طهران وإسلام آباد توسعان التعاون عبر توقيع 12 اتفاقية جديدة

شهباز شريف: نرفض أي اعتداء على إيران وندعم حقها في الطاقة النووية

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من مراسم استقبال رسمي أقامه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس مسعود بزشكيان اليوم
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من مراسم استقبال رسمي أقامه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس مسعود بزشكيان اليوم
TT

طهران وإسلام آباد توسعان التعاون عبر توقيع 12 اتفاقية جديدة

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من مراسم استقبال رسمي أقامه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس مسعود بزشكيان اليوم
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من مراسم استقبال رسمي أقامه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس مسعود بزشكيان اليوم

اتفقت إيران وباكستان اليوم (الأحد)، على توسيع العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية، بما في ذلك توقيع وثيقة للتعاون الحدودي، ضمن 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك.

واستقبل رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مقر رئاسة الوزراء بإسلام آباد، حيث أجريا مباحثات موسعة حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وأعلن شريف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بزشكيان، دعمه لـ«حق إيران في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية»، مؤكداً وقوف إسلام آباد إلى جانب طهران في هذه «المسألة الجوهرية». وقال إن بلاده لا تقبل أي اعتداء على إيران، مؤكداً الحاجة إلى وضع حد لما وصفه بـ«الإرهاب» وحماية الحدود.

ومن جانبه، قال بزشكيان إن «استمرار عدوان النظام الصهيوني يمثل تحذيراً جديداً للعالم الإسلامي والمجتمع الدولي»، مشيراً إلى أن هذه «الاعتداءات كشفت مرة أخرى ضرورة توافق إقليمي ودولي ضد انتهاكات النظام الصهيوني للقانون»، حسبما أورد بيان للرئاسة الإيرانية.

ووصف بزشكيان علاقات البلدين بأنها «عمية الجذور وأخوية، وتتجاوز مجرد الجوار». وأشار إلى أحد أهداف زيارته، قائلاً: «بتعزيز التضامن والتعاون بين الدول الإسلامية، يمكن منع اعتداءات جديدة للنظام الصهيوني»، داعياً إسلام آباد إلى «تقديم نموذج ناجح للتعاون الإقليمي والوحدة الإسلامية».

وتأتي زيارة بزشكيان في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً غربية بشأن برنامجها النووي، الذي كان محور الحرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل في 13 يونيو (حزيران) الشهر الماضي، وشهد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات على عدة مواقع نووية إيرانية.

وهذه ثاني زيارة يقوم بها بزشكيان إلى دولة جارة منذ اندلاع المواجهة مع إسرائيل. وكان بزشكيان قد زار باكو للمشاركة في مؤتمر إقليمي.

وكانت «الخارجية» الباكستانية قد أعلنت، الجمعة الماضي، التزامها بمواصلة جهودها لنزع فتيل التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

وأشاد الرئيس الإيراني بمواقف الحكومة والبرلمان والأحزاب والعلماء والشعب الباكستاني خلال الحرب الأخيرة، معتبراً أنها تعبر عن دعم متبادل وتسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين. وكان بزشكيان قد شكر باكستان قبل مغادرة طهران إلى إسلام آباد، مساء السبت.

وأوضح بزشكيان أن «سياسة إيران المبدئية تركز على تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة»، مؤكداً أن «زيارة باكستان ركزت على تعزيز سياسة الجوار بوصفها أساساً مركزياً في السياسة الخارجية الإيرانية». وأعرب عن اعتقاده بأنه «يمكن رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 3 مليارات دولار حالياً، إلى 10 مليارات دولار بسهولة ووقت قصير كما هو متوقع»، وأيده في ذلك شهباز شريف.

وأبدى الرئيس الإيراني ارتياحه للمحادثات التي جرت خلال الزيارة، مشيراً إلى توقيع وثائق مهمة في مجالات التجارة والثقافة والسياحة والنقل والتبادل العلمي والتعليمي. وقال إن الجارتين عازمتان على تعزيز التعاون مع التركيز على تطوير البنية التحتية التي تربط البلدين، مثل طرق النقل البري والسكك الحديدية والبحرية، وتجهيز الأسواق الحدودية وإنشاء مناطق حرة مشتركة.

كما شدد على ضرورة تعزيز الأمن في المناطق الحدودية، خصوصاً في مواجهة تهديدات الجماعات الإرهابية، لافتاً إلى أهمية التعاون بين إيران وباكستان لضمان أمن الحدود وراحة المواطنين في المدن الحدودية.

وبحسب صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية، شملت الاتفاقيات مجالات متعددة من بينها العلوم والتكنولوجيا، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والثقافة، والتراث. كما تضمنت الاتفاقيات التعاون في مجالات الأرصاد الجوية، وتغير المناخ، وإدارة الكوارث. وتم تبادل مذكرات تفاهم بشأن السلامة البحرية، ومكافحة الحرائق، والمساعدة القضائية، والإصلاحات القانونية، إضافة إلى مذكرة فرعية ضمن اتفاقية سلامة الطيران الموقعة عام 2013.

ومن جهته، عقد وزير الدفاع الإيراني، الجنرال عزيز نصير زاده، اجتماعاً مع نظيره الباكستاني خواجه محمد آصف، بحثا خلاله قضايا الأمن الإقليمي، وجهود مكافحة الإرهاب، وتعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين، بحسب ما أفادت به صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية.

وأكد آصف أن الدبلوماسية الدفاعية تمثل أداة فعالة لمواجهة التحديات الأمنية، وأشار إلى اهمية استمرار مشاركة إيران في دعم الاستقرار الإقليمي.


مقالات ذات صلة

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

استدعت طهران السفير البريطاني فيها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كيف تستعد إيران لتجدد الحرب مع أميركا؟

قالت صحيفة أميركية، الثلاثاء، إن إيران تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، لكنها تلوّح بهجمات برية ضد الجوار.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

أعلنت طهران أنها تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على ردّها على الملاحظات الأميركية بشأن المقترح الذي قدَّمته إيران في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب) p-circle

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.