مصادقة أو نفي مباشر للتقرير.
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين خلال اشتباكات في جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5255691-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين خلال اشتباكات في جنوب لبنان
جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل اثنين من جنوده، خلال عمليات قتالية في جنوب لبنان، وسط اشتباكات مستمرة مع جماعة «حزب الله» على الحدود. وبهذا يرتفع عدد الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا في المنطقة إلى أربعة، بعد أن أعلن الجيش مقتل جنديين في الثامن من مارس (آذار) الحالي.
وقال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه يحتاج إلى قوات إضافية للانتشار في جنوب لبنان، حيث تخوض قواته معارك مع «حزب الله»، في إطار مساعٍ لإقامة «منطقة عازلة».
وقال المتحدث العسكري إيفي ديفرين، في إحاطة بثّها التلفزيون، إن «الجبهة اللبنانية، والمنطقة الدفاعية الأمامية التي نعمل على إنشائها، تتطلب قوات إضافية من الجيش الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن الجيش يعمل، في الوقت نفسه، على جبهات متعددة تشمل الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وسوريا.
وأضاف: «نحتاج إلى مزيد من الجنود المقاتلين في الجيش الإسرائيلي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وأصبح الصراع بين «حزب الله» وإسرائيل أخطر تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ أن أطلقت الجماعة اللبنانية المسلّحة النار على إسرائيل دعماً لطهران في الثاني من مارس.
وردّت إسرائيل بهجومٍ أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص في لبنان، وتشريد أكثر من مليون.
وأعلنت إسرائيل نيّتها احتلال المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني في جنوب لبنان؛ لإعادة فرض منطقة عازلة آمنة بالمنطقة.